عن عائشة، قالت: أوَّلُ سورةٍ تعلمتُها من القرآن: ﴿طه﴾، وكنت إذا قلتُ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ قال النبيُّ ﷺ: «لا شَقِيتِ، يا عائشُ»
عن عبد الله بن عباس: أنّ قريشًا قالت: لو استلمتَ آلهتنا لعبدنا إلهك. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ السورة كلها
علَّق ابنُ عطية (٢/١٤٥) على هذا الأثر بقوله: «هذا يُظَنَّ به أنه رواه عن النبي ﷺ، فإن كان ذلك فكمال، وإن كان بقياس على سورة الحمد من حيث هناك دعاء وهنا دعاء، فحَسَنٌ»
ساق ابنُ عطية (٨/٢١٧) القول بمدنية السورة، ونقل قولًا بمكيتها، ثم علَّق بقوله: «ولا خلاف أنّ فيها قرآنًا مدنيًّا، لكن يُشبه صدرها أن يكون مكيًّا»
عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا نقرأ سورة نُشَبِّهُها في الطُّول والشِّدة ببَراءَة، فأُنسِيتُها، غير أنِّي حفظتُ منها: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديًا ثالثًا، ولا يملأُ جوفَه إلا التراب). وكنا نقرأ سورةً نُشَبِّهها بإحدى المُسَبِّحات، أولها: (سبح لله ما في السموات)، فأُنْسِيناها، غير أني حفظت منها: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم، فتُسألون عنها يوم القيامة)
عن عبد الله بن العلاء، حَدَّثني القاسم [بن عبد الرحمن الدمشقي] أبو عبد الرحمن، قال: إنّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ: التمستُها، فوجدتُ في البقرة آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفاتحة آل عمران: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾
عن عقيل بن أبي طالبٍ، أنّ النبيَّ ﷺ لَمّا أتاه الستة النَّفَر مِن الأنصار جلس إليهم عند جمرة العقبة، فدعاهم إلى الله، وإلى عبادته، والمؤازرة على دينه، فسألوه أن يعرض عليهم ما أُوحِي إليه، فقرأ من سورة إبراهيم: ﴿وإذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا واجنُبني وبني أن نعبُد الأصنام﴾ إلى آخر السورة. فرَقَّ القومُ وأخبتوا حين سَمِعوا منه ما سمعوا، وأجابوه
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ الآية، قال: إنّ المنافقين كانوا مع المؤمنين أحياء في الدنيا، يناكحونهم ويُعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتًا، ويُعطَون النور جميعًا يوم القيامة، فيُطفَأ نور المنافقين إذا بلغوا السُّور، يُماز بينهم يومئذ، والسُّور كالحجاب في الأعراف، فيقولون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُواْ نُورًا﴾
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: إنّ الميت إذا مات أُوقدت حوله نيران، فتأكل كلّ نار ما يليها إن لم يكن له عمل يَحوُل بينه وبينها، وإنّ رجلًا مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية، فأَتتْه من قِبَل رأسه، فقالتْ: إنه كان يقرأ بي. فأَتتْه من قِبَل رجليه، فقالتْ: إنه كان يقوم بي. فأتته من قِبَل جوفه، فقالتْ: إنه كان وعاني. فأَنجتْه. قال: فنظرتُ أنا ومَسروق في المصحف، فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا ﴿تبارك﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ [البقرة:٢٨١]، قال: ذكروا أنّ هذه الآية وآخر آية من سورة النساء نزلت آخر القرآن