بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ ؀
يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْاَنْفَالِ قُلِ الْاَنْفَالُ لِلّٰهِ وَالرَّسُوْلِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ
وَاَصْلِحُوْا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ٘ اِنْ كُنْتُمْ
مُّؤْمِنِيْنَ ١ اِنَّمَا الْمُؤْمِنُوْنَ الَّذِيْنَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ
قُلُوْبُهُمْ وَاِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اٰيٰتُهٗ زَادَتْهُمْ اِيْمَانًا وَّعَلٰي رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُوْنَ ٢ الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ
يُنْفِقُوْنَ ٣ اُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُوْنَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجٰتٌ عِنْدَ
رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٤ كَمَا٘ اَخْرَجَكَ رَبُّكَ
مِنْۣ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَاِنَّ فَرِيْقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِيْنَ لَكٰرِهُوْنَ ٥
يُجَادِلُوْنَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَاَنَّمَا يُسَاقُوْنَ اِلَي الْمَوْتِ
وَهُمْ يَنْظُرُوْنَ ٦ وَاِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ اِحْدَي الطَّآئِفَتَيْنِ اَنَّهَا
لَكُمْ وَتَوَدُّوْنَ اَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُوْنُ لَكُمْ وَيُرِيْدُ
اللّٰهُ اَنْ يُّحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمٰتِهٖ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكٰفِرِيْنَ ٧
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُوْنَ ٨
اِذْ تَسْتَغِيْثُوْنَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ اَنِّيْ مُمِدُّكُمْ بِاَلْفٍ
مِّنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُرْدِفِيْنَ ٩ وَمَا جَعَلَهُ اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰي
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهٖ قُلُوْبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ اِنَّ اللّٰهَ
عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ١٠ اِذْ يُغَشِّيْكُمُ النُّعَاسَ اَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ
عَلَيْكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهٖ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ
رِجْزَ الشَّيْطٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلٰي قُلُوْبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْاَقْدَامَ ١١
اِذْ يُوْحِيْ رَبُّكَ اِلَي الْمَلٰٓئِكَةِ اَنِّيْ مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا سَاُلْقِيْ فِيْ قُلُوْبِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوْا
فَوْقَ الْاَعْنَاقِ وَاضْرِبُوْا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ
شَآقُّوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَمَنْ يُّشَاقِقِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَاِنَّ اللّٰهَ
شَدِيْدُ الْعِقَابِ ١٣ ذٰلِكُمْ فَذُوْقُوْهُ وَاَنَّ لِلْكٰفِرِيْنَ
عَذَابَ النَّارِ ١٤ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِذَا لَقِيْتُمُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوْهُمُ الْاَدْبَارَ ١٥ وَمَنْ يُّوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ
دُبُرَهٗ٘ اِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزًا اِلٰي فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ
بِغَضَبٍ مِّنَ اللّٰهِ وَمَاْوٰىهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ ١٦
فَلَمْ تَقْتُلُوْهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ اِذْ رَمَيْتَ
وَلٰكِنَّ اللّٰهَ رَمٰي وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِيْنَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًا
اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٧ ذٰلِكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ مُوْهِنُ كَيْدِ
الْكٰفِرِيْنَ ١٨ اِنْ تَسْتَفْتِحُوْا فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ وَاِنْ
تَنْتَهُوْا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاِنْ تَعُوْدُوْا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ
فِئَتُكُمْ شَيْـًٔا وَّلَوْ كَثُرَتْ وَاَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُؤْمِنِيْنَ ١٩
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ
وَاَنْتُمْ تَسْمَعُوْنَ ٢٠ وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ قَالُوْا سَمِعْنَا
وَهُمْ لَا يَسْمَعُوْنَ ٢١ اِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِنْدَ اللّٰهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ
الَّذِيْنَ لَا يَعْقِلُوْنَ ٢٢ وَلَوْ عَلِمَ اللّٰهُ فِيْهِمْ خَيْرًا لَّاَسْمَعَهُمْ
وَلَوْ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَّهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٣ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوا اسْتَجِيْبُوْا لِلّٰهِ وَلِلرَّسُوْلِ اِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيْكُمْ
وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ يَحُوْلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهٖ وَاَنَّهٗ٘ اِلَيْهِ
تُحْشَرُوْنَ ٢٤ وَاتَّقُوْا فِتْنَةً لَّا تُصِيْبَنَّ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا
مِنْكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢٥
وَاذْكُرُوْ٘ا اِذْ اَنْتُمْ قَلِيْلٌ مُّسْتَضْعَفُوْنَ فِي الْاَرْضِ تَخَافُوْنَ
اَنْ يَّتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَاٰوٰىكُمْ وَاَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهٖ وَرَزَقَكُمْ
مِّنَ الطَّيِّبٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٢٦ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
لَا تَخُوْنُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوْلَ وَتَخُوْنُوْ٘ا اَمٰنٰتِكُمْ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٧
وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّمَا٘ اَمْوَالُكُمْ وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَّاَنَّ اللّٰهَ
عِنْدَهٗ٘ اَجْرٌ عَظِيْمٌ ٢٨ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِنْ تَتَّقُوا
اللّٰهَ يَجْعَلْ لَّكُمْ فُرْقَانًا وَّيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّاٰتِكُمْ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٢٩ وَاِذْ يَمْكُرُ بِكَ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِيُثْبِتُوْكَ اَوْ يَقْتُلُوْكَ اَوْ يُخْرِجُوْكَ وَيَمْكُرُوْنَ
وَيَمْكُرُ اللّٰهُ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمٰكِرِيْنَ ٣٠ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ
اٰيٰتُنَا قَالُوْا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هٰذَا٘ اِنْ هٰذَا٘
اِلَّا٘ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٣١ وَاِذْ قَالُوا اللّٰهُمَّ اِنْ كَانَ هٰذَا
هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ
اَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٣٢ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَاَنْتَ
فِيْهِمْ وَمَا كَانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُوْنَ ٣٣
وَمَا لَهُمْ اَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّٰهُ وَهُمْ يَصُدُّوْنَ عَنِ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ وَمَا كَانُوْ٘ا اَوْلِيَآءَهٗ اِنْ اَوْلِيَآؤُهٗ٘ اِلَّا الْمُتَّقُوْنَ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٤ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ
عِنْدَ الْبَيْتِ اِلَّا مُكَآءً وَّتَصْدِيَةً فَذُوْقُوا الْعَذَابَ
بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ ٣٥ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُنْفِقُوْنَ
اَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَسَيُنْفِقُوْنَهَا ثُمَّ تَكُوْنُ
عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُوْنَ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اِلٰي جَهَنَّمَ
يُحْشَرُوْنَ ٣٦ لِيَمِيْزَ اللّٰهُ الْخَبِيْثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ
الْخَبِيْثَ بَعْضَهٗ عَلٰي بَعْضٍ فَيَرْكُمَهٗ جَمِيْعًا فَيَجْعَلَهٗ
فِيْ جَهَنَّمَ اُولٰٓئِكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٣٧ قُلْ لِّلَّذِيْنَ
كَفَرُوْ٘ا اِنْ يَّنْتَهُوْا يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَاِنْ يَّعُوْدُوْا
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْاَوَّلِيْنَ ٣٨ وَقَاتِلُوْهُمْ حَتّٰي
لَا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ وَّيَكُوْنَ الدِّيْنُ كُلُّهٗ لِلّٰهِ فَاِنِ
انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٣٩ وَاِنْ تَوَلَّوْا
فَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ مَوْلٰىكُمْ نِعْمَ الْمَوْلٰي وَنِعْمَ النَّصِيْرُ ٤٠
وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّنْ شَيْءٍ فَاَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهٗ وَ لِلرَّسُوْلِ
وَلِذِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِ اِنْ
كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَمَا٘ اَنْزَلْنَا عَلٰي عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ
يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعٰنِ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤١ اِذْ
اَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوٰي وَالرَّكْبُ
اَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيْعٰدِ
وَلٰكِنْ لِّيَقْضِيَ اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُوْلًا لِّيَهْلِكَ مَنْ
هَلَكَ عَنْۣ بَيِّنَةٍ وَّيَحْيٰي مَنْ حَيَّ عَنْۣ بَيِّنَةٍ وَاِنَّ اللّٰهَ
لَسَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٤٢ اِذْ يُرِيْكَهُمُ اللّٰهُ فِيْ مَنَامِكَ قَلِيْلًا
وَلَوْ اَرٰىكَهُمْ كَثِيْرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْاَمْرِ
وَلٰكِنَّ اللّٰهَ سَلَّمَ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۣ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٤٣ وَاِذْ
يُرِيْكُمُوْهُمْ اِذِ الْتَقَيْتُمْ فِيْ٘ اَعْيُنِكُمْ قَلِيْلًا وَّيُقَلِّلُكُمْ
فِيْ٘ اَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُوْلًا وَاِلَي اللّٰهِ
تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٤٤ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِذَا لَقِيْتُمْ فِئَةً
فَاثْبُتُوْا وَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَثِيْرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٤٥
وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَلَا تَنَازَعُوْا فَتَفْشَلُوْا وَتَذْهَبَ
رِيْحُكُمْ وَاصْبِرُوْا اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰبِرِيْنَ ٤٦ وَلَا تَكُوْنُوْا
كَالَّذِيْنَ خَرَجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَّرِئَآءَ النَّاسِ وَيَصُدُّوْنَ
عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَاللّٰهُ بِمَا يَعْمَلُوْنَ مُحِيْطٌ ٤٧ وَاِذْ زَيَّنَ
لَهُمُ الشَّيْطٰنُ اَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ
النَّاسِ وَاِنِّيْ جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَآءَتِ الْفِئَتٰنِ نَكَصَ
عَلٰي عَقِبَيْهِ وَقَالَ اِنِّيْ بَرِيْٓءٌ مِّنْكُمْ اِنِّيْ٘ اَرٰي مَا لَا
تَرَوْنَ اِنِّيْ٘ اَخَافُ اللّٰهَ وَاللّٰهُ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٤٨ اِذْ يَقُوْلُ
الْمُنٰفِقُوْنَ وَالَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ غَرَّ هٰ٘ؤُلَآءِ دِيْنُهُمْ
وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٤٩ وَلَوْ
تَرٰ٘ي اِذْ يَتَوَفَّي الَّذِيْنَ كَفَرُوا الْمَلٰٓئِكَةُ يَضْرِبُوْنَ
وُجُوْهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْ وَذُوْقُوْا عَذَابَ الْحَرِيْقِ ٥٠ ذٰلِكَ
بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ ٥١
كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ
فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوْبِهِمْ اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٥٢
ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً اَنْعَمَهَا عَلٰي قَوْمٍ حَتّٰي
يُغَيِّرُوْا مَا بِاَنْفُسِهِمْ وَاَنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٥٣ كَدَاْبِ اٰلِ
فِرْعَوْنَ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ فَاَهْلَكْنٰهُمْ
بِذُنُوْبِهِمْ وَاَغْرَقْنَا٘ اٰلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوْا ظٰلِمِيْنَ ٥٤
اِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِنْدَ اللّٰهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُوْنَ ٥٥
اَلَّذِيْنَ عٰهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُوْنَ عَهْدَهُمْ فِيْ كُلِّ
مَرَّةٍ وَّهُمْ لَا يَتَّقُوْنَ ٥٦ فَاِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ
مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ٥٧ وَاِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ
قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْۣبِذْ اِلَيْهِمْ عَلٰي سَوَآءٍ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْخَآئِنِيْنَ
٥٨ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا سَبَقُوْا اِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُوْنَ
٥٩ وَاَعِدُّوْا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّنْ قُوَّةٍ وَّمِنْ رِّبَاطِ
الْخَيْلِ تُرْهِبُوْنَ بِهٖ عَدُوَّ اللّٰهِ وَعَدُوَّكُمْ وَاٰخَرِيْنَ مِنْ
دُوْنِهِمْ لَا تَعْلَمُوْنَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ شَيْءٍ فِيْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ يُوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُوْنَ ٦٠ وَاِنْ جَنَحُوْا لِلسَّلْمِ
فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٦١
وَاِنْ يُّرِيْدُوْ٘ا اَنْ يَّخْدَعُوْكَ فَاِنَّ حَسْبَكَ اللّٰهُ هُوَ الَّذِيْ٘ اَيَّدَكَ
بِنَصْرِهٖ وَبِالْمُؤْمِنِيْنَ ٦٢ وَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوْبِهِمْ لَوْ اَنْفَقْتَ
مَا فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًا مَّا٘ اَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوْبِهِمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ
اَلَّفَ بَيْنَهُمْ اِنَّهٗ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٦٣ يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ
اللّٰهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ ٦٤ يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ
الْمُؤْمِنِيْنَ عَلَي الْقِتَالِ اِنْ يَّكُنْ مِّنْكُمْ عِشْرُوْنَ صٰبِرُوْنَ
يَغْلِبُوْا مِائَتَيْنِ وَاِنْ يَّكُنْ مِّنْكُمْ مِّائَةٌ يَّغْلِبُوْ٘ا اَلْفًا مِّنَ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُوْنَ ٦٥ اَلْـٰٔنَ خَفَّفَ
اللّٰهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ اَنَّ فِيْكُمْ ضَعْفًا فَاِنْ يَّكُنْ مِّنْكُمْ مِّائَةٌ
صَابِرَةٌ يَّغْلِبُوْا مِائَتَيْنِ وَاِنْ يَّكُنْ مِّنْكُمْ اَلْفٌ يَّغْلِبُوْ٘ا
اَلْفَيْنِ بِاِذْنِ اللّٰهِ وَاللّٰهُ مَعَ الصّٰبِرِيْنَ ٦٦ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ
اَنْ يَّكُوْنَ لَهٗ٘ اَسْرٰي حَتّٰي يُثْخِنَ فِي الْاَرْضِ تُرِيْدُوْنَ عَرَضَ
الدُّنْيَا وَاللّٰهُ يُرِيْدُ الْاٰخِرَةَ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٦٧ لَوْلَا كِتٰبٌ
مِّنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيْمَا٘ اَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٦٨ فَكُلُوْا
مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلٰلًا طَيِّبًا وَّاتَّقُوا اللّٰهَ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٦٩
يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّمَنْ فِيْ٘ اَيْدِيْكُمْ مِّنَ الْاَسْرٰ٘ي اِنْ يَّعْلَمِ اللّٰهُ
فِيْ قُلُوْبِكُمْ خَيْرًا يُّؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا٘ اُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٧٠ وَاِنْ يُّرِيْدُوْا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللّٰهَ
مِنْ قَبْلُ فَاَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٧١ اِنَّ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ وَالَّذِيْنَ اٰوَوْا وَّنَصَرُوْ٘ا اُولٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَالَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَلَمْ يُهَاجِرُوْا مَا لَكُمْ مِّنْ وَّلَايَتِهِمْ مِّنْ شَيْءٍ حَتّٰي يُهَاجِرُوْا
وَاِنِ اسْتَنْصَرُوْكُمْ فِي الدِّيْنِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ اِلَّا عَلٰي قَوْمٍۣ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيْثَاقٌ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٧٢ وَالَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بَعْضُهُمْ اَوْلِيَآءُ بَعْضٍ اِلَّا تَفْعَلُوْهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي
الْاَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيْرٌ ٧٣ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَالَّذِيْنَ اٰوَوْا وَّنَصَرُوْ٘ا اُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُوْنَ
حَقًّا لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٧٤ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْۣ بَعْدُ
وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا مَعَكُمْ فَاُولٰٓئِكَ مِنْكُمْ وَاُولُوا الْاَرْحَامِ
بَعْضُهُمْ اَوْلٰي بِبَعْضٍ فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٧٥
75 آية مدنية ترتيبها في المصحف: 8
آياتها 75 نزلت بعد البقرة

أسباب النزول

١) عن ابن عباس قال: لما شاور النبي في لقاء العدو وقال له سعد بن عبادة ما قال وذلك يوم بدر أمر الناس فتعبوا للقتال وأمرهم بالشوكة فكره ذلك أهل الإيمان فأنزل الله " كما أخرجكَ رَبُّكَ من بيتِكَ بِالحَقِّ " إلى قوله تعالى " وَهُمْ يَنْظُرُونَ " أي كراهية لقاء العدو.
٢) عن ابن شهاب قال : دخل جبريل على رسول الله فقال : قد وضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم فاخرج فإن الله قد أذن لك في قريظة وأنزل فيهم " وإمَّا تَخَافَنَّ من قَومٍ خِيانَةً " الآية.
٣) عن ابن عباس قال أسلم مع رسول الله بقوله تعالى " يَاأَيُّهَا النَّبيُّ حَسبُكَ اللَّهُ وَمَنْ إتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنينَ ".
٤) عن سعد بن جبير في قوله " إِن يَكُنْ مِنْكُم عِشْرُونَ...." قال : كان يوم بدر جعل الله على المسلمين أن يقاتل الرجل الواحد منهم عشرة من المشركين لقطع دابرهم فلما هزم الله المشركين وقطع دابرهم خفف على المسلمين بعد ذلك فنزلت " الآن خَفَّفَ اللهُ عنكم " يعني بعد قتال بدر.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00