سورة التوبة — الآية ٤

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا﴾ الآية، قال: هم مُشْرِكو قريش الذين عاهدهم رسولُ الله ﷺ زمنَ الحُدَيْبِيَة، وكان بقي مِن مُدَّتهم أربعةُ أشهر بعد يوم النحر، فأمر الله نبيَّه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم، ومَن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم، ويَنبِذَ إلى كُلِّ ذي عَهْدٍ عهدَه، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك

سورة السجدة — الآية ١٦

عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أخبِرني بعمل أهل الجنة. قال: «قد سألت عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتؤدي الصلاة المكتوبة» ولا أدري ذكر الزكاة أم لا، «وإن شئت أنبأتك برأس هذا الأمر، وعموده، وذروة سنامه: رأسه الإسلام، من أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، والصيام جنة، والصدقة تمحو الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم تلا هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾

سورة الحشر — الآية ٧

عن عبد الله بن عباس، قال: كان ما أفاء اللهُ على رسوله مِن خَيبر نصف لله ورسوله، والنصف الآخر للمسلمين، فكان الذي لله ورسوله من ذلك الكَتيبة، والوَطيح، وسُلالِم، ووَخْدَةُ، وكان الذي للمسلمين الشَّق، والشَّق ثلاثة عشر سهمًا، ونَطاة خمسة أسهم، ولم يُقسّم رسول الله ﷺ من خيبر لأحد مِن المسلمين إلا لِمَن شهد الحُدَيبية، ولم يأذن رسول الله ﷺ لأحدٍ تخلّف عنه عند مَخرجه الحُدَيبية أن يشهد معه خَيبر، إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرام الأنصاري

سورة المنافقون — الآية ٧

عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي حمزة- قال: لما قال عبد الله بن أُبيّ ما قال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضّوا. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. سمعتُه، فأتيتُ النَّبِيّ ﷺ، فذكرتُ ذلك له، فلامني ناس من الأنصار، وجاءهم يَحلِف ما قال ذلك، فرجعتُ إلى المنزل، فنِمتُ، فأتاني رسول الله ﷺ، فقال: «إنّ الله صدّقك، وعذرك». فنَزلت هذه الآية: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ الآيتين

قال ابنُ عطية (٨‏/‏٣٣٠): «قوله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ قال عليُّ بن أبي طالب، وكثيرٌ من المتأولين: هو في معنى الطَّلاق، أي: ومَن لا يتعدى في طلاق السُّنَّة إلى طلاق الثلاث وغير ذلك يجعل الله له مخرجًا إن ندم بالرَّجعة، ويرزقه ما يُطعم أهله ويوسّع عليه، ومَن لا يتق الله فربّما طلَّق وبتَّ وندم، فلم يكن له مَخرجٌ، وزال عنه رِزق زوجته. وقد فسّر ابن عباس رضي الله عنهما نحو هذا»

عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ وهو يؤم الناس، افتتح بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، قال أبو هريرة: هي آية من كتاب الله، اقرؤوا إن شئتم فاتحة الكتاب، فإنها الآية السابعة

سورة آل عمران — الآية ١٢٢

عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾، يعني: بني حارثة، وبني سلِمة؛ حَيَّيْن من الأنصار، وكانوا همُّوا ألا يخرجوا مع رسول الله، فعصمهم الله، وهو قوله: ﴿والله وليهما﴾

سورة آل عمران — الآية ١٥٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في القول، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد، يعني: المنافقين، ﴿ولو كنت فظا﴾ باللسان ﴿غليظ القلب﴾

سورة آل عمران — الآية ١٧٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ يعني: المشركين يوم أحد، ﴿إنهم لن يضروا الله شيئا﴾ يقول: لن ينقصوا الله شيئًا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في الكفر، وإنما يضرون أنفسهم بذلك

سورة آل عمران — الآية ١٨٣

قال إسماعيل السُّدِّيّ: إنّ الله تعالى أمر بني إسرائيل: من جاءكم يزعم أنه رسول الله فلا تصدقوه حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، حتى يأتيكم المسيح ومحمد، فإذا أتياكم فآمنوا بهما، فإنهما يأتيان بغير قربان