تفسير سورة سورة المائدة

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي

تفسير مجاهد

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي (ت 104 هـ)

الناشر

دار الفكر الإسلامي الحديثة، مصر

الطبعة

الأولى، 1410 ه - 1989 م

المحقق

الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل

نبذة عن الكتاب

هو المسمى بتفسير تفسير آدم بن أبي إياس وبتفسير مجهاد - أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي القرشي المخزومي (21- 104 هـ) - .
هذا التفسير أغلبه عن مجاهد، ولهذا نسب التفسير إليه، وقد وردت روايات لجمع من مفسري السلف كـابن عباس و الحسن البصري وغيرهم، وهو لا يشمل جميع القرآن، بخلاف تفسير عبد الرزاق فإنه في الغالب شمل جميع السور، وإن لم يشمل جميع الآيات.ونلاحظ هنا أن السند يتكرر في كل أثر من آثار الكتاب.
توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه:
  • لاشك أن هذا الكتاب صحيح النسبة إلى مؤلفه رحمه الله؛ فقد ورد في المخطوطة الوحيدة منه والمحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (1075 تفسير) عدة أسانيد إلى المؤلف بلغت خمسة عشر إسنادًا. كما ورد بالمخطوطة أيضًا ثلاث سماعات ذكر بكل منها اسم القارئ وتاريخ السماع وأشياء أخرى غير ذلك، هذا وناهيك عما استفاض في كتب التفسير من النقول المطابقة لما في هذا الكتاب والتي نسبها المفسرون إلى مجاهد رحمه الله، وهذا يظهر بأدنى نظر في تفسير الطبري أو تفسير ابن أبي حاتم أو تفسير ابن كثير أو الدر المنثور للسيوطي، أو غيرها من كتب التفسير بالمأثور.
  • وحقق الأستاذ الدكتور حكمت بشير ياسين: أن هذا التفسير هو تفسير آدم بن أبي إياس؛ لأن الإسناد يدور عليه، فهو يروي في هذا عن مجاهد وعن غيره مجاهد، فإذا كان تفسير مجاهد فهذه الروايات الأخرى تعتبر تفسير من فسر بها فهي روايات عن ابن عباس، وروايات عن عطاء، وروايات عن عكرمة إلى آخره، يعني: جملة من مفسري السلف، فحقق الدكتور: أن هذا الكتاب هو لـآدم بن أبي إياس، فحقق أن هذا التفسير المسمى بتفسير مجاهد هو في حقيقته لـآدم بن أبي إياس. وهو يحكي لنا نفس المرحلة وهي مرحلة النقل، فلا تجد لـآدم بن أبي إياس أي قول بل كله مروي عن مفسري السلف.
وصف الكتاب ومنهجه:
لقد أتى الكتاب في ترتيبه موافقًا لترتيب السور والآيات في المصحف الشريف، ومن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب لم يتعرض لسورة الفاتحة ولا لسورة الكافرون بأدنى تفسير، ويظهر للناظر في هذا الكتاب منذ الوهلة الأولى أن التفسير فيه ليس على وجه الاستيعاب؛ وإنما هو إيضاح لغوي لمعاني بعض الآيات بألفاظ مختصرة مع الإشارة إلى بعض الاستنباطات الفقهية التي اعتمدها علماء الفقه فيما بعد في مذاهبهم الفقهية، وبعض المباحث الكلامية التي كانت بعد ذلك نواة لبعض المتكلمين في كلامهم.
وكأي إمامٍ انفرد مجاهد ـ رحمه الله ـ ببعض الآراء التي خولف فيها في تفسير بعض الآي، والتي عبرت عن شخصيته العلمية، ولا وجه للكلام في العلم بمثلها لاسيما في علم مثل علم التفسير إذ الأمر فيه اجتهادي لأنه متعلق بالقرآن، والقرآن بحر لا قاع له.

أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] قَالَ: «بِالْعُهُودِ»
— 298 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [المائدة: ١] «وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحِلَّ الصَّيْدَ وَهُوَ حَرَامٌ»
— 298 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿الْقَلَائِدَ﴾ [المائدة: ٢] " اللِّحَاءُ فِي رِقَابِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ أَمَانٌ لَهُمْ، وَهِيَ مِنَ الشَّعَائِرِ، وَالشَّعَائِرُ: الْهَدْيُ، وَالْقَلَائِدُ: وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةُ وَالْبُدْنُ، هَذَا كُلُّهُ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا مِنْ -[٢٩٩]- عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِعْلُهُ وَإِقَامَتُهُ، وَأُحِلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا الْقَلَائِدَ اللِّحَاءَ فَإِنَّهُ تَرْكٌ "
— 298 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [المائدة: ٢] يَعْنِي: «التِّجَارَةَ»، ﴿وَرِضْوانًا﴾ [المائدة: ٢] يَعْنِي: «الْأَجْرَ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إِخَافَتَهُمْ»
— 299 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: ٢]، قَالَ: ذَلِكَ لِأَنَّ رَجُلًا مُؤْمِنًا مِنْ حُلَفَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ حَلِيفًا لِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِعَرَفَةَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ حُلَفَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ»
— 299 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] قَالَ: «حِجَارَةٌ كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ كَانَ يَذْبَحُ لَهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُبَدِّلُونَهَا إِذَا شَاءُوا، وَإِذَا رَأَوْا مَا هُوَ أَعْجَبُ إِلَيْهِمْ مِنْهَا»
— 300 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣]، قَالَ: «هِيَ قِدَاحُ الْقِمَارِ يَضْرِبُونَهَا لِكُلِّ سَفَرٍ وَغَزْو وَتِجَارَةٍ»
— 300 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: " فِي الْمَائِدَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً مُحْكَمَةً لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ قَوْلُهُ ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣]، الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ، ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]، ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ -[٣١٨]- الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وَتَمَامُ الْوضُوءِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ فَهَذِهِ كُلُّهَا مُحْكَمَةٌ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ "
— 317 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] قَالَ: «يَعْنِي ذَبَائِحَهُمْ حِلٌّ لَكُمْ»
— 300 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: «الْمَجْدُورُ، وَصَاحِبُ الْقُرُوحِ، وَصَاحِبُ الْجِرَاحَةِ الَّذِي يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ أَنْ يَمُوتَ، فَهَؤُلَاءِ يَتَيَمَّمُونَ»
— 301 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْأَسْلَعُ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ فَأَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ الْمَسْحُ لِلتَّيَمُّمِ، فَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ -[٣٠٢]- الْأَرْضَ فَمَسَحْتُ بِهِمَا وَجْهِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِمَا الْأَرْضَ فَمَسَحْتُ يَدَيَّ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ "
— 301 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦] قَالَ: «مِنْ ضِيقٍ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾ [المائدة: ٧] يَعْنِي: «الَّذِي وَاثَقَ بِهِ بَنِي آدَمَ فِي ظَهْرِ آدَمَ»
— 302 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٩]، قَالَ: " النِّعْمَةُ: الْآلَاءُ، يَقُولُ: اذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ "
— 302 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ -[٣٠٣]- عَنْكُمْ﴾ [المائدة: ١١] قَالَ: «هُمْ يَهُوَدُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ حَائِطًا لَهُمْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَ الْجِدَارِ فَاسْتَعَانَهُمْ فِي مَغْرَمٍ، فِي دِيَةٍ غَرِمَهَا، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَأْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ بِقَتْلِهِ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى مُعْتَرِضًا وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ خِيفَتَهُمْ، ثُمَّ دَعَا أَصْحَابَهُ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ آلَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢] قَالَ: مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، رِجَالٌ أَرْسَلَهُمْ مُوسَى إِلَى الْجَبَابِرَةِ، فَوَجَدُوهُمْ يَدْخُلُ فِي كُمِّ أَحَدِهِمُ اثْنَانِ مِنْهُمْ يُلْقِيهِمَا إِلْقَاءً، وَلَا يَحْمِلُ عُنْقُودَ عِنَبِهِمْ إِلَّا خَمْسَةُ أَنْفَسٍ مِنْ قَوْمِ مُوسَى بَيْنَهُمْ فِي خَشَبَةٍ، وَيَدْخُلُ فِي شَطْرِ الرُّمَّانَةِ إِذَا نُزِعَ حَبُّهَا خَمْسَةُ أَنْفَسٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ يَنْهَى سِبْطَهُ عَنْ قِتَالِهِمْ إِلَّا يُوشَعَ بْنُ نُونٍ، وَكَالِبَ بْنَ يَافَنَةَ فَإِنَّهُمَا أُمِرَا بِقِتَالِ الْجَبَّارِينَ وَبِمُجَاهَدَتِهِمْ، فَعَصُوهُمَا وَأَطَاعُوا الْآخَرِينَ، فَهُمَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، فَتَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، يُصْبِحُونَ حَيْثُ أَمْسَوْا وَيُمْسُونَ حَيْثُ أَصْبَحُوا فِي تِيهِهِمْ ذَلِكَ فَضَرَبَ لَهُمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الْحَجَرَ، لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ مِنْ حَجَرٍ يَحْمِلُونَهُ مَعَهُمْ. -[٣٠٤]- وَالسِّبْطُ: بَنُو فُلَانٍ، وَبَنُو فُلَانٍ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: اشْرَبُوا يَا حُمْرُ، فَنَهَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ سَبِّهِمْ، وَقَالَ: هُمْ خَلْقٌ فَلَا تَجْعَلْهُمْ حَمِيَرًا "
— 303 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ [المائدة: ١٢] قَالَ: «وَنَصَرْتُمُوهُمْ»
— 304 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ١٣] قَالَ: «يَعْنِي مِنَ الْيَهُوَدِ مِثْلَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ حَائِطَهُمْ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: ١٤] يَقُولُ: " أَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، يَعْنِي: بَيْنَ الْيَهُوَدِ وَالنَّصَارَى "
— 304 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٢٩] قَالَ: «يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْعَظِيمَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الصَّغِيرِ»
— 304 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: «جَعَلَ لَهُمْ أَزْوَاجًا وَخَدَمًا وَبُيُوتًا، وَمَنُ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَلِكٌ»
— 304 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] قَالَ: «يَعْنِي الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَالْحَجَرَ وَالْغَمَامَ»
— 305 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ [المائدة: ٢١] يَعْنِي: «الطُّورَ وَمَا حَوْلَهُ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ [المائدة: ٢٣] قَالَ: «يَعْنِي قَرْيَةَ الْجَبَّارِينَ»
— 305 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " وُلِدَ لِآدَمَ أَرْبَعَةٌ، توْءَمٌ: ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ بَطْنٍ، وَذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ بَطْنٍ، فَكَانَتْ أُخْتُ صَاحِبِ الْحَرْثِ جَمِيلَةً، وَكَانَتْ أُخْتُ صَاحِبِ الْغَنَمِ قَبِيحَةً، فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَقَالَ صَاحِبُ الْحَرْثِ: أَتُرِيدُ أَنْ تَسْتَأْثِرَ بِوَضَاءَتِهَا عَلَيَّ، فَتَعَالَ نُقَرِّبُ قُرْبَانًا، فَإِنْ تُقِبِّلَ قُرْبَانُكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ تُقِبِّلَ قُرْبَانِي فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، فَجَاءَ صَاحِبُ الْغَنَمِ بِكَبْشٍ أَعْيَنَ أَبْيَضَ أَقْرَنَ، وَجَاءَ صَاحِبُ الْحَرْثِ -[٣٠٦]- بِصُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ، فَقُبِلَ الْكَبْشُ، فَخَزَنَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَتَلَهُ صَاحِبُ الْحَرْثِ، فَوَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ مِنْ وَلَدِ ذَلِكَ الْكَافِرِ "
— 305 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُمِرَ آدَمُ أَنْ يُزَوِّجَ أُنْثَى هَذِهِ الْبَطْنِ مِنْ ذَكَرِ ذَاكَ الْبَطْنِ، وَأُنْثَى ذَاكَ الْبَطْنِ مِنْ ذَكَرِ هَذَا الْبَطْنِ»
— 306 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا﴾ [المائدة: ٢٧] قَالَ: " هُمَا ابْنَا آدَمَ لِصُلْبِهِ هَابِيلُ وَقَابِيلُ، قَرَّبَ هَابِيلُ شَاةً، وَقَابِيلُ بَقْلًا، فَقُبِلَ مِنْ هَابِيلَ وَلَمْ يُتَقَبَّلُ مِنْ قَابِيلِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ هَابِيلُ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة: ٢٩] «أَيْ أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ خَطِيئَتُكَ وَدَمِي فَتَبُوءَ بِهِمَا»، ﴿فَطَوَّعْتُ لَهُ نَفْسُهُ﴾ [المائدة: ٣٠] يَقُولُ: «شَجَّعَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى قَتْلِهِ»، ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣١] يَقُولُ: " غُرَابًا حَيًّا حَفَرَ لِغُرَابٍ مَيِّتٍ، وَابْنُ آدَمَ الْقَاتِلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَحْثُو عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى غَيَّبَهُ فِي التُّرَابِ. -[٣٠٧]- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] قَالَ: هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: ٣٢] يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا فَقَدْ أَحْيَا النَّاسَ مِنْهُ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ [المائدة: ٣٩]، يَقُولُ: «الْحَدُّ كَفَّارَةٌ عَنْهُ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [المائدة: ٤١] قَالَ: «هُمُ الْمُنَافِقُونَ»
— 308 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ [المائدة: ٤١] قَالَ: " الْمُنَافِقُونَ، يَقُولُ: هُمْ سَمَّاعُونَ لِلْيَهُوَدِ "
— 308 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١] يَعْنِي: " الرَّجْمَ، وَكَانَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، فَكَانَ إِذَا زَنَى مِنْهُمْ حَقِيرٌ رَجَمُوهُ، وَإِذَا زَنَى مِنْهُمْ شَرِيفٌ حَمَّمُوهُ وَطَافُوا بِهِ، فَاسْتَفْتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفْتَاهُمْ بِالرَّجْمِ، وَسَأَلَهُمْ عَمَّا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِهِمْ فَكَتَمُوهُ، إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ أَعْوَرَ فَإِنَّهُ، قَالَ: كَذَّبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ "
— 308 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة: ٤٢] " يَعْنِي بِهِ: «الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ وَهُمُ الْيَهُوَدُ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨]، قَالَ: «مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْكُتُبِ»
— 310 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] قَالَ: " الشِّرْعَةُ: السُّنَّةُ، وَالْمِنْهَاجُ: السَّبِيلُ "
— 310 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] قَالَ: «يَعْنِي الْيَهُوَدَ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [المائدة: ٥٢] قَالَ: «هُمُ الْمُنَافِقُونَ»، ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ٥٢] يَقُولُ: «يُسَارِعُونَ فِي مُصَانَعَةِ الْيَهُوَدِ، وَمَلَاحَاتِهِمْ، وَاسْتِرْضَاعِهِمْ أَوْلَادَهُمْ»، ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ [المائدة: ٥٢] «أَيْ تَكُونُ الدَّائِرَةُ لِلْيَهُوَدِ»، ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ [المائدة: ٥٢] «يَعْنِي حِينَئِذٍ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي -[٣١٢]- نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ [المائدة: ٦٠] قَالَ: «الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ مُسِخَتْ مِنْ يَهُوَدَ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُوَدُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ [المائدة: ٦٤]، قَالَ: قَالُوا: «لَقَدْ تَحَمَّدْنَا اللَّهَ بِقَوْلِهِ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى جَعَلَ يَدَهُ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِهِ، وَكَذَّبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ»
— 312 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤] " يَعْنِي: «حَرْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْفَأَ اللَّهُ نَارَهُمْ»
— 312 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ تَرَكْنَا لَهُ أَعْظَمَ شَجَرَةٍ وَأَظَلَّهَا فَيَنْزِلُ تَحْتَهَا، فَنَزَلَ ذَاتَ يَوْمٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَعَلَّقَ سَيْفَهُ فِيهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ، ضَعِ السَّيْفَ» فَوَضَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] "
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣] قَالَ: «هُمُ النَّصَارَى»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٧] قَالَ: «هُمُ الْيَهُوَدُ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ﴾ [المائدة: ٨١] «يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ [المائدة: ٨٢]-[٣١٤]- قَالَ: «هُمُ الْوَفْدُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩] قَالَ: «يُجْزِئُ فِي الرَّقَبَةِ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يُصَلِّ مَا لَمْ تُفْرَضْ فِيهِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ»
— 314 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْمَيْسِرُ كِعَابُ فَارِسَ، وَقِدَاحُ الْعَرَبِ، وَالْقِمَارُ كُلُّهُ»
— 314 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ -[٣١٥]- جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] فِيمَنْ كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ مِمَّنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ وَأُحُدٍ "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] قَالَ: " يَعْنِي النَّبْلَ، وَتَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ أَيْضًا، صِغَارُ الصَّيْدِ: الْفِرَاخُ وَالْبَيْضُ "، ﴿وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] قَالَ: «كِبَارُ الصَّيْدِ»
— 315 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْمُتَعَمِّدُ غَيْرُ النَّاسِي لِحُرْمَةٍ، وَلَا مَرِيدٍ غَيْرَهُ، فَقَدْ حَلَّ وَلَيْسَتْ لَهُ رُخْصَةٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ نَاسِيًا لِحُرْمَةٍ وَأَرَادَ غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ فَذَلِكَ الْعَمْدُ الْمُكَفَّرُ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ»
— 315 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، أَوْ لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنُهُ هَدْيًا، اشْتَرَى بِثَمَنِهِ طَعَامًا فَأَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الثَّمَنَ صَامَ لِكُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا "
— 315 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، قَالَ: " صَيْدُهُ: مَا صِيدَ مِنْهَ، وَطَعَامُهُ: مَا لَفِظَ "
— 315 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " طَعَامُهُ: حِيتَانُهُ "
— 316 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " طَعَامُهُ: الْمَمْلُوحُ "
— 316 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] «أَهْلَ الْقُرَى» ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] «لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَأَجْنَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ»
— 316 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَبُو مَعْشَرٍ، وَثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَلَّهَ الْإِلَهَ، وَسَيَّبَ السُّيُوبَ، وَبَحَرَ الْبَحَايِرَ، وَغَيَّرَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدَفٍ»، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصُبَهُ فِي النَّارِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ، صَنَمَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَنَاقَتَانِ كَانَ سَيَّبَهُمَا، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُمَا يَعُضَّانِهِ بِأَفْوَاهِهِمَا، وَيَطَآنِهِ بِأَخْفَافِهِمَا، أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ أَكْثَمُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ، فَقَالَ أَكْثَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيَضُرُّنِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: «لَا، أَنْتَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ، وَهُوَ كَافِرٌ»
— 317 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] :«وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الْمُؤْمِنُ فَيَحْضُرَ مَوْتَهُ مُسْلِمَانِ أَوْ كَافِرَانِ فَلَا يَحْضُرْ غَيْرُهُمَا، فَإِنْ رَضِيَ وَرَثَتُهُ بِمَا شَهِدُوا عَلَيْهِ مِنْ تَرَكَتِهِ فَذَلِكَ، وَيَحْلِفُ الشَّاهِدَانِ أَنَّهُمَا لَصَادِقَانِ»، ﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾ [المائدة: ١٠٧] يَقُولُ: «وُجِدَ لَطْخٌ أَوْ لَبْسٌ أَوْ تَشْبِيهٌ، حَلَفَ الْأَوْلَيَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَاسْتَحَقَّا، وَأَبْطَلَا أَيْمَانَ الشَّاهِدِينَ الْأَوْلَيْنِ»
— 318 —
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ
— 319 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

36 مقطع من التفسير