بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
الٓمّٓصٓ ١
كِتٰبٌ اُنْزِلَ اِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِيْ صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ
لِتُنْذِرَ بِهٖ وَذِكْرٰي لِلْمُؤْمِنِيْنَ ٢
اِتَّبِعُوْا مَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ
مِّنْ رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوْا مِنْ دُوْنِهٖ٘ اَوْلِيَآءَ قَلِيْلًا مَّا تَذَكَّرُوْنَ ٣
وَكَمْ مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا فَجَآءَهَا بَاْسُنَا بَيَاتًا اَوْ هُمْ
قَآئِلُوْنَ ٤
فَمَا كَانَ دَعْوٰىهُمْ اِذْ جَآءَهُمْ بَاْسُنَا٘ اِلَّا٘ اَنْ قَالُوْ٘ا
اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٥
فَلَنَسْـَٔلَنَّ الَّذِيْنَ اُرْسِلَ اِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ
الْمُرْسَلِيْنَ ٦
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَّمَا كُنَّا غَآئِبِيْنَ ٧
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذِ اِۨلْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِيْنُهٗ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُوْنَ ٨
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِيْنُهٗ فَاُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْ٘ا
اَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَظْلِمُوْنَ ٩
وَلَقَدْ مَكَّنّٰكُمْ
فِي الْاَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيْهَا مَعَايِشَ قَلِيْلًا مَّا تَشْكُرُوْنَ ١٠
وَلَقَدْ خَلَقْنٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ
اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْ٘ا اِلَّا٘ اِبْلِيْسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ السّٰجِدِيْنَ ١١
قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلَّا تَسْجُدَ اِذْ اَمَرْتُكَ قَالَ اَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِيْ مِنْ نَّارٍ
وَّخَلَقْتَهٗ مِنْ طِيْنٍ ١٢
قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُوْنُ لَكَ اَنْ تَتَكَبَّرَ
فِيْهَا فَاخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ الصّٰغِرِيْنَ ١٣
قَالَ اَنْظِرْنِيْ٘ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ١٤
قَالَ اِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِيْنَ ١٥
قَالَ فَبِمَا٘ اَغْوَيْتَنِيْ لَاَقْعُدَنَّ لَهُمْ
صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيْمَ ١٦
ثُمَّ لَاٰتِيَنَّهُمْ مِّنْۣ بَيْنِ اَيْدِيْهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ
وَعَنْ اَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَآئِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شٰكِرِيْنَ ١٧
قَالَ
اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوْمًا مَّدْحُوْرًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ
اَجْمَعِيْنَ ١٨
وَيٰ٘اٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ
شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُوْنَا مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ١٩
فَوَسْوَسَ
لَهُمَا الشَّيْطٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وٗرِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْاٰتِهِمَا وَقَالَ
مَا نَهٰىكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ اِلَّا٘ اَنْ تَكُوْنَا مَلَكَيْنِ
اَوْ تَكُوْنَا مِنَ الْخٰلِدِيْنَ ٢٠
وَقَاسَمَهُمَا٘ اِنِّيْ لَكُمَا لَمِنَ النّٰصِحِيْنَ ٢١
فَدَلّٰىهُمَا بِغُرُوْرٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا
يَخْصِفٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادٰىهُمَا رَبُّهُمَا٘ اَلَمْ اَنْهَكُمَا عَنْ
تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَاَقُلْ لَّكُمَا٘ اِنَّ الشَّيْطٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٢٢
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا٘ اَنْفُسَنَا وَاِنْ لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ
مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٢٣
قَالَ اهْبِطُوْا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ
فِي الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَّمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ٢٤
قَالَ فِيْهَا تَحْيَوْنَ وَفِيْهَا
تَمُوْتُوْنَ وَمِنْهَا تُخْرَجُوْنَ ٢٥
يٰبَنِيْ٘ اٰدَمَ قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ
لِبَاسًا يُّوَارِيْ سَوْاٰتِكُمْ وَرِيْشًا وَلِبَاسُ التَّقْوٰي ذٰلِكَ خَيْرٌ
ذٰلِكَ مِنْ اٰيٰتِ اللّٰهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ٢٦
يٰبَنِيْ٘ اٰدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ
الشَّيْطٰنُ كَمَا٘ اَخْرَجَ اَبَوَيْكُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا
لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْاٰتِهِمَا اِنَّهٗ يَرٰىكُمْ هُوَ وَقَبِيْلُهٗ مِنْ
حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ اِنَّا جَعَلْنَا الشَّيٰطِيْنَ اَوْلِيَآءَ لِلَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ ٢٧
وَاِذَا فَعَلُوْا فَاحِشَةً قَالُوْا وَجَدْنَا عَلَيْهَا٘ اٰبَآءَنَا وَاللّٰهُ اَمَرَنَا بِهَا
قُلْ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَاْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ اَتَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٢٨
قُلْ اَمَرَ رَبِّيْ بِالْقِسْطِ وَاَقِيْمُوْا وُجُوْهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وَّادْعُوْهُ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَ كَمَا بَدَاَكُمْ تَعُوْدُوْنَ ٢٩
فَرِيْقًا هَدٰي وَفَرِيْقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلٰلَةُ اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا
الشَّيٰطِيْنَ اَوْلِيَآءَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَيَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ مُّهْتَدُوْنَ ٣٠
يٰبَنِيْ٘ اٰدَمَ خُذُوْا زِيْنَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَّكُلُوْا وَاشْرَبُوْا وَلَا
تُسْرِفُوْا اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِيْنَ ٣١
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِيْنَةَ اللّٰهِ الَّتِيْ٘
اَخْرَجَ لِعِبَادِهٖ وَالطَّيِّبٰتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا فِي
الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَّوْمَ الْقِيٰمَةِ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ
يَّعْلَمُوْنَ ٣٢
قُلْ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
وَالْاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاَنْ تُشْرِكُوْا بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ
سُلْطٰنًا وَّاَنْ تَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٣٣
وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌ
فَاِذَا جَآءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاْخِرُوْنَ سَاعَةً وَّلَا يَسْتَقْدِمُوْنَ ٣٤
يٰبَنِيْ٘ اٰدَمَ اِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّوْنَ عَلَيْكُمْ اٰيٰتِيْ فَمَنِ
اتَّقٰي وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٣٥
وَالَّذِيْنَ كَذَّبُوْا
بِاٰيٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُوْا عَنْهَا٘ اُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا
خٰلِدُوْنَ ٣٦
فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ
بِاٰيٰتِهٖ اُولٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيْبُهُمْ مِّنَ الْكِتٰبِ حَتّٰ٘ي اِذَا جَآءَتْهُمْ
رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوْ٘ا اَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ
قَالُوْا ضَلُّوْا عَنَّا وَشَهِدُوْا عَلٰ٘ي اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوْا كٰفِرِيْنَ ٣٧
قَالَ ادْخُلُوْا فِيْ٘ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ
فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَّعَنَتْ اُخْتَهَا حَتّٰ٘ي اِذَا ادَّارَكُوْا
فِيْهَا جَمِيْعًا قَالَتْ اُخْرٰىهُمْ لِاُوْلٰىهُمْ رَبَّنَا هٰ٘ؤُلَآءِ اَضَلُّوْنَا فَاٰتِهِمْ
عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَّلٰكِنْ لَّا تَعْلَمُوْنَ ٣٨
وَقَالَتْ اُوْلٰىهُمْ لِاُخْرٰىهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ
فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ ٣٩
اِنَّ الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُوْا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوَابُ السَّمَآءِ
وَلَا يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ حَتّٰي يَلِجَ الْجَمَلُ فِيْ سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذٰلِكَ
نَجْزِي الْمُجْرِمِيْنَ ٤٠
لَهُمْ مِّنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَّمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ
وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الظّٰلِمِيْنَ ٤١
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا٘ اُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ هُمْ
فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٤٢
وَنَزَعْنَا مَا فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِّنْ غِلٍّ تَجْرِيْ
مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهٰرُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ هَدٰىنَا لِهٰذَا وَمَا كُنَّا
لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا٘ اَنْ هَدٰىنَا اللّٰهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ
وَنُوْدُوْ٘ا اَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ اُوْرِثْتُمُوْهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٤٣
وَنَادٰ٘ي اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ اَصْحٰبَ النَّارِ اَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا
رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُّمْ مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوْا نَعَمْ فَاَذَّنَ
مُؤَذِّنٌۣ بَيْنَهُمْ اَنْ لَّعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي الظّٰلِمِيْنَ ٤٤
الَّذِيْنَ يَصُدُّوْنَ عَنْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ وَيَبْغُوْنَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ كٰفِرُوْنَ ٤٥
وَبَيْنَهُمَا
حِجَابٌ وَعَلَي الْاَعْرَافِ رِجَالٌ يَّعْرِفُوْنَ كُلًّاۣ بِسِيْمٰىهُمْ وَنَادَوْا
اَصْحٰبَ الْجَنَّةِ اَنْ سَلٰمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوْهَا وَهُمْ يَطْمَعُوْنَ ٤٦
وَاِذَا صُرِفَتْ اَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ اَصْحٰبِ النَّارِ قَالُوْا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ
الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٤٧
وَنَادٰ٘ي اَصْحٰبُ الْاَعْرَافِ رِجَالًا يَّعْرِفُوْنَهُمْ
بِسِيْمٰىهُمْ قَالُوْا مَا٘ اَغْنٰي عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُوْنَ ٤٨
اَهٰ٘ؤُلَآءِ الَّذِيْنَ اَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَةٍ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ
لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا٘ اَنْتُمْ تَحْزَنُوْنَ ٤٩
وَنَادٰ٘ي اَصْحٰبُ النَّارِ اَصْحٰبَ
الْجَنَّةِ اَنْ اَفِيْضُوْا عَلَيْنَا مِنَ الْمَآءِ اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ قَالُوْ٘ا
اِنَّ اللّٰهَ حَرَّمَهُمَا عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٥٠
الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا دِيْنَهُمْ لَهْوًا
وَّلَعِبًا وَّغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسٰىهُمْ كَمَا نَسُوْا
لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هٰذَا وَمَا كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَجْحَدُوْنَ ٥١
وَلَقَدْ جِئْنٰهُمْ بِكِتٰبٍ فَصَّلْنٰهُ عَلٰي عِلْمٍ هُدًي وَّرَحْمَةً
لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُوْنَ ٥٢
هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا تَاْوِيْلَهٗ يَوْمَ يَاْتِيْ تَاْوِيْلُهٗ
يَقُوْلُ الَّذِيْنَ نَسُوْهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ
فَهَلْ لَّنَا مِنْ شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوْا لَنَا٘ اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِيْ
كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا
يَفْتَرُوْنَ ٥٣
اِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ
فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ
يَطْلُبُهٗ حَثِيْثًا وَّالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُوْمَ مُسَخَّرٰتٍۣ
بِاَمْرِهٖ اَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْاَمْرُ تَبٰرَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ ٥٤
اُدْعُوْا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَّخُفْيَةً اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِيْنَ ٥٥
وَلَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلَاحِهَا وَادْعُوْهُ خَوْفًا وَّطَمَعًا
اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيْبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٦
وَهُوَ الَّذِيْ يُرْسِلُ
الرِّيٰحَ بُشْرًاۣ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖ حَتّٰ٘ي اِذَا٘ اَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا
سُقْنٰهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَاَنْزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ مِنْ كُلِّ
الثَّمَرٰتِ كَذٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتٰي لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ ٥٧
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهٗ بِاِذْنِ رَبِّهٖ وَالَّذِيْ خَبُثَ لَا يَخْرُجُ
اِلَّا نَكِدًا كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّشْكُرُوْنَ ٥٨
لَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖ فَقَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ
مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗ اِنِّيْ٘ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ٥٩
قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهٖ٘ اِنَّا لَنَرٰىكَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٦٠
قَالَ يٰقَوْمِ
لَيْسَ بِيْ ضَلٰلَةٌ وَّلٰكِنِّيْ رَسُوْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٦١
اُبَلِّغُكُمْ رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَاَنْصَحُ لَكُمْ وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ
مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٦٢
اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّنْ
رَّبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوْا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ
٦٣
فَكَذَّبُوْهُ فَاَنْجَيْنٰهُ وَالَّذِيْنَ مَعَهٗ فِي الْفُلْكِ وَاَغْرَقْنَا
الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا عَمِيْنَ ٦٤
وَاِلٰي
عَادٍ اَخَاهُمْ هُوْدًا قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ
غَيْرُهٗ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٦٥
قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ٘
اِنَّا لَنَرٰىكَ فِيْ سَفَاهَةٍ وَّاِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٦٦
قَالَ يٰقَوْمِ لَيْسَ بِيْ سَفَاهَةٌ وَّلٰكِنِّيْ رَسُوْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٦٧
اُبَلِّغُكُمْ رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَاَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ اَمِيْنٌ ٦٨
اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ
جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ
وَاذْكُرُوْ٘ا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنْۣ بَعْدِ قَوْمِ نُوْحٍ وَّزَادَكُمْ
فِي الْخَلْقِ بَصْۜطَةً فَاذْكُرُوْ٘ا اٰلَآءَ اللّٰهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٦٩
قَالُوْ٘ا اَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّٰهَ وَحْدَهٗ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ
اٰبَآؤُنَا فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا٘ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٧٠
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَّغَضَبٌ
اَتُجَادِلُوْنَنِيْ فِيْ٘ اَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوْهَا٘ اَنْتُمْ وَاٰبَآؤُكُمْ
مَّا نَزَّلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطٰنٍ فَانْتَظِرُوْ٘ا اِنِّيْ مَعَكُمْ مِّنَ
الْمُنْتَظِرِيْنَ ٧١
فَاَنْجَيْنٰهُ وَالَّذِيْنَ مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا
وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَمَا كَانُوْا مُؤْمِنِيْنَ ٧٢
وَاِلٰي ثَمُوْدَ اَخَاهُمْ صٰلِحًا قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ
مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ
هٰذِهٖ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوْهَا تَاْكُلْ فِيْ٘ اَرْضِ
اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوْهَا بِسُوْٓءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٣
وَاذْكُرُوْ٘ا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنْۣ بَعْدِ عَادٍ وَّبَوَّاَكُمْ
فِي الْاَرْضِ تَتَّخِذُوْنَ مِنْ سُهُوْلِهَا قُصُوْرًا وَّتَنْحِتُوْنَ
الْجِبَالَ بُيُوْتًا فَاذْكُرُوْ٘ا اٰلَآءَ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي
الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٧٤
قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا مِنْ
قَوْمِهٖ لِلَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوْا لِمَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُوْنَ
اَنَّ صٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّنْ رَّبِّهٖ قَالُوْ٘ا اِنَّا بِمَا٘ اُرْسِلَ بِهٖ
مُؤْمِنُوْنَ ٧٥
قَالَ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْ٘ا اِنَّا بِالَّذِيْ٘
اٰمَنْتُمْ بِهٖ كٰفِرُوْنَ ٧٦
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ
اَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوْا يٰصٰلِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا٘ اِنْ كُنْتَ
مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٧٧
فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ
جٰثِمِيْنَ ٧٨
فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰقَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ
رِسَالَةَ رَبِّيْ وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلٰكِنْ لَّا تُحِبُّوْنَ النّٰصِحِيْنَ ٧٩
وَلُوْطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖ٘ اَتَاْتُوْنَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ
بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ٨٠
اِنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ الرِّجَالَ
شَهْوَةً مِّنْ دُوْنِ النِّسَآءِ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُوْنَ ٨١
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖ٘ اِلَّا٘ اَنْ قَالُوْ٘ا اَخْرِجُوْهُمْ مِّنْ
قَرْيَتِكُمْ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ يَّتَطَهَّرُوْنَ ٨٢
فَاَنْجَيْنٰهُ
وَاَهْلَهٗ٘ اِلَّا امْرَاَتَهٗ كَانَتْ مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٨٣
وَاَمْطَرْنَا
عَلَيْهِمْ مَّطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِيْنَ ٨٤
وَاِلٰي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ
مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ
فَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيْزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ
اَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلَاحِهَا
ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ٨٥
وَلَا
تَقْعُدُوْا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُوْنَ وَتَصُدُّوْنَ عَنْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِهٖ وَتَبْغُوْنَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوْ٘ا
اِذْ كُنْتُمْ قَلِيْلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ
عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِيْنَ ٨٦
وَاِنْ كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنْكُمْ
اٰمَنُوْا بِالَّذِيْ٘ اُرْسِلْتُ بِهٖ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوْا فَاصْبِرُوْا
حَتّٰي يَحْكُمَ اللّٰهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحٰكِمِيْنَ ٨٧
قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَالَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا٘ اَوْ لَتَعُوْدُنَّ فِيْ مِلَّتِنَا قَالَ اَوَلَوْ كُنَّا
كٰرِهِيْنَ ٨٨
قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اِنْ عُدْنَا فِيْ مِلَّتِكُمْ بَعْدَ اِذْ
نَجّٰىنَا اللّٰهُ مِنْهَا وَمَا يَكُوْنُ لَنَا٘ اَنْ نَّعُوْدَ فِيْهَا٘ اِلَّا٘ اَنْ يَّشَآءَ اللّٰهُ
رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَي اللّٰهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا
وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَاَنْتَ خَيْرُ الْفٰتِحِيْنَ ٨٩
وَقَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
مِنْ قَوْمِهٖ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا اِنَّكُمْ اِذًا لَّخٰسِرُوْنَ ٩٠
فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٩١
الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا شُعَيْبًا كَاَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيْهَا اَلَّذِيْنَ كَذَّبُوْا شُعَيْبًا كَانُوْا
هُمُ الْخٰسِرِيْنَ ٩٢
فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰقَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ
رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ اٰسٰي عَلٰي قَوْمٍ
كٰفِرِيْنَ ٩٣
وَمَا٘ اَرْسَلْنَا فِيْ قَرْيَةٍ مِّنْ نَّبِيٍّ اِلَّا٘ اَخَذْنَا٘ اَهْلَهَا
بِالْبَاْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُوْنَ ٩٤
ثُمَّ بَدَّلْنَا
مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّٰي عَفَوْا وَّقَالُوْا قَدْ مَسَّ اٰبَآءَنَا
الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَاَخَذْنٰهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ٩٥
وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْقُرٰ٘ي اٰمَنُوْا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكٰتٍ
مِّنَ السَّمَآءِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنْ كَذَّبُوْا فَاَخَذْنٰهُمْ بِمَا كَانُوْا
يَكْسِبُوْنَ ٩٦
اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰ٘ي اَنْ يَّاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا
بَيَاتًا وَّهُمْ نَآئِمُوْنَ ٩٧
اَوَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰ٘ي اَنْ يَّاْتِيَهُمْ
بَاْسُنَا ضُحًي وَّهُمْ يَلْعَبُوْنَ ٩٨
اَفَاَمِنُوْا مَكْرَ اللّٰهِ
فَلَا يَاْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْخٰسِرُوْنَ ٩٩
اَوَلَمْ يَهْدِ
لِلَّذِيْنَ يَرِثُوْنَ الْاَرْضَ مِنْۣ بَعْدِ اَهْلِهَا٘ اَنْ لَّوْ نَشَآءُ
اَصَبْنٰهُمْ بِذُنُوْبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُوْنَ ١٠٠
تِلْكَ الْقُرٰي نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْۣبَآئِهَا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ
رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ فَمَا كَانُوْا لِيُؤْمِنُوْا بِمَا كَذَّبُوْا مِنْ
قَبْلُ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِ الْكٰفِرِيْنَ ١٠١
وَمَا وَجَدْنَا
لِاَكْثَرِهِمْ مِّنْ عَهْدٍ وَاِنْ وَّجَدْنَا٘ اَكْثَرَهُمْ لَفٰسِقِيْنَ ١٠٢
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْۣ بَعْدِهِمْ مُّوْسٰي بِاٰيٰتِنَا٘ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۠ئِهٖ
فَظَلَمُوْا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِيْنَ ١٠٣
وَقَالَ مُوْسٰي يٰفِرْعَوْنُ اِنِّيْ رَسُوْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٠٤
حَقِيْقٌ عَلٰ٘ي اَنْ لَّا٘ اَقُوْلَ عَلَي اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ
مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ ١٠٥
قَالَ اِنْ كُنْتَ جِئْتَ
بِاٰيَةٍ فَاْتِ بِهَا٘ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ١٠٦
فَاَلْقٰي عَصَاهُ
فَاِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِيْنٌ ١٠٧
وَّنَزَعَ يَدَهٗ فَاِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنّٰظِرِيْنَ
١٠٨
قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اِنَّ هٰذَا لَسٰحِرٌ عَلِيْمٌ
١٠٩
يُّرِيْدُ اَنْ يُّخْرِجَكُمْ مِّنْ اَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَاْمُرُوْنَ ١١٠
قَالُوْ٘ا اَرْجِهْ
وَاَخَاهُ وَاَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حٰشِرِيْنَ ١١١
يَاْتُوْكَ بِكُلِّ سٰحِرٍ
عَلِيْمٍ ١١٢
وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّ لَنَا لَاَجْرًا
اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغٰلِبِيْنَ ١١٣
قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ
١١٤
قَالُوْا يٰمُوْسٰ٘ي اِمَّا٘ اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّا٘ اَنْ نَّكُوْنَ نَحْنُ الْمُلْقِيْنَ
١١٥
قَالَ اَلْقُوْا فَلَمَّا٘ اَلْقَوْا سَحَرُوْ٘ا اَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوْهُمْ
وَجَآءُوْ بِسِحْرٍ عَظِيْمٍ ١١٦
وَاَوْحَيْنَا٘ اِلٰي مُوْسٰ٘ي
اَنْ اَلْقِ عَصَاكَ فَاِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَاْفِكُوْنَ ١١٧
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ ١١٨
فَغُلِبُوْا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوْا صٰغِرِيْنَ ١١٩
وَاُلْقِيَ
السَّحَرَةُ سٰجِدِيْنَ ١٢٠
قَالُوْ٘ا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٢١
رَبِّ مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ ١٢٢
قَالَ فِرْعَوْنُ اٰمَنْتُمْ بِهٖ قَبْلَ اَنْ
اٰذَنَ لَكُمْ اِنَّ هٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوْهُ فِي الْمَدِيْنَةِ لِتُخْرِجُوْا
مِنْهَا٘ اَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ١٢٣
لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِّنْ
خِلَافٍ ثُمَّ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعِيْنَ ١٢٤
قَالُوْ٘ا اِنَّا٘
اِلٰي رَبِّنَا مُنْقَلِبُوْنَ ١٢٥
وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا٘ اِلَّا٘ اَنْ اٰمَنَّا
بِاٰيٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَا٘ اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَّتَوَفَّنَا مُسْلِمِيْنَ ١٢٦
وَقَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اَتَذَرُ مُوْسٰي وَقَوْمَهٗ لِيُفْسِدُوْا
فِي الْاَرْضِ وَيَذَرَكَ وَاٰلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ اَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيٖ
نِسَآءَهُمْ وَاِنَّا فَوْقَهُمْ قٰهِرُوْنَ ١٢٧
قَالَ مُوْسٰي
لِقَوْمِهِ اسْتَعِيْنُوْا بِاللّٰهِ وَاصْبِرُوْا اِنَّ الْاَرْضَ لِلّٰهِ يُوْرِثُهَا
مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ ١٢٨
قَالُوْ٘ا
اُوْذِيْنَا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَاْتِيَنَا وَمِنْۣ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسٰي
رَبُّكُمْ اَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرَ
كَيْفَ تَعْمَلُوْنَ ١٢٩
وَلَقَدْ اَخَذْنَا٘ اٰلَ فِرْعَوْنَ
بِالسِّنِيْنَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ١٣٠
فَاِذَا جَآءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوْا لَنَا هٰذِهٖ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
يَّطَّيَّرُوْا بِمُوْسٰي وَمَنْ مَّعَهٗ اَلَا٘ اِنَّمَا طٰٓئِرُهُمْ عِنْدَ اللّٰهِ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٣١
وَقَالُوْا مَهْمَا تَاْتِنَا بِهٖ
مِنْ اٰيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِيْنَ ١٣٢
فَاَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمُ الطُّوْفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ
اٰيٰتٍ مُّفَصَّلٰتٍ فَاسْتَكْبَرُوْا وَكَانُوْا قَوْمًا مُّجْرِمِيْنَ ١٣٣
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوْا يٰمُوْسَي ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا
عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ
وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ ١٣٤
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ
الرِّجْزَ اِلٰ٘ي اَجَلٍ هُمْ بٰلِغُوْهُ اِذَا هُمْ يَنْكُثُوْنَ ١٣٥
فَانْتَقَمْنَا
مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنٰهُمْ فِي الْيَمِّ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوْا عَنْهَا
غٰفِلِيْنَ ١٣٦
وَاَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِيْنَ كَانُوْا يُسْتَضْعَفُوْنَ
مَشَارِقَ الْاَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ
رَبِّكَ الْحُسْنٰي عَلٰي بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ بِمَا صَبَرُوْا وَدَمَّرْنَا
مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهٗ وَمَا كَانُوْا يَعْرِشُوْنَ ١٣٧
وَجٰوَزْنَا بِبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ الْبَحْرَ فَاَتَوْا عَلٰي قَوْمٍ يَّعْكُفُوْنَ
عَلٰ٘ي اَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوْا يٰمُوْسَي اجْعَلْ لَّنَا٘ اِلٰهًا كَمَا
لَهُمْ اٰلِهَةٌ قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُوْنَ ١٣٨
اِنَّ هٰ٘ؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ
مَّا هُمْ فِيْهِ وَبٰطِلٌ مَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٣٩
قَالَ اَغَيْرَ اللّٰهِ
اَبْغِيْكُمْ اِلٰهًا وَّهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ١٤٠
وَاِذْ اَنْجَيْنٰكُمْ
مِّنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُوْنَكُمْ سُوْٓءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُوْنَ
اَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُوْنَ نِسَآءَكُمْ وَفِيْ ذٰلِكُمْ بَلَآءٌ
مِّنْ رَّبِّكُمْ عَظِيْمٌ ١٤١
وَوٰعَدْنَا مُوْسٰي ثَلٰثِيْنَ لَيْلَةً
وَّاَتْمَمْنٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيْقَاتُ رَبِّهٖ٘ اَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً وَقَالَ
مُوْسٰي لِاَخِيْهِ هٰرُوْنَ اخْلُفْنِيْ فِيْ قَوْمِيْ وَاَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ
سَبِيْلَ الْمُفْسِدِيْنَ ١٤٢
وَلَمَّا جَآءَ مُوْسٰي لِمِيْقَاتِنَا وَكَلَّمَهٗ
رَبُّهٗ قَالَ رَبِّ اَرِنِيْ٘ اَنْظُرْ اِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرٰىنِيْ وَلٰكِنِ
انْظُرْ اِلَي الْجَبَلِ فَاِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهٗ فَسَوْفَ تَرٰىنِيْ فَلَمَّا
تَجَلّٰي رَبُّهٗ لِلْجَبَلِ جَعَلَهٗ دَكًّا وَّخَرَّ مُوْسٰي صَعِقًا فَلَمَّا٘
اَفَاقَ قَالَ سُبْحٰنَكَ تُبْتُ اِلَيْكَ وَاَنَا اَوَّلُ الْمُؤْمِنِيْنَ ١٤٣
قَالَ يٰمُوْسٰ٘ي اِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَي النَّاسِ بِرِسٰلٰتِيْ وَبِكَلَامِيْ
فَخُذْ مَا٘ اٰتَيْتُكَ وَكُنْ مِّنَ الشّٰكِرِيْنَ ١٤٤
وَكَتَبْنَا
لَهٗ فِي الْاَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَّتَفْصِيْلًا لِّكُلِّ
شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَّاْمُرْ قَوْمَكَ يَاْخُذُوْا بِاَحْسَنِهَا سَاُورِيْكُمْ
دَارَ الْفٰسِقِيْنَ ١٤٥
سَاَصْرِفُ عَنْ اٰيٰتِيَ الَّذِيْنَ يَتَكَبَّرُوْنَ
فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاِنْ يَّرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوْا بِهَا
وَاِنْ يَّرَوْا سَبِيْلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوْهُ سَبِيْلًا وَاِنْ يَّرَوْا سَبِيْلَ
الْغَيِّ يَتَّخِذُوْهُ سَبِيْلًا ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا
وَكَانُوْا عَنْهَا غٰفِلِيْنَ ١٤٦
وَالَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا
وَلِقَآءِ الْاٰخِرَةِ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ ١٤٧
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوْسٰي مِنْۣ بَعْدِهٖ مِنْ حُلِيِّهِمْ
عِجْلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌ اَلَمْ يَرَوْا اَنَّهٗ لَا يُكَلِّمُهُمْ
وَلَا يَهْدِيْهِمْ سَبِيْلًا اِتَّخَذُوْهُ وَكَانُوْا ظٰلِمِيْنَ ١٤٨
وَلَمَّا سُقِطَ فِيْ٘ اَيْدِيْهِمْ وَرَاَوْا اَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوْا قَالُوْا لَئِنْ
لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ١٤٩
وَلَمَّا رَجَعَ مُوْسٰ٘ي اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُوْنِيْ
مِنْۣ بَعْدِيْ اَعَجِلْتُمْ اَمْرَ رَبِّكُمْ وَاَلْقَي الْاَلْوَاحَ وَاَخَذَ بِرَاْسِ
اَخِيْهِ يَجُرُّهٗ٘ اِلَيْهِ قَالَ ابْنَ اُمَّ اِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُوْنِيْ وَكَادُوْا
يَقْتُلُوْنَنِيْ فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْاَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِيْ مَعَ الْقَوْمِ
الظّٰلِمِيْنَ ١٥٠
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَلِاَخِيْ وَاَدْخِلْنَا فِيْ رَحْمَتِكَ
وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ١٥١
اِنَّ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ
غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَكَذٰلِكَ نَجْزِي
الْمُفْتَرِيْنَ ١٥٢
وَالَّذِيْنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ ثُمَّ تَابُوْا مِنْۣ
بَعْدِهَا وَاٰمَنُوْ٘ا اِنَّ رَبَّكَ مِنْۣ بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٥٣
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُّوْسَي الْغَضَبُ اَخَذَ الْاَلْوَاحَ وَفِيْ نُسْخَتِهَا
هُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّلَّذِيْنَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُوْنَ ١٥٤
وَاخْتَارَ مُوْسٰي
قَوْمَهٗ سَبْعِيْنَ رَجُلًا لِّمِيْقَاتِنَا فَلَمَّا٘ اَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ
رَبِّ لَوْ شِئْتَ اَهْلَكْتَهُمْ مِّنْ قَبْلُ وَاِيَّايَ اَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ
السُّفَهَآءُ مِنَّا اِنْ هِيَ اِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَآءُ وَتَهْدِيْ
مَنْ تَشَآءُ اَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الْغٰفِرِيْنَ ١٥٥
وَاكْتُبْ لَنَا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَّفِي الْاٰخِرَةِ اِنَّا
هُدْنَا٘ اِلَيْكَ قَالَ عَذَابِيْ٘ اُصِيْبُ بِهٖ مَنْ اَشَآءُ وَرَحْمَتِيْ وَسِعَتْ
كُلَّ شَيْءٍ فَسَاَكْتُبُهَا لِلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَ وَيُؤْتُوْنَ الزَّكٰوةَ
وَالَّذِيْنَ هُمْ بِاٰيٰتِنَا يُؤْمِنُوْنَ ١٥٦
اَلَّذِيْنَ يَتَّبِعُوْنَ الرَّسُوْلَ
النَّبِيَّ الْاُمِّيَّ الَّذِيْ يَجِدُوْنَهٗ مَكْتُوْبًا عِنْدَهُمْ فِي
التَّوْرٰىةِ وَالْاِنْجِيْلِ يَاْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهٰىهُمْ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰٓئِثَ
وَيَضَعُ عَنْهُمْ اِصْرَهُمْ وَالْاَغْلٰلَ الَّتِيْ كَانَتْ
عَلَيْهِمْ فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِهٖ وَعَزَّرُوْهُ وَنَصَرُوْهُ وَاتَّبَعُوا
النُّوْرَ الَّذِيْ٘ اُنْزِلَ مَعَهٗ٘ اُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ١٥٧
قُلْ يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ اِنِّيْ رَسُوْلُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ جَمِيْعَا اِۨلَّذِيْ
لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْيٖ وَيُمِيْتُ
فَاٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهِ النَّبِيِّ الْاُمِّيِّ الَّذِيْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ
وَكَلِمٰتِهٖ وَاتَّبِعُوْهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٥٨
وَمِنْ
قَوْمِ مُوْسٰ٘ي اُمَّةٌ يَّهْدُوْنَ بِالْحَقِّ وَبِهٖ يَعْدِلُوْنَ ١٥٩
وَقَطَّعْنٰهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ اَسْبَاطًا اُمَمًا وَاَوْحَيْنَا٘ اِلٰي
مُوْسٰ٘ي اِذِ اسْتَسْقٰىهُ قَوْمُهٗ٘ اَنِ اضْرِبْ بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ
فَانْۣبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ
مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ
الْمَنَّ وَالسَّلْوٰي كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْ وَمَا
ظَلَمُوْنَا وَلٰكِنْ كَانُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ١٦٠
وَاِذْ قِيْلَ لَهُمُ اسْكُنُوْا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوْا مِنْهَا
حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُوْلُوْا حِطَّةٌ وَّادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا
نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيْٓـٰٔتِكُمْ سَنَزِيْدُ الْمُحْسِنِيْنَ ١٦١
فَبَدَّلَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِيْ قِيْلَ
لَهُمْ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوْا
يَظْلِمُوْنَ ١٦٢
وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِيْ كَانَتْ
حَاضِرَةَ الْبَحْرِ اِذْ يَعْدُوْنَ فِي السَّبْتِ اِذْ تَاْتِيْهِمْ
حِيْتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَّيَوْمَ لَا يَسْبِتُوْنَ لَا تَاْتِيْهِمْ
كَذٰلِكَ نَبْلُوْهُمْ بِمَا كَانُوْا يَفْسُقُوْنَ ١٦٣
وَاِذْ قَالَتْ اُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُوْنَ قَوْمَا اِۨللّٰهُ مُهْلِكُهُمْ اَوْ مُعَذِّبُهُمْ
عَذَابًا شَدِيْدًا قَالُوْا مَعْذِرَةً اِلٰي رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ١٦٤
فَلَمَّا نَسُوْا مَا ذُكِّرُوْا بِهٖ٘ اَنْجَيْنَا الَّذِيْنَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوْٓءِ
وَاَخَذْنَا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا بِعَذَابٍۣ بَـِٕيْسٍۣ بِمَا كَانُوْا يَفْسُقُوْنَ ١٦٥
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَّا نُهُوْا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُوْنُوْا قِرَدَةً خٰسِـِٕيْنَ ١٦٦
وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ يَّسُوْمُهُمْ
سُوْٓءَ الْعَذَابِ اِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيْعُ الْعِقَابِ وَاِنَّهٗ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٦٧
وَقَطَّعْنٰهُمْ فِي الْاَرْضِ اُمَمًا مِنْهُمُ الصّٰلِحُوْنَ وَمِنْهُمْ
دُوْنَ ذٰلِكَ وَبَلَوْنٰهُمْ بِالْحَسَنٰتِ وَالسَّيِّاٰتِ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُوْنَ ١٦٨
فَخَلَفَ مِنْۣ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَّرِثُوا الْكِتٰبَ
يَاْخُذُوْنَ عَرَضَ هٰذَا الْاَدْنٰي وَيَقُوْلُوْنَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَاِنْ
يَّاْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهٗ يَاْخُذُوْهُ اَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيْثَاقُ الْكِتٰبِ
اَنْ لَّا يَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوْا مَا فِيْهِ وَالدَّارُ الْاٰخِرَةُ
خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٦٩
وَالَّذِيْنَ يُمَسِّكُوْنَ
بِالْكِتٰبِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ اِنَّا لَا نُضِيْعُ اَجْرَ الْمُصْلِحِيْنَ ١٧٠
وَاِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَاَنَّهٗ ظُلَّةٌ وَّظَنُّوْ٘ا اَنَّهٗ وَاقِعٌۣ بِهِمْ خُذُوْا
مَا٘ اٰتَيْنٰكُمْ بِقُوَّةٍ وَّاذْكُرُوْا مَا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ١٧١
وَاِذْ
اَخَذَ رَبُّكَ مِنْۣ بَنِيْ٘ اٰدَمَ مِنْ ظُهُوْرِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَاَشْهَدَهُمْ عَلٰ٘ي
اَنْفُسِهِمْ اَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوْا بَلٰي شَهِدْنَا اَنْ تَقُوْلُوْا يَوْمَ الْقِيٰمَةِ
اِنَّا كُنَّا عَنْ هٰذَا غٰفِلِيْنَ ١٧٢
اَوْ تَقُوْلُوْ٘ا اِنَّمَا٘ اَشْرَكَ اٰبَآؤُنَا
مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنْۣ بَعْدِهِمْ اَفَتُهْلِكُنَا بِمَا
فَعَلَ الْمُبْطِلُوْنَ ١٧٣
وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ
١٧٤
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ الَّذِيْ٘ اٰتَيْنٰهُ اٰيٰتِنَا فَانْسَلَخَ
مِنْهَا فَاَتْبَعَهُ الشَّيْطٰنُ فَكَانَ مِنَ الْغٰوِيْنَ ١٧٥
وَلَوْ شِئْنَا
لَرَفَعْنٰهُ بِهَا وَلٰكِنَّهٗ٘ اَخْلَدَ اِلَي الْاَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ فَمَثَلُهٗ
كَمَثَلِ الْكَلْبِ اِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ اَوْ تَتْرُكْهُ
يَلْهَثْ ذٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا فَاقْصُصِ
الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ ١٧٦
سَآءَ مَثَلَا اِۨلْقَوْمُ الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاَنْفُسَهُمْ كَانُوْا يَظْلِمُوْنَ ١٧٧
مَنْ يَّهْدِ اللّٰهُ
فَهُوَ الْمُهْتَدِيْ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٧٨
وَلَقَدْ ذَرَاْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيْرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ لَهُمْ قُلُوْبٌ لَّا يَفْقَهُوْنَ
بِهَا وَلَهُمْ اَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُوْنَ بِهَا وَلَهُمْ اٰذَانٌ لَّا يَسْمَعُوْنَ بِهَا
اُولٰٓئِكَ كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ اُولٰٓئِكَ هُمُ الْغٰفِلُوْنَ ١٧٩
وَلِلّٰهِ
الْاَسْمَآءُ الْحُسْنٰي فَادْعُوْهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِيْنَ يُلْحِدُوْنَ فِيْ٘ اَسْمَآئِهٖ
سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٨٠
وَمِمَّنْ خَلَقْنَا٘ اُمَّةٌ يَّهْدُوْنَ بِالْحَقِّ
وَبِهٖ يَعْدِلُوْنَ ١٨١
وَالَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨٢
وَاُمْلِيْ لَهُمْ اِنَّ كَيْدِيْ مَتِيْنٌ ١٨٣
اَوَلَمْ
يَتَفَكَّرُوْا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّنْ جِنَّةٍ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ١٨٤
اَوَلَمْ يَنْظُرُوْا فِيْ مَلَكُوْتِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ
مِنْ شَيْءٍ وَّاَنْ عَسٰ٘ي اَنْ يَّكُوْنَ قَدِ اقْتَرَبَ اَجَلُهُمْ فَبِاَيِّ حَدِيْثٍۣ
بَعْدَهٗ يُؤْمِنُوْنَ ١٨٥
مَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَلَا هَادِيَ لَهٗ وَيَذَرُهُمْ
فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ ١٨٦
يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰىهَا
قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّيْ لَا يُجَلِّيْهَا لِوَقْتِهَا٘ اِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ لَا تَاْتِيْكُمْ اِلَّا بَغْتَةً يَسْـَٔلُوْنَكَ كَاَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا
قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨٧
قُلْ لَّا٘ اَمْلِكُ لِنَفْسِيْ نَفْعًا وَّلَا ضَرًّا اِلَّا مَا شَآءَ اللّٰهُ وَلَوْ كُنْتُ
اَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوْٓءُ
اِنْ اَنَا اِلَّا نَذِيْرٌ وَّبَشِيْرٌ لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُوْنَ ١٨٨
هُوَ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِّنْ
نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ اِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشّٰىهَا
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيْفًا فَمَرَّتْ بِهٖ فَلَمَّا٘ اَثْقَلَتْ دَّعَوَا اللّٰهَ
رَبَّهُمَا لَئِنْ اٰتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُوْنَنَّ مِنَ الشّٰكِرِيْنَ ١٨٩
فَلَمَّا٘
اٰتٰىهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهٗ شُرَكَآءَ فِيْمَا٘ اٰتٰىهُمَا فَتَعٰلَي اللّٰهُ
عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ١٩٠
اَيُشْرِكُوْنَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَّهُمْ يُخْلَقُوْنَ ١٩١
وَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ لَهُمْ نَصْرًا وَّلَا٘ اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُوْنَ ١٩٢
وَاِنْ تَدْعُوْهُمْ اِلَي الْهُدٰي لَا يَتَّبِعُوْكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ اَدَعَوْتُمُوْهُمْ
اَمْ اَنْتُمْ صَامِتُوْنَ ١٩٣
اِنَّ الَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ عِبَادٌ
اَمْثَالُكُمْ فَادْعُوْهُمْ فَلْيَسْتَجِيْبُوْا لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ١٩٤
اَلَهُمْ اَرْجُلٌ يَّمْشُوْنَ بِهَا٘ اَمْ لَهُمْ اَيْدٍ يَّبْطِشُوْنَ
بِهَا٘ اَمْ لَهُمْ اَعْيُنٌ يُّبْصِرُوْنَ بِهَا٘ اَمْ لَهُمْ اٰذَانٌ يَّسْمَعُوْنَ
بِهَا قُلِ ادْعُوْا شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيْدُوْنِ فَلَا تُنْظِرُوْنِ ١٩٥
اِنَّ وَلِيِّۦَ اللّٰهُ الَّذِيْ نَزَّلَ الْكِتٰبَ وَهُوَ يَتَوَلَّي الصّٰلِحِيْنَ ١٩٦
وَالَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهٖ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَكُمْ
وَلَا٘ اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُوْنَ ١٩٧
وَاِنْ تَدْعُوْهُمْ اِلَي الْهُدٰي لَا يَسْمَعُوْا
وَتَرٰىهُمْ يَنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُوْنَ ١٩٨
خُذِ الْعَفْوَ
وَاْمُرْ بِالْعُرْفِ وَاَعْرِضْ عَنِ الْجٰهِلِيْنَ ١٩٩
وَاِمَّا يَنْزَغَنَّكَ
مِنَ الشَّيْطٰنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ اِنَّهٗ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٠٠
اِنَّ
الَّذِيْنَ اتَّقَوْا اِذَا مَسَّهُمْ طٰٓئِفٌ مِّنَ الشَّيْطٰنِ تَذَكَّرُوْا
فَاِذَا هُمْ مُّبْصِرُوْنَ ٢٠١
وَاِخْوَانُهُمْ يَمُدُّوْنَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ
لَا يُقْصِرُوْنَ ٢٠٢
وَاِذَا لَمْ تَاْتِهِمْ بِاٰيَةٍ قَالُوْا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا
قُلْ اِنَّمَا٘ اَتَّبِعُ مَا يُوْحٰ٘ي اِلَيَّ مِنْ رَّبِّيْ هٰذَا بَصَآئِرُ مِنْ رَّبِّكُمْ
وَهُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُوْنَ ٢٠٣
وَاِذَا قُرِئَ الْقُرْاٰنُ
فَاسْتَمِعُوْا لَهٗ وَاَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٢٠٤
وَاذْكُرْ رَّبَّكَ
فِيْ نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَّخِيْفَةً وَّدُوْنَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ
وَالْاٰصَالِ وَلَا تَكُنْ مِّنَ الْغٰفِلِيْنَ ٢٠٥
اِنَّ الَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ
لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَيُسَبِّحُوْنَهٗ وَلَهٗ يَسْجُدُوْنَ ٢٠٦