سورة آل عمران — الآية ١٩٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أتت قريش اليهود، فقالوا: ما جاءكم موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه، ويده بيضاء للناظرين. وأتوا النصارى، فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى. فأتوا النبي - ﷺ -، فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبًا. فدعا ربه، فنزلت: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾؛ فليتفكروا فيها.

سورة آل عمران — الآية ١٩٩

عن أبي سعيد الخدري، قال: لَمّا قَدِم على النبي ﷺ وفاة النجاشي، قال: «اخرجوا فصلوا على أخٍ لكم لم تروه قط». فخرجنا، وتقدم النبي ﷺ، وصَفَّنا خلفه، فصلى وصلينا، فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا، خرج يصلى على عِلْجٍ نصراني لم يره قط! فأنزل الله: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا﴾ إلى آخر الآية

سورة آل عمران — الآية ٥٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا بُعِث رسولُ الله ﷺ وسمع به أهلُ نجران أتاه منهم أربعةُ نفر مِن خيارهم؛ منهم العاقب، والسيد، وماسَرْجِسُ، وماربحرُ، فسألوه ما تقول في عيسى؟ قال: «هو عبد الله، وروحه، وكلمته». قالوا هم: لا، ولكنَّه هو اللهُ، نَزَل مِن مُلكه، فدخل في جوف مريم، ثم خرج منها، فأرانا قدرته وأمره، فهل رأيت قط إنسانًا خُلِق مِن غير أب؟ فأنزل الله: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ الآية

سورة آل عمران — الآية ٩٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل صدق الله﴾ وذلك حين قال الله -سبحانه-: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا... ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران:٦٧]. وقالت اليهود والنصارى: كان إبراهيم والأنبياء على ديننا. فقال النبي ﷺ: «فقد كان إبراهيم يحجُّ البيت وأنتم تعلمون ذلك، فلِمَ تكفرون بآيات الله؟!». يعني: بالحج، فذلك قوله سبحانه: ﴿قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا﴾ يعني: حاجًّا، ﴿وما كان من المشركين﴾ يقول:لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا

سورة آل عمران — الآية ٩٦

عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثَوْر- قال: بَلَغَنا: أنّ اليهود قالت: بيت المقدس أعظم من الكعبة؛ لأنها مهاجَر الأنبياء، ولأنه في الأرض المقدسة. فقال المسلمون: بل الكعبة أعظم. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فنزلت: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ إلى قوله: ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ وليس ذلك لبيت المقدس

سورة آل عمران — الآية ٩٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، فقرأ: ﴿إن أوّل بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿من استطاع إليه سبيلا ومن كفر﴾، قال: من كفر بهذه الآيات ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾ ليس كما يقولون: إذا لم يحج وكان غنيًّا وكانت له قوة، فقد كفر بها. وقال قوم من المشركين: فإنا نكفر بها ولا نفعل. فقال الله عز وجل: ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾

سورة البقرة — الآية ٨٠

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- قال: اجتمعت يهود يومًا، فخاصموا النبي ﷺ، فقالوا: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ -وسَمَّوْا أربعين يومًا-، ثم يخلفنا فيها ناس. وأشاروا إلى النبي ﷺ وأصحابه، فقال رسول الله ﷺ، وردَّ يده على رءوسهم: «كذبتم، بل أنتم خالدون مُخَلَّدون فيها، لا نخلفكم فيها إن شاء الله تعالى أبدًا». ففيهم أنزلت هذه الآية: ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾، يعنون: أربعين ليلة

سورة البقرة — الآية ٨٩

عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، قال: حدثني أشياخ مِنّا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله ﷺ مِنّا، كان معنا يهود، وكانوا أهل كتاب، وكنا أصحاب وثن، وكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبيًّا يبعث الآن قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرَم. فلما بعث الله رسوله اتَّبَعناه، وكفروه به، ففينا -والله- وفيهم أنزل الله: ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ الآية كلها

سورة البقرة — الآية ١١٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا قَدِم أهلُ نجران من النصارى على رسول الله ﷺ أتتهم أحبارُ اليهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ، فقال رافع بن حُرَيْمِلَة: ما أنتم على شيء. وكَفَر بعيسى والإنجيل، فقال رجل من أهل نجران لليهود: ما أنتم على شيء. وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة، فأنزل الله في ذلك: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾الآية

سورة البقرة — الآية ١١٥

عن جابر بن عبد الله، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها، فأصابتنا ظُلْمَة، فلم نعرف القبلة، فقالت طائفةٌ منا: القبلة ههنا قِبَل الشمال. فصلوا، وخَطُّوا خطًّا، وقال بعضنا: القبلة ههنا قِبَل الجنوب. فصلوا، وخَطُّوا خطًّا، فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قَفَلْنا من سفرنا سألنا النبيَّ ﷺ، فسكت، وأنزل الله: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ الآية