سورة الفرقان — الآية ٧٣

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ قال: هؤلاء المهاجرون، ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها. وقرأ قولَ الله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ الآية [الأنفال:٢]

سورة الحج — الآية ٧٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إن ذلك في كتاب﴾، قال: قوله: ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾، ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ قال: حكمه يوم القيامة. ثُمَّ قال بين ذلك: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب﴾

سورة الحج — الآية ٧٤

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لآلهتهم. وقرأ: ﴿ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره﴾. قال: حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف مِن الذباب، ولا يمتنع منه

سورة القصص — الآية ٨٨

عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن، وسعيد بن جبير- أنّ رجلًا سأله شيئًا فلم يعطه، فقال: أسألك لوجه الله. فقال له عليٌّ: كذبتَ، ليس لوجه الله سألتني، إنّما وجه الله الحق، ألا ترى قوله سبحانه وتعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ يعني: الحق؟ ولكن سألتني بوجهك الخلق

سورة الأحزاب — الآية ٥١

عن محمد بن كعب القرظي -من طريق زياد بن أبي زياد- قال في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾: كان رسول الله ﷺ مُوسَّعًا عليه في قسْم أزواجه، يقسم بينهن كيف شاء، وذلك قوله الله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ إذا علمن أنّ ذلك مِن الله

سورة يس — الآية ٢٦

عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: قال الله له: ادخل الجنة. فدخلها حيًّا يُرزق فيها، قد أذهب اللهُ عنه سقم الدنيا وحزنها ونَصبها، فلما أفضى إلى رحمة الله وجنته وكرامته، قال: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾

سورة ق — الآية ١٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأَوَّلِ﴾ ذلك أنّ كفار مكة كذّبوا بالبعث، يقول الله تعالى: أعَجزتُ عن الخَلْق حين خلقْتُهم ولم يكونوا شيئًا، فكيف أعيى عن بَعْثهم؟! فلم يُصدّقوا، فقال الله: بل يبعثهم الله ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ في شكٍّ من البعْث بعد الموت

سورة البقرة — الآية ٢٧١

عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله: فأما الذين يحبهم الله؛ فرجل أتى قومًا فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة، فتخلَّف رجل من أعقابهم، فأعطاه سِرًّا لا يعلم بعطيِّته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم، حتى إذا كان النوم أحبَّ إليهم مما يُعدَل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم، فقام رجل يتملَّقُني ويتلو آياتي، ورجل كان في سريَّة فلقي العدوَّ، فهُزِمُوا، فأقبَل بصدره حتى يُقْتَل أو يُفْتَحَ له. وثلاثةٌ يبغضُهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المختال، والغنيُّ الظلوم»

سورة التوبة — الآية ٦٥

عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: قال رجلٌ في غزوة تبوك في مجلسٍ يومًا: ما رأينا مثل قُرّائنا هؤلاء؛ لا أرْغَب بطونًا، ولا أكْذَب ألسنةً، ولا أجْبَن عند اللقاء. فقال رجلٌ في المجلس: كذبت، ولكنك منافقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رسول الله ﷺ. فبلَغ ذلك رسولَ الله ﷺ، ونزَل القرآنُ. قال عبد الله: فأنا رأَيتُه متعلِّقًا بِحَقَبِ ناقةِ رسول الله ﷺ، والحجارةُ تنكُبُه وهو يقولُ: يا رسول الله، إنما كنا نخوضُ ونلعبُ، والنبيُّ ﷺ يقول: ﴿أبِاللَّهِ وءاياتِهِ ورَسُولِهِ كنُتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾

سورة الأنفال — الآية ٤٣

قال ابن إسحاق: ثم عَدَل رسول الله ﷺ الصفوف ورجع إلى العَرِيش، فدَخَله ومعه أبو بكر ليس معه فيه غيره، ورسول الله ﷺ يناشد ربه ما وعده من النصر، ويقول فيما يقول: «اللهم، إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تُعْبَد». وأبو بكر يقول: يا نبيَّ الله، بعض مناشدتك ربك، فإنّ الله منجز لك ما وعدك. وقد خَفَق رسول الله ﷺ خَفْقَةً وهو في العَرِيش، ثم انْتَبَه، فقال: «أبْشِرْ، يا أبا بكر، أتاك نصرُ الله، هذا جبريل آخِذٌ بعِنان فرسٍ يقوده، على ثَناياه النَّقْعُ»