عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج، وابن أبي نَجِيح- قال: سَأَلَتْ قريشٌ محمدًا ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، فقال: «نعم، وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم». فَأَبَوْا ورجعوا، فأنزل الله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ أن يُرَيَهم الله جهرة
عن عبد الله بن واقد أبي رجاء الهَرَوي -من طريق محمد بن كثير- قال: لا تجده سيِّءَ الملَكَة إلا وجدته مختالًا فخورًا. وتلا: ﴿وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾. ولا عاقًّا إلا وجدته جبّارًا شقِيًّا. وتلا: ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ [مريم:٣٢]
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآيتين؛ قال رجلٌ مِن بني ضَمْرَة، وكان مريضًا: أخرجوني إلى الرَّوْحِ. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات؛ فنزل فيه: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾ الآية
عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط: أن جُندَع بنَ ضَمْرَة الجُندَعِيّ كان بمكة فمرض، فقال لبنيه: أخرجوني من مكة، فقد قتلني غمُّها. فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، يريد الهجرة، فخرجوا به، فلما بلغوا أضاة بني غِفار مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿ومن يخرج من بيته﴾ الآية
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾، قال: فَخَرت قريشٌ بردِّها رسولَ الله ﷺ يوم الحديبية مُحْرِمًا في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله مكة من العام المقبل، فقضى عمرته، وأقصَّه ما حِيلَ بينه وبين يوم الحديبية
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام﴾، قال: هذا عبد كان حسن القول، سيِّءَ العمل، يأتي رسولَ الله ﷺ فيحسن له القول، ﴿وإذا تولّى سَعى في الأرض ليُفسد فيها﴾
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: أُمِر رسول الله ﷺ أن يُقاتِل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يَقْبَل منهم إلا: لا إله إلا الله، أو السيف، ثم أمر في مَن سواهم بأن يقبل منهم الجِزية، فقال: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾: فجعل الله صدقة السرِّ في التطوُّع تَفْضُلُ على علانيتها سبعين ضِعْفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتَها أفضلَ من سِرِّها بخمسة وعشرين ضِعْفًا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله﴾، قال: في قول يهود لإبراهيم وإسمعيل ومَن ذكر معهما: إنهم كانوا يهودًا أو نصارى. فيقول الله لهم: لا تكتموا مِنِّي شهادة إن كانت عندكم فيهم. وقد عَلِم اللهُ أنهم كاذبون
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُؤْتى بالرجل من أهل الجنة، فيقول الله له: يا ابن آدم، كيف وجدْت مَنزِلك؟ فيقول: أيْ ربّ، خيرُ مَنزِل. فيقول: سَلْ، وتَمَنَّهْ. فيقول: وما أسألك وأتمنى؟ أسألك أن ترُدَّني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرات. لِما يرى من فضل الشهادة»