سورة التوبة — الآية ٦٦

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- في قوله: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾ إلى قوله: ﴿بأنهم كانوا مجرمين﴾، قال: فكان رجل مِمَّن إن شاء اللهُ عفا عنه يقول: اللَّهُمَّ، إنِّي أسمعُ آيةً أنا أُعْنى بها، تَقْشَعِرُّ منها الجلود، وتَجِبُ منها القلوب، اللَّهُمَّ، فاجعل وفاتي قتلًا في سبيلك؛ لا يقول أحد: أنا غسَّلت، أنا كفَّنت، أنا دفنت. قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلا وُجِد؛ غيرُه

سورة التوبة — الآية ٧٩

عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: أمر رسولُ الله ﷺ بالصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بصدقته، وجاء المُطَّوِّعون من المؤمنين، وجاء أبو عقيل بصاع، فقال: يا رسول الله، بِتُّ أجُرُّ الجَريرَ، فأصبتُ صاعين من تمرٍ، فجئتُك بأحدهما، وتركتُ الآخر لأهلي؛ قُوتَهم. فقال المنافقون: ما جاء عبد الرحمن وأولئك إلا رياءً، وإنّ الله لَغَنِيٌّ عن صدقة أبي عقيل. فأنزَل اللهُ: ﴿الذين يلْمزُون المطَّوعينَ﴾ الآية

سورة الأنفال — الآية ١

عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلتُ: يا رسول الله، قد شفاني الله اليوم من المشركين، فهَبْ لي هذا السيف. قال: «إنّ هذا السيف لا لكَ ولا لي، ضَعْه». فوضعتُه، ثم رجعتُ، قلتُ: عسى يُعطى هذا السيف اليوم مَن لا يُبْلِي بلائي، إذا رجلٌ يدعوني مِن ورائي، قلت: قد أُنزلَ فِيَّ شيءٌ؟ قال: «كنتَ سألتَني هذا السيف، وليس هو لي، وإني قد وُهِبَ لي، فهو لك». وأنزل الله هذه الآية: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾

سورة الأنفال — الآية ١

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿يسألونك عن الأنفال، قل الأنفال لله والرسول﴾، قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ: «مَن صنع كذا فله من النفل كذا». فخرج شبان الرجال، فجعلوا يصنعونه، فلما كان عند القسمة، قال الشيوخ: نحن أصحاب الرايات، وقد كنا رِدْءًا لكم. فأنزل الله في ذلك: ﴿قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾

سورة الأنفال — الآية ٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْلٍ- قال: كان المشركون يطوفون بالبيت، ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لا شريكَ لك. فيقول النبي ﷺ: «قَدْ، قَدْ». ويقولون: لا شريك لك، إلا شريكٌ هو لك، تملِكُه وما ملَك. ويقولون: غفرانَك غفرانَك. فأنزَل الله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ الآية. فقال ابن عباس: كان فيهم أمانان؛ النبي ﷺ، والاستغفار، فذهب النبي ﷺ، وبَقِي الاستغفارُ، ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله﴾ قال: هذا عذاب الآخرة، وذلك عذاب الدنيا

سورة الأنفال — الآية ٦٦

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال في سورة الأنفال: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾، ثم نُسخت بالآية التي تليها، فقال: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكُمْ ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾

سورة التوبة — الآية ٤

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا﴾ الآية، قال: هم مُشْرِكو قريش الذين عاهدهم رسولُ الله ﷺ زمنَ الحُدَيْبِيَة، وكان بقي مِن مُدَّتهم أربعةُ أشهر بعد يوم النحر، فأمر الله نبيَّه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم، ومَن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم، ويَنبِذَ إلى كُلِّ ذي عَهْدٍ عهدَه، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك

سورة التوبة — الآية ٢٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان يوم حُنين ولّى المشركون، ووَلّى المسلمون، وثَبَت النبيُّ ﷺ، فقال: «أنا محمد رسول الله» ثلاث مرات. وإلى جنبه عمُّه العباس، فقال النبيُّ ﷺ لعَمِّه: «يا عباسُ، أذِّنْ: يا أهلَ الشجرة». فجاءوه مِن كل مكان: لَبَّيْك لَبَّيْك. حتى أظَلُّوه برِماحِهم، ثم مضى، فوَهَب اللهُ له الظَّفَر؛ فأنزل الله: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٣٥

عن علي بن الحسين الأزدي، قال: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب يُنادي على منبر الكوفة: يا أيها الناس، إنّ في الجنة لؤلؤتين: إحداهما بيضاء، والأخرى صفراء، أما الصفراء فإنها إلى بُطْنان العرش، والمقام المحمود من اللؤلؤة البيضاء سبعون ألف غرفة، كل بيت منها ثلاثة أميال، وغرفها وأبوابها وأسِرَّتها، وكأنها مِن عرق واحد، واسمها الوسيلة، هي لمحمد ﷺ وأهل بيته، والصفراء فيها مثل ذلك، هي لإبراهيم عليه السلام وأهل بيته

سورة المائدة — الآية ٥١

عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا كانت وقعةُ أُحُدٍ اشتدَّ على طائفة من الناس، وتخوَّفوا أن يُدالَ عليهم الكفار، فقال رجلٌ لصاحبه: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ اليهوديِّ، فآخُذُ منه أمانًا، وأتهوَّدُ معَه، فإني أخافُ أن تُدالَ علينا اليهود. وقال الآخر: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ النصراني ببعض أرض الشام، فآخُذُ منه أمانًا، وأتنصَّرُ معه. فأنزل الله فيه ينهاهُما: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾