بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ١
اِنَّا٘ اَنْزَلْنَا٘ اِلَيْكَ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ
الدِّيْنَ ٢
اَلَا لِلّٰهِ الدِّيْنُ الْخَالِصُ وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا
مِنْ دُوْنِهٖ٘ اَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ اِلَّا لِيُقَرِّبُوْنَا٘ اِلَي اللّٰهِ زُلْفٰي اِنَّ
اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيْ مَا هُمْ فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ
مَنْ هُوَ كٰذِبٌ كَفَّارٌ ٣
لَوْ اَرَادَ اللّٰهُ اَنْ يَّتَّخِذَ وَلَدًا
لَّاصْطَفٰي مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحٰنَهٗ هُوَ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
٤
خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ الَّيْلَ
عَلَي النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَي الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
كُلٌّ يَّجْرِيْ لِاَجَلٍ مُّسَمًّي اَلَا هُوَ الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ ٥
خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَاَنْزَلَ لَكُمْ
مِّنَ الْاَنْعَامِ ثَمٰنِيَةَ اَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِيْ بُطُوْنِ اُمَّهٰتِكُمْ
خَلْقًا مِّنْۣ بَعْدِ خَلْقٍ فِيْ ظُلُمٰتٍ ثَلٰثٍ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ
الْمُلْكُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ فَاَنّٰي تُصْرَفُوْنَ ٦
اِنْ تَكْفُرُوْا فَاِنَّ
اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضٰي لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَاِنْ تَشْكُرُوْا يَرْضَهُ
لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ اُخْرٰي ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۣ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٧
وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهٗ مُنِيْبًا اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهٗ نِعْمَةً
مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوْ٘ا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِّيُضِلَّ
عَنْ سَبِيْلِهٖ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيْلًا اِنَّكَ مِنْ اَصْحٰبِ النَّارِ ٨
اَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ اٰنَآءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَّقَآئِمًا يَّحْذَرُ الْاٰخِرَةَ
وَيَرْجُوْا رَحْمَةَ رَبِّهٖ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ وَالَّذِيْنَ
لَا يَعْلَمُوْنَ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٩
قُلْ يٰعِبَادِ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوا اتَّقُوْا رَبَّكُمْ لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ
وَاَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌ اِنَّمَا يُوَفَّي الصّٰبِرُوْنَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ١٠
قُلْ اِنِّيْ٘ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّيْنَ ١١
وَاُمِرْتُ لِاَنْ اَكُوْنَ
اَوَّلَ الْمُسْلِمِيْنَ ١٢
قُلْ اِنِّيْ٘ اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبِّيْ عَذَابَ يَوْمٍ
عَظِيْمٍ ١٣
قُلِ اللّٰهَ اَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهٗ دِيْنِيْ ١٤
فَاعْبُدُوْا مَا شِئْتُمْ مِّنْ
دُوْنِهٖ قُلْ اِنَّ الْخٰسِرِيْنَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْلِيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ
اَلَا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِيْنُ ١٥
لَهُمْ مِّنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ
وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذٰلِكَ يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهٖ عِبَادَهٗ يٰعِبَادِ فَاتَّقُوْنِ ١٦
وَالَّذِيْنَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوْتَ اَنْ يَّعْبُدُوْهَا وَاَنَابُوْ٘ا اِلَي اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْرٰي
فَبَشِّرْ عِبَادِ ١٧
الَّذِيْنَ يَسْتَمِعُوْنَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُوْنَ اَحْسَنَهٗ
اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ هَدٰىهُمُ اللّٰهُ وَاُولٰٓئِكَ هُمْ اُولُوا الْاَلْبَابِ ١٨
اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ١٩
لٰكِنِ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِيْ
مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ وَعْدَ اللّٰهِ لَا يُخْلِفُ اللّٰهُ الْمِيْعَادَ ٢٠
اَلَمْ تَرَ
اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهٗ يَنَابِيْعَ فِي الْاَرْضِ ثُمَّ
يُخْرِجُ بِهٖ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا اَلْوَانُهٗ ثُمَّ يَهِيْجُ فَتَرٰىهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ
يَجْعَلُهٗ حُطَامًا اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَذِكْرٰي لِاُولِي الْاَلْبَابِ ٢١
اَفَمَنْ شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهٗ لِلْاِسْلَامِ فَهُوَ عَلٰي نُوْرٍ مِّنْ رَّبِّهٖ فَوَيْلٌ
لِّلْقٰسِيَةِ قُلُوْبُهُمْ مِّنْ ذِكْرِ اللّٰهِ اُولٰٓئِكَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٢٢
اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ الْحَدِيْثِ كِتٰبًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ
جُلُوْدُ الَّذِيْنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِيْنُ جُلُوْدُهُمْ وَقُلُوْبُهُمْ
اِلٰي ذِكْرِ اللّٰهِ ذٰلِكَ هُدَي اللّٰهِ يَهْدِيْ بِهٖ مَنْ يَّشَآءُ وَمَنْ
يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنْ هَادٍ ٢٣
اَفَمَنْ يَّتَّقِيْ بِوَجْهِهٖ سُوْٓءَ
الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَقِيْلَ لِلظّٰلِمِيْنَ ذُوْقُوْا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ ٢٤
كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتٰىهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ
لَا يَشْعُرُوْنَ ٢٥
فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ
الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٢٦
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِيْ
هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٢٧
قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا
غَيْرَ ذِيْ عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ٢٨
ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيْهِ
شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُوْنَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيٰنِ مَثَلًا
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٩
اِنَّكَ مَيِّتٌ وَّاِنَّهُمْ
مَّيِّتُوْنَ ٣٠
ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُوْنَ ٣١
فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَي اللّٰهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ اِذْ
جَآءَهٗ اَلَيْسَ فِيْ جَهَنَّمَ مَثْوًي لِّلْكٰفِرِيْنَ ٣٢
وَالَّذِيْ جَآءَ
بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهٖ٘ اُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُتَّقُوْنَ ٣٣
لَهُمْ
مَّا يَشَآءُوْنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الْمُحْسِنِيْنَ ٣٤
لِيُكَفِّرَ
اللّٰهُ عَنْهُمْ اَسْوَاَ الَّذِيْ عَمِلُوْا وَيَجْزِيَهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ
الَّذِيْ كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٣٥
اَلَيْسَ اللّٰهُ بِكَافٍ عَبْدَهٗ
وَيُخَوِّفُوْنَكَ بِالَّذِيْنَ مِنْ دُوْنِهٖ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا
لَهٗ مِنْ هَادٍ ٣٦
وَمَنْ يَّهْدِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنْ مُّضِلٍّ
اَلَيْسَ اللّٰهُ بِعَزِيْزٍ ذِي انْتِقَامٍ ٣٧
وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُ قُلْ اَفَرَءَيْتُمْ مَّا تَدْعُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَنِيَ اللّٰهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كٰشِفٰتُ
ضُرِّهٖ٘ اَوْ اَرَادَنِيْ بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكٰتُ رَحْمَتِهٖ
قُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُوْنَ ٣٨
قُلْ يٰقَوْمِ
اعْمَلُوْا عَلٰي مَكَانَتِكُمْ اِنِّيْ عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ٣٩
مَنْ يَّاْتِيْهِ عَذَابٌ يُّخْزِيْهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٤٠
اِنَّا٘ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتٰبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدٰي
فَلِنَفْسِهٖ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا٘ اَنْتَ عَلَيْهِمْ
بِوَكِيْلٍ ٤١
اَللّٰهُ يَتَوَفَّي الْاَنْفُسَ حِيْنَ مَوْتِهَا وَالَّتِيْ
لَمْ تَمُتْ فِيْ مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِيْ قَضٰي عَلَيْهَا الْمَوْتَ
وَيُرْسِلُ الْاُخْرٰ٘ي اِلٰ٘ي اَجَلٍ مُّسَمًّي اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ
يَّتَفَكَّرُوْنَ ٤٢
اَمِ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ شُفَعَآءَ قُلْ
اَوَلَوْ كَانُوْا لَا يَمْلِكُوْنَ شَيْـًٔا وَّلَا يَعْقِلُوْنَ ٤٣
قُلْ
لِّلّٰهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيْعًا لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ ثُمَّ
اِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٤٤
وَاِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَاَزَّتْ
قُلُوْبُ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ وَاِذَا ذُكِرَ الَّذِيْنَ مِنْ
دُوْنِهٖ٘ اِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ ٤٥
قُلِ اللّٰهُمَّ فَاطِرَ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ عٰلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ اَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ
فِيْ مَا كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ٤٦
وَلَوْ اَنَّ لِلَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مَا فِي
الْاَرْضِ جَمِيْعًا وَّمِثْلَهٗ مَعَهٗ لَافْتَدَوْا بِهٖ مِنْ سُوْٓءِ الْعَذَابِ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ اللّٰهِ مَا لَمْ يَكُوْنُوْا يَحْتَسِبُوْنَ ٤٧
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّاٰتُ مَا كَسَبُوْا وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ
يَسْتَهْزِءُوْنَ ٤٨
فَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ اِذَا خَوَّلْنٰهُ
نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ اِنَّمَا٘ اُوْتِيْتُهٗ عَلٰي عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَّلٰكِنَّ
اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٤٩
قَدْ قَالَهَا الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا٘
اَغْنٰي عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٥٠
فَاَصَابَهُمْ سَيِّاٰتُ
مَا كَسَبُوْا وَالَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْ هٰ٘ؤُلَآءِ سَيُصِيْبُهُمْ سَيِّاٰتُ
مَا كَسَبُوْا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ٥١
اَوَلَمْ يَعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ
الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُوْنَ
٥٢
قُلْ يٰعِبَادِيَ الَّذِيْنَ اَسْرَفُوْا عَلٰ٘ي اَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوْا
مِنْ رَّحْمَةِ اللّٰهِ اِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ جَمِيْعًا اِنَّهٗ هُوَ
الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ ٥٣
وَاَنِيْبُوْ٘ا اِلٰي رَبِّكُمْ وَاَسْلِمُوْا لَهٗ مِنْ
قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُوْنَ ٥٤
وَاتَّبِعُوْ٘ا اَحْسَنَ
مَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ مِّنْ قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَكُمُ الْعَذَابُ
بَغْتَةً وَّاَنْتُمْ لَا تَشْعُرُوْنَ ٥٥
اَنْ تَقُوْلَ نَفْسٌ يّٰحَسْرَتٰي
عَلٰي مَا فَرَّطْتُّ فِيْ جَنْۣبِ اللّٰهِ وَاِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّٰخِرِيْنَ ٥٦
اَوْ تَقُوْلَ لَوْ اَنَّ اللّٰهَ هَدٰىنِيْ لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِيْنَ ٥٧
اَوْ تَقُوْلَ
حِيْنَ تَرَي الْعَذَابَ لَوْ اَنَّ لِيْ كَرَّةً فَاَكُوْنَ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٨
بَلٰي قَدْ جَآءَتْكَ اٰيٰتِيْ فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ
مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ٥٩
وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ تَرَي الَّذِيْنَ كَذَبُوْا عَلَي
اللّٰهِ وُجُوْهُهُمْ مُّسْوَدَّةٌ اَلَيْسَ فِيْ جَهَنَّمَ مَثْوًي لِّلْمُتَكَبِّرِيْنَ ٦٠
وَيُنَجِّي اللّٰهُ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوْٓءُ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٦١
اَللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَّهُوَ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ وَّكِيْلٌ ٦٢
لَهٗ مَقَالِيْدُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَالَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ اُولٰٓئِكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٦٣
قُلْ
اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَاْمُرُوْٓنِّيْ٘ اَعْبُدُ اَيُّهَا الْجٰهِلُوْنَ ٦٤
وَلَقَدْ
اُوْحِيَ اِلَيْكَ وَاِلَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ اَشْرَكْتَ
لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُوْنَنَّ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٦٥
بَلِ
اللّٰهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِّنَ الشّٰكِرِيْنَ ٦٦
وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ
قَدْرِهٖ وَالْاَرْضُ جَمِيْعًا قَبْضَتُهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَالسَّمٰوٰتُ
مَطْوِيّٰتٌۣ بِيَمِيْنِهٖ سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٦٧
وَنُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ
اِلَّا مَنْ شَآءَ اللّٰهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيْهِ اُخْرٰي فَاِذَا هُمْ قِيَامٌ يَّنْظُرُوْنَ ٦٨
وَاَشْرَقَتِ الْاَرْضُ بِنُوْرِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتٰبُ وَجِايْٓءَ
بِالنَّبِيّٖنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٦٩
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ اَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُوْنَ ٧٠
وَسِيْقَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اِلٰي جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتّٰ٘ي اِذَا جَآءُوْهَا
فُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا٘ اَلَمْ يَاْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ
يَتْلُوْنَ عَلَيْكُمْ اٰيٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُوْنَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ
هٰذَا قَالُوْا بَلٰي وَلٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٧١
قِيْلَ ادْخُلُوْ٘ا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا فَبِئْسَ مَثْوَي
الْمُتَكَبِّرِيْنَ ٧٢
وَسِيْقَ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ اِلَي الْجَنَّةِ
زُمَرًا حَتّٰ٘ي اِذَا جَآءُوْهَا وَفُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا
سَلٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوْهَا خٰلِدِيْنَ ٧٣
وَقَالُوا
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ صَدَقَنَا وَعْدَهٗ وَاَوْرَثَنَا الْاَرْضَ
نَتَبَوَّاُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ اَجْرُ الْعٰمِلِيْنَ ٧٤
وَتَرَي الْمَلٰٓئِكَةَ حَآفِّيْنَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُوْنَ بِحَمْدِ
رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيْلَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٧٥