سورة البروج — الآية ٢٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: خَلَق الله اللوحَ المحفوظ كمسيرة مائة عام، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق: اكتب علمي في خَلْقي. فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة

سورة الضحى — الآية ٢

عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- في قول الله في: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير:١٧]، قال: إذا ذهب. وفي قول الله: ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾، قال: سجْوه: سكونه

سورة القدر — الآية ٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الروح على صورة إنسان عظيم الخِلْقة، وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وهو المَلك، وهو يقوم مع الملائكة صفًّا

سورة التكاثر — الآية ١

عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: لما أُنزِلَتْ: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ قال رسول الله ﷺ: «يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلتَ فأفنيتَ، أو لبِستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ؟!»

سورة الأنفال — الآية ٦٧

عن أبي هريرة، في هذه الآية، قال: استشارَ رسول الله ﷺ أبا بكر، فقال: يا رسول الله، قد أعطاك الله الظَّفَرَ، ونصَرك عليهم، فَفادِهمْ، فيكونَ عونًا لأصحابِك. واستشارَ عمر، فقال: يا رسول الله، اضرِبْ أعناقَهم. فقال رسول الله ﷺ: «رحِمكُما الله، ما أشبهَكُما باثنين مَضَيا قبلَكما؛ نوح وإبراهيم؛ أما نوحٌ فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ [نوح:٢٦]، وأما إبراهيم فإنه يقول: ربِّ ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [إبراهيم:٣٦]» وفادى بهم

سورة الأحزاب — الآية ٣٦

عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبي ﷺ اشترى زيد بن حارثة في الجاهلية من عكاظ على امرأته خديجة، فاتخذه ولدًا، فلما بعث الله نبيَّه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم أراد أن يزوِّجه زينب بنت جحش، فكرهت ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾. فقيل لها: إن شئتِ الله ورسوله، وإن شئتِ ضلالًا مبينًا. قالت: بل الله ورسوله. فزوَّجه رسول الله ﷺ منها

سورة الزخرف — الآية ٦٧

عن مجاهد، قال: قال لي ابن عباس: يا مجاهد، أحبَّ في الله، وأبغِضْ في الله، ووالِ في الله، وعادِ في الله، فإنّما تنال ما عند الله بذلك، ولن يجد عبدٌ حلاوةَ الإيمان وإنْ كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس اليومَ أو عامّتهم في الدنيا، وذلك لا يجزئ عن أهله شيئًا. ثم قرأ: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾. وقرأ: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [المجادلة:٥٨]

سورة آل عمران — الآية ١٤٤

عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، قال: فدخل على رسول الله ﷺ، فوضع فاهُ على جبين رسول الله ﷺ، فجعل يُقَبِّلُه، ويقول: بأبي أنت وأمي، طِبتَ حيًّا وميِّتًا. فلما خرج مرَّ بعمر -رحمة الله عليه- وهو يقول: واللهِ، ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت حتى نقتل المنافقين. قال: وقد كانوا استبشروا بموت رسول الله ﷺ، ورفعوا رؤوسهم، فمرَّ به أبو بكر، فقال: أيها الرجل، ارْبَعْ على نفسِك؛ فإنّ رسول الله ﷺ قد مات، ألم تسمع الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠]، ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإيْن مت فهم الخالدون﴾ [الأنبياء:٣٤]؟! قال: وأتى المنبرَ، فصعِد، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ إلهَكم الذي تعبدون فإنّ إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الله الذي في السماء فإنّ إلهكم حيٌّ لا يموت. قال: ثُمَّ تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ حتى ختم الآية. قال: ثم نزل، وقد استبشر المؤمنون بذلك، واشتد فرحُهم، وأخذ المنافقين الكآبةُ، قال عبد الله بن عمر: والذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وجوهنا أغطيةٌ فكُشِفَتْ

سورة النساء — الآية ٩٤

عن الحسن البصري: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ذهبوا يَتَطَرَّقُون، فلقوا أناسًا من العدو، فحملوا عليهم، فهزموهم، فشدَّ رجل منهم، فتبعه رجلٌ يريد متاعه، فلما غَشِيه بالسنان قال: إني مسلم، إني مسلم. فأَوْجَرَه السِّنان، فقتله، وأخذ مُتَيِّعه، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ للقاتل: «أقتلته بعد ما قال: إني مسلم؟!». قال: يا رسول الله، إنما قالها مُتَعَوِّذًا. قال: «أفلا شققت عن قلبه». قال: لِمَ يا رسول الله؟ قال: «لتعلم أصادق هو أو كاذب». قال: وكنتُ عالِمَ ذلك، يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ: «إنما كان يُعَبِّر عنه لسانُه، إنما كان يعبر عنه لسانه». قال: فما لبث القاتل أن مات، فحفر له أصحابه، فأصبح وقد وضعته الأرض، ثم عادوا فحفروا له، فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره. قال الحسن: فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله ﷺ، كم دفناه، مرتين أو ثلاثة؟ كل ذلك لا تقبله الأرض، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا برجليه، فألقيناه في بعض تلك الشِّعاب؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ أهل الإسلام. إلى آخر الآية. قال الحسن: أما واللهِ، ما ذاك ألّا تكون الأرض تُجِنُّ من هو شر منه، ولكن وعظ الله القوم ألّا يعودوا

سورة البقرة — الآية ١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ في الآخرة، يفتح لهم بابًا في جهنم من الجنة، ثم يقال لهم: تعالَوا. فيُقْبِلون يَسْبَحُون في النار، والمؤمنون على الأرائك -وهي السُّرُر في الحِجال - ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى الباب سُدَّ عنهم، فضحك المؤمنون منهم، فذلك قول الله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ في الآخرة، ويضحك المؤمنون منهم حين غُلِّقَت دونهم الأبواب، فذلك قوله: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون﴾ [المطففين: ٣٤]