حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

إخراجه من حرز مثله، غير مأذون له في دخوله، ويثبت القطع ببينة أو بإقراره طائعاً، فإن أقر ثم رجع لزمه المال دون القطع، فإن سرق ولم تثبت عليه السرقة، وجب عليه الستر على نفسه ورد المال والتوبة منه، وكذا كل معصية    ذلُّ الخِيَانَةِ فَافْهَمْ حِكْمَةَ البَارِيقوله: { مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ } أي من بعد تعديه وأخذه المال

روح البيان ط إحياء التراث

بمعنى أنه لكفور مع علمه بكفارنه والعمل السيء مع العلم به غاية المذمة {وَإِنَّه لِحُبِّ الْخَيْرِ} أي المال البقرة : 180-7]{إِن تَرَكَ خَيْرًا} وإيثار الدنيا وطلبها وفي الأسئلة المقحمة فإن قلت سمى الله الجنس المال خيراً وعسى أن يكون خبيثاً وحراماً قلت أنما سماه خيراً جرياً على العادة فإنهم كانوا يعدون المال خيراً يقال هو شديد لهذا الأمر وقوى له إذا كان مطيقاً له ضابطاً أو الشديد البخيل الممسك يعني وإنه لأجل حب المال وصفه بهذا الوصف القبيح بعد وصفه بالكنود للإيماء إلى أن من جملة الأمور الداعية للمنافقين إلى النفقا حب المال

مفاتيح الغيب

القسم الثاني : أن يكون الخوف من قبل الزوج فقط ، بأن يضربها ويؤذيها ، حتى تلتزم الفدية فهذا المال حرام أَتَأْخُذُونَه بُهْتَـانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (النساء : 19 ، 20) وهذا مبالغة عظيمة في تحريم أخذ ذلك المال القسم الرابع : أن يكون الخوف حاصلاً من قبلهما معاً ، فهذا المال حرام أيضاً ، لأن الآيات التي تلوناها تدل على حرمة أخذ ذلك المال إذا كان السبب حاصلاً من قبل الزوج ، وليس فيه تقييد بقيد أن يكون من جانب المرأة آية أخرى وهو قوله تعالى : {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} الآية ، ولم يذكر فيه تعالى حل أخذ المال

مفاتيح الغيب

الصفحة : 265 الأمر الثالث : مما أقسم الله عليه قوله : {وَإِنَّه لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} الخير المال قوله تعالى : {إِن تَرَكَ خَيْرًا} وقوله : {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} وهذالأن الناس يعدون المال : أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد ثم في التفسيري وجوه أحدها : أنه لأجل حب المال لبخيل ممسك وثانيها : أن يكون المراد من الشديدة القرى ، ويكون المعنى وإنه لحب المال وإيثار الدنيا وطلبها ولكنه شديد منقبض ورابعها : قال الفراء : يجوز أن يكون المعنى وإنه لحب الخير لشديد الحب يعني أنه يحب المال

الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم

ظاهر، ذلك أن الله وصف أصحاب جهنم بقوله: (تدعوا منة أدبر وتولى وجمع فأوعى) ومعنى جمع فأوعى: أنه جمع المال عند مس الخير ذلك أم قسماً من البخلاء إذا خرج شيء من مالهم، جزعوا وحزنوا كأنما حلت بهم مصيبة، وكان المال ألصق بقلوبهم من أي شيء آخر، هؤلاء جعلوا في أمالهم حقاً معلوماً للسائل والمحروم، لم يجزعوا عند خروج المال منهم ولم يعقبوه أنفسهم، ولم يمنعوا السائل والمحروم منه، فإخراج المال إلى الفقراء والمساكين علاج وشفاء ولاشك أن جلده ووعاء نفسه أحب إليه من المال ومن كل شيء، ألا ترى أنه يقال للمطلوب: (انج بجلدك)؟ فانظر التناسق

روح البيان ط إحياء التراث

الزكاة والظاهر العموم وهو مندرج في الإطاعة ولعل أفراده بالذكر لما إن الاحتياج إليه كان أشد حينئذٍ وإن المال ومحبوب النفس ومن ذلك قدم الأموال على الأولاد في الموضاع حتى قال الامام الغزالي رحمه الله إنه قد يكون حب المال من أسباب سوء العاقبة فإنه إذا كان حب المال غالباً على حب الله فحين علم محب المال إن الله 20 يفرقه عن فذنبك أعظم أم الله ، قال : بل الله أعظم وأعلى ، قال : ويحك صف لي ذنبك ، قال : يا رسول ا إني ذو ثروة من المال

البحر المحيط في التفسير

وتقدم أن السحت المال الحرام. قالوا وسمي سحتاً المال الحرام لأنه يسحت الطاعات أو بركة المال أو الدين أو المروءة وعن ابن مسعود ومسروق : أن المال المأخوذ على الشفاعة سحت. وقال علي وأبو هريرة : كسب الحجاج سحت ، يعني أنه يذهب المروءة ، وما ذكر في معنى السحت فهو من أمثلة المال

البحر المحيط في التفسير

ولما حقر تعالى حال الدنيا بما ضربه من ذلك المثل ذكر أن ما افتخر به عيينه وأضرا به من المال والبنين إنما قَالُوا لَن} المحقرة ، وإن مصير ذلك إنما هو إلى النفاد ، فينبغي أن لا يكترث به ، وأخبر تعالى بزينة المال والبنين على تقدير حذف مضاف أي مقر {زِينَةُ} أو وضع المال والبنين منزلة المعنى والكثرة ، فأخبر عن ذلك بقوله {زِينَةُ} ولما ذكر مآل ما في الحياة الدنيا إلى الفناء اندرج فيه هذا الجزئي من كون المال والبنين {وَخَيْرٌ أَمَلا} أي وخير رجاء لأن صاحبها يأمل في الدنيا ثواب الله ونصيبه في الآخرة دون ذي المال والبنين