سورة السجدة — الآية ١٦

عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أخبِرني بعمل أهل الجنة. قال: «قد سألت عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتؤدي الصلاة المكتوبة» ولا أدري ذكر الزكاة أم لا، «وإن شئت أنبأتك برأس هذا الأمر، وعموده، وذروة سنامه: رأسه الإسلام، من أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، والصيام جنة، والصدقة تمحو الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم تلا هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾

سورة الأحزاب — الآية ٣٣

عن أبي سعيد الخدري، قال: كان يوم أم سلمة أم المؤمنين، فنزل جبريل على رسول الله ﷺ بهذه الآية: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾. قال: فدعا رسول الله ﷺ بحسَن، وحُسين، وفاطمة، وعلي، فضمَّهم إليه، ونشر عليهم الثوب، والحجاب على أم سلمة مضروب، ثم قال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهِب عنهم الرجس، وطهِّرهم تطهيرًا». فقالت أم سلمة: فأين أنا؟ قال: «إنكِ إلى خير»

سورة الأحزاب — الآية ٣٧

عن أسامة بن زيد، قال: جاء العباس وعليُّ بنُ أبي طالب إلى رسول الله ﷺ، فقالا: يا رسول الله، جئناك لتخبرنا أيّ أهلِك أحبُّ إليك. قال: «أحبُّ أهلي إلَيَّ فاطمة». قالا: ما نسألك عن فاطمة. قال: «فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه». قال علي: ثُمَّ مَن، يا رسول الله؟ قال: «ثم أنتَ، ثم العباس». قال العباس: يا رسول الله، جعلت عمّك آخرًا! قال: «إنّ عليًّا سبقك بالهجرة»

سورة الأحزاب — الآية ٥٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: كان ناسٌ مِن فُسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام، إلى طرق المدينة، فيتعرضون للنساء، وكانت مساكن أهل المدينة ضيِّقة فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن، فكان أولئك الفساق يتبعون ذلك منهن، فإذا رأوا امرأةً عليها جلباب قالوا: هذه حُرَّة فكَفُّوا عنها، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب، قالوا: هذه أمة. فوثبوا عليها

سورة فاطر — الآية ٢

عن عامر بن عبد قيس، قال: أربع آيات مِن كتاب الله إذا قرأتهن فما أُبالي ما أُصْبِحُ عليه وأُمْسِي: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [الأنعام:١٧]، و﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق:٧]، ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود:٦]

سورة الزمر — الآية ١١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: ما يحملك على الذي أتيتنا به؟ ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلّة جدك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللّات والعُزّى ومَناة فتأخذ به! فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾، ... ونزل فيهم أيضًا: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ [الزمر:٦٤]

سورة الزخرف — الآية ٤٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ لموسى: ﴿يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ﴾ يقول: سل ﴿لَنا رَبَّكَ﴾. فلم يفعل، وقال: تسمّوني ساحرًا! وقال في سورة الأعراف [١٣٤]: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أن يكشف عنا العذاب ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ يعني: مؤمنين لك. وكان الله تعالى عهد إلى موسى عليه السلام لئن آمنوا كشف عنهم، فذلك قوله: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ إنْ آمنّا كشف عنا العذاب، فلما دعا موسى ربَّه كشف عنهم، فلم يؤمنوا

سورة الدخان — الآية ٣

قال محمد بن إسحاق: ابتُدئ رسول الله ﷺ بالتنزيل في شهر رمضان. قال الله تبارك وتعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ إلى آخر الآية [البقرة:١٨٥]، وقال الله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ إلى آخر السورة، وقال: ﴿حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين﴾، وقال: ﴿إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ [الأنفال:٤١] وذلك التقاء رسول الله ﷺ والمشركين ببدر

سورة الدخان — الآية ١٠

عن حُذيفة بن اليمان مرفوعًا: «أولُ الآيات: الدَّجّال، ونزول عيسى ابن مريم، ونار تَخرج مِن قعْر عدَن أبْيَن تسوق الناس إلى المحشر، تَقِيل معهم إذا قالوا، والدّخان». قال حذيفة: يا رسول الله، وما الدّخان؟ فتلا رسولُ الله ﷺ: «﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ يملأ ما بين المشرق والمغرب، يمكث أربعين يومًا وليلة، أمّا المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزُّكْمة، وأمّا الكافر بمنزلة السّكران يخرج مِن مَنخريه وأُذُنيه ودُبره»

سورة الجاثية — الآية ٢٨

في حديث الصور، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «... ثم يأمر الله جهنم، فيخرج منها عُنق ساطع مظلم، ثم يقول: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وأَنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس:٦٠-٦١]، ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩]، فيَمِيز بين الناس، وتجثو الأمم، قال: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾، ويقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا يُقضى بينهم...»