بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُوْنَ ١
الَّذِيْنَ هُمْ فِيْ صَلَاتِهِمْ خٰشِعُوْنَ ٢
وَالَّذِيْنَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُوْنَ ٣
وَالَّذِيْنَ هُمْ لِلزَّكٰوةِ
فٰعِلُوْنَ ٤
وَالَّذِيْنَ هُمْ لِفُرُوْجِهِمْ حٰفِظُوْنَ ٥
اِلَّا عَلٰ٘ي
اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُوْمِيْنَ ٦
فَمَنِ ابْتَغٰي
وَرَآءَ ذٰلِكَ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْعٰدُوْنَ ٧
وَالَّذِيْنَ هُمْ لِاَمٰنٰتِهِمْ
وَعَهْدِهِمْ رٰعُوْنَ ٨
وَالَّذِيْنَ هُمْ عَلٰي صَلَوٰتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ ٩
اُولٰٓئِكَ
هُمُ الْوٰرِثُوْنَ ١٠
الَّذِيْنَ يَرِثُوْنَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ١١
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ سُلٰلَةٍ مِّنْ طِيْنٍ ١٢
ثُمَّ جَعَلْنٰهُ نُطْفَةً
فِيْ قَرَارٍ مَّكِيْنٍ ١٣
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ
مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظٰمًا فَكَسَوْنَا الْعِظٰمَ لَحْمًا ثُمَّ
اَنْشَاْنٰهُ خَلْقًا اٰخَرَ فَتَبٰرَكَ اللّٰهُ اَحْسَنُ الْخٰلِقِيْنَ ١٤
ثُمَّ
اِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُوْنَ ١٥
ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ تُبْعَثُوْنَ ١٦
وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غٰفِلِيْنَ ١٧
وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءًۣ بِقَدَرٍ فَاَسْكَنّٰهُ فِي الْاَرْضِ وَاِنَّا عَلٰي
ذَهَابٍۣ بِهٖ لَقٰدِرُوْنَ ١٨
فَاَنْشَاْنَا لَكُمْ بِهٖ جَنّٰتٍ مِّنْ نَّخِيْلٍ
وَّاَعْنَابٍ لَكُمْ فِيْهَا فَوَاكِهُ كَثِيْرَةٌ وَّمِنْهَا تَاْكُلُوْنَ ١٩
وَشَجَرَةً
تَخْرُجُ مِنْ طُوْرِ سَيْنَآءَ تَنْۣبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْاٰكِلِيْنَ ٢٠
وَاِنَّ لَكُمْ فِي الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيْكُمْ مِّمَّا فِيْ بُطُوْنِهَا وَلَكُمْ فِيْهَا
مَنَافِعُ كَثِيْرَةٌ وَّمِنْهَا تَاْكُلُوْنَ ٢١
وَعَلَيْهَا وَعَلَي الْفُلْكِ تُحْمَلُوْنَ ٢٢
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖ فَقَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ
مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٢٣
فَقَالَ الْمَلَؤُا الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ مَا هٰذَا٘ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيْدُ اَنْ يَّتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ
وَلَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَاَنْزَلَ مَلٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِيْ٘ اٰبَآئِنَا
الْاَوَّلِيْنَ ٢٤
اِنْ هُوَ اِلَّا رَجُلٌۣ بِهٖ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوْا بِهٖ حَتّٰي حِيْنٍ ٢٥
قَالَ رَبِّ انْصُرْنِيْ بِمَا كَذَّبُوْنِ ٢٦
فَاَوْحَيْنَا٘ اِلَيْهِ اَنِ اصْنَعِ
الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَاِذَا جَآءَ اَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّوْرُ فَاسْلُكْ
فِيْهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ اِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ
الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِيْ فِي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا اِنَّهُمْ مُّغْرَقُوْنَ ٢٧
فَاِذَا اسْتَوَيْتَ اَنْتَ وَمَنْ مَّعَكَ عَلَي الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ
نَجّٰىنَا مِنَ الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٢٨
وَقُلْ رَّبِّ اَنْزِلْنِيْ مُنْزَلًا مُّبٰرَكًا وَّاَنْتَ
خَيْرُ الْمُنْزِلِيْنَ ٢٩
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ وَّاِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِيْنَ ٣٠
ثُمَّ اَنْشَاْنَا
مِنْۣ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَرِيْنَ ٣١
فَاَرْسَلْنَا فِيْهِمْ رَسُوْلًا مِّنْهُمْ اَنِ اعْبُدُوا
اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٣٢
وَقَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهِ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِلِقَآءِ الْاٰخِرَةِ وَاَتْرَفْنٰهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا
مَا هٰذَا٘ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَاْكُلُ مِمَّا تَاْكُلُوْنَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ
مِمَّا تَشْرَبُوْنَ ٣٣
وَلَئِنْ اَطَعْتُمْ بَشَرًا مِّثْلَكُمْ اِنَّكُمْ اِذًا لَّخٰسِرُوْنَ
٣٤
اَيَعِدُكُمْ اَنَّكُمْ اِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَّعِظَامًا اَنَّكُمْ مُّخْرَجُوْنَ
٣٥
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوْعَدُوْنَ ٣٦
اِنْ هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا
الدُّنْيَا نَمُوْتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوْثِيْنَ ٣٧
اِنْ هُوَ اِلَّا
رَجُلُ اِۨفْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا وَّمَا نَحْنُ لَهٗ بِمُؤْمِنِيْنَ ٣٨
قَالَ رَبِّ
انْصُرْنِيْ بِمَا كَذَّبُوْنِ ٣٩
قَالَ عَمَّا قَلِيْلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نٰدِمِيْنَ ٤٠
فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنٰهُمْ غُثَآءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ
الظّٰلِمِيْنَ ٤١
ثُمَّ اَنْشَاْنَا مِنْۣ بَعْدِهِمْ قُرُوْنًا اٰخَرِيْنَ ٤٢
مَا تَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَاْخِرُوْنَ ٤٣
ثُمَّ اَرْسَلْنَا
رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّمَا جَآءَ اُمَّةً رَّسُوْلُهَا كَذَّبُوْهُ فَاَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا
وَّجَعَلْنٰهُمْ اَحَادِيْثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُوْنَ ٤٤
ثُمَّ اَرْسَلْنَا مُوْسٰي
وَاَخَاهُ هٰرُوْنَ بِاٰيٰتِنَا وَسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٤٥
اِلٰي فِرْعَوْنَ
وَمَلَا۠ئِهٖ فَاسْتَكْبَرُوْا وَكَانُوْا قَوْمًا عَالِيْنَ ٤٦
فَقَالُوْ٘ا اَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ
مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عٰبِدُوْنَ ٤٧
فَكَذَّبُوْهُمَا فَكَانُوْا مِنَ
الْمُهْلَكِيْنَ ٤٨
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُوْنَ ٤٩
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهٗ٘ اٰيَةً وَّاٰوَيْنٰهُمَا٘ اِلٰي رَبْوَةٍ ذَاتِ
قَرَارٍ وَّمَعِيْنٍ ٥٠
يٰ٘اَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيِّبٰتِ وَاعْمَلُوْا
صَالِحًا اِنِّيْ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ ٥١
وَاِنَّ هٰذِهٖ٘ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً
وَّاحِدَةً وَّاَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُوْنِ ٥٢
فَتَقَطَّعُوْ٘ا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا
كُلُّ حِزْبٍۣ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُوْنَ ٥٣
فَذَرْهُمْ فِيْ غَمْرَتِهِمْ حَتّٰي حِيْنٍ
٥٤
اَيَحْسَبُوْنَ اَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهٖ مِنْ مَّالٍ وَّبَنِيْنَ ٥٥
نُسَارِعُ لَهُمْ فِي
الْخَيْرٰتِ بَلْ لَّا يَشْعُرُوْنَ ٥٦
اِنَّ الَّذِيْنَ هُمْ مِّنْ
خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُوْنَ ٥٧
وَالَّذِيْنَ هُمْ بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُوْنَ ٥٨
وَالَّذِيْنَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُوْنَ ٥٩
وَالَّذِيْنَ يُؤْتُوْنَ مَا٘ اٰتَوْا وَّقُلُوْبُهُمْ
وَجِلَةٌ اَنَّهُمْ اِلٰي رَبِّهِمْ رٰجِعُوْنَ ٦٠
اُولٰٓئِكَ يُسٰرِعُوْنَ فِي الْخَيْرٰتِ وَهُمْ
لَهَا سٰبِقُوْنَ ٦١
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتٰبٌ يَّنْطِقُ
بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٦٢
بَلْ قُلُوْبُهُمْ فِيْ غَمْرَةٍ مِّنْ هٰذَا وَلَهُمْ
اَعْمَالٌ مِّنْ دُوْنِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عٰمِلُوْنَ ٦٣
حَتّٰ٘ي اِذَا٘ اَخَذْنَا
مُتْرَفِيْهِمْ بِالْعَذَابِ اِذَا هُمْ يَجْـَٔرُوْنَ ٦٤
لَا تَجْـَٔرُوا الْيَوْمَ اِنَّكُمْ مِّنَّا لَا تُنْصَرُوْنَ
٦٥
قَدْ كَانَتْ اٰيٰتِيْ تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلٰ٘ي
اَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُوْنَ ٦٦
مُسْتَكْبِرِيْنَ بِهٖ سٰمِرًا تَهْجُرُوْنَ ٦٧
اَفَلَمْ
يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ اَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَاْتِ اٰبَآءَهُمُ الْاَوَّلِيْنَ ٦٨
اَمْ لَمْ
يَعْرِفُوْا رَسُوْلَهُمْ فَهُمْ لَهٗ مُنْكِرُوْنَ ٦٩
اَمْ يَقُوْلُوْنَ بِهٖ جِنَّةٌ بَلْ
جَآءَهُمْ بِالْحَقِّ وَاَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كٰرِهُوْنَ ٧٠
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ اَهْوَآءَهُمْ
لَفَسَدَتِ السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ فِيْهِنَّ بَلْ اَتَيْنٰهُمْ بِذِكْرِهِمْ
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُوْنَ ٧١
اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ
خَيْرٌ وَّهُوَ خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ٧٢
وَاِنَّكَ لَتَدْعُوْهُمْ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٧٣
وَاِنَّ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنٰكِبُوْنَ ٧٤
وَلَوْ رَحِمْنٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّنْ ضُرٍّ لَّلَجُّوْا فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ
٧٥
وَلَقَدْ اَخَذْنٰهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوْا لِرَبِّهِمْ وَمَا
يَتَضَرَّعُوْنَ ٧٦
حَتّٰ٘ي اِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيْدٍ اِذَا
هُمْ فِيْهِ مُبْلِسُوْنَ ٧٧
وَهُوَ الَّذِيْ٘ اَنْشَاَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٕدَةَ
قَلِيْلًا مَّا تَشْكُرُوْنَ ٧٨
وَهُوَ الَّذِيْ ذَرَاَكُمْ فِي الْاَرْضِ وَاِلَيْهِ
تُحْشَرُوْنَ ٧٩
وَهُوَ الَّذِيْ يُحْيٖ وَيُمِيْتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ الَّيْلِ
وَالنَّهَارِ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٨٠
بَلْ قَالُوْا مِثْلَ مَا قَالَ الْاَوَّلُوْنَ
٨١
قَالُوْ٘ا ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا
لَمَبْعُوْثُوْنَ ٨٢
لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَاٰبَآؤُنَا هٰذَا مِنْ قَبْلُ
اِنْ هٰذَا٘ اِلَّا٘ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٨٣
قُلْ لِّمَنِ الْاَرْضُ وَمَنْ
فِيْهَا٘ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٨٤
سَيَقُوْلُوْنَ لِلّٰهِ قُلْ اَفَلَا
تَذَكَّرُوْنَ ٨٥
قُلْ مَنْ رَّبُّ السَّمٰوٰتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ
الْعَظِيْمِ ٨٦
سَيَقُوْلُوْنَ لِلّٰهِ قُلْ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٨٧
قُلْ مَنْۣ
بِيَدِهٖ مَلَكُوْتُ كُلِّ شَيْءٍ وَّهُوَ يُجِيْرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ اِنْ
كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٨٨
سَيَقُوْلُوْنَ لِلّٰهِ قُلْ فَاَنّٰي تُسْحَرُوْنَ ٨٩
بَلْ اَتَيْنٰهُمْ بِالْحَقِّ وَاِنَّهُمْ لَكٰذِبُوْنَ ٩٠
مَا اتَّخَذَ اللّٰهُ مِنْ
وَّلَدٍ وَّمَا كَانَ مَعَهٗ مِنْ اِلٰهٍ اِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ اِلٰهٍۣ بِمَا خَلَقَ
وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ سُبْحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُوْنَ ٩١
عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٩٢
قُلْ رَّبِّ
اِمَّا تُرِيَنِّيْ مَا يُوْعَدُوْنَ ٩٣
رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِيْ فِي الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٩٤
وَاِنَّا عَلٰ٘ي اَنْ نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقٰدِرُوْنَ ٩٥
اِدْفَعْ بِالَّتِيْ
هِيَ اَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَصِفُوْنَ ٩٦
وَقُلْ رَّبِّ
اَعُوْذُ بِكَ مِنْ هَمَزٰتِ الشَّيٰطِيْنِ ٩٧
وَاَعُوْذُ بِكَ رَبِّ اَنْ
يَّحْضُرُوْنِ ٩٨
حَتّٰ٘ي اِذَا جَآءَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ
ارْجِعُوْنِ ٩٩
لَعَلِّيْ٘ اَعْمَلُ صَالِحًا فِيْمَا تَرَكْتُ كَلَّا اِنَّهَا
كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِنْ وَّرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ١٠٠
فَاِذَا نُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَلَا٘ اَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَّلَا يَتَسَآءَلُوْنَ ١٠١
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِيْنُهٗ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ١٠٢
وَمَنْ
خَفَّتْ مَوَازِيْنُهٗ فَاُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ فِيْ جَهَنَّمَ
خٰلِدُوْنَ ١٠٣
تَلْفَحُ وُجُوْهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيْهَا كٰلِحُوْنَ ١٠٤
اَلَمْ تَكُنْ اٰيٰتِيْ تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُوْنَ ١٠٥
قَالُوْا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّيْنَ ١٠٦
رَبَّنَا٘ اَخْرِجْنَا مِنْهَا فَاِنْ عُدْنَا فَاِنَّا ظٰلِمُوْنَ ١٠٧
قَالَ اخْسَـُٔوْا فِيْهَا وَلَا تُكَلِّمُوْنِ ١٠٨
اِنَّهٗ كَانَ فَرِيْقٌ مِّنْ
عِبَادِيْ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا٘ اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ
خَيْرُ الرّٰحِمِيْنَ ١٠٩
فَاتَّخَذْتُمُوْهُمْ سِخْرِيًّا حَتّٰ٘ي اَنْسَوْكُمْ ذِكْرِيْ
وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُوْنَ ١١٠
اِنِّيْ جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوْ٘ا
اَنَّهُمْ هُمُ الْفَآئِزُوْنَ ١١١
قٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْاَرْضِ عَدَدَ
سِنِيْنَ ١١٢
قَالُوْا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ الْعَآدِّيْنَ ١١٣
قٰلَ اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا قَلِيْلًا لَّوْ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١١٤
اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّمَا خَلَقْنٰكُمْ عَبَثًا وَّاَنَّكُمْ اِلَيْنَا لَا تُرْجَعُوْنَ ١١٥
فَتَعٰلَي اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيْمِ ١١٦
وَمَنْ يَّدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهٗ بِهٖ
فَاِنَّمَا حِسَابُهٗ عِنْدَ رَبِّهٖ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الْكٰفِرُوْنَ ١١٧
وَقُلْ رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاَنْتَ خَيْرُ الرّٰحِمِيْنَ ١١٨