عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾: فنسخ هذه الآيةَ ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾ [التوبة:١٢٢]، يقول: لتنفِرْ طائفةٌ، ولتَمْكُثْ طائفةٌ مع رسول الله ﷺ، فالماكثون مع رسول الله ﷺ هم الذين يتفقهون في الدين
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رسول الله ﷺ أمَرَ الناس أن يَنْبَعِثوا معه، وذلك في الصيف، فقال رجالٌ: يا رسول الله، الحرُّ شديدٌ، ولا نَسْتَطِيعُ الخروج، فلا تَنفِرْ في الحَرِّ. فقال اللهُ: ﴿قل نارُ جهنمَ أشدُّ حرًا لو كانوا يفقهون﴾، فأمَرَه بالخروج
عن عنترة، قال: كنتُ عند ابن عباس، فجاءه رجلٌ، فقال: إنّ ناسًا يَأتُونا فيُخْبِرونا أنّ عندكم شيئًا لم يُبْدِه رسول الله ﷺ للناس. فقال: ألم تَعلم أنّ الله قال: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾؟! واللهِ، ما ورَّثَنا رسول الله ﷺ سوداء في بيضاء
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾، قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقولُ لإخواننا الذين مَضَوْا؛ كانوا يَشربون الخمر، ويأكلون الميسِر؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن سلام، وأَسَد وأُسيد ابْنَي كعب، وثعلبة بن قيس، وجماعة من مؤمني أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله، إنّا نؤمن بك، وبكتابك، وبموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سوى ذلك مِن الكتب والرُّسل. فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: قال المشركون لأصحاب محمد ﷺ: هذا الذي تذبحون أنتم تأكُلونه، فهذا الذي يموتُ مَن قتَله؟ قالوا: الله. قالوا: فما قتَل اللهُ تُحَرِّمونه، وما قتَلْتم أنتم تُحِلُّونه! فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ الآية
قال مقاتل بن سليمان: ثم عابهم بقتل أولادهم، وتحريم الحرث والأنعام، فقال: ﴿قد خسر﴾ في الآخرة ﴿الذين قتلوا أولادهم﴾ يعني: دفن البنات أحياء ﴿سفها﴾ يعني: جهلًا ﴿بغير علم وحرموا ما رزقهم الله﴾ من الحرث والأنعام ﴿افتراء على الله﴾ الكذب حين زعموا أنّ الله أمرهم بهذا، يعني: بتحريمه
عن ابن عباس، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الوقوف بين يدي رب العالمين، هل فيه ماء؟ قال: «والذي نفسي بيده، إنّ فيه لَماء، إنّ أولياء الله لَيَرِدُون حياض الأنبياء، ويبعث الله تعالى سبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار، يذودون الكفار عن حياض الأنبياء»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه شريكًا، لقولهم: إنّ مع الله آلهة أخرى. ثم قال: ﴿أو كذب بآياته﴾ يعني: بالقرآن أنّه ليس من الله، ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ يعني: المشركين في الآخرة، يعيبهم. نظيرها في يونس
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في الآية، قال: مسَح الله على صُلْب آدم، فأخرَج مِن صُلْبه ما يكون مِن ذرِّيته إلى يوم القيامة، وأخَذ ميثاقَهم أنه ربُّهم، وأعْطَوه ذلك، فلا يُسألُ أحد؛ كافرٌ ولا غيرُه: مَن ربُّك؟ إلا قال: الله