سورة الزمر

برواية السوسي عن أبي عمرو
تَنزِيلُ اُ۬لۡكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لۡعَزِيزِ اِ۬لۡحَكِيمِ إِنَّا أَنزَلۡنَا إِلَيۡكَ اَ۬لۡكِتَٰب بِّالۡحَقِّ فَاَعۡبُدِ اِ۬للَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ اُ۬لدِّينَ أَلَا لِلَّهِ اِ۬لدِّينُ اُ۬لۡخَالِصُۚ وَاَلَّذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اَ۬للَّهِ زُلۡفۭيٰ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَحۡكُم بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ لَّوۡ أَرَادَ اَ۬للَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّاَصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهۖ هُّوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لۡوَٰحِدُ اُ۬لۡقَهَّارُ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ بِالۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ اُ۬لَّيۡلَ عَلَى اَ۬لنَّه۪ارِ وَيُكَوِّرُ اُ۬لنَّهَارَ عَلَى اَ۬لَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ اَ۬لشَّمۡسَ وَاَلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡغَفَّٰرُ
خَلَقكُّم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَل لَّكُم مِّنَ اَ۬لۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقكُّمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ اُ۬للَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ اُ۬لۡمُلۡكُۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ اِ۬لۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهۡ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡر۪يٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِ ۞وَإِذَا مَسَّ اَ۬لۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُواْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَل لِّلَّهِ أَندَادٗا لِّيَضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِك قَّلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ اِ۬لنّ۪ارِ أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ اَ۬لَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ اُ۬لۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي اِ۬لَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ قُلۡ يَٰعِبَادِ اِ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ اِ۬لدُّنۡيۭا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ اُ۬للَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى اَ۬لصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ
قُلۡ إِنِّي أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ اَ۬للَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ اُ۬لدِّينَ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ اَ۬لۡمُسۡلِمِينَ قُلۡ إِنِّيَ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ قُلِ اِ۬للَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي فَاَعۡبُدُواْ مَا شِيتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ اَ۬لۡخَٰسِرِينَ اَ۬لَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لۡخُسۡرَانُ اُ۬لۡمُبِينُ لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ اَ۬لنّ۪ارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اُ۬للَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَاَتَّقُونِ وَاَلَّذِينَ اَ۪جۡتَنَبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُواْ إِلَى اَ۬للَّهِ لَهُمُ اُ۬لۡبُشۡر۪يٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ اِ۬لَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ اَ۬لۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥۚ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ هَدَىٰهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ اُ۬لۡأَلۡبَٰبِ أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ اُ۬لۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي اِ۬لنّ۪ار لَّٰكِنِ اِ۬لَّذِينَ اَ۪تَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا اَ۬لۡأَنۡهَٰرُ وَعۡدَ اَ۬للَّهِ لَا يُخۡلِفُ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡمِيعَادَ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اَ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَر۪ىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡر۪يٰ لِأُوْلِي اِ۬لۡأَلۡبَٰبِ
۞أَفَمَن شَرَحَ اَ۬للَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهۡوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ اِ۬للَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ اِ۬للَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ اَ۬لۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ اُ۬لَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ اِ۬للَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى اَ۬للَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ اَ۬لۡعَذَابِ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيل لِّلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ كَذَّبَ اَ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ اُ۬لۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ فَأَذَاقَهُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لۡخِزۡيَ فِي اِ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭاۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ وَلَقَد ضَّرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَٰلِمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ اِ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ
۞فَمَنۡ أَظۡلَم مِّمَّن كَذَبَ عَلَى اَ۬للَّهِ وَكَذَّب بِّالصِّدۡقِ إِذ جَّآءَهُۥۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّم مَّثۡوٗى لِّلۡكٰ۪فِرِينَ وَاَلَّذِي جَآءَ بِالصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لۡمُتَّقُونَ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ اُ۬لۡمُحۡسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اَ۬للَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ اَ۬لَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ اِ۬لَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ أَلَيۡسَ اَ۬للَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ وَمَن يَهۡدِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ اَ۬للَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي اِ۪نتِقَامٖ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ اَ۬للَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ اَ۬للَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتٞ ضُرَّهُۥ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتٞ رَّحۡمَتَهُۥۚ قُلۡ حَسۡبِيَ اَ۬للَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ اُ۬لۡمُتَوَكِّلُونَ قُلۡ يَٰقَوۡمِ اِ۪عۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَاتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ
إِنَّا أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ اَ۬لۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِالۡحَقِّۖ فَمَنِ اِ۪هۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَا أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ اِ۬للَّهُ يَتَوَفَّى اَ۬لۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَاَلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ اُ۬لَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا اَ۬لۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ اُ۬لۡأُخۡر۪يٰ إِلَىٰ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ أَمِ اِ۪تَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡــٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ قُل لِّلَّهِ اِ۬لشَّفَٰعَة جَّمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ۞وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَحۡدَهُ اُ۪شۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ اُ۬لَّذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ اَ۬لَّذِينَ مِن دُونِهِۦ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ قُلِ اِ۬للَّهُمَّ فَاطِرَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ اَ۬لۡغَيۡبِ وَاَلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُم بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَاَفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ اِ۬لۡعَذَابِ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّــَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ فَإِذَا مَسَّ اَ۬لۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۢۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ قَدۡ قَالَهَا اَ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَا أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ فَأَصَابَهُمۡ سَيِّــَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَاَلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّــَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ أَوَ لَمۡ يَعۡلَمُواْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَبۡسُطُ اُ۬لرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُومِنُونَ ۞قُلۡ يَٰعِبَادِي اِ۬لَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنِطُواْ مِن رَّحۡمَةِ اِ۬للَّهِۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَغۡفِرُ اُ۬لذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّه هُّوَ اَ۬لۡغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُ وَأَنِيبُواْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَاتِيَكُمُ اُ۬لۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاَتَّبِعُواْ أَحۡسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَاتِيَكُمُ اُ۬لۡعَذَاب بَّغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ اِ۬للَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ اَ۬لسَّٰخِرِينَ
أَوۡ تَقُول لَّوۡ أَنَّ اَ۬للَّه هَّدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ اَ۬لۡمُتَّقِينَ أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَر۪ي اَ۬لۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُحۡسِنِينَ بَلَىٰ قَد جَّآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَاَسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ وَيَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَة تَّر۪ي اَ۬لَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّم مَّثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ وَيُنَجِّي اِ۬للَّهُ اُ۬لَّذِينَ اَ۪تَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ اُ۬لسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ اَ۬للَّهُ خَٰلِق كُّلِّ شَيۡءٖۖ وَهۡوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ لَّهُۥ مَقَالِيدُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۗ وَاَلَّذِينَ كَفَرُواْ بِــَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لۡخَٰسِرُونَ قُلۡ أَفَغَيۡرَ اَ۬للَّهِ تَامُرُوٓنِّي أَعۡبُدُ أَيُّهَا اَ۬لۡجَٰهِلُونَ وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى اَ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لۡخَٰسِرِينَ بَلِ اِ۬للَّهَ فَاَعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَ ۞وَمَا قَدَرُواْ اُ۬للَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَاَلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ وَاَلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﰿ
وَنُفِخَ فِي اِ۬لصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي اِ۬لۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ اَ۬للَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡر۪يٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ وَأَشۡرَقَتِ اِ۬لۡأَرۡضُ بِنُور رَّبِّهَا وَوُضِعَ اَ۬لۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِالنَّبِيِّـۧنَ وَاَلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِالۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهۡوَ أَعۡلَم بِمَا يَفۡعَلُونَ وَسِيقَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا فُتِّحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَال لَّهُمۡ خَزَنَتُهَا أَلَمۡ يَاتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ اُ۬لۡعَذَابِ عَلَى اَ۬لۡكٰ۪فِرِينَ قِيلَ اَ۟دۡخُلُواْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِيسَ مَثۡوَى اَ۬لۡمُتَكَبِّرِينَ وَسِيقَ اَ۬لَّذِينَ اَ۪تَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى اَ۬لۡجَنَّة زُّمَرًاۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِّحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَال لَّهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَاَدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ وَقَالُواْ اُ۬لۡحَمۡدُ لِلَّهِ اِ۬لَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا اَ۬لۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَ۬لۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ اُ۬لۡعَٰمِلِينَ
sound-btn
من آية
الى آية
Icon