التفسير الواضح

ويخفف من حدتها، ويوجهها إلى الوجهة العليا إلا الخوف من الله، وتلاوة القرآن ومدارسة الحديث، ومجالسة العلماء والنبي صلّى الله عليه وسلم قد عالج هذا الموضوع بقوله «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة- أى: النكاح يا جماعة المسلمين: لولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا وكيف يسير الإنسان على الصراط المستقيم ، وهو بين قائد ضال ودافع أضل؟ ولكن الله يزكى من يشاء، ويهدى إليه من ينيب، والله سميع عليم، ويعلم خائنة أن يغفر الله لكم، فاغفروا أنتم لمن دونكم «من لا يرحم لا يرحم» والله سبحانه كثير المغفرة والرحمة فاقتدوا

بيان المعاني

الغنائم في آية الخمس بدليل ما صح من حديث بن عمر: بعثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم في سرية فغنمنا ولهذا أجاز الشافعي للرجل أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، وأوجب أبو حنيفة أن يقول: أنا مؤمن حقا وأن من هذا، ولما كان الخوف والرجاء والخضوع والخشية عند ذكر الله تعالى وزيادة الإيمان واليقين عند تلاوة القرآن والتوكل على الله والتفويض إليه عند العزم على الأعمال والأفعال، وهذه كلها من أعمال القلوب، وهي من كنوز البر التي عدها الإمام الشافعي رحمه الله في قوله:

تفسير الخطيب المكي

رغم ما كانوا عليه من قلة وضعف وما كان لدى أعدائهم من قوة {فاتقوا الله} أن يراكم في ضعف من الإيمان بحيث تعتمدون على الأسباب والأمور المادية أكثر من اعتمادكم على الله فتتكلون على الناس أكثر من توكلكم عليه سبحانه الخوف أو اليأس يتطرق إلى قلوبكم {ويأتوكم من فورهم هذا} وأنتم على ما أنتم عليه من قلة وضعف {يمددكم جعل الله ما قاله الرسول لكم من إمداد الملائكة منزلين ومسومين {إلا بشرى لكم} يدخل بها السرور على نفوسكم وقتالهم في صفوفكم {وما} كان {النصر} الذي أحرزتموه في ذلك اليوم في الواقع ونفس الأمر {إلا من عند الله

تفسير الخطيب المكي

ربكم من الآيات الدالة على وجوب إفراد الله بالعبادة وعدم اتخاذ غيره وليًا. وقد ألقي إليَّ قول الله {ولا تكونن من المشركين} الذين ينسبون لأحد من المخلوقات كائنًا ما كان تأثيرًا لذاته مع الله، حتى الأسباب التي جعل الله لها شيئًا من التأثير في المسببات لا يمكن أن ينفذ تأثيرها إلا فالمؤثر الحقيقي في كل شيء هو الله. ونسبة النفع أو الضر لأحد بذاته من دون الله شرك به جل وعلا. {عذاب يوم عظيم} أي أن علمي بعصمة الله لي لا يغريني على ترك الحذر من موجبات الزلل ظنًّا مني بأن الله

تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير

المذنب، لأنه غير مباشر لذنبه في حال تلاوته، وإنما المقصود تحذيره من الاستمرار على المخالفة، وترغيبه في بحلاوته، وتمنع من بقاء أثره في النفس. وليحذر من الاستمرار على ما عنده من مخالفة لأوامر ونواهي الكتاب ومن عدم الخوف والوجل عند المرور بآيات فرتل القرآن، وتدبر معانيه، والزم حدوده، واضرع إلى الله تعالى أن يرزقك التوبة فيما عندك من مخالفة تكن من الفائزين بإذن رب العالمين.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

قوله تعالى: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ}: قرأ السبعة هذه مشددة، {قل الله ينجيكم}: قرأها الكوفيون وهشام بن وإمَّا من فاعله أي: مَدْعُوَّاً مِنْ جتهكم. والثان: أنها مصدران من معنى العامل لا من لفظه كقوله: قَعَدْتُ جلوساً. وقرأ الأعمش: {وخيفة} كالتي في الأعراف وهي من الخوف، قُلِبَتْ الواو ياء لانكسار ما قبلها وسكونها، ويظهر على هذه القراءة أن يكون مفعولاً من أجله لولا ما يأباه "تضرُّعاً" من المعنى. (6/257) ---

روح البيان ط إحياء التراث

الصفات وصار الجبل من تأثير التجلي والكلام عقيقاً وغشي عليه فأرسل الله إليه الملائكة حتى روحوه بمراوح جزء : 6 رقم الصفحة : 400 قال بعض الكبار : إذا جاز ظهور التجلي من الشجرة وكذا الكلام من غير كيف ولا جهة من ليس حاله كحال موسى نسأل الله الوقوع في نار العشق والوصول إلى سر الفناء الكلي. {وَلَّى مُدْبِرًا} أعرض حال كونه منهزماً من الخوف {وَلَمْ يُعَقِّبْ} أي لم يرجع. وفيه إشارة إلى إلقاء كل متوكأ غير الله فمن اتكأ على الله أمن ومن اتكأ على غيره وقع في الخوف.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

للدلالة على تحققهما لا محالة، ولقد وقع كلاهما، حيث كشفه الله سبحانه، بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فما لبثوا أن عادوا إلى ما كانوا فيه من العتو والعناد؛ لأن من مقتضى فساد طينتم واعوجاج طبيعتهم، المبادرة إلى خلف الوعد ونقض العهد، والعود إلى الإشراك إذا زال المانع على ما بينه الله تعالى، فيمن ركب الفلك إذا ومعنى الآيات (¬1): أي كيف يتذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوا به من الإيمان حين يكشف عنهم العذاب، وقد جاءهم والخلاصة: أن التوبة إما أن تكون بما ينال الناس من النوائب، وإما أن تكون بما يتضح لهم من الحقائق، وهؤلاء

جامع البيان في تأويل آي القرآن

9993 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به"، قال هذا في الأخبار، إذا غزت سريّة من المسلمين تخبَّر الناس بينهم فقالوا (1) "أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا"،"وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا"، فأفشوه بينهم، من غير أن يكون النبي صلى الله عليه عدوهم [والمسلمين] ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أولي أمرهم (5) = يعني: __________ (1) في المطبوعة : إذا غزت سرية من المسلمين خبر الناس عنها" غير ما في المخطوطة إذ لم يفهمه!

التفسير الوسيط

أحوال الكافرين، واختصت منهم طائفة تسمع إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه ثم تنكر ما سمعت فور خروجها من المجلس، وتتساءل عنه سخرية واستهزاء، وإمعانًا في العناد، ثم جاءت هذه الآيات بعدها على سنن هذا النسق تتناول الذين اهتدوا وبارك الله هداهم، وآتاهم تقواهم، واختصت منهم جماعة يتعجلون تنزيل آيات من القرآن بالجهاد ليضربوا على أيدى المشركين، ويردوا كيدهم، وينهنهوا (¬1) جبروتهم، فإذا أنزلت هذه الآيات أشفق من المغشى عليه من الموت.