عن ابن عمر -من طريق وِقاءِ بن إياس-، قال: لما نَزَلتْ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار﴾ الآية؛ قال لنا رسول الله ﷺ: «قولُوا كما قال الله». ولما نَزَلتْ هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨]؛ قال رسول الله ﷺ: «قُولوا كما قال الله»
عن عطاء، قال: أول ما نزل تحريم الخمر ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير﴾ الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ الآية [النساء:٤٣]. فقال بعض الناس: نَشرَبُها، ونجلس في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآية [المائدة: ٩٠] فانتَهُوا. فنهاهم، فانتَهَوْا
عن قتادة بن دِعامة: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ قال: الميسر: هو القمار كلُّه، ﴿قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ قال: فذَمَّهما ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ [النساء:٤٣]، فكان السُّكْرُ منها حرامًا، ثم أنزَل الآية التي في المائدة [٩٠]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾، فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر
عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أول ما نزَل تحريمُ الخمر: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير﴾ الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ الآية، فقال بعض الناس: نَشرَبُها ونجلسُ في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآيةَ ﴿فانتهوا﴾، فنهاهم فانتهَوْا
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ قال: الميسِر هو القمار كلُّه، ﴿قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ قال: فذَمَّهما، ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان السُّكرُ منها حرامًا، ثم أنزل الآية التي في المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ أنّ القوم كانوا إذا سألوا نبيَّهم الآية فجاءتهم الآيةُ لم يؤمنوا فيهلكهم الله، وهو قوله: ﴿بل قالوا﴾، يعني: مشركي العرب للنبي ﷺ...: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾، قال الله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾ [الأنبياء:٥-٦] أي: لا يؤمنون لو جاءتهم آية. وقد أخَّر الله عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى. قال: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ إلى قومك، يا محمد، وذلك أنهم سألوا الآيات. قال: ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾، وكُنّا إذا أرسلنا إلى قوم بآية فلم يؤمنوا أهلكناهم، فلذلك لم نُرسل إليهم بالآيات؛ لأن آخر كُفّار هذه الأمة أُخِّروا إلى النفخة
عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئًا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى آخر الآية. والآية الأخرى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧] إلى آخر الآية
عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حَدَّثْتُ شَيْئًا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى آخر الآية، والآية الأخرى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧] إلى آخر الآية
عن عمرو بن الأحْوَص: أنّه شهِد حَجَّة الوداع مع رسول الله ﷺ، فحمِد الله، وأثنى عليه، وذكَّر، ووعَظ، ثم قال: «أيُّ يومٍ أحْرَمُ؟ أيُّ يومٍ أحْرَمُ؟ أيُّ يومٍ أحْرَمُ؟». فقال الناس: يومُ الحجِّ الأكبر، يا رسولَ الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾ مع محمد ﷺ، ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾ إلى قومك كما سألوا ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾ يعني: الأمم الخالية، فعذبتهم، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم، كما فعلنا بالقرون الأولى، فلذلك أخَّرْنا الآيات عنهم