بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ ؀
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اَوْفُوْا بِالْعُقُوْدِ اُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيْمَةُ الْاَنْعَامِ
اِلَّا مَا يُتْلٰي عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَاَنْتُمْ حُرُمٌ اِنَّ اللّٰهَ
يَحْكُمُ مَا يُرِيْدُ ١ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تُحِلُّوْا شَعَآئِرَ اللّٰهِ
وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَآئِدَ وَلَا٘ آٰمِّيْنَ الْبَيْتَ
الْحَرَامَ يَبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِّنْ رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَاِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوْا
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ اَنْ صَدُّوْكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اَنْ
تَعْتَدُوْا وَتَعَاوَنُوْا عَلَي الْبِرِّ وَالتَّقْوٰي وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَي الْاِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيْرِ وَمَا٘ اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهٖ
وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوْذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيْحَةُ وَمَا٘ اَكَلَ
السَّبُعُ اِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَي النُّصُبِ وَاَنْ تَسْتَقْسِمُوْا
بِالْاَزْلَامِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ اَلْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا
تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ اَلْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيْنَكُمْ وَاَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
نِعْمَتِيْ وَرَضِيْتُ لَكُمُ الْاِسْلَامَ دِيْنًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِيْ مَخْمَصَةٍ
غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّاِثْمٍ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣ يَسْـَٔلُوْنَكَ مَاذَا٘
اُحِلَّ لَهُمْ قُلْ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ
مُكَلِّبِيْنَ تُعَلِّمُوْنَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُ فَكُلُوْا مِمَّا٘ اَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ٤
اَلْيَوْمَ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰتُ وَطَعَامُ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ
وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنٰتُ مِنَ الْمُؤْمِنٰتِ وَالْمُحْصَنٰتُ
مِنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِكُمْ اِذَا٘ اٰتَيْتُمُوْهُنَّ اُجُوْرَهُنَّ
مُحْصِنِيْنَ غَيْرَ مُسٰفِحِيْنَ وَلَا مُتَّخِذِيْ٘ اَخْدَانٍ وَمَنْ يَّكْفُرْ
بِالْاِيْمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهٗ وَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٥
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِذَا قُمْتُمْ اِلَي الصَّلٰوةِ فَاغْسِلُوْا
وُجُوْهَكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ اِلَي الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوْا بِرُءُوْسِكُمْ
وَاَرْجُلَكُمْ اِلَي الْكَعْبَيْنِ وَاِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوْا
وَاِنْ كُنْتُمْ مَّرْضٰ٘ي اَوْ عَلٰي سَفَرٍ اَوْ جَآءَ اَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ
الْغَآئِطِ اَوْ لٰمَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوْا مَآءً فَتَيَمَّمُوْا صَعِيْدًا
طَيِّبًا فَامْسَحُوْا بِوُجُوْهِكُمْ وَاَيْدِيْكُمْ مِّنْهُ مَا يُرِيْدُ اللّٰهُ
لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ حَرَجٍ وَّلٰكِنْ يُّرِيْدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهٗ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٦
وَاذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَمِيْثَاقَهُ الَّذِيْ وَاثَقَكُمْ
بِهٖ٘ اِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۣ
بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٧ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُوْنُوْا قَوّٰمِيْنَ
لِلّٰهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ عَلٰ٘ي
اَلَّا تَعْدِلُوْا اِعْدِلُوْا هُوَ اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰي وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنَّ
اللّٰهَ خَبِيْرٌۣ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ٨ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّاَجْرٌ عَظِيْمٌ ٩
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا٘ اُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ
الْجَحِيْمِ ١٠ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوْا نِعْمَتَ
اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ هَمَّ قَوْمٌ اَنْ يَّبْسُطُوْ٘ا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ
فَكَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُؤْمِنُوْنَ ١١ وَلَقَدْ اَخَذَ اللّٰهُ مِيْثَاقَ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ وَبَعَثْنَا
مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيْبًا وَقَالَ اللّٰهُ اِنِّيْ مَعَكُمْ
لَئِنْ اَقَمْتُمُ الصَّلٰوةَ وَاٰتَيْتُمُ الزَّكٰوةَ وَاٰمَنْتُمْ
بِرُسُلِيْ وَعَزَّرْتُمُوْهُمْ وَاَقْرَضْتُمُ اللّٰهَ قَرْضًا
حَسَنًا لَّاُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّاٰتِكُمْ وَلَاُدْخِلَنَّكُمْ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ
مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيْلِ ١٢ فَبِمَا نَقْضِهِمْ
مِّيْثَاقَهُمْ لَعَنّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوْبَهُمْ قٰسِيَةً يُحَرِّفُوْنَ
الْكَلِمَ عَنْ مَّوَاضِعِهٖ وَنَسُوْا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوْا
بِهٖ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلٰي خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ اِلَّا قَلِيْلًا مِّنْهُمْ
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ ١٣
وَمِنَ الَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّا نَصٰرٰ٘ي اَخَذْنَا مِيْثَاقَهُمْ فَنَسُوْا
حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوْا بِهٖ فَاَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ
وَالْبَغْضَآءَ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّٰهُ
بِمَا كَانُوْا يَصْنَعُوْنَ ١٤ يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ قَدْ
جَآءَكُمْ رَسُوْلُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيْرًا مِّمَّا
كُنْتُمْ تُخْفُوْنَ مِنَ الْكِتٰبِ وَيَعْفُوْا عَنْ كَثِيْرٍ
قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللّٰهِ نُوْرٌ وَّكِتٰبٌ مُّبِيْنٌ ١٥
يَّهْدِيْ بِهِ اللّٰهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهٗ سُبُلَ السَّلٰمِ
وَيُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِ بِاِذْنِهٖ
وَيَهْدِيْهِمْ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ١٦ لَقَدْ كَفَرَ
الَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَسِيْحُ ابْنُ مَرْيَمَ
قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔا اِنْ اَرَادَ اَنْ يُّهْلِكَ
الْمَسِيْحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهٗ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ
جَمِيْعًا وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا
يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٧
وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ وَالنَّصٰرٰي نَحْنُ اَبْنٰٓؤُا اللّٰهِ وَاَحِبَّآؤُهٗ قُلْ
فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوْبِكُمْ بَلْ اَنْتُمْ بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ
يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
وَمَا بَيْنَهُمَا وَاِلَيْهِ الْمَصِيْرُ ١٨ يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ
رَسُوْلُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلٰي فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ اَنْ تَقُوْلُوْا مَا جَآءَنَا
مِنْۣ بَشِيْرٍ وَّلَا نَذِيْرٍ فَقَدْ جَآءَكُمْ بَشِيْرٌ وَّنَذِيْرٌ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٩ وَاِذْ قَالَ مُوْسٰي لِقَوْمِهٖ يٰقَوْمِ اذْكُرُوْا
نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ جَعَلَ فِيْكُمْ اَنْۣبِيَآءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوْكًا
وَّاٰتٰىكُمْ مَّا لَمْ يُؤْتِ اَحَدًا مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ٢٠ يٰقَوْمِ ادْخُلُوا
الْاَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِيْ كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوْا
عَلٰ٘ي اَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوْا خٰسِرِيْنَ ٢١ قَالُوْا يٰمُوْسٰ٘ي اِنَّ
فِيْهَا قَوْمًا جَبَّارِيْنَ وَاِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا حَتّٰي يَخْرُجُوْا مِنْهَا فَاِنْ
يَّخْرُجُوْا مِنْهَا فَاِنَّا دٰخِلُوْنَ ٢٢ قَالَ رَجُلٰنِ مِنَ الَّذِيْنَ يَخَافُوْنَ
اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوْا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَاِذَا دَخَلْتُمُوْهُ فَاِنَّكُمْ
غٰلِبُوْنَ وَعَلَي اللّٰهِ فَتَوَكَّلُوْ٘ا اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ٢٣
قَالُوْا يٰمُوْسٰ٘ي اِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا٘ اَبَدًا مَّا دَامُوْا فِيْهَا فَاذْهَبْ
اَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا٘ اِنَّا هٰهُنَا قٰعِدُوْنَ ٢٤ قَالَ رَبِّ اِنِّيْ
لَا٘ اَمْلِكُ اِلَّا نَفْسِيْ وَاَخِيْ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ
الْفٰسِقِيْنَ ٢٥ قَالَ فَاِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَعِيْنَ سَنَةً
يَتِيْهُوْنَ فِي الْاَرْضِ فَلَا تَاْسَ عَلَي الْقَوْمِ الْفٰسِقِيْنَ ٢٦
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ ابْنَيْ اٰدَمَ بِالْحَقِّ اِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ
اَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْاٰخَرِ قَالَ لَاَقْتُلَنَّكَ قَالَ
اِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِيْنَ ٢٧ لَئِنْۣ بَسَطْتَّ اِلَيَّ يَدَكَ
لِتَقْتُلَنِيْ مَا٘ اَنَا بِبَاسِطٍ يَّدِيَ اِلَيْكَ لِاَقْتُلَكَ اِنِّيْ٘ اَخَافُ اللّٰهَ
رَبَّ الْعٰلَمِيْنَ ٢٨ اِنِّيْ٘ اُرِيْدُ اَنْ تَبُوْٓاَ بِاِثْمِيْ وَاِثْمِكَ فَتَكُوْنَ
مِنْ اَصْحٰبِ النَّارِ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الظّٰلِمِيْنَ ٢٩ فَطَوَّعَتْ
لَهٗ نَفْسُهٗ قَتْلَ اَخِيْهِ فَقَتَلَهٗ فَاَصْبَحَ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٣٠
فَبَعَثَ اللّٰهُ غُرَابًا يَّبْحَثُ فِي الْاَرْضِ لِيُرِيَهٗ كَيْفَ يُوَارِيْ
سَوْءَةَ اَخِيْهِ قَالَ يٰوَيْلَتٰ٘ي اَعَجَزْتُ اَنْ اَكُوْنَ مِثْلَ هٰذَا
الْغُرَابِ فَاُوَارِيَ سَوْءَةَ اَخِيْ فَاَصْبَحَ مِنَ النّٰدِمِيْنَ ٣١
مِنْ اَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلٰي بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اَنَّهٗ مَنْ قَتَلَ
نَفْسًاۣ بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسَادٍ فِي الْاَرْضِ فَكَاَنَّمَا قَتَلَ
النَّاسَ جَمِيْعًا وَمَنْ اَحْيَاهَا فَكَاَنَّمَا٘ اَحْيَا النَّاسَ
جَمِيْعًا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنٰتِ ثُمَّ اِنَّ كَثِيْرًا
مِّنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي الْاَرْضِ لَمُسْرِفُوْنَ ٣٢ اِنَّمَا
جَزٰٓؤُا الَّذِيْنَ يُحَارِبُوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَيَسْعَوْنَ فِي
الْاَرْضِ فَسَادًا اَنْ يُّقَتَّلُوْ٘ا اَوْ يُصَلَّبُوْ٘ا اَوْ تُقَطَّعَ اَيْدِيْهِمْ
وَاَرْجُلُهُمْ مِّنْ خِلَافٍ اَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْاَرْضِ ذٰلِكَ
لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٣٣
اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَقْدِرُوْا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوْ٘ا
اَنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣٤ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا
اللّٰهَ وَابْتَغُوْ٘ا اِلَيْهِ الْوَسِيْلَةَ وَجَاهِدُوْا فِيْ سَبِيْلِهٖ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٣٥ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَوْ اَنَّ لَهُمْ
مَّا فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًا وَّمِثْلَهٗ مَعَهٗ لِيَفْتَدُوْا بِهٖ مِنْ
عَذَابِ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٣٦
يُرِيْدُوْنَ اَنْ يَّخْرُجُوْا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخٰرِجِيْنَ مِنْهَا
وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٣٧ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوْ٘ا
اَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۣ بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّٰهِ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ
حَكِيْمٌ ٣٨ فَمَنْ تَابَ مِنْۣ بَعْدِ ظُلْمِهٖ وَاَصْلَحَ فَاِنَّ اللّٰهَ
يَتُوْبُ عَلَيْهِ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣٩ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ
لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَيَغْفِرُ
لِمَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤٠ يٰ٘اَيُّهَا الرَّسُوْلُ
لَا يَحْزُنْكَ الَّذِيْنَ يُسَارِعُوْنَ فِي الْكُفْرِ مِنَ
الَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اٰمَنَّا بِاَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوْبُهُمْ وَمِنَ
الَّذِيْنَ هَادُوْا سَمّٰعُوْنَ لِلْكَذِبِ سَمّٰعُوْنَ لِقَوْمٍ
اٰخَرِيْنَ لَمْ يَاْتُوْكَ يُحَرِّفُوْنَ الْكَلِمَ مِنْۣ بَعْدِ مَوَاضِعِهٖ
يَقُوْلُوْنَ اِنْ اُوْتِيْتُمْ هٰذَا فَخُذُوْهُ وَاِنْ لَّمْ تُؤْتَوْهُ
فَاحْذَرُوْا وَمَنْ يُّرِدِ اللّٰهُ فِتْنَتَهٗ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهٗ مِنَ اللّٰهِ
شَيْـًٔا اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ لَمْ يُرِدِ اللّٰهُ اَنْ يُّطَهِّرَ قُلُوْبَهُمْ لَهُمْ
فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَّلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٤١
سَمّٰعُوْنَ لِلْكَذِبِ اَكّٰلُوْنَ لِلسُّحْتِ فَاِنْ جَآءُوْكَ
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ اَوْ اَعْرِضْ عَنْهُمْ وَاِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ
يَّضُرُّوْكَ شَيْـًٔا وَاِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِيْنَ ٤٢ وَكَيْفَ يُحَكِّمُوْنَكَ
وَعِنْدَهُمُ التَّوْرٰىةُ فِيْهَا حُكْمُ اللّٰهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْۣ بَعْدِ
ذٰلِكَ وَمَا٘ اُولٰٓئِكَ بِالْمُؤْمِنِيْنَ ٤٣ اِنَّا٘ اَنْزَلْنَا التَّوْرٰىةَ
فِيْهَا هُدًي وَّنُوْرٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّوْنَ الَّذِيْنَ اَسْلَمُوْا
لِلَّذِيْنَ هَادُوْا وَالرَّبّٰنِيُّوْنَ وَالْاَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوْا مِنْ
كِتٰبِ اللّٰهِ وَكَانُوْا عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ
وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوْا بِاٰيٰتِيْ ثَمَنًا قَلِيْلًا وَمَنْ لَّمْ يَحْكُمْ
بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْكٰفِرُوْنَ ٤٤ وَكَتَبْنَا
عَلَيْهِمْ فِيْهَا٘ اَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْاَنْفَ
بِالْاَنْفِ وَالْاُذُنَ بِالْاُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوْحَ
قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهٖ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهٗ وَمَنْ
لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٤٥
وَقَفَّيْنَا عَلٰ٘ي اٰثَارِهِمْ بِعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ
مِنَ التَّوْرٰىةِ وَاٰتَيْنٰهُ الْاِنْجِيْلَ فِيْهِ هُدًي وَّنُوْرٌ وَّمُصَدِّقًا
لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرٰىةِ وَهُدًي وَّمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِيْنَ ٤٦
وَلْيَحْكُمْ اَهْلُ الْاِنْجِيْلِ بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ فِيْهِ وَمَنْ لَّمْ يَحْكُمْ
بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٤٧ وَاَنْزَلْنَا٘ اِلَيْكَ
الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتٰبِ
وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَآءَهُمْ
عَمَّا جَآءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَّمِنْهَاجًا
وَلَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلٰكِنْ لِّيَبْلُوَكُمْ
فِيْ مَا٘ اٰتٰىكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰتِ اِلَي اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٤٨ وَاَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ
بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ اَنْ يَّفْتِنُوْكَ عَنْۣ
بَعْضِ مَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ اِلَيْكَ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ اَنَّمَا يُرِيْدُ اللّٰهُ اَنْ يُّصِيْبَهُمْ
بِبَعْضِ ذُنُوْبِهِمْ وَاِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ النَّاسِ لَفٰسِقُوْنَ ٤٩ اَفَحُكْمَ
الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُوْنَ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ٥٠
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُوْدَ وَالنَّصٰرٰ٘ي اَوْلِيَآءَ
بَعْضُهُمْ اَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُمْ مِّنْكُمْ فَاِنَّهٗ مِنْهُمْ اِنَّ اللّٰهَ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٥١ فَتَرَي الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ
مَّرَضٌ يُّسَارِعُوْنَ فِيْهِمْ يَقُوْلُوْنَ نَخْشٰ٘ي اَنْ تُصِيْبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَي اللّٰهُ اَنْ
يَّاْتِيَ بِالْفَتْحِ اَوْ اَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهٖ فَيُصْبِحُوْا عَلٰي مَا٘
اَسَرُّوْا فِيْ٘ اَنْفُسِهِمْ نٰدِمِيْنَ ٥٢ وَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا
اَهٰ٘ؤُلَآءِ الَّذِيْنَ اَقْسَمُوْا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ اِنَّهُمْ
لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَاَصْبَحُوْا خٰسِرِيْنَ ٥٣ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
مَنْ يَّرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِيْنِهٖ فَسَوْفَ يَاْتِي اللّٰهُ
بِقَوْمٍ يُّحِبُّهُمْ وَيُحِبُّوْنَهٗ٘ اَذِلَّةٍ عَلَي الْمُؤْمِنِيْنَ اَعِزَّةٍ عَلَي الْكٰفِرِيْنَ
يُجَاهِدُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَلَا يَخَافُوْنَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ذٰلِكَ
فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيْهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ
٥٤ اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوا الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ
الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُوْنَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ رٰكِعُوْنَ ٥٥ وَمَنْ يَّتَوَلَّ اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا فَاِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰلِبُوْنَ ٥٦
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا دِيْنَكُمْ
هُزُوًا وَّلَعِبًا مِّنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ اَوْلِيَآءَ وَاتَّقُوا
اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ٥٧ وَاِذَا نَادَيْتُمْ اِلَي الصَّلٰوةِ اتَّخَذُوْهَا
هُزُوًا وَّلَعِبًا ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُوْنَ ٥٨ قُلْ يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ
هَلْ تَنْقِمُوْنَ مِنَّا٘ اِلَّا٘ اَنْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ
وَمَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَمَا٘ اُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَاَنَّ اَكْثَرَكُمْ فٰسِقُوْنَ
٥٩ قُلْ هَلْ اُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّنْ ذٰلِكَ مَثُوْبَةً عِنْدَ اللّٰهِ
مَنْ لَّعَنَهُ اللّٰهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ
الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيْرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوْتَ اُولٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا
وَّاَضَلُّ عَنْ سَوَآءِ السَّبِيْلِ ٦٠ وَاِذَا جَآءُوْكُمْ قَالُوْ٘ا
اٰمَنَّا وَقَدْ دَّخَلُوْا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوْا بِهٖ
وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا كَانُوْا يَكْتُمُوْنَ ٦١ وَتَرٰي كَثِيْرًا مِّنْهُمْ
يُسَارِعُوْنَ فِي الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ ٦٢ لَوْلَا يَنْهٰىهُمُ الرَّبّٰنِيُّوْنَ وَالْاَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ
الْاِثْمَ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوْا يَصْنَعُوْنَ ٦٣
وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ يَدُ اللّٰهِ مَغْلُوْلَةٌ غُلَّتْ اَيْدِيْهِمْ وَلُعِنُوْا
بِمَا قَالُوْا بَلْ يَدٰهُ مَبْسُوْطَتٰنِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيْدَنَّ
كَثِيْرًا مِّنْهُمْ مَّا٘ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ طُغْيَانًا
وَّكُفْرًا وَاَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ
كُلَّمَا٘ اَوْقَدُوْا نَارًا لِّلْحَرْبِ اَطْفَاَهَا اللّٰهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْاَرْضِ فَسَادًا
وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِيْنَ ٦٤ وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْكِتٰبِ اٰمَنُوْا وَاتَّقَوْا
لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّاٰتِهِمْ وَلَاَدْخَلْنٰهُمْ جَنّٰتِ النَّعِيْمِ ٦٥ وَلَوْ اَنَّهُمْ اَقَامُوا التَّوْرٰىةَ
وَالْاِنْجِيْلَ وَمَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ مِّنْ رَّبِّهِمْ لَاَكَلُوْا مِنْ فَوْقِهِمْ
وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ اُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيْرٌ مِّنْهُمْ
سَآءَ مَا يَعْمَلُوْنَ ٦٦ يٰ٘اَيُّهَا الرَّسُوْلُ بَلِّغْ مَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ
رَّبِّكَ وَاِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهٗ وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ
النَّاسِ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰفِرِيْنَ ٦٧ قُلْ
يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ لَسْتُمْ عَلٰي شَيْءٍ حَتّٰي تُقِيْمُوا التَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ وَمَا٘ اُنْزِلَ
اِلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيْدَنَّ كَثِيْرًا مِّنْهُمْ مَّا٘ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ
رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَّكُفْرًا فَلَا تَاْسَ عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٦٨
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَادُوْا وَالصّٰبِـُٔوْنَ وَالنَّصٰرٰي مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ
الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ
٦٩ لَقَدْ اَخَذْنَا مِيْثَاقَ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ وَاَرْسَلْنَا٘ اِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُوْلٌۣ
بِمَا لَا تَهْوٰ٘ي اَنْفُسُهُمْ فَرِيْقًا كَذَّبُوْا وَفَرِيْقًا يَّقْتُلُوْنَ ٧٠
وَحَسِبُوْ٘ا اَلَّا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ فَعَمُوْا وَصَمُّوْا ثُمَّ تَابَ اللّٰهُ
عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوْا وَصَمُّوْا كَثِيْرٌ مِّنْهُمْ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۣ بِمَا يَعْمَلُوْنَ
٧١ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَسِيْحُ ابْنُ مَرْيَمَ
وَقَالَ الْمَسِيْحُ يٰبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبَّكُمْ اِنَّهٗ
مَنْ يُّشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاْوٰىهُ
النَّارُ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ اَنْصَارٍ ٧٢ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّ اللّٰهَ
ثَالِثُ ثَلٰثَةٍ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا٘ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ وَاِنْ
لَّمْ يَنْتَهُوْا عَمَّا يَقُوْلُوْنَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٣ اَفَلَا
يَتُوْبُوْنَ اِلَي اللّٰهِ وَيَسْتَغْفِرُوْنَهٗ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٧٤ مَا الْمَسِيْحُ ابْنُ
مَرْيَمَ اِلَّا رَسُوْلٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَاُمُّهٗ صِدِّيْقَةٌ كَانَا
يَاْكُلٰنِ الطَّعَامَ اُنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْاٰيٰتِ ثُمَّ انْظُرْ اَنّٰي يُؤْفَكُوْنَ ٧٥
قُلْ اَتَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ
ضَرًّا وَّلَا نَفْعًا وَاللّٰهُ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٧٦ قُلْ يٰ٘اَهْلَ
الْكِتٰبِ لَا تَغْلُوْا فِيْ دِيْنِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوْ٘ا
اَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوْا مِنْ قَبْلُ وَاَضَلُّوْا كَثِيْرًا وَّضَلُّوْا
عَنْ سَوَآءِ السَّبِيْلِ ٧٧ لُعِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْۣ
بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ عَلٰي لِسَانِ دَاوٗدَ وَعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَ ذٰلِكَ
بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ ٧٨ كَانُوْا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُّنْكَرٍ
فَعَلُوْهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ ٧٩ تَرٰي كَثِيْرًا
مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ اَنْفُسُهُمْ
اَنْ سَخِطَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ
خٰلِدُوْنَ ٨٠ وَلَوْ كَانُوْا يُؤْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا٘ اُنْزِلَ
اِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوْهُمْ اَوْلِيَآءَ وَلٰكِنَّ كَثِيْرًا مِّنْهُمْ
فٰسِقُوْنَ ٨١ لَتَجِدَنَّ اَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوا الْيَهُوْدَ
وَالَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا وَلَتَجِدَنَّ اَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوا الَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّا
نَصٰرٰي ذٰلِكَ بِاَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيْسِيْنَ وَرُهْبَانًا وَّاَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ ٨٢
وَاِذَا سَمِعُوْا مَا٘ اُنْزِلَ اِلَي الرَّسُوْلِ تَرٰ٘ي اَعْيُنَهُمْ تَفِيْضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوْا
مِنَ الْحَقِّ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا٘ اٰمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشّٰهِدِيْنَ ٨٣ وَمَا
لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحَقِّ
وَنَطْمَعُ اَنْ يُّدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصّٰلِحِيْنَ ٨٤
فَاَثَابَهُمُ اللّٰهُ بِمَا قَالُوْا جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِيْنَ ٨٥ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا٘ اُولٰٓئِكَ
اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ ٨٦ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تُحَرِّمُوْا
طَيِّبٰتِ مَا٘ اَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوْا اِنَّ اللّٰهَ لَا
يُحِبُّ الْمُعْتَدِيْنَ ٨٧ وَكُلُوْا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلٰلًا طَيِّبًا
وَّاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِيْ٘ اَنْتُمْ بِهٖ مُؤْمِنُوْنَ ٨٨ لَا
يُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِيْ٘ اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُّؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الْاَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهٗ٘
اِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسٰكِيْنَ مِنْ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُوْنَ اَهْلِيْكُمْ
اَوْ كِسْوَتُهُمْ اَوْ تَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
ثَلٰثَةِ اَيَّامٍ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ اَيْمَانِكُمْ اِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوْ٘ا اَيْمَانَكُمْ
كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٨٩
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْاَنْصَابُ وَالْاَزْلَامُ رِجْسٌ
مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطٰنِ فَاجْتَنِبُوْهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٩٠ اِنَّمَا يُرِيْدُ
الشَّيْطٰنُ اَنْ يُّوْقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَعَنِ الصَّلٰوةِ فَهَلْ اَنْتُمْ مُّنْتَهُوْنَ
٩١ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ وَاحْذَرُوْا فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّمَا
عَلٰي رَسُوْلِنَا الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ٩٢ لَيْسَ عَلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ جُنَاحٌ فِيْمَا طَعِمُوْ٘ا اِذَا مَا اتَّقَوْا وَّاٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَّاٰمَنُوْا ثُمَّ اتَّقَوْا وَّاَحْسَنُوْا وَاللّٰهُ يُحِبُّ
الْمُحْسِنِيْنَ ٩٣ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ
تَنَالُهٗ٘ اَيْدِيْكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَّخَافُهٗ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدٰي بَعْدَ
ذٰلِكَ فَلَهٗ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٩٤ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَقْتُلُوا
الصَّيْدَ وَاَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهٗ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ
النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهٖ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْيًاۣ بٰلِغَ الْكَعْبَةِ اَوْ كَفَّارَةٌ
طَعَامُ مَسٰكِيْنَ اَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوْقَ وَبَالَ اَمْرِهٖ عَفَا اللّٰهُ
عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ ذُو انْتِقَامٍ ٩٥
اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهٗ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِيْ٘
اِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٩٦ جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيٰمًا
لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَآئِدَ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوْ٘ا اَنَّ
اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَاَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيْمٌ ٩٧ اِعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ وَاَنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ
رَّحِيْمٌ ٩٨ مَا عَلَي الرَّسُوْلِ اِلَّا الْبَلٰغُ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُوْنَ
وَمَا تَكْتُمُوْنَ ٩٩ قُلْ لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيْثُ وَالطَّيِّبُ
وَلَوْ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيْثِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ يٰ٘اُولِي الْاَلْبَابِ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ١٠٠ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَسْـَٔلُوْا عَنْ
اَشْيَآءَ اِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَاِنْ تَسْـَٔلُوْا عَنْهَا حِيْنَ يُنَزَّلُ
الْقُرْاٰنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّٰهُ عَنْهَا وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ ١٠١
قَدْ سَاَلَهَا قَوْمٌ مِّنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ اَصْبَحُوْا بِهَا كٰفِرِيْنَ ١٠٢ مَا جَعَلَ
اللّٰهُ مِنْۣ بَحِيْرَةٍ وَّلَا سَآئِبَةٍ وَّلَا وَصِيْلَةٍ وَّلَا حَامٍ وَّلٰكِنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا يَفْتَرُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ وَاَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ ١٠٣
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰي مَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ وَاِلَي الرَّسُوْلِ قَالُوْا حَسْبُنَا
مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَآءَنَا اَوَلَوْ كَانَ اٰبَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ
شَيْـًٔا وَّلَا يَهْتَدُوْنَ ١٠٤ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا عَلَيْكُمْ اَنْفُسَكُمْ
لَا يَضُرُّكُمْ مَّنْ ضَلَّ اِذَا اهْتَدَيْتُمْ اِلَي اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٠٥ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا شَهَادَةُ
بَيْنِكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِيْنَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰنِ ذَوَا
عَدْلٍ مِّنْكُمْ اَوْ اٰخَرٰنِ مِنْ غَيْرِكُمْ اِنْ اَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْاَرْضِ
فَاَصَابَتْكُمْ مُّصِيْبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُوْنَهُمَا مِنْۣ بَعْدِ الصَّلٰوةِ
فَيُقْسِمٰنِ بِاللّٰهِ اِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِيْ بِهٖ ثَمَنًا وَّلَوْ كَانَ ذَا
قُرْبٰي وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّٰهِ اِنَّا٘ اِذًا لَّمِنَ الْاٰثِمِيْنَ ١٠٦ فَاِنْ عُثِرَ
عَلٰ٘ي اَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا٘ اِثْمًا فَاٰخَرٰنِ يَقُوْمٰنِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِيْنَ
اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْاَوْلَيٰنِ فَيُقْسِمٰنِ بِاللّٰهِ لَشَهَادَتُنَا٘ اَحَقُّ مِنْ
شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا٘ اِنَّا٘ اِذًا لَّمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ١٠٧ ذٰلِكَ اَدْنٰ٘ي
اَنْ يَّاْتُوْا بِالشَّهَادَةِ عَلٰي وَجْهِهَا٘ اَوْ يَخَافُوْ٘ا اَنْ تُرَدَّ اَيْمَانٌۣ بَعْدَ
اَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاسْمَعُوْا وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ١٠٨
يَوْمَ يَجْمَعُ اللّٰهُ الرُّسُلَ فَيَقُوْلُ مَاذَا٘ اُجِبْتُمْ قَالُوْا لَا عِلْمَ لَنَا اِنَّكَ
اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوْبِ ١٠٩ اِذْ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ
نِعْمَتِيْ عَلَيْكَ وَعَلٰي وَالِدَتِكَ اِذْ اَيَّدْتُّكَ بِرُوْحِ الْقُدُسِ
تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَاِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتٰبَ
وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ وَاِذْ تَخْلُقُ مِنَ
الطِّيْنِ كَهَيْـَٔةِ الطَّيْرِ بِاِذْنِيْ فَتَنْفُخُ فِيْهَا فَتَكُوْنُ طَيْرًاۣ
بِاِذْنِيْ وَتُبْرِئُ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ بِاِذْنِيْ وَاِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتٰي
بِاِذْنِيْ وَاِذْ كَفَفْتُ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ عَنْكَ اِذْ
جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ فَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ اِنْ هٰذَا٘
اِلَّا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ١١٠ وَاِذْ اَوْحَيْتُ اِلَي الْحَوَارِيّٖنَ اَنْ اٰمِنُوْا
بِيْ وَبِرَسُوْلِيْ قَالُوْ٘ا اٰمَنَّا وَاشْهَدْ بِاَنَّنَا مُسْلِمُوْنَ ١١١
اِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّوْنَ يٰعِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيْعُ رَبُّكَ
اَنْ يُّنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ قَالَ اتَّقُوا اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ
مُّؤْمِنِيْنَ ١١٢ قَالُوْا نُرِيْدُ اَنْ نَّاْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوْبُنَا
وَنَعْلَمَ اَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُوْنَ عَلَيْهَا مِنَ الشّٰهِدِيْنَ ١١٣
قَالَ عِيْسَي ابْنُ مَرْيَمَ اللّٰهُمَّ رَبَّنَا٘ اَنْزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ
تَكُوْنُ لَنَا عِيْدًا لِّاَوَّلِنَا وَاٰخِرِنَا وَاٰيَةً مِّنْكَ وَارْزُقْنَا وَاَنْتَ
خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ١١٤ قَالَ اللّٰهُ اِنِّيْ مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَّكْفُرْ بَعْدُ
مِنْكُمْ فَاِنِّيْ٘ اُعَذِّبُهٗ عَذَابًا لَّا٘ اُعَذِّبُهٗ٘ اَحَدًا مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ١١٥
وَاِذْ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ ءَاَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُوْنِيْ
وَاُمِّيَ اِلٰهَيْنِ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ قَالَ سُبْحٰنَكَ مَا يَكُوْنُ لِيْ٘ اَنْ اَقُوْلَ
مَا لَيْسَ لِيْ بِحَقٍّ اِنْ كُنْتُ قُلْتُهٗ فَقَدْ عَلِمْتَهٗ تَعْلَمُ مَا فِيْ نَفْسِيْ
وَلَا٘ اَعْلَمُ مَا فِيْ نَفْسِكَ اِنَّكَ اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوْبِ ١١٦ مَا قُلْتُ لَهُمْ
اِلَّا مَا٘ اَمَرْتَنِيْ بِهٖ٘ اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيْدًا مَّا دُمْتُ فِيْهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِيْ كُنْتَ اَنْتَ الرَّقِيْبَ عَلَيْهِمْ
وَاَنْتَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ١١٧ اِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَاِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَاِنْ
تَغْفِرْ لَهُمْ فَاِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١١٨ قَالَ اللّٰهُ هٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ
الصّٰدِقِيْنَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ
فِيْهَا٘ اَبَدًا رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١١٩ لِلّٰهِ
مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا فِيْهِنَّ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٢٠
120 آية مدنية ترتيبها في المصحف: 5
آياتها 120 نزلت بعد الفتح

سبب التسمية

سُميت" بسورة المائدة" وهي أحد معجزات سيدنا عيسى إلى قومه عندما طلبوا منه أن ينزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلوا منها وتطمئن قلوبهم.

أسباب النزول

١) قال تعالى " ولاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله " قال ابن عباس : نزلت في الخطيم واسمه شريح بن ضبيع الكندي أتى النبي من اليمامة إلى المدينة فخَلَّفَ خيله خارج المدينة ودخل وحده على النبي فقال : إلام تدعوا الناس ؟ قال : إلى شهادة أن لا اله الا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فقال : حسن إلا أن لي أمراء لانقطع أمرا دونهم ولعلي أسلم وآتي بهم، وقد كان النبيقال لأصحابه : يدخل عليكم رجل يتكلم بلسان شيطان ثم خرج من عنده فلما خرج قال رسول الله : لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقبي غادر وما الرجل مسلم فمر بسرح المدينة فاستاقه فطلبوه فعجزوا عنه فلما خرج رسول الله عام القضية سمع تلبية حجاج اليمامة فقال: لأصحابه هذا الخطيم وأصحابه وكان قد قلد هديا من سرح المدينة وأهدى إلى الكعبة فلما توجهوا في طلبه أنزل الله تعالى "ياءيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله " يريد ما أشعر لله وإن كانوا على غير دين الاسلام.
٢) قال تعالى " اليوم أكملت لكم دينكم " الآية جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين انكم تقرؤون آية في كتابكم لو لينينينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا فقال اي آية هي قال (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله والساعة التي نزلت فيها على رسول الله عشية يوم عرفة في يوم جمعة رواه البخاري.
٣) قال تعالى " يسألونك ماذا أُحل لهم " الآية. عن القعقاع بن الحكيم أمر رسول اللهبقتل الكلاب فقال الناس يا رسول الله ما أُحِلَّ لنا من هذه الامة التي أمرت بقتلها فأنزل الله تعالى هذه الآية وهي "يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين."

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00