بَرَآءَةٌ مِّنَ اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ٘ اِلَي الَّذِيْنَ عٰهَدْتُّمْ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١
فَسِيْحُوْا فِي الْاَرْضِ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَّاعْلَمُوْ٘ا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي
اللّٰهِ وَاَنَّ اللّٰهَ مُخْزِي الْكٰفِرِيْنَ ٢ وَاَذَانٌ مِّنَ اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ٘
اِلَي النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْاَكْبَرِ اَنَّ اللّٰهَ بَرِيْٓءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ
وَرَسُوْلُهٗ فَاِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوْ٘ا
اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّٰهِ وَبَشِّرِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٣
اِلَّا الَّذِيْنَ عٰهَدْتُّمْ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوْكُمْ شَيْـًٔا
وَّلَمْ يُظَاهِرُوْا عَلَيْكُمْ اَحَدًا فَاَتِمُّوْ٘ا اِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ اِلٰي مُدَّتِهِمْ
اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ ٤ فَاِذَا انْسَلَخَ الْاَشْهُرُ الْحُرُمُ
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِيْنَ حَيْثُ وَجَدْتُّمُوْهُمْ وَخُذُوْهُمْ وَاحْصُرُوْهُمْ
وَاقْعُدُوْا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَاِنْ تَابُوْا وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا
الزَّكٰوةَ فَخَلُّوْا سَبِيْلَهُمْ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥ وَاِنْ اَحَدٌ
مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ فَاَجِرْهُ حَتّٰي يَسْمَعَ كَلٰمَ
اللّٰهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَاْمَنَهٗ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ ٦
كَيْفَ يَكُوْنُ لِلْمُشْرِكِيْنَ عَهْدٌ عِنْدَ اللّٰهِ وَعِنْدَ رَسُوْلِهٖ٘
اِلَّا الَّذِيْنَ عٰهَدْتُّمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوْا
لَكُمْ فَاسْتَقِيْمُوْا لَهُمْ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ ٧
كَيْفَ وَاِنْ يَّظْهَرُوْا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوْا فِيْكُمْ اِلًّا وَّلَا
ذِمَّةً يُرْضُوْنَكُمْ بِاَفْوَاهِهِمْ وَتَاْبٰي قُلُوْبُهُمْ وَاَكْثَرُهُمْ
فٰسِقُوْنَ ٨ اِشْتَرَوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلِيْلًا فَصَدُّوْا عَنْ
سَبِيْلِهٖ اِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٩ لَا يَرْقُبُوْنَ
فِيْ مُؤْمِنٍ اِلًّا وَّلَا ذِمَّةً وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُوْنَ ١٠ فَاِنْ
تَابُوْا وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ فَاِخْوَانُكُمْ فِي
الدِّيْنِ وَنُفَصِّلُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ١١ وَاِنْ
نَّكَثُوْ٘ا اَيْمَانَهُمْ مِّنْۣ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوْا فِيْ دِيْنِكُمْ
فَقَاتِلُوْ٘ا اَئِمَّةَ الْكُفْرِ اِنَّهُمْ لَا٘ اَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ
يَنْتَهُوْنَ ١٢ اَلَا تُقَاتِلُوْنَ قَوْمًا نَّكَثُوْ٘ا اَيْمَانَهُمْ
وَهَمُّوْا بِاِخْرَاجِ الرَّسُوْلِ وَهُمْ بَدَءُوْكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ
اَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشَوْهُ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ١٣
قَاتِلُوْهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ بِاَيْدِيْكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ
عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُوْرَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِيْنَ ١٤ وَيُذْهِبْ غَيْظَ
قُلُوْبِهِمْ وَيَتُوْبُ اللّٰهُ عَلٰي مَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١٥
اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تُتْرَكُوْا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِيْنَ جٰهَدُوْا مِنْكُمْ
وَلَمْ يَتَّخِذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلَا رَسُوْلِهٖ وَلَا الْمُؤْمِنِيْنَ وَلِيْجَةً
وَاللّٰهُ خَبِيْرٌۣ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٦ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِيْنَ اَنْ يَّعْمُرُوْا مَسٰجِدَ
اللّٰهِ شٰهِدِيْنَ عَلٰ٘ي اَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ اُولٰٓئِكَ حَبِطَتْ
اَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خٰلِدُوْنَ ١٧ اِنَّمَا يَعْمُرُ
مَسٰجِدَ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ
وَاٰتَي الزَّكٰوةَ وَلَمْ يَخْشَ اِلَّا اللّٰهَ فَعَسٰ٘ي اُولٰٓئِكَ اَنْ يَّكُوْنُوْا
مِنَ الْمُهْتَدِيْنَ ١٨ اَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَآجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ كَمَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَجٰهَدَ فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ لَا يَسْتَوٗنَ عِنْدَ اللّٰهِ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ١٩
اَلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِهِمْ
وَاَنْفُسِهِمْ اَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّٰهِ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْفَآئِزُوْنَ ٢٠
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَّجَنّٰتٍ لَّهُمْ فِيْهَا
نَعِيْمٌ مُّقِيْمٌ ٢١ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا٘ اَبَدًا اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهٗ٘ اَجْرٌ
عَظِيْمٌ ٢٢ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْ٘ا اٰبَآءَكُمْ
وَاِخْوَانَكُمْ اَوْلِيَآءَ اِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَي الْاِيْمَانِ
وَمَنْ يَّتَوَلَّهُمْ مِّنْكُمْ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٣ قُلْ اِنْ
كَانَ اٰبَآؤُكُمْ وَاَبْنَآؤُكُمْ وَاِخْوَانُكُمْ وَاَزْوَاجُكُمْ
وَعَشِيْرَتُكُمْ وَاَمْوَالُ اِۨقْتَرَفْتُمُوْهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ
كَسَادَهَا وَمَسٰكِنُ تَرْضَوْنَهَا٘ اَحَبَّ اِلَيْكُمْ مِّنَ اللّٰهِ
وَرَسُوْلِهٖ وَجِهَادٍ فِيْ سَبِيْلِهٖ فَتَرَبَّصُوْا حَتّٰي يَاْتِيَ اللّٰهُ
بِاَمْرِهٖ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ٢٤ لَقَدْ نَصَرَكُمُ
اللّٰهُ فِيْ مَوَاطِنَ كَثِيْرَةٍ وَّيَوْمَ حُنَيْنٍ اِذْ اَعْجَبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْـًٔا وَّضَاقَتْ عَلَيْكُمُ
الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُّدْبِرِيْنَ ٢٥ ثُمَّ اَنْزَلَ اللّٰهُ
سَكِيْنَتَهٗ عَلٰي رَسُوْلِهٖ وَعَلَي الْمُؤْمِنِيْنَ وَاَنْزَلَ جُنُوْدًا
لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَذٰلِكَ جَزَآءُ الْكٰفِرِيْنَ ٢٦
ثُمَّ يَتُوْبُ اللّٰهُ مِنْۣ بَعْدِ ذٰلِكَ عَلٰي مَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ
غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٢٧ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِنَّمَا الْمُشْرِكُوْنَ
نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هٰذَا
وَاِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيْكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ٘
اِنْ شَآءَ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٢٨ قَاتِلُوا الَّذِيْنَ
لَا يُؤْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَلَا يُحَرِّمُوْنَ
مَا حَرَّمَ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ وَلَا يَدِيْنُوْنَ دِيْنَ الْحَقِّ مِنَ
الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ حَتّٰي يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَّدٍ
وَّهُمْ صٰغِرُوْنَ ٢٩ وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ عُزَيْرُ اِۨبْنُ اللّٰهِ
وَقَالَتِ النَّصٰرَي الْمَسِيْحُ ابْنُ اللّٰهِ ذٰلِكَ قَوْلُهُمْ
بِاَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِـُٔوْنَ قَوْلَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَبْلُ
قَاتَلَهُمُ اللّٰهُ اَنّٰي يُؤْفَكُوْنَ ٣٠ اِتَّخَذُوْ٘ا اَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ اَرْبَابًا مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَالْمَسِيْحَ ابْنَ
مَرْيَمَ وَمَا٘ اُمِرُوْ٘ا اِلَّا لِيَعْبُدُوْ٘ا اِلٰهًا وَّاحِدًا
لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ سُبْحٰنَهٗ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٣١
يُرِيْدُوْنَ اَنْ يُّطْفِـُٔوْا نُوْرَ اللّٰهِ بِاَفْوَاهِهِمْ وَيَاْبَي اللّٰهُ اِلَّا٘ اَنْ
يُّتِمَّ نُوْرَهٗ وَلَوْ كَرِهَ الْكٰفِرُوْنَ ٣٢ هُوَ الَّذِيْ٘ اَرْسَلَ
رَسُوْلَهٗ بِالْهُدٰي وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهٗ عَلَي الدِّيْنِ
كُلِّهٖ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُوْنَ ٣٣ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا
اِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ الْاَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَاْكُلُوْنَ اَمْوَالَ
النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَالَّذِيْنَ يَكْنِزُوْنَ
الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُوْنَهَا فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٣٤ يَّوْمَ يُحْمٰي عَلَيْهَا
فِيْ نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوٰي بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوْبُهُمْ
وَظُهُوْرُهُمْ هٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ فَذُوْقُوْا مَا كُنْتُمْ
تَكْنِزُوْنَ ٣٥ اِنَّ عِدَّةَ الشُّهُوْرِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنَا عَشَرَ
شَهْرًا فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ مِنْهَا٘
اَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذٰلِكَ الدِّيْنُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوْا فِيْهِنَّ
اَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِيْنَ كَآفَّةً كَمَا
يُقَاتِلُوْنَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِيْنَ ٣٦
اِنَّمَا النَّسِيْٓءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
يُحِلُّوْنَهٗ عَامًا وَّيُحَرِّمُوْنَهٗ عَامًا لِّيُوَاطِـُٔوْا عِدَّةَ مَا
حَرَّمَ اللّٰهُ فَيُحِلُّوْا مَا حَرَّمَ اللّٰهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوْٓءُ اَعْمَالِهِمْ وَاللّٰهُ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰفِرِيْنَ ٣٧ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَا
لَكُمْ اِذَا قِيْلَ لَكُمُ انْفِرُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اثَّاقَلْتُمْ
اِلَي الْاَرْضِ اَرَضِيْتُمْ بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَا مِنَ الْاٰخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ
الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا فِي الْاٰخِرَةِ اِلَّا قَلِيْلٌ ٣٨ اِلَّا
تَنْفِرُوْا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا وَّيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوْهُ شَيْـًٔا
وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٣٩ اِلَّا تَنْصُرُوْهُ
فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ اِذْ اَخْرَجَهُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا ثَانِيَ اثْنَيْنِ اِذْ
هُمَا فِي الْغَارِ اِذْ يَقُوْلُ لِصَاحِبِهٖ لَا تَحْزَنْ اِنَّ اللّٰهَ مَعَنَا
فَاَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِيْنَتَهٗ عَلَيْهِ وَاَيَّدَهٗ بِجُنُوْدٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِيْنَ كَفَرُوا
السُّفْلٰي وَكَلِمَةُ اللّٰهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ
٤٠ اِنْفِرُوْا خِفَافًا وَّثِقَالًا وَّجَاهِدُوْا بِاَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ فِيْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٤١
لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيْبًا وَّسَفَرًا
قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوْكَ وَلٰكِنْۣ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ لَوِ
اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُوْنَ اَنْفُسَهُمْ وَاللّٰهُ
يَعْلَمُ اِنَّهُمْ لَكٰذِبُوْنَ ٤٢ عَفَا
اللّٰهُ عَنْكَ لِمَ اَذِنْتَ لَهُمْ حَتّٰي
يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِيْنَ صَدَقُوْا وَتَعْلَمَ الْكٰذِبِيْنَ ٤٣ لَا
يَسْتَاْذِنُكَ الَّذِيْنَ يُؤْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ اَنْ
يُّجَاهِدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۣ بِالْمُتَّقِيْنَ ٤٤
اِنَّمَا يَسْتَاْذِنُكَ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ
وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوْبُهُمْ فَهُمْ فِيْ رَيْبِهِمْ
يَتَرَدَّدُوْنَ ٤٥ وَلَوْ اَرَادُوا الْخُرُوْجَ لَاَعَدُّوْا لَهٗ عُدَّةً
وَّلٰكِنْ كَرِهَ اللّٰهُ انْۣبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيْلَ اقْعُدُوْا
مَعَ الْقٰعِدِيْنَ ٤٦ لَوْ خَرَجُوْا فِيْكُمْ مَّا زَادُوْكُمْ
اِلَّا خَبَالًا وَّلَا۠اَوْضَعُوْا خِلٰلَكُمْ يَبْغُوْنَكُمُ الْفِتْنَةَ
وَفِيْكُمْ سَمّٰعُوْنَ لَهُمْ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۣ بِالظّٰلِمِيْنَ ٤٧
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوْا لَكَ الْاُمُوْرَ حَتّٰي
جَآءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ اَمْرُ اللّٰهِ وَهُمْ كٰرِهُوْنَ ٤٨ وَمِنْهُمْ
مَّنْ يَّقُوْلُ ائْذَنْ لِّيْ وَلَا تَفْتِنِّيْ اَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوْا وَاِنَّ
جَهَنَّمَ لَمُحِيْطَةٌۣ بِالْكٰفِرِيْنَ ٤٩ اِنْ تُصِبْكَ
حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَاِنْ تُصِبْكَ مُصِيْبَةٌ يَّقُوْلُوْا قَدْ
اَخَذْنَا٘ اَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَّهُمْ فَرِحُوْنَ ٥٠ قُلْ
لَّنْ يُّصِيْبَنَا٘ اِلَّا مَا كَتَبَ اللّٰهُ لَنَا هُوَ مَوْلٰىنَا وَعَلَي
اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُوْنَ ٥١ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُوْنَ بِنَا٘ اِلَّا٘
اِحْدَي الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ اَنْ يُّصِيْبَكُمُ اللّٰهُ
بِعَذَابٍ مِّنْ عِنْدِهٖ٘ اَوْ بِاَيْدِيْنَا فَتَرَبَّصُوْ٘ا اِنَّا مَعَكُمْ
مُّتَرَبِّصُوْنَ ٥٢ قُلْ اَنْفِقُوْا طَوْعًا اَوْ كَرْهًا لَّنْ يُّتَقَبَّلَ
مِنْكُمْ اِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فٰسِقِيْنَ ٥٣ وَمَا
مَنَعَهُمْ اَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰتُهُمْ اِلَّا٘ اَنَّهُمْ كَفَرُوْا
بِاللّٰهِ وَبِرَسُوْلِهٖ وَلَا يَاْتُوْنَ الصَّلٰوةَ اِلَّا وَهُمْ
كُسَالٰي وَلَا يُنْفِقُوْنَ اِلَّا وَهُمْ كٰرِهُوْنَ ٥٤
فَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ وَلَا٘ اَوْلَادُهُمْ اِنَّمَا يُرِيْدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
بِهَا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كٰفِرُوْنَ ٥٥
وَيَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ اِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِّنْكُمْ وَلٰكِنَّهُمْ
قَوْمٌ يَّفْرَقُوْنَ ٥٦ لَوْ يَجِدُوْنَ مَلْجَاً اَوْ مَغٰرٰتٍ اَوْ مُدَّخَلًا
لَّوَلَّوْا اِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُوْنَ ٥٧ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّلْمِزُكَ فِي
الصَّدَقٰتِ فَاِنْ اُعْطُوْا مِنْهَا رَضُوْا وَاِنْ لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا٘ اِذَا
هُمْ يَسْخَطُوْنَ ٥٨ وَلَوْ اَنَّهُمْ رَضُوْا مَا٘ اٰتٰىهُمُ اللّٰهُ
وَرَسُوْلُهٗ وَقَالُوْا حَسْبُنَا اللّٰهُ سَيُؤْتِيْنَا اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ
وَرَسُوْلُهٗ٘ اِنَّا٘ اِلَي اللّٰهِ رٰغِبُوْنَ ٥٩ اِنَّمَا الصَّدَقٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسٰكِيْنِ
وَالْعٰمِلِيْنَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوْبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ
وَالْغٰرِمِيْنَ وَفِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَابْنِ السَّبِيْلِ فَرِيْضَةً
مِّنَ اللّٰهِ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٦٠ وَمِنْهُمُ الَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ
النَّبِيَّ وَيَقُوْلُوْنَ هُوَ اُذُنٌ قُلْ اُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ
بِاللّٰهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
مِنْكُمْ وَالَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ رَسُوْلَ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٦١
يَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ لَكُمْ لِيُرْضُوْكُمْ وَاللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ٘ اَحَقُّ
اَنْ يُّرْضُوْهُ اِنْ كَانُوْا مُؤْمِنِيْنَ ٦٢ اَلَمْ يَعْلَمُوْ٘ا اَنَّهٗ مَنْ
يُّحَادِدِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَاَنَّ لَهٗ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيْهَا
ذٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيْمُ ٦٣ يَحْذَرُ الْمُنٰفِقُوْنَ اَنْ
تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُوْرَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِيْ قُلُوْبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِءُوْا
اِنَّ اللّٰهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُوْنَ ٦٤ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ
لَيَقُوْلُنَّ اِنَّمَا كُنَّا نَخُوْضُ وَنَلْعَبُ قُلْ اَبِاللّٰهِ وَاٰيٰتِهٖ
وَرَسُوْلِهٖ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِءُوْنَ ٦٥ لَا تَعْتَذِرُوْا قَدْ كَفَرْتُمْ
بَعْدَ اِيْمَانِكُمْ اِنْ نَّعْفُ عَنْ طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۣ
بِاَنَّهُمْ كَانُوْا مُجْرِمِيْنَ ٦٦ اَلْمُنٰفِقُوْنَ وَالْمُنٰفِقٰتُ
بَعْضُهُمْ مِّنْۣ بَعْضٍ يَاْمُرُوْنَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ الْمَعْرُوْفِ وَيَقْبِضُوْنَ اَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ
اِنَّ الْمُنٰفِقِيْنَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٦٧ وَعَدَ اللّٰهُ الْمُنٰفِقِيْنَ
وَالْمُنٰفِقٰتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا هِيَ
حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّٰهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٦٨
كَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوْ٘ا اَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَّاَكْثَرَ اَمْوَالًا
وَّاَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوْا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ
كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ
كَالَّذِيْ خَاضُوْا اُولٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَالْاٰخِرَةِ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٦٩ اَلَمْ يَاْتِهِمْ
نَبَاُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوْحٍ وَّعَادٍ وَّثَمُوْدَ وَقَوْمِ
اِبْرٰهِيْمَ وَاَصْحٰبِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكٰتِ اَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ
بِالْبَيِّنٰتِ فَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوْ٘ا
اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ٧٠ وَالْمُؤْمِنُوْنَ وَالْمُؤْمِنٰتُ بَعْضُهُمْ
اَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَاْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُوْنَ الزَّكٰوةَ وَيُطِيْعُوْنَ اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ اُولٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُ اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٧١
وَعَدَ اللّٰهُ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنٰتِ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا وَمَسٰكِنَ طَيِّبَةً فِيْ جَنّٰتِ عَدْنٍ
وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّٰهِ اَكْبَرُ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٧٢
يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنٰفِقِيْنَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
وَمَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ ٧٣ يَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ مَا قَالُوْا
وَلَقَدْ قَالُوْا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوْا بَعْدَ اِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوْا
بِمَا لَمْ يَنَالُوْا وَمَا نَقَمُوْ٘ا اِلَّا٘ اَنْ اَغْنٰىهُمُ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ
مِنْ فَضْلِهٖ فَاِنْ يَّتُوْبُوْا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَاِنْ يَّتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ
اللّٰهُ عَذَابًا اَلِيْمًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْاَرْضِ
مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ٧٤ وَمِنْهُمْ مَّنْ عٰهَدَ اللّٰهَ لَئِنْ اٰتٰىنَا مِنْ
فَضْلِهٖ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُوْنَنَّ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٧٥
فَلَمَّا٘ اٰتٰىهُمْ مِّنْ فَضْلِهٖ بَخِلُوْا بِهٖ وَتَوَلَّوْا وَّهُمْ
مُّعْرِضُوْنَ ٧٦ فَاَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِيْ قُلُوْبِهِمْ اِلٰي يَوْمِ يَلْقَوْنَهٗ
بِمَا٘ اَخْلَفُوا اللّٰهَ مَا وَعَدُوْهُ وَبِمَا كَانُوْا يَكْذِبُوْنَ ٧٧
اَلَمْ يَعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوٰىهُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ
عَلَّامُ الْغُيُوْبِ ٧٨ اَلَّذِيْنَ يَلْمِزُوْنَ الْمُطَّوِّعِيْنَ مِنَ
الْمُؤْمِنِيْنَ فِي الصَّدَقٰتِ وَالَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ اِلَّا جُهْدَهُمْ
فَيَسْخَرُوْنَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّٰهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٩
اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ اَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ اِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِيْنَ مَرَّةً
فَلَنْ يَّغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ
وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ٨٠ فَرِحَ الْمُخَلَّفُوْنَ بِمَقْعَدِهِمْ
خِلٰفَ رَسُوْلِ اللّٰهِ وَكَرِهُوْ٘ا اَنْ يُّجَاهِدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَقَالُوْا لَا تَنْفِرُوْا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ اَشَدُّ حَرًّا
لَوْ كَانُوْا يَفْقَهُوْنَ ٨١ فَلْيَضْحَكُوْا قَلِيْلًا وَّلْيَبْكُوْا كَثِيْرًا جَزَآءًۣ
بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٨٢ فَاِنْ رَّجَعَكَ اللّٰهُ اِلٰي طَآئِفَةٍ
مِّنْهُمْ فَاسْتَاْذَنُوْكَ لِلْخُرُوْجِ فَقُلْ لَّنْ تَخْرُجُوْا مَعِيَ اَبَدًا وَّلَنْ
تُقَاتِلُوْا مَعِيَ عَدُوًّا اِنَّكُمْ رَضِيْتُمْ بِالْقُعُوْدِ اَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوْا
مَعَ الْخٰلِفِيْنَ ٨٣ وَلَا تُصَلِّ عَلٰ٘ي اَحَدٍ مِّنْهُمْ مَّاتَ اَبَدًا وَّلَا تَقُمْ
عَلٰي قَبْرِهٖ اِنَّهُمْ كَفَرُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَمَاتُوْا وَهُمْ فٰسِقُوْنَ ٨٤
وَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ وَاَوْلَادُهُمْ اِنَّمَا يُرِيْدُ اللّٰهُ اَنْ يُّعَذِّبَهُمْ
بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كٰفِرُوْنَ ٨٥ وَاِذَا٘
اُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ اَنْ اٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَجَاهِدُوْا مَعَ رَسُوْلِهِ اسْتَاْذَنَكَ
اُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوْا ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ الْقٰعِدِيْنَ ٨٦
رَضُوْا بِاَنْ يَّكُوْنُوْا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ فَهُمْ
لَا يَفْقَهُوْنَ ٨٧ لٰكِنِ الرَّسُوْلُ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ
جٰهَدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ وَاُولٰٓئِكَ لَهُمُ الْخَيْرٰتُ
وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٨٨ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ
مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٨٩
وَجَآءَ الْمُعَذِّرُوْنَ مِنَ الْاَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِيْنَ
كَذَبُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ سَيُصِيْبُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ عَذَابٌ
اَلِيْمٌ ٩٠ لَيْسَ عَلَي الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَي الْمَرْضٰي وَلَا عَلَي
الَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ مَا يُنْفِقُوْنَ حَرَجٌ اِذَا نَصَحُوْا لِلّٰهِ
وَرَسُوْلِهٖ مَا عَلَي الْمُحْسِنِيْنَ مِنْ سَبِيْلٍ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ
٩١ وَّلَا عَلَي الَّذِيْنَ اِذَا مَا٘ اَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا٘
اَجِدُ مَا٘ اَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّاَعْيُنُهُمْ تَفِيْضُ مِنَ
الدَّمْعِ حَزَنًا اَلَّا يَجِدُوْا مَا يُنْفِقُوْنَ ٩٢ اِنَّمَا السَّبِيْلُ عَلَي
الَّذِيْنَ يَسْتَاْذِنُوْنَكَ وَهُمْ اَغْنِيَآءُ رَضُوْا بِاَنْ يَّكُوْنُوْا
مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٩٣
يَعْتَذِرُوْنَ اِلَيْكُمْ اِذَا رَجَعْتُمْ اِلَيْهِمْ قُلْ لَّا تَعْتَذِرُوْا
لَنْ نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّاَنَا اللّٰهُ مِنْ اَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَي
اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُوْلُهٗ ثُمَّ تُرَدُّوْنَ اِلٰي عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٩٤ سَيَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ
لَكُمْ اِذَا انْقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوْا عَنْهُمْ فَاَعْرِضُوْا
عَنْهُمْ اِنَّهُمْ رِجْسٌ وَّمَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءًۣ بِمَا كَانُوْا
يَكْسِبُوْنَ ٩٥ يَحْلِفُوْنَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَاِنْ
تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَرْضٰي عَنِ الْقَوْمِ الْفٰسِقِيْنَ ٩٦
اَلْاَعْرَابُ اَشَدُّ كُفْرًا وَّنِفَاقًا وَّاَجْدَرُ اَلَّا يَعْلَمُوْا حُدُوْدَ
مَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰي رَسُوْلِهٖ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٩٧ وَمِنَ
الْاَعْرَابِ مَنْ يَّتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَّيَتَرَبَّصُ بِكُمُ
الدَّوَآئِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٩٨ وَمِنَ
الْاَعْرَابِ مَنْ يُّؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ
قُرُبٰتٍ عِنْدَ اللّٰهِ وَصَلَوٰتِ الرَّسُوْلِ اَلَا٘ اِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ
سَيُدْخِلُهُمُ اللّٰهُ فِيْ رَحْمَتِهٖ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٩٩
وَالسّٰبِقُوْنَ الْاَوَّلُوْنَ مِنَ الْمُهٰجِرِيْنَ وَالْاَنْصَارِ وَالَّذِيْنَ
اتَّبَعُوْهُمْ بِاِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُ وَاَعَدَّ
لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ تَحْتَهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا٘ اَبَدًا
ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١٠٠ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ الْاَعْرَابِ
مُنٰفِقُوْنَ وَمِنْ اَهْلِ الْمَدِيْنَةِ مَرَدُوْا عَلَي النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّوْنَ اِلٰي عَذَابٍ
عَظِيْمٍ ١٠١ وَاٰخَرُوْنَ اعْتَرَفُوْا بِذُنُوْبِهِمْ خَلَطُوْا عَمَلًا صَالِحًا
وَّاٰخَرَ سَيِّئًا عَسَي اللّٰهُ اَنْ يَّتُوْبَ عَلَيْهِمْ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٠٢
خُذْ مِنْ اَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيْهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
اِنَّ صَلٰوتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٠٣ اَلَمْ يَعْلَمُوْ٘ا اَنَّ
اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهٖ وَيَاْخُذُ الصَّدَقٰتِ وَاَنَّ
اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١٠٤ وَقُلِ اعْمَلُوْا فَسَيَرَي اللّٰهُ عَمَلَكُمْ
وَرَسُوْلُهٗ وَالْمُؤْمِنُوْنَ وَسَتُرَدُّوْنَ اِلٰي عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٠٥ وَاٰخَرُوْنَ مُرْجَوْنَ لِاَمْرِ اللّٰهِ
اِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَاِمَّا يَتُوْبُ عَلَيْهِمْ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١٠٦
وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَّكُفْرًا وَّتَفْرِيْقًاۣ بَيْنَ
الْمُؤْمِنِيْنَ وَاِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ مِنْ قَبْلُ
وَلَيَحْلِفُنَّ اِنْ اَرَدْنَا٘ اِلَّا الْحُسْنٰي وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١٠٧ لَا تَقُمْ فِيْهِ اَبَدًا لَمَسْجِدٌ اُسِّسَ عَلَي التَّقْوٰي
مِنْ اَوَّلِ يَوْمٍ اَحَقُّ اَنْ تَقُوْمَ فِيْهِ فِيْهِ رِجَالٌ يُّحِبُّوْنَ اَنْ
يَّتَطَهَّرُوْا وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِيْنَ ١٠٨ اَفَمَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهٗ
عَلٰي تَقْوٰي مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ اَمْ مَّنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهٗ
عَلٰي شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهٖ فِيْ نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّٰهُ لَا
يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ١٠٩ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِيْ بَنَوْا
رِيْبَةً فِيْ قُلُوْبِهِمْ اِلَّا٘ اَنْ تَقَطَّعَ قُلُوْبُهُمْ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ
١١٠ اِنَّ اللّٰهَ اشْتَرٰي مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ
بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُوْنَ
وَيُقْتَلُوْنَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰىةِ وَالْاِنْجِيْلِ
وَالْقُرْاٰنِ وَمَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوْا
بِبَيْعِكُمُ الَّذِيْ بَايَعْتُمْ بِهٖ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١١١
اَلتَّآئِبُوْنَ الْعٰبِدُوْنَ الْحٰمِدُوْنَ السَّآئِحُوْنَ
الرّٰكِعُوْنَ السّٰجِدُوْنَ الْاٰمِرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ
وَالنَّاهُوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحٰفِظُوْنَ لِحُدُوْدِ اللّٰهِ
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِيْنَ ١١٢ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا
اَنْ يَّسْتَغْفِرُوْا لِلْمُشْرِكِيْنَ وَلَوْ كَانُوْ٘ا اُولِيْ قُرْبٰي
مِنْۣ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُمْ اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ ١١٣ وَمَا
كَانَ اسْتِغْفَارُ اِبْرٰهِيْمَ لِاَبِيْهِ اِلَّا عَنْ مَّوْعِدَةٍ وَّعَدَهَا٘
اِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهٗ٘ اَنَّهٗ عَدُوٌّ لِّلّٰهِ تَبَرَّاَ مِنْهُ اِنَّ اِبْرٰهِيْمَ
لَاَوَّاهٌ حَلِيْمٌ ١١٤ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْمًاۣ بَعْدَ اِذْ
هَدٰىهُمْ حَتّٰي يُبَيِّنَ لَهُمْ مَّا يَتَّقُوْنَ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيْمٌ ١١٥ اِنَّ اللّٰهَ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ يُحْيٖ
وَيُمِيْتُ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ١١٦
لَقَدْ تَّابَ اللّٰهُ عَلَي النَّبِيِّ وَالْمُهٰجِرِيْنَ وَالْاَنْصَارِ الَّذِيْنَ
اتَّبَعُوْهُ فِيْ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْۣ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيْغُ قُلُوْبُ
فَرِيْقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ اِنَّهٗ بِهِمْ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١١٧
وَّعَلَي الثَّلٰثَةِ الَّذِيْنَ خُلِّفُوْا حَتّٰ٘ي اِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْاَرْضُ
بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ اَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوْ٘ا اَنْ لَّا مَلْجَاَ
مِنَ اللّٰهِ اِلَّا٘ اِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوْبُوْا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيْمُ ١١٨ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَكُوْنُوْا مَعَ
الصّٰدِقِيْنَ ١١٩ مَا كَانَ لِاَهْلِ الْمَدِيْنَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ
مِّنَ الْاَعْرَابِ اَنْ يَّتَخَلَّفُوْا عَنْ رَّسُوْلِ اللّٰهِ وَلَا يَرْغَبُوْا
بِاَنْفُسِهِمْ عَنْ نَّفْسِهٖ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ لَا يُصِيْبُهُمْ ظَمَاٌ
وَّلَا نَصَبٌ وَّلَا مَخْمَصَةٌ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَلَا يَطَـُٔوْنَ
مَوْطِئًا يَّغِيْظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُوْنَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا اِلَّا
كُتِبَ لَهُمْ بِهٖ عَمَلٌ صَالِحٌ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ
١٢٠ وَلَا يُنْفِقُوْنَ نَفَقَةً صَغِيْرَةً وَّلَا كَبِيْرَةً وَّلَا
يَقْطَعُوْنَ وَادِيًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ اَحْسَنَ مَا
كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٢١ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُوْنَ لِيَنْفِرُوْا كَآفَّةً
فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوْا فِي الدِّيْنِ
وَلِيُنْذِرُوْا قَوْمَهُمْ اِذَا رَجَعُوْ٘ا اِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُوْنَ ١٢٢
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا قَاتِلُوا الَّذِيْنَ يَلُوْنَكُمْ مِّنَ
الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوْا فِيْكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ
مَعَ الْمُتَّقِيْنَ ١٢٣ وَاِذَا مَا٘ اُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ فَمِنْهُمْ مَّنْ
يَّقُوْلُ اَيُّكُمْ زَادَتْهُ هٰذِهٖ٘ اِيْمَانًا فَاَمَّا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا فَزَادَتْهُمْ اِيْمَانًا وَّهُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ ١٢٤
وَاَمَّا الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا اِلٰي
رِجْسِهِمْ وَمَاتُوْا وَهُمْ كٰفِرُوْنَ ١٢٥ اَوَلَا يَرَوْنَ
اَنَّهُمْ يُفْتَنُوْنَ فِيْ كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً اَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ
لَا يَتُوْبُوْنَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ١٢٦ وَاِذَا مَا٘ اُنْزِلَتْ
سُوْرَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍ هَلْ يَرٰىكُمْ مِّنْ
اَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوْا صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوْبَهُمْ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ
لَّا يَفْقَهُوْنَ ١٢٧ لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُوْلٌ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ
عَزِيْزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيْصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِيْنَ
رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١٢٨ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ
اِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ ١٢٩
129 آية مدنية ترتيبها في المصحف: 9
آياتها 129 نزلت بعد المائدة

سبب التسمية

سميت ‏هذه ‏السورة ‏‏" ‏سورة ‏التوبة " ‏ِلمَا ‏فيها ‏من ‏توبة ‏الله ‏على ‏النبي ‏ والمهاجرين ‏والأنصار ‏الذين ‏اتبعوه ‏في ‏ساعة ‏العسرة ‏من ‏بعد ‏ما ‏كاد ‏يزيغ ‏قلوب ‏فريق ‏منهم ‏وعلى ‏الثلاثة ‏الذين ‏خُلفوا ‏في ‏غزوة ‏تبوك‎.‎‏

أسباب النزول

١) عن الزهري :" فَسِيحُوا فِي الأَرضِ أَرْبَعَة أَشْهُر " قال: نزلت في شوال فهي الأربعة أشهر شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.
٢) قال ابن عباس في رواية ابن الوالبي : نزلت في قوم كانوا قد تخلَّفوا عن رسول الله في غزوة تبوك ثم ندموا على ذلك وقالوا : نكون في الكن والظلال مع النساء ورسول الله وأصحابه في الجهاد والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون الرسول هو يطلقها ويعذرنا وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلما رجع رسول الله مرَّ بهم فرآهم فقال : من هؤلاء قالوا هؤلاء تخلفوا عنك فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم فقال النبي : وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى أؤمر بإطالقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين، فأنزل الله تعالى هذه الآية فلما نزلت أرسل إليهم النبي وأطلقهم وعذرهم فلما أطلقهم قالوا : يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق عنا وطهرنا واستغفر لنا ؛ فقال : ما أُمرت أن آخذ من أموالكم شيئا فأنزل الله عز وجل " خُذْ مِن أمْوَالِهِم صَدقةً تُطَهِّرَهُم " الآية وقال ابن عباس : كانوا عشرة رهط.
٣) قال المفسرون : لما أُسِرَ العباس يوم بدر أقبل عليه المسلمون فعيروه بكفره بالله وقطيعة الرحم وأغلظ عليّ له القول فقال العباس ما لكم تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا فقال له علي: ألكم محاسن قال: نعم إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك العاني فأنزل الله عز وجل ردا على العباس "مَا كَانَ لِلمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا " الآية.
٤) نزلت في كعب بن مالك ومرارة بن الربيع أحد بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية من بني واقف تخلفوا عن غزوة تبوك وهم الذين ذكروا في قوله تعالى " وَعَلَى الثَلاثةِ الذينَ خُلِّفُوا " الآية.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00