عن عبد الملك بن أبي بشير، قال: حدثني فَضالَة بن أبي أمية، عن أبيه، قال: كاتبني عمر بن الخطاب، فاستقرض لي مِن حفصة مئتي درهم. قلت: ألا تجعلها في مكاتبتي؟ قال: إنِّي لا أدري أُدرِكُ ذاك أم لا؟ قال عبد الملك: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: ذلك قول الله عز وجل: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ المنافق، وفي جاريته أُمَيْمَة، وفي عبد الله بن نبتل المنافق، وفي جاريته مُسَيْكة، وهي بنت أُمَيْمَة، ومنهنَّ أيضًا مُعاذة، وأروى، وعَمْرَة، وقَتِيلة، فأتت أُميمَة وابنتُها مسيكةُ للنبيِّ ﷺ، فقالت: إنّا نُكرَه على الزنا. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾
عن أبي حسن سالم البَرّاد -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ الآية؛ جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسّان بن ثابت وهم يبكون، فقالوا: يا رسول الله، لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنّا شعراء؛ هلكنا! فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، فدعاهم رسول الله ﷺ، فتلاها عليهم
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: أكثِروا الطوافَ بالبيت قبل أن يُرفَع وينسى الناسُ مكانه، وأكثِروا تلاوة القرآن قبل أن يُرْفَع. قيل: وكيف يُرفَع ما في صدور الرجال؟ قال: يسري عليهم ليلًا، فيُصْبِحون منه قفرًا، وينسون قول: لا إله إلا الله. ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم، فذلك حين يقع القول عليهم
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿من حمإ مسنون﴾. قال: الحمأَة: السوداء، وهي الثَّأطُ أيضًا. والمسنون: المُصَوَّر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حمزة بن عبد المطلب وهو يمدح رسول الله ﷺ، ويقول: أغَرُّ كأنّ البدر سُنَّة وجهه جَلا الغيم عنه ضَوءه فتَبَدَّدا
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿من كان يظن أن لن ينصره الله﴾، يقول: مَن كان يظن أنّ الله غيرُ ناصرٍ دينَه فليمدد بحبل إلى السماء؛ سماء البيت، فليختنق، فلينظر ما يرد ذلك في يده؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣، وابن جرير ١٦/٤٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]][[c=٤٤٣٨]]
عن أبي بكر بن عبد الله أنّه سمع أباه يقول: حَضَرْتُ عمر بن عبد العزيز جاءته امرأةٌ مِن العرب بغلام لها رُوِمِيٍّ، فقالت: إنِّي اسْتَسْرَرْتُه، فمنعني بنو عمي، وإنما أنا بمنزلة الرجل تكون له الوليدة فيطؤها، فانْهَ عَنِّي بني عمي. فقال لها عمر: أتزوجت قبله؟ قالت: نعم. قال: أما -واللهِ- لولا منزلتك مِن الجهالة لرجمتك بالحجارة
قال مقاتل بن سليمان: نزلت ﴿من كان يرجو لقاء الله﴾ في بني هاشم وبني عبد المطلب ابني عبد مناف، منهم علي بن أبي طالب، وحمزة، وجعفر، وعبيدة بن الحارث، والحصين والطفيل ابنا الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، وزيد بن حارثة، وأبو هند، وأبو ليلى مولى النبي ﷺ، وأيمن ابن أم أيمن قتيل يوم حنين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يعني: عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن مرة بن غنم بن دودان الأسدي. ثم قال: ﴿ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ يعني: زينب بنت جحش، أخت عبد الله بن جحش ﴿إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ يعني: بيِّنًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: جاء عبد الله بن أُبَيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي ﷺ، فكسره بيده، ثم قال: يا محمد، كيف يبعثه الله وهو رميم؟! فقال رسول الله ﷺ: «يبعث الله هذا، ويميتك، ثم يُدخلك جهنم». قال الله: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾