عن أبي منيب الأحدب، قال: خطب معاذ بالشام، فذكر الطاعونَ، فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبْض الصالحين قبلكم، اللهم، أدخِل على آلِ مُعاذٍ نصيبَهم مِن هذه الرحمة. ثم نزل من مقامه ذلك، فدخل على عبد الرحمن بن معاذ، فقال عبد الرحمن: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [البقرة:١٤٧]. فقال معاذ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾
قال عبد الملك ابن جريج-من طريق عبد الرزاق-: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي؛ عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، أو أن أجزع فأَرْتَكِضُ، فأمتنع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي إلى الأرض، فأما أنت فلا تنظر إلى وجهي، وأما أنا فإن جزعت لم أمتنع منك
عن عبد الله بن عباس، رفعه: «لَمّا فدى اللهُ إسحاقَ مِن الذَّبح أتاه جبريل، فقال: يا إسحاق، إنّه لم يصبر أحدٌ مِن الأولين والآخرين مثل ما صبرتَ، وإنّ لك عند الله دعوة مستجابة، ادعُ بها. فقال: اللهم، أيما عبد لك مِن الأولين والآخرين يشهد أن لا إله إلا الله فاغفِر له. سبقني أخي إسحاق إلى الدعوة»
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي- أنه مرّ برجلٍ من أهل العراق ساقطًا، فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: إنّه إذا قُرئ عليه القرآن أو سمع ذِكْر الله سقط. قال ابن عمر: إنّا لنخشى اللهَ وما نسقط. وقال ابن عمر: إنّ الشيطان ليدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيعُ أصحاب محمد ﷺ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر، عن أبيه- قال: غِلظ كلّ أرض خمسمائة عام، وبين كلّ أرض إلى أرض خمسمائة عام، ومن السماء إلى السماء خمسمائة عام، فذلك أربعة عشر ألف عام، وبين السماء السابعة وبين العرش مسيرة ستة وثلاثين ألف عام، فذلك قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُصعب -قُتِل يوم أُحد- وأبا [الروم] ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ، فقال: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يقول: مَقام ذلك اليوم بين يدي ربّه، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ يقول: قدر على معصيته، فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ نظيرها في النّجم
عن عبد الله بن أبي بكر -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ خربة احتُفرتْ في زمن عمر بن الخطاب، فوجدوا عبد الله بن التامر واضِعًا يده على ضربة في رأسه، إذا أميطتْ يده عنها انبعثت دمًا، وإذا تُرِكَت ارتدّت مكانها، وفي يده خاتم مِن حديد فيه: ربي الله، فبلغ ذلك عمر، فكتب أنْ أعيدوا عليه الذي وجدتم عليه
عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعثتُ ولي أربع عمومة: فأمّا العباس فيُكنى بأبي الفضل، ولولده الفضل إلى يوم القيامة، وأمّا حمزة فيُكنى بأبي يعلى، فأعلى الله قدْره في الدنيا والآخرة، وأمّا عبد العُزّى فيُكنى بأبي لهب، فأدخله الله النار وألهبها عليه، وأمّا عبد مناف فيُكنى بأبي طالب، فله ولولده المطاولة والرِّفعة إلى يوم القيامة»
علَّق ابنُ كثير (٩/١٠٩-١١٠) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم، عن هارون بن معروف، وأبو داود عن سعيد بن منصور، وابن ماجه عن يونس بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، به. ولهذا الحديث طرق أخر، عن عقبة بن عامر، منها ما رواه الترمذي، من حديث صالح بن كيسان، عن رجل، عنه»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: النبي - ﷺ -، ومَن معه