عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، قال: الملاحة فِي العينين
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا ولا فِي الآخِرَةِ﴾، قال: لا يضُرُّ، ولا ينفع
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ﴾ وقسم في الأرض أرزاق العباد والبهائم
قال مقاتل بن سليمان: ثم بعد الجمْع يتفرقون: ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾، يعني: الوقود، ثم لا يجتمعون أبدًا
عن الأعمش، قال: ليس بين مصحف عبد الله وزيد بن ثابت خِلافٌ في حلال وحرام إلا في حرفين؛ في سورة الأنفال: (واعْلَمُوآ أنَّما غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَإنَّ للهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ والمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ). وفي سورة الحشر: (مَآ أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ والمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ)
عن عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، قالوا: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ﴾ بقتل ابن آدم أخاه، ﴿والبَحْرِ﴾ بالملِك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجَلَندا، رجل مِن الأَزْد
رجَّح ابنُ عطية (٥/١٢٠) قول السدي بقوله: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا. وانتقده ابنُ القيم (٢/٧٠) لدلالة العقل، وقول الأكثر، فقال: «هذا خلاف المفهوم من القرآن، وخلاف ما عليه الأكثرون، وفيه تَرْوِيعٌ لِمَن لم يَسْتَوْجِبِ الترويعَ»
أفادت الآثارُ الاختلافَ في إحكام هذه الآية، والمأمور بها، على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الآية محكمة، والمأمور بها ورثة الميت. وثانيها: أنها منسوخة بالمواريث والوصية. وثالثها: أنها محكمة، والمأمور بها المحتضرون الذين يقسمون أموالهم بالوصية. واختلف أصحاب القول الأول: هل الأمر في الآية على جهة الوجوب أو الندب؟ قولان، ذكرهما ابن عطية (٢/٤٧٥)، وابن كثير (٣/٣٦٠). واختلف القائلون بالوجوب فيما إذا كان الوارث صغيرًا لا يتصرف في ماله: هل يعطي وليّ الوارث الصغير من مال وليه، أو ليس له ذلك؛ لأنه غير مالك للمال، ولكنه يقول لهم قولًا معروفًا؟ قولان، ذكرهما ابن جرير (٦/٤٤١-٤٤٤)، وابن عطية (٢/٤٧٥). واختلف القائلون بإحكام الآية في المخاطب بقوله تعالى: ﴿وقولوا لهم قولًا معروفًا﴾ -بناء على ماسبق- فقيل: هم ولاة اليتامى. وقيل: هم المحتضرون الذين يُوصون فِي مالِهم. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٤٣٨) استنادًا إلى السياق القولَ الثالثَ أنّها محكمة، والمأمور بها المحتضرون الذين يقسمون أموالهم بالوصية. وهو قول عائشة، وسعيد بن المسيب، وابن زيد. وانتَقَدَ القولَ بالنسخ -وهو قول سعيد بن المسيب، وأبي مالك، والضحاك، وقول لابن عباس-؛ لعدم الدليل عليه، ولإمكان الجمع بين هذه الآية وآية المواريث. وقال مُبَيّنًا معناها: «إنّما عنى بها الوصيةَ لأولي قربى الموصي، وعنى باليتامى والمساكين: أن يقال لهم قول معروف». واسْتَدْرَكَ ابنُ عطية (٢/٤٧٦) على المعنى الذي قاله ابن جرير للآية، فقال: «الضمير في قوله: ﴿فارزقوهم﴾ وفي قوله: ﴿لهم﴾ عائد على الأصناف الثلاثة، وغير ذلك مِن تفريق عود الضميرين -كما ذهب إليه الطبري- تحَكُّمٌ». وكذلك فعل ابنُ كثير (٣/٣٦٣)، فقال: «وقد اختار ابن جرير هاهنا قولًا غريبًا جِدًّا، وحاصله: أنّ معنى الآية عنده ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ﴾ أي: وإذا حضر قسمةَ مال الوصية أولو قرابة الميت ﴿فارْزُقُوهُمْ مِنهُ وقُولُوا لَهُمْ﴾ لليتامى والمساكين إذا حضروا ﴿قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ هذا مضمون ما حاوله بعد طُول العبارة والتكرار، وفيه نظر»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخَرِينَ﴾، قال: سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صَدْقٍ فِي الآخَرِينَ﴾ [الشعراء:٨٤]. قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك الثناء السوء على فرعون وأشباهه، كذلك ترك اللسان الصدق والثناء الصالح على هؤلاء
عن عبيد بن عمير -من طريق ابنه عبد الله- قال: قال موسى ﷺ: يا ربِّ، بما أثنيت على إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأيِّ شيء أعطيتَهم ذلك؟ قال: إنّ إبراهيم لم يعدل فِيَّ شيئًا إلا اختارني عليه، وإنّ إسحاق جاد لي بنفسه فهو بغيرها أجود، وأمّا يعقوب فلم أبتله ببلاء إلا زاد فِيَّ حُسن ظن