سورة المائدة — الآية ٦٦

عن جبير بن نُفَير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُوشِكُ أن يُرفَعَ العلم». فقال زياد بن لبيد: يا رسول الله، وكيف يُرْفَعُ العلم وقد قرَأنا القرآن، وعلَّمناه أبناءنا؟ فقال: «ثَكِلَتْك أُمُّك يا ابن لبيد، إن كنتُ لَأراك مِن أفقه أهل المدينة، أوَليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى، فما أغنى عنهم حينَ تَرَكوا أمرَ الله؟!». ثم قرأ: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: إن أصاب إنسانٌ مُحرِمٌ نعامةً فإنّ له -إن كان ذا يسارٍ- أن يُهدِيَ ما شاء؛ جَزُورًا، أو عَدلَها طعامًا، أو عَدْلَها صيامًا، أيَّتَهُن شاء؛ مِن أجلِ قوله عز وجل: ﴿فجزاؤه﴾ كذا. قال: فكلُّ شيءٍ في القرآن: ﴿أو﴾ فليَختَر منه صاحبُه ما شاء. قلتُ له: أرأيتَ إذا قدَر على الطعامِ ألا يقدِرُ على عَدلِ الصيد الذي أصاب؟ قال: ترخيصُ الله، عسى أن يكون عندَه طعامٌ وليس عندَه ثمنُ الجزور، وهي الرُّخْصَة

سورة النساء — الآية ١٢٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب؛ أُنزِل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. وخيَّر بين أهل الأديان، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه﴾ الآية

سورة النساء — الآية ١٢٣

عن أمية بنت عبد الله، قالت: سألتُ عائشة عن هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد أن سألت عنه رسول الله ﷺ، سألتُ رسول الله ﷺ، فقال: «يا عائشة، هذه معاتبةُ الله العبدَ بما يصيبه من الحمى والحزن والنكبة، حتى البضاعة يضعها في كُمِّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها تحت ضِبْنِه، حتى إنّ العبد لَيَخْرُج مِن ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ الأحمر مِن الكير»

سورة النساء — الآية ١٢٨

عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أنّ رافع بن خديج كانت تحته امرأةٌ قد خَلا مِن سِنِّها، فتزوج عليها شابَّةً، فآثرها عليها، فأَبَتِ الأولى أن تُقِرَّ، فطلقها تطليقة، حتى إذا بقي من أجلها يسير قال: إن شئتِ راجعتُكِ وصَبَرْتِ على الأَثَرَة، وإن شئت تركتك. قالت: بل راجعني. فراجعها، فلم تصبر على الأَثَرَة، فطلَّقها أخرى، وآثر عليها الشابة، فذلك الصلح الذي بلغنا أنّ الله أنزل فيه: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ١

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾، أي: بعقد الجاهلية. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أوفوا بعقد الجاهلية، ولا تُحْدِثوا عَقْدًا في الإسلام». وذُكِر لنا: أن فرات بن حَيّان العجلي سأل رسول الله ﷺ عن حِلْف الجاهلية، فقال نبي الله ﷺ: «لعلك تسأل عن حلف لَخْمٍ وتَيْم الله؟» فقال: نعم، يا نبي الله. قال: «لا يزيده الإسلام إلا شدة»

سورة المائدة — الآية ٢

عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام﴾، قال: منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تَقَلَّد من السَّمُر فلم يَعْرِض له أحد، وإذا تَقَلَّد بقلادة شَعَر لم يَعْرِض له أحد، وكان المشرك يومئذ لا يُصَدَّ عن البيت، فأمر الله أن لا يُقاتَل المشركون في الشهر الحرام، ولا عند البيت، ثم نسخها قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]

سورة المائدة — الآية ٢

عن عطاء بن أبي رباح -من طريق حجاج- قال: خمس آيات من كتاب الله رخصة، وليست بعزيمة: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾ [الحج:٢٨] فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل، ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ من شاء فعل ومن شاء لم يفعل، ﴿ومن كان مريضا أو على سفر﴾ [البقرة:١٨٤] فمن شاء صام ومن شاء أفطر، ﴿فكاتبوهم إن علمتم﴾ [النور:٣٣] إن شاء كاتَب وإن شاء لم يفعل، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا﴾ [الجمعة:١٠] إن شاء انتشر وإن شاء لم ينتشر

سورة المائدة — الآية ٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾ يعني: قَوّالِين بالعدل، شهداء لله، ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ يقول: لا تَحْمِلَنَّكم عداوةُ المشركين، يعني: كفار مكة ﴿عَلى ألّا تَعْدِلُوا﴾ على حُجّاج ربيعة، وتستحلوا منهم مُحَرَّمًا، ﴿اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ لِلتَّقْوى واتَّقُوا اللَّهَ﴾ فاعدلوا؛ فإنّ العدل أقرب للتقوى، يعني: لخوف الله عز وجل، ﴿إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾، يعِظُهم ويُحَذِّرُهم

سورة يوسف — الآية ٨٦

عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث بن أبي سليم- قال: حُدِّثتُ: أنّ جبريل عليه السلام أتى يوسفَ عليه السلام وهو في مصر في صورة رجل، فلمّا رآه يوسف عليه السلام عرَفه، فقام إليه، فقال: أيُّها الملَك الطَّيِّب ريحُه، الطّاهِر ثيابُه، الكريم على ربه، هل لك بيعقوب مِن علم؟ قال: نعم. قال: فكيف هو؟ قال: ذهب بصرُه. قال: وما الذي أذهب بصرَه؟ قال: الحزن عليك. قال: فما أُعْطِي على ذلك؟ قال: أجر سبعين شهيدًا