تفسير سورة سورة الزمر

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

التبيان في تفسير غريب القرآن

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم (ت 815 هـ)

" لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل " فالظلل التي فوقهم لهم والتي تحتهم لغيرهم ممن تحتهم لأن الظلل إنما تكون من فوق.
" شركاء متشاكسون " أي مختلفون عسرون، " سلما لرجل " أي خالصا له لا يشركه فيه غيره يقال سلم بالشيء لفلان إذا خلص له ويقرأ سلما وسلما وهما مصدران وصف بهما أي سلم وسلم إليه فهو سلم وسلم له لا يعترض عليه فيه أحد وهذا مثل ضربه الله عز وجل لأهل التوحيد ومثل الذي عبد الآلهة بصاحب الشركاء المتشاكسين ثم قال " هل يستويان مثلا ".
" فرطت في جنب الله " يقال فرطت في جنب الله وفي ذات الله واحد، ويقال ما فعلت في جنب حاجتي أي في حاجتي قال كثير عزة :
أما تتقين الله في جنب عاشق له كبد حري عليك يقطع.
الساخرين " المستهزئين.
" مقاليد السماوات والأرض " مفاتيح بلغة حمير وافقت لغة الأنباط والفرس والحبشة واحدها مقليد ومقلاد ويقال هو جمع لا واحد له من لفظه وهي الأقاليد أيضا الواحد إقليد.
" طبتم " أي طبتم للجنة لأن الذنوب والمعاصي مخابث في الناس فإذا أراد الله عز وجل أن يدخلهم الجنة غفر لهم تلك الذنوب ففارقتهم المخابث والأرجاس من الأعماي فطابوا للجنة ومن هذا قول العرب طاب لي هذا أي فارقته المكاره وطاب له العيش.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

17 مقطع من التفسير