سورة الإسراء — الآية ١٠١

عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿تسع آيات بينات﴾، قال: وهي متتابعات، وهن في سورة الأعراف [١٣٠]: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ قال: السنين لأهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان، ﴿والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم﴾ فهذه خمس، ويد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء، والسوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين

سورة طه — الآية ١٢٩

عن أبي هريرة أنّه قال لكعب: سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: «خيرُ يوم طلعت فيه الشمس وغابت يومُ الجمعة»؟. فقال كعب: نعم، إنّ الله خلق الخلق يوم الأحد حتى انتهى إلى الجمعة، فخلق آدم آخرَ ساعات النهار يوم الجمعة، فلمّا استوى عطس، فقال: الحمد لله. فقال الله له: يرحمك الله. فهي الآية: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾

سورة طه — الآية ١٣١

عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ ﷺ ضيفًا، ولم يكن عند النبي ﷺ ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ». فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد». فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا

سورة مريم — الآية ٢٨

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ الآية، قال: كانت مِن أهل بيت يُعْرَفُون بالصلاح، ولا يُعْرَفُون بالفساد في الناس، وفي الناس مَن يُعْرَفُ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعْرَفُون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحًا مُحَبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكن هارون آخر. ذُكِر لنا: أنّه تبِع جنازته يوم مات أربعون ألفًا مِن بني إسرائيل، كلهم يُسَمَّوْن: هارون

سورة النور — الآية ٦٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني، عن عكرمة- قوله عز وجل: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين﴾ [التوبة:٤٤]، وقال: ﴿إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة:٤٥]، فنسختها الآية التي في سورة النور، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا﴾

سورة الشعراء — الآية ١٨٩

عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مدين عُذِّبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد، ففرقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظلة، فدخل تحتها رجل، قال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب، ولا أبرد، هلمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظلة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًا

سورة الشعراء — الآية ١٩٣

عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّها الناس، إنّه ليس مِن شيء يُقَرِّبكم مِن الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه ليس مِن نفس تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله، وأَجْمِلُوا في الطَّلَب، ولا يَحْمِلَنَّكم استبطاءُ الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته»

سورة الشعراء — الآية ٢٢٧

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن الشعر حِكْمَة». قال: وأتاه قرظة بن كعب، وعبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت، فقالوا: إنّا نقول الشِّعْر، وقد نزلت هذه الآية؟ فقال رسول الله ﷺ: «اقرأوا ﴿والشعراء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾». قال: «أنتم هم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾، قال: «أنتم هم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾، قال: «أنتم هم»

سورة النمل — الآية ٣٠

عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان أهل الجاهلية يكتبون: باسمك اللهم. فكتب النبي ﷺ أول ما كتب: «باسمك اللهم». حتى نزلت: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ [هود:٤١]؛ فكتب: «بسم الله». ثم نزلت: ﴿ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء:١١٠]؛ فكتب: «بسم الله الرحمن». ثم أنزلت الآية التي في «طس»: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾؛ فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم»

سورة النمل — الآية ٨٩

عن الشعبي، قال: كان حذيفة بن اليمان جالسًا في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾؟ فقالوا: نعم، يا حذيفة، مَن جاء بالحسنة ضعفت له عشرًا أمثالها. فأخذ كفًّا مِن حصا يضرب به الأرض، وقال: تبًّا لكم. وكان حديدًا، وقال: مَن جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار