عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ما جلس قوم مجلسًا لا يذكرون الله فيه إلا كان عليهم حسرةً يوم القيامة، وإن كانوا من أهل الجنة». فقالوا: يا نبي الله، وكيف؟ قال: «يرون ثوابَ كلِّ مجلس ذكروا الله فيه، ولا يرون ثواب ذلك المجلس؛ فيكون عليهم حسرة»
عن عمارة بن غراب، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إلا من شاء الله﴾ «الشهداء، يقولون: ما أحسن هذا الصوت». ﴿ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ قال: «يقولون: سبحان الله، ما أحسن هذا الصوت، كأنه الأذان في الدنيا. فلم يفزعوا ولم يموتوا إلا الموتة الأولى»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾ فأنزل الله بعد هذا: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:٢]، وقوله: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ﴾ [الفتح:٥]؛ فأعلم الله سبحانه نبيّه ما يُفعَل به وبالمؤمنين جميعًا
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ قال: كان هذا الحي من الأنصار قلَّ رجل منهم إلا وله اسمان أو ثلاثة، فربّما دعا النبيُّ ﷺ الرجلَ منهم ببعض تلك الأسماء، فيقال: يا رسول الله، إنّه يكره هذا الاسم. فأنزل الله: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خلَق الله جبلًا يُقال له: ق، محيط بالعالم، وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض، فإذا أراد الله أن يُزلزل قريةً أمر ذلك الجبل، فحرَّك ذلك العِرْق الذي يلي تلك القرية، فيُزلزِلها ويحرِّكها، فمِن ثَمَّ تَحَرَّك القريةُ دون القرية
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والبَيْتِ المَعْمُورِ﴾، قال: بيت الله الذي في السماء. وقال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بيت الله في السماء لَيدخله كلُّ يومٍ طلعت شمسُه سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون فيه أبدًا بعد ذلك»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللّمَم: كلّ شيء بين الحدَّين؛ حدّ الدنيا وحدّ الآخرة، يكفّره الصلاة، وهو دون كل مُوجب، فأمّا حدّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة
عن عائشة: أنّ النبيَّ ﷺ أتَتْه عجوزٌ من الأنصار، فقالت: يا رسول الله، ادعُ الله أن يُدخلني الجنة. فقال: «إنّ الجنةَ لا يدخلها عجوز». فذهب يصلي، ثم رجع، فقالت عائشة: لقد لَقِيَتْ مِن كلمتك مشقّة، فقال: «إنّ ذلك كذلك؛ إنّ الله إذا أدخلهنّ الجنة حوّلهنّ أبكارًا»
عن عبد الله بن عباس، قال: أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ، فقال: إني ظاهَرتُ من امرأتي، فرأيتُ بياض خَلْخالها في ضوء القمر، فأَعجَبتني، فوقعتُ عليها قبل أنْ أُكَفِّر. فقال النبي ﷺ: «ألم يقل الله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾؟!». قال: قد فعلتُ، يا رسول الله. قال: «أمْسِك حتى تُكفِّر»
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: خَرجت امرأةٌ مُهاجِرة إلى المدينة، فقيل لها: ما أخرجكِ؟ بُغضٌ لزوجكِ أمْ أردتِ الله ورسوله؟ قالت: بل الله ورسوله. فأنزل الله: ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ﴾، فإن تَزوّجها رجلٌ من المسلمين فلتَرُدّ إلى زوجها الأول ما أنفق عليها