سورة النور — الآية ٢٢

عن الحسن البصري، قال: كان ذو قرابة لأبي بكر مِمَّن كثر على عائشة، فحلف أبو بكر لا يَصِله بشيء، وقد كان يَصِله قبل ذلك، فلمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ إلى آخر الآية، فصار أبو بكر يُضْعِف له بعد ذلك -بعد ما نزلت هذه الآية- ضِعْفَي ما كان يعطيه

سورة الإسراء — الآية ١٠٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، وخمس آيات، وأقل من ذلك، وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة:٧٥]

سورة المجادلة — الآية ١١

عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾، فقال: أيها الناس، افهموا هذه الآية، ولترغّبكم في العلم، فإنّ الله سبحانه يقول: يرفع الله المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم درجات

نقل ابنُ عطية (٣‏/‏٤٤٠) حكاية «بعض المفسرين أنّ في آخر الآية حذفًا يُستغنى به عن زيادة: لا، وعن تأويلها بمعنى: لعلَّ، وتقديره عندهم: أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون». ثم انتقد قولهم مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا قول ضعيف، لا يعضده لفظ الآية، ولا يقتضيه»

رجَّحَ ابن جرير (٢‏/‏٤٨٦-٤٨٧ بتصرف) قولَ ابن زيد، وانتَقَدَ قولَ قتادة بالسياق، فقال: «وهذا القول أوْلى بالصواب من القول الذي قاله قتادة؛ لأن الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكِتابَيْن، وتبديل من بَدَّل منهم كتاب الله، ولم يَجْرِ لأصحاب محمد ﷺ في الآية التي قبلها ذِكْرٌ، فيكون قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ موجَّهًا إلى الخبر عنهم، ولا لهم بعدها ذِكْرٌ في الآية التي تتلوها، ولا جاء بأن ذلك خبرٌ عنهم أثَرٌ يجب التسليم له، فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أوْلى بمعنى الآية أن يكون موجَّهًا إلى أنه خبر عمن قصَّ الله قصصهم في الآية قبلها والآية بعدها، وهم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل»

سورة آل عمران — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾، يُعْمَل بِهِنَّ، وهُنَّ الآيات التي في الأنعام [١٥١-١٥٣] قوله سبحانه: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا﴾ إلى ثلاث آيات آخرهن: ﴿لعلكم تتقون﴾

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا نزَلت آيةُ البقرة قال رسول الله ﷺ: «إن ربَّكم يُقَدِّمُ في تحريم الخمر». ثم نزَلت آيةُ النساء، فقال النبي ﷺ: «إنّ ربَّكم يُقَرِّبُ في تحريم الخمر». ثم نزلَت آيةُ المائدة، فحُرِّمَتِ الخمر عندَ ذلك

عن عبد الله بن رافع، قال: سألتُ أُمَّ سَلمة عن هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾. قالت: كانت عندي عُكَّةٌ مِن عسل أبيض، فكان النبيُّ ﷺ يَلْعَق منها، وكان يُحبّه، فقالت له عائشة: نَحْلُها تَجْرِسُ عُرْفُطًا. فحرّمها، فنَزَلَتْ هذه الآية

ذكَر ابنُ عطية (١‏/‏٥٣٥-٥٣٦) أن قوله: ﴿في الدنيا﴾ متعلِّق على هذا القول بـ﴿تتفكرون﴾. وذكر أنّ مكيًّا قال بأن المعنى: يُبَيِّن للمؤمنين آيات في الدنيا والآخرة تدُلُّ عليهما، وعلى مَنزَلَتَيْهِما، لعلهم يتفكرون في تلك الآيات، وعلَّق عليه بقوله: «فقوله: ﴿في الدنيا﴾ متعلِّق -على هذا التأويل- بالآيات»

سورة الحشر — الآية ٢١

عن إدريس بن عبد الكريم الحداد، قال: قرأتُ على خلف، فلمّا بلَغتُ هذه الآية: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ قال: ضعْ يدَك على رأسِك؛ فإني قرأتُ على سليم، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على حمزة، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على الأعمش، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على يحيى بن وثّاب، فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضعْ يدك على رأسك؛ فإني قرأتُ على عَلقمة والأسود، فلما بلغتُ هذه الآية قالا: ضْع يدك على رأسك؛ فإنّا قرأنا على عبد الله، فلما بلَغنا هذه الآية قال: ضَعا أيديكما على رؤوسكما؛ فإني قرأتُ على النبيِّ ﷺ؛ فلما بلغتُ هذه الآية قال لي: «ضعْ يدك على رأسك؛ فإنّ جبريل لما نزل بها إليّ قال لي: ضعْ يدك على رأسك؛ فإنها شفاء مِن كلّ داء إلا السّام». والسام: الموت