حٰمٓ١ﶔ
تَنْزِيْلٌ مِّنَ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ٢ﶔ
كِتٰبٌ فُصِّلَتْ اٰيٰتُهٗ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ٣ﶫ
بَشِيْرًا وَّنَذِيْرًاﵐ فَاَعْرَضَ اَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُوْنَ٤
وَقَالُوْا قُلُوْبُنَا فِيْ٘ اَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُوْنَا٘ اِلَيْهِ وَفِيْ٘ اٰذَانِنَا وَقْرٌ وَّمِنْۣ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ اِنَّنَا عٰمِلُوْنَ٥
قُلْ اِنَّمَا٘ اَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوْحٰ٘ي اِلَيَّ اَنَّمَا٘ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ فَاسْتَقِيْمُوْ٘ا اِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوْهُﵧ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِيْنَ٦ﶫ
الَّذِيْنَ لَا يُؤْتُوْنَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كٰفِرُوْنَ٧
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُوْنٍ٨ﶒ
قُلْ اَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُوْنَ بِالَّذِيْ خَلَقَ الْاَرْضَ فِيْ يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُوْنَ لَهٗ٘ اَنْدَادًاﵧ ذٰلِكَ رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ٩ﶔ
وَجَعَلَ فِيْهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبٰرَكَ فِيْهَا وَقَدَّرَ فِيْهَا٘ اَقْوَاتَهَا فِيْ٘ اَرْبَعَةِ اَيَّامٍﵧ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِيْنَ١٠
ثُمَّ اسْتَوٰ٘ي اِلَي السَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْاَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا اَوْ كَرْهًاﵧ قَالَتَا٘ اَتَيْنَا طَآئِعِيْنَ١١
فَقَضٰىهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ فِيْ يَوْمَيْنِ وَاَوْحٰي فِيْ كُلِّ سَمَآءٍ اَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيْحَﵲ وَحِفْظًاﵧ ذٰلِكَ تَقْدِيْرُ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ١٢
فَاِنْ اَعْرَضُوْا فَقُلْ اَنْذَرْتُكُمْ صٰعِقَةً مِّثْلَ صٰعِقَةِ عَادٍ وَّثَمُوْدَ١٣ﶠ
اِذْ جَآءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْۣ بَيْنِ اَيْدِيْهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ اَلَّا تَعْبُدُوْ٘ا اِلَّا اللّٰهَﵧ قَالُوْا لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَاَنْزَلَ مَلٰٓئِكَةً فَاِنَّا بِمَا٘ اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كٰفِرُوْنَ١٤
فَاَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوْا فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوْا مَنْ اَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًﵧ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذِيْ خَلَقَهُمْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةًﵧ وَكَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَجْحَدُوْنَ١٥
فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيْحًا صَرْصَرًا فِيْ٘ اَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيْقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاﵧ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَخْزٰي وَهُمْ لَا يُنْصَرُوْنَ١٦
وَاَمَّا ثَمُوْدُ فَهَدَيْنٰهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمٰي عَلَي الْهُدٰي فَاَخَذَتْهُمْ صٰعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُوْنِ بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ١٧ﶔ
وَنَجَّيْنَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَكَانُوْا يَتَّقُوْنَ١٨ﶒ
وَيَوْمَ يُحْشَرُ اَعْدَآءُ اللّٰهِ اِلَي النَّارِ فَهُمْ يُوْزَعُوْنَ١٩
حَتّٰ٘ي اِذَا مَا جَآءُوْهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَاَبْصَارُهُمْ وَجُلُوْدُهُمْ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ٢٠
وَقَالُوْا لِجُلُوْدِهِمْ لِمَ شَهِدْتُّمْ عَلَيْنَاﵧ قَالُوْ٘ا اَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّذِيْ٘ اَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَّهُوَ خَلَقَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَّاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ٢١
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُوْنَ اَنْ يَّشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا٘ اَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُوْدُكُمْ وَلٰكِنْ ظَنَنْتُمْ اَنَّ اللّٰهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيْرًا مِّمَّا تَعْمَلُوْنَ٢٢
وَذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِيْ ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ اَرْدٰىكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ مِّنَ الْخٰسِرِيْنَ٢٣
فَاِنْ يَّصْبِرُوْا فَالنَّارُ مَثْوًي لَّهُمْﵧ وَاِنْ يَّسْتَعْتِبُوْا فَمَا هُمْ مِّنَ الْمُعْتَبِيْنَ٢٤
وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوْا لَهُمْ مَّا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِيْ٘ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِﵐ اِنَّهُمْ كَانُوْا خٰسِرِيْنَ٢٥ﶒ
وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَا تَسْمَعُوْا لِهٰذَا الْقُرْاٰنِ وَالْغَوْا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُوْنَ٢٦
فَلَنُذِيْقَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا عَذَابًا شَدِيْدًا وَّلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَسْوَاَ الَّذِيْ كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ٢٧
ذٰلِكَ جَزَآءُ اَعْدَآءِ اللّٰهِ النَّارُﵐ لَهُمْ فِيْهَا دَارُ الْخُلْدِﵧ جَزَآءًۣ بِمَا كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَجْحَدُوْنَ٢٨
وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا رَبَّنَا٘ اَرِنَا الَّذَيْنِ اَضَلّٰنَا مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ اَقْدَامِنَا لِيَكُوْنَا مِنَ الْاَسْفَلِيْنَ٢٩
اِنَّ الَّذِيْنَ قَالُوْا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوْا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَلَّا تَخَافُوْا وَلَا تَحْزَنُوْا وَاَبْشِرُوْا بِالْجَنَّةِ الَّتِيْ كُنْتُمْ تُوْعَدُوْنَ٣٠
نَحْنُ اَوْلِيٰٓـُٔكُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِﵐ وَلَكُمْ فِيْهَا مَا تَشْتَهِيْ٘ اَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيْهَا مَا تَدَّعُوْنَ٣١ﶠ
نُزُلًا مِّنْ غَفُوْرٍ رَّحِيْمٍ٣٢ﶒ
وَمَنْ اَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّنْ دَعَا٘ اِلَي اللّٰهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَّقَالَ اِنَّنِيْ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ٣٣
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُﵧ اِدْفَعْ بِالَّتِيْ هِيَ اَحْسَنُ فَاِذَا الَّذِيْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهٗ عَدَاوَةٌ كَاَنَّهٗ وَلِيٌّ حَمِيْمٌ٣٤
وَمَا يُلَقّٰىهَا٘ اِلَّا الَّذِيْنَ صَبَرُوْاﵐ وَمَا يُلَقّٰىهَا٘ اِلَّا ذُوْ حَظٍّ عَظِيْمٍ٣٥
وَاِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطٰنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِﵧ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ٣٦
وَمِنْ اٰيٰتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُﵧ لَا تَسْجُدُوْا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوْا لِلّٰهِ الَّذِيْ خَلَقَهُنَّ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُوْنَ٣٧
فَاِنِ اسْتَكْبَرُوْا فَالَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُوْنَ لَهٗ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُوْنَ٣٨ﶷ
وَمِنْ اٰيٰتِهٖ٘ اَنَّكَ تَرَي الْاَرْضَ خَاشِعَةً فَاِذَا٘ اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْﵧ اِنَّ الَّذِيْ٘ اَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتٰيﵧ اِنَّهٗ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ٣٩
اِنَّ الَّذِيْنَ يُلْحِدُوْنَ فِيْ٘ اٰيٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاﵧ اَفَمَنْ يُّلْقٰي فِي النَّارِ خَيْرٌ اَمْ مَّنْ يَّاْتِيْ٘ اٰمِنًا يَّوْمَ الْقِيٰمَةِﵧ اِعْمَلُوْا مَا شِئْتُمْﶈ اِنَّهٗ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ٤٠
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْﵐ وَاِنَّهٗ لَكِتٰبٌ عَزِيْزٌ٤١ﶫ
لَّا يَاْتِيْهِ الْبَاطِلُ مِنْۣ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهٖﵧ تَنْزِيْلٌ مِّنْ حَكِيْمٍ حَمِيْدٍ٤٢
مَا يُقَالُ لَكَ اِلَّا مَا قَدْ قِيْلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَﵧ اِنَّ رَبَّكَ لَذُوْ مَغْفِرَةٍ وَّذُوْ عِقَابٍ اَلِيْمٍ٤٣
وَلَوْ جَعَلْنٰهُ قُرْاٰنًا اَعْجَمِيًّا لَّقَالُوْا لَوْلَا فُصِّلَتْ اٰيٰتُهٗﵧ ءَاَۙعْجَمِيٌّ وَّعَرَبِيٌّﵧ قُلْ هُوَ لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا هُدًي وَّشِفَآءٌﵧ وَالَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ فِيْ٘ اٰذَانِهِمْ وَقْرٌ وَّهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًيﵧ اُولٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَّكَانٍۣ بَعِيْدٍ٤٤ﶒ
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيْهِﵧ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَاِنَّهُمْ لَفِيْ شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيْبٍ٤٥
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهٖﵐ وَمَنْ اَسَآءَ فَعَلَيْهَاﵧ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ٤٦
اِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِﵧ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٰتٍ مِّنْ اَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰي وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِهٖﵧ وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ اَيْنَ شُرَكَآءِيْﶈ قَالُوْ٘ا اٰذَنّٰكَﶈ مَامِنَّا مِنْ شَهِيْدٍ٤٧ﶔ
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَدْعُوْنَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوْا مَا لَهُمْ مِّنْ مَّحِيْصٍ٤٨
لَا يَسْـَٔمُ الْاِنْسَانُ مِنْ دُعَآءِ الْخَيْرِﵟ وَاِنْ مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَـُٔوْسٌ قَنُوْطٌ٤٩
وَلَئِنْ اَذَقْنٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنْۣ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُوْلَنَّ هٰذَا لِيْﶈ وَمَا٘ اَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةًﶈ وَّلَئِنْ رُّجِعْتُ اِلٰي رَبِّيْ٘ اِنَّ لِيْ عِنْدَهٗ لَلْحُسْنٰيﵐ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِمَا عَمِلُوْاﵟ وَلَنُذِيْقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيْظٍ٥٠
وَاِذَا٘ اَنْعَمْنَا عَلَي الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰبِجَانِبِهٖﵐ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُوْ دُعَآءٍ عَرِيْضٍ٥١
قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهٖ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِيْ شِقَاقٍۣ بَعِيْدٍ٥٢
سَنُرِيْهِمْ اٰيٰتِنَا فِي الْاٰفَاقِ وَفِيْ٘ اَنْفُسِهِمْ حَتّٰي يَتَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُ الْحَقُّﵧ اَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ اَنَّهٗ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ٥٣
اَلَا٘ اِنَّهُمْ فِيْ مِرْيَةٍ مِّنْ لِّقَآءِ رَبِّهِمْﵧ اَلَا٘ اِنَّهٗ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيْطٌ٥٤ﶒ