سورة طه

برواية حفص عن عاصم
وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوْحٰي اِنَّنِيْ٘ اَنَا اللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا٘ اَنَا فَاعْبُدْنِيْﶈ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْرِيْ اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْفِيْهَا لِتُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍۣ بِمَا تَسْعٰي فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ فَتَرْدٰي وَمَا تِلْكَ بِيَمِيْنِكَ يٰمُوْسٰي قَالَ هِيَ عَصَايَﵐ اَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰي غَنَمِيْ وَلِيَ فِيْهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰي قَالَ اَلْقِهَا يٰمُوْسٰي فَاَلْقٰىهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعٰي قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْﵴ سَنُعِيْدُهَا سِيْرَتَهَا الْاُوْلٰي وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰي جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوْٓءٍ اٰيَةً اُخْرٰي لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيٰتِنَا الْكُبْرٰي اِذْهَبْ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِيْ صَدْرِيْ وَيَسِّرْ لِيْ٘ اَمْرِيْ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّنْ لِّسَانِيْ يَفْقَهُوْا قَوْلِيْ وَاجْعَلْ لِّيْ وَزِيْرًا مِّنْ اَهْلِيْ هٰرُوْنَ اَخِي اشْدُدْ بِهٖ٘ اَزْرِيْ وَاَشْرِكْهُ فِيْ٘ اَمْرِيْ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيْرًا وَّنَذْكُرَكَ كَثِيْرًا اِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيْرًا قَالَ قَدْ اُوْتِيْتَ سُؤْلَكَ يٰمُوْسٰي وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰ٘ي
اِذْ اَوْحَيْنَا٘ اِلٰ٘ي اُمِّكَ مَا يُوْحٰ٘ي اَنِ اقْذِفِيْهِ فِي التَّابُوْتِ فَاقْذِفِيْهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّيْ وَعَدُوٌّ لَّهٗﵧ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّيْﵼ وَلِتُصْنَعَ عَلٰي عَيْنِيْ اِذْ تَمْشِيْ٘ اُخْتُكَ فَتَقُوْلُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰي مَنْ يَّكْفُلُهٗﵧ فَرَجَعْنٰكَ اِلٰ٘ي اُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَﵾ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنٰكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنّٰكَ فُتُوْنًاﶀ فَلَبِثْتَ سِنِيْنَ فِيْ٘ اَهْلِ مَدْيَنَﵿ ثُمَّ جِئْتَ عَلٰي قَدَرٍ يّٰمُوْسٰي وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيْ اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوْكَ بِاٰيٰتِيْ وَلَا تَنِيَا فِيْ ذِكْرِيْ اِذْهَبَا٘ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي فَقُوْلَا لَهٗ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهٗ يَتَذَكَّرُ اَوْ يَخْشٰي قَالَا رَبَّنَا٘ اِنَّنَا نَخَافُ اَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا٘ اَوْ اَنْ يَّطْغٰي قَالَ لَا تَخَافَا٘ اِنَّنِيْ مَعَكُمَا٘ اَسْمَعُ وَاَرٰي فَاْتِيٰهُ فَقُوْلَا٘ اِنَّا رَسُوْلَا رَبِّكَ فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَﵿ وَلَا تُعَذِّبْهُمْﵧ قَدْ جِئْنٰكَ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكَﵧ وَالسَّلٰمُ عَلٰي مَنِ اتَّبَعَ الْهُدٰي اِنَّا قَدْ اُوْحِيَ اِلَيْنَا٘ اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰي مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰي قَالَ فَمَنْ رَّبُّكُمَا يٰمُوْسٰي قَالَ رَبُّنَا الَّذِيْ٘ اَعْطٰي كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهٗ ثُمَّ هَدٰي قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُوْنِ الْاُوْلٰي
قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّيْ فِيْ كِتٰبٍﵐ لَا يَضِلُّ رَبِّيْ وَلَا يَنْسَي الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَّسَلَكَ لَكُمْ فِيْهَا سُبُلًا وَّاَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءًﵧ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ٘ اَزْوَاجًا مِّنْ نَّبَاتٍ شَتّٰي كُلُوْا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْﵧ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰي مِنْهَا خَلَقْنٰكُمْ وَفِيْهَا نُعِيْدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰي وَلَقَدْ اَرَيْنٰهُ اٰيٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰي قَالَ اَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوْسٰي فَلَنَاْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهٖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهٗ نَحْنُ وَلَا٘ اَنْتَ مَكَانًا سُوًي قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّيْنَةِ وَاَنْ يُّحْشَرَ النَّاسُ ضُحًي فَتَوَلّٰي فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهٗ ثُمَّ اَتٰي قَالَ لَهُمْ مُّوْسٰي وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوْا عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍﵐ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰي فَتَنَازَعُوْ٘ا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰي قَالُوْ٘ا اِنْ هٰذٰنِ لَسٰحِرٰنِ يُرِيْدٰنِ اَنْ يُّخْرِجٰكُمْ مِّنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيْقَتِكُمُ الْمُثْلٰي فَاَجْمِعُوْا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوْا صَفًّاﵐ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلٰي ﰿ
قَالُوْا يٰمُوْسٰ٘ي اِمَّا٘ اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّا٘ اَنْ نَّكُوْنَ اَوَّلَ مَنْ اَلْقٰي قَالَ بَلْ اَلْقُوْاﵐ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰي فَاَوْجَسَ فِيْ نَفْسِهٖ خِيْفَةً مُّوْسٰي قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰي وَاَلْقِ مَا فِيْ يَمِيْنِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوْاﵧ اِنَّمَا صَنَعُوْا كَيْدُ سٰحِرٍﵧ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰي فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوْ٘ا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُوْنَ وَمُوْسٰي قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهٗ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْﵧ اِنَّهٗ لَكَبِيْرُكُمُ الَّذِيْ عَلَّمَكُمُ السِّحْرَﵐ فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَافٍ وَّلَاُوصَلِّبَنَّكُمْ فِيْ جُذُوْعِ النَّخْلِﵟ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّنَا٘ اَشَدُّ عَذَابًا وَّاَبْقٰي قَالُوْا لَنْ نُّؤْثِرَكَ عَلٰي مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنٰتِ وَالَّذِيْ فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا٘ اَنْتَ قَاضٍﵧ اِنَّمَا تَقْضِيْ هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا اِنَّا٘ اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطٰيٰنَا وَمَا٘ اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِﵧ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي اِنَّهٗ مَنْ يَّاْتِ رَبَّهٗ مُجْرِمًا فَاِنَّ لَهٗ جَهَنَّمَﵧ لَا يَمُوْتُ فِيْهَا وَلَا يَحْيٰي وَمَنْ يَّاْتِهٖ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّٰلِحٰتِ فَاُولٰٓئِكَ لَهُمُ الدَّرَجٰتُ الْعُلٰي جَنّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاﵧ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُا مَنْ تَزَكّٰي
وَلَقَدْ اَوْحَيْنَا٘ اِلٰي مُوْسٰ٘يﵿ اَنْ اَسْرِ بِعِبَادِيْ فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيْقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًاﶈ لَّا تَخٰفُ دَرَكًا وَّلَا تَخْشٰي فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُوْدِهٖ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهٗ وَمَا هَدٰي يٰبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ قَدْ اَنْجَيْنٰكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنٰكُمْ جَانِبَ الطُّوْرِ الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰي كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيْهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِيْﵐ وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِيْ فَقَدْ هَوٰي وَاِنِّيْ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدٰي وَمَا٘ اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يٰمُوْسٰي قَالَ هُمْ اُولَآءِ عَلٰ٘ي اَثَرِيْ وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰي قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْۣ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ فَرَجَعَ مُوْسٰ٘ي اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاﵼ قَالَ يٰقَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًاﵾ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُّمْ اَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِيْ قَالُوْا مَا٘ اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْنَا٘ اَوْزَارًا مِّنْ زِيْنَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنٰهَا فَكَذٰلِكَ اَلْقَي السَّامِرِيُّ
فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌ فَقَالُوْا هٰذَا٘ اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوْسٰيﶆ فَنَسِيَ اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ قَوْلًاﵿ وَّلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَّلَا نَفْعًا وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُوْنُ مِنْ قَبْلُ يٰقَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهٖﵐ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُوْنِيْ وَاَطِيْعُوْ٘ا اَمْرِيْ قَالُوْا لَنْ نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عٰكِفِيْنَ حَتّٰي يَرْجِعَ اِلَيْنَا مُوْسٰي قَالَ يٰهٰرُوْنُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّوْ٘ا اَلَّا تَتَّبِعَنِﵧ اَفَعَصَيْتَ اَمْرِيْ قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَاْخُذْ بِلِحْيَتِيْ وَلَا بِرَاْسِيْﵐ اِنِّيْ خَشِيْتُ اَنْ تَقُوْلَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِيْ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوْا بِهٖ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ اَثَرِ الرَّسُوْلِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِيْ نَفْسِيْ قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِي الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُوْلَ لَا مِسَاسَﵣ وَاِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهٗﵐ وَانْظُرْ اِلٰ٘ي اِلٰهِكَ الَّذِيْ ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًاﵧ لَنُحَرِّقَنَّهٗ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهٗ فِي الْيَمِّ نَسْفًا اِنَّمَا٘ اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَﵧ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا
كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْۣبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَﵐ وَقَدْ اٰتَيْنٰكَ مِنْ لَّدُنَّا ذِكْرًا مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهٗ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْرًا خٰلِدِيْنَ فِيْهِﵧ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلًا يَّوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوْرِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِيْنَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا يَّتَخَافَتُوْنَ بَيْنَهُمْ اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا عَشْرًا نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُوْلُوْنَ اِذْ يَقُوْلُ اَمْثَلُهُمْ طَرِيْقَةً اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا يَوْمًا وَيَسْــَٔلُوْنَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّيْ نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَّا تَرٰي فِيْهَا عِوَجًا وَّلَا٘ اَمْتًا يَوْمَئِذٍ يَّتَّبِعُوْنَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهٗﵐ وَخَشَعَتِ الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْسًا يَوْمَئِذٍ لَّا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِيَ لَهٗ قَوْلًا يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِهٖ عِلْمًا وَعَنَتِ الْوُجُوْهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوْمِﵧ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخٰفُ ظُلْمًا وَّلَا هَضْمًا وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا وَّصَرَّفْنَا فِيْهِ مِنَ الْوَعِيْدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا
فَتَعٰلَي اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّﵐ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُّقْضٰ٘ي اِلَيْكَ وَحْيُهٗﵟ وَقُلْ رَّبِّ زِدْنِيْ عِلْمًا وَلَقَدْ عَهِدْنَا٘ اِلٰ٘ي اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهٗ عَزْمًا وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْ٘ا اِلَّا٘ اِبْلِيْسَﵧ اَبٰي فَقُلْنَا يٰ٘اٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰي اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوْعَ فِيْهَا وَلَا تَعْرٰي وَاَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا فِيْهَا وَلَا تَضْحٰي فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ الشَّيْطٰنُ قَالَ يٰ٘اٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰي شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلٰي فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ الْجَنَّةِﵟ وَعَصٰ٘ي اٰدَمُ رَبَّهٗ فَغَوٰي ثُمَّ اجْتَبٰهُ رَبُّهٗ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰي قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيْعًاۣ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّﵐ فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِّنِّيْ هُدًيﵿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقٰي وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِيْ فَاِنَّ لَهٗ مَعِيْشَةً ضَنْكًا وَّنَحْشُرُهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰي قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيْ٘ اَعْمٰي وَقَدْ كُنْتُ بَصِيْرًا
قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيٰتُنَا فَنَسِيْتَهَاﵐ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسٰي وَكَذٰلِكَ نَجْزِيْ مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْۣ بِاٰيٰتِ رَبِّهٖﵧ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰي اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُوْنِ يَمْشُوْنَ فِيْ مَسٰكِنِهِمْﵧ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰي ﱿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَّاَجَلٌ مُّسَمًّي فَاصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوْبِهَاﵐ وَمِنْ اٰنَآئِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضٰي وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰي مَا مَتَّعْنَا بِهٖ٘ اَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاﵿ لِنَفْتِنَهُمْ فِيْهِﵧ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي وَاْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاﵧ لَا نَسْــَٔلُكَ رِزْقًاﵧ نَحْنُ نَرْزُقُكَﵧ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰي وَقَالُوْا لَوْلَا يَاْتِيْنَا بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖﵧ اَوَلَمْ تَاْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْاُوْلٰي وَلَوْ اَنَّا٘ اَهْلَكْنٰهُمْ بِعَذَابٍ مِّنْ قَبْلِهٖ لَقَالُوْا رَبَّنَا لَوْلَا٘ اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُوْلًا فَنَتَّبِعَ اٰيٰتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَّذِلَّ وَنَخْزٰي قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوْاﵐ فَسَتَعْلَمُوْنَ مَنْ اَصْحٰبُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدٰي
sound-btn
من آية
الى آية
Icon