عن عائشة، قالت: يا نبي الله، كيف ﴿حِسابًا يَسِيرًا﴾؟ قال: «يُعطى العبد كتابه بيمينه، فيقرأ سيئاته، ويقرأ الناس حسناته، ثم يُحوّل صحيفته، فيُحوّل الله سيئاته حسنات، فيقرأ حسناته، ويقرأ الناس سيئاته حسنات، فيقول الناس: ما كان لهذا العبد سيئة. قال: يُعْرّف بعمله، ثم يغفر الله له. قال: ﴿أُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾» [الفرقان:٧٠]
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾، قال: أُنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، فكان بموقع النجوم، فكان الله يُنزله على رسوله بعضه في أثر بعض. ثم قرأ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان:٣٢]
ذكر ابنُ عطية (١/٣٩٧) ما جاء في قول عطاء أنّ اختلاف الليل والنهار معناه: اختلاف أوصافهما. وزاد معنىً آخر، فقال: ""واختلاف الليل والنهار معناه: أنّ هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا؛ فهما خِلْفة، كما قال تعالى: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ [الفرقان:٦٢]، وكما قال زهير:بها العين والآرام يمسين خلفة... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم""
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ نظيرها في المرسلات، يعني: ظلًّا أسود كهيئة الدُّخان يخرج من جهنم، فيكون فوق رؤوسهم، وهم في السُّرادق ثلاث فِرق، فذلك قوله: ﴿انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات:٣٠]، وهي في السُّرادق، وذلك قوله في الكهف [٢٩] أيضًا: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾، فيَقِيلون تحتها مِن حرّ السُّرادق، فيأخذهم فيها الغثيان، وتقطّع الأمعاء في أجوافهم، والسُّرادق: عنق يخرج من لهب النار، فيدور حول الكفار، ثم يخرج عنق آخر مِن الجانب الآخر، فيصل إلى الآخر، فيحيط بهم السُّرادق، فذلك قوله: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾، ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ رؤوسهم ثلاث فِرَق، فيقِيلون فيها قبل دخولهم جهنم، فذلك قوله في الفرقان [٢٤]: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ﴾ في الجنة مع الأزواج ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ من مَقيل الكفار في السُّرادق، تحت ظِلٍّ من يحموم
عن سفيان رفعه، قال: مَن قرأ آخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله. فعد بأصابعه عشرًا، قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرؤهن وهو يعقلهن
قال محمد ابن شهاب الزُهْرِيُّ: وقال في سورة النساء: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾ نسختْها آيةُ الميراث، فيأخذ كُلُّ نفسٍ ما كُتِب لها
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، قال: هي أوَّلُ ما أنزل الله تعالى من سورة براءة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتينا داوود زبورا﴾، ليس فيه حدٌّ، ولا حُكْمٌ، ولا فريضةٌ، ولا حلالٌ، ولا حرامٌ، خمسين ومائة سورة، فأخبره الله بِهِنَّ ليعلموا أنّه نبي
قال [أبو حمزة] الثُّمالِيُّ: كلُّ شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل، إلا التي في سورة مريم: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾ فإنه يعني: لأشتمنَّك
عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت سورة النحل كلُّها بمكة، إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أُحد