عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان قومٌ من الأعراب يجيئون إلى الموقف، فيقولون: اللهمَّ، اجعله عام غَيْثٍ، وعام خِصْب، وعام وِلادٍ حَسَن. لا يَذْكرون من أمر الآخرة شيئًا؛ فأنزل فيهم: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾. ويجيءُ بعدهم آخرون من المؤمنين، فيقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾. فأنزل الله فيهم: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾، قال: كان الله أعْلَمَهُم إذا كان في الأرض خَلْقٌ أفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، فذلك قوله: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾. يعنون: الناس
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين﴾، قال: ذلك يوم أُحد، غدا نبي الله ﷺ من أهله إلى أحد يُبَوِّئُ المؤمنين مقاعد للقتال، وأُحُد بناحِية المدينة
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وجد عندها رزقا﴾ الآية، قال: فعجِب من ذلك زكريا، قال الله عز وجل: ﴿هنالك دعا زكريّا ربّه قال ربّ هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة﴾
عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كان أناس من اليهود يقولون: راعنا سمعك. حتى قالها أناس من المسلمين، فكره الله لهم ما قالت اليهود
عن الحسن البصري: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾، يعني: ما نَجّاهم الله من آل فرعون، وظَلَّل عليهم الغمام وغير ذلك، وآتيناهم بينات من الهدى، بيَّن لهم الهدى من الكفر
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾، أي: لِيُؤَلِّف بينهم على الحرب للنقمة مِمَّن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايته
عن عطاء -من طريق مالك بن مِغْوَل- قال: كانوا يَتَقَلَّدون من لِحاء شجر الحرم، يأمنون بذلك إذا خرجوا من الحرم، فنزلت: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد﴾
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾: وهذا مَثَلُ المؤمن، يعمل كل حينٍ، وكلَّ ساعة من النهار، وكل ساعةٍ من الليل، وفي الشتاء والصيف، بطاعة الله
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله تعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾، قال: الذُّرِّيَّة: القليل. كما قال الله تعالى: ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ [الأنعام:١٣٣]