بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
الٓمّٓ ١
ذٰلِكَ الْكِتٰبُ لَا رَيْبَ فِيْهِ هُدًي
لِّلْمُتَّقِيْنَ ٢
الَّذِيْنَ يُؤْمِنُوْنَ بِالْغَيْبِ
وَيُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣
وَالَّذِيْنَ يُؤْمِنُوْنَ بِمَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَا٘
اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوْقِنُوْنَ ٤
اُولٰٓئِكَ عَلٰي هُدًي مِّنْ رَّبِّهِمْ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٥
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا
يُؤْمِنُوْنَ ٦
خَتَمَ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ وَعَلٰي
سَمْعِهِمْ وَعَلٰ٘ي اَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَّلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٧
وَمِنَ النَّاسِ
مَنْ يَّقُوْلُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَبِالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَمَا هُمْ
بِمُؤْمِنِيْنَ ٨
يُخٰدِعُوْنَ اللّٰهَ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَمَا يَخْدَعُوْنَ اِلَّا٘
اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُوْنَ ٩
فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّٰهُ مَرَضًا
وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ۣبِمَا كَانُوْا يَكْذِبُوْنَ ١٠
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ
لَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ قَالُوْ٘ا اِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُوْنَ ١١
اَلَا٘ اِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُوْنَ وَلٰكِنْ لَّا يَشْعُرُوْنَ ١٢
وَاِذَا
قِيْلَ لَهُمْ اٰمِنُوْا كَمَا٘ اٰمَنَ النَّاسُ قَالُوْ٘ا اَنُؤْمِنُ كَمَا٘ اٰمَنَ
السُّفَهَآءُ اَلَا٘ اِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَآءُ وَلٰكِنْ لَّا يَعْلَمُوْنَ ١٣
وَاِذَا
لَقُوا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا قَالُوْ٘ا اٰمَنَّا وَاِذَا خَلَوْا اِلٰي
شَيٰطِيْنِهِمْ قَالُوْ٘ا اِنَّا مَعَكُمْ اِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُوْنَ ١٤
اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ ١٥
اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الضَّلٰلَةَ بِالْهُدٰي فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا
كَانُوْا مُهْتَدِيْنَ ١٦
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا٘ اَضَآءَتْ
مَا حَوْلَهٗ ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُوْرِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِيْ ظُلُمٰتٍ لَّا يُبْصِرُوْنَ ١٧
صُمٌّۣ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُوْنَ ١٨
اَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَآءِ فِيْهِ ظُلُمٰتٌ وَّرَعْدٌ وَّبَرْقٌ يَجْعَلُوْنَ
اَصَابِعَهُمْ فِيْ٘ اٰذَانِهِمْ مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللّٰهُ مُحِيْطٌۣ بِالْكٰفِرِيْنَ
١٩
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا٘ اَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْا فِيْهِ
وَاِذَا٘ اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوْا وَلَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
وَاَبْصَارِهِمْ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٠
يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ
اعْبُدُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ
٢١
الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ فِرَاشًا وَّالسَّمَآءَ بِنَآءً وَّاَنْزَلَ مِنَ
السَّمَآءِ مَآءً فَاَخْرَجَ بِهٖ مِنَ الثَّمَرٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُوْا
لِلّٰهِ اَنْدَادًا وَّاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٢
وَاِنْ كُنْتُمْ فِيْ رَيْبٍ
مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلٰي عَبْدِنَا فَاْتُوْا بِسُوْرَةٍ مِّنْ مِّثْلِهٖ وَادْعُوْا شُهَدَآءَكُمْ
مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٢٣
فَاِنْ لَّمْ تَفْعَلُوْا وَلَنْ تَفْعَلُوْا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِيْ وَقُوْدُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ اُعِدَّتْ لِلْكٰفِرِيْنَ ٢٤
وَبَشِّرِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
اَنَّ لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ كُلَّمَا رُزِقُوْا مِنْهَا مِنْ
ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوْا هٰذَا الَّذِيْ رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَاُتُوْا بِهٖ مُتَشَابِهًا
وَلَهُمْ فِيْهَا٘ اَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَّهُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٥
اِنَّ اللّٰهَ لَا يَسْتَحْيٖ٘
اَنْ يَّضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوْضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَاَمَّا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا فَيَعْلَمُوْنَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْ وَاَمَّا الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا فَيَقُوْلُوْنَ مَاذَا٘ اَرَادَ اللّٰهُ بِهٰذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهٖ كَثِيْرًا
وَّيَهْدِيْ بِهٖ كَثِيْرًا وَمَا يُضِلُّ بِهٖ٘ اِلَّا الْفٰسِقِيْنَ ٢٦
الَّذِيْنَ
يَنْقُضُوْنَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْۣ بَعْدِ مِيْثَاقِهٖ وَيَقْطَعُوْنَ مَا٘ اَمَرَ اللّٰهُ
بِهٖ٘ اَنْ يُّوْصَلَ وَيُفْسِدُوْنَ فِي الْاَرْضِ اُولٰٓئِكَ هُمُ
الْخٰسِرُوْنَ ٢٧
كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللّٰهِ وَكُنْتُمْ اَمْوَاتًا
فَاَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٢٨
هُوَ
الَّذِيْ خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًا ثُمَّ اسْتَوٰ٘ي اِلَي
السَّمَآءِ فَسَوّٰىهُنَّ سَبْعَ سَمٰوٰتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٢٩
وَاِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنِّيْ جَاعِلٌ فِي الْاَرْضِ خَلِيْفَةً قَالُوْ٘ا
اَتَجْعَلُ فِيْهَا مَنْ يُّفْسِدُ فِيْهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ
بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اِنِّيْ٘ اَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٣٠
وَعَلَّمَ
اٰدَمَ الْاَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَي الْمَلٰٓئِكَةِ فَقَالَ
اَنْۣبِـُٔوْنِيْ بِاَسْمَآءِ هٰ٘ؤُلَآءِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٣١
قَالُوْا سُبْحٰنَكَ
لَا عِلْمَ لَنَا٘ اِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا اِنَّكَ اَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ ٣٢
قَالَ يٰ٘اٰدَمُ
اَنْۣبِئْهُمْ بِاَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا٘ اَنْۣبَاَهُمْ بِاَسْمَآئِهِمْ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ
لَّكُمْ اِنِّيْ٘ اَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاَعْلَمُ مَا تُبْدُوْنَ
وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُوْنَ ٣٣
وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ
فَسَجَدُوْ٘ا اِلَّا٘ اِبْلِيْسَ اَبٰي وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ٣٤
وَقُلْنَا
يٰ٘اٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ
شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُوْنَا مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٣٥
فَاَزَلَّهُمَا
الشَّيْطٰنُ عَنْهَا فَاَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيْهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوْا بَعْضُكُمْ
لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَّمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ٣٦
فَتَلَقّٰ٘ي
اٰدَمُ مِنْ رَّبِّهٖ كَلِمٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ اِنَّهٗ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ٣٧
قُلْنَا اهْبِطُوْا مِنْهَا جَمِيْعًا فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِّنِّيْ هُدًي فَمَنْ تَبِعَ
هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٣٨
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا٘ اُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٣٩
يٰبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اذْكُرُوْا نِعْمَتِيَ الَّتِيْ٘ اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَوْفُوْا بِعَهْدِيْ٘
اُوْفِ بِعَهْدِكُمْ وَاِيَّايَ فَارْهَبُوْنِ ٤٠
وَاٰمِنُوْا بِمَا٘ اَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا
لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُوْنُوْ٘ا اَوَّلَ كَافِرٍۣ بِهٖ وَلَا تَشْتَرُوْا بِاٰيٰتِيْ
ثَمَنًا قَلِيْلًا وَّاِيَّايَ فَاتَّقُوْنِ ٤١
وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا
الْحَقَّ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٤٢
وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا
الزَّكٰوةَ وَارْكَعُوْا مَعَ الرّٰكِعِيْنَ ٤٣
اَتَاْمُرُوْنَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
وَتَنْسَوْنَ اَنْفُسَكُمْ وَاَنْتُمْ تَتْلُوْنَ الْكِتٰبَ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٤٤
وَاسْتَعِيْنُوْا بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِ وَاِنَّهَا لَكَبِيْرَةٌ اِلَّا عَلَي الْخٰشِعِيْنَ ٤٥
الَّذِيْنَ يَظُنُّوْنَ اَنَّهُمْ مُّلٰقُوْا رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ اِلَيْهِ رٰجِعُوْنَ ٤٦
يٰبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اذْكُرُوْا نِعْمَتِيَ الَّتِيْ٘ اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنِّيْ فَضَّلْتُكُمْ
عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٤٧
وَاتَّقُوْا يَوْمًا لَّا تَجْزِيْ نَفْسٌ عَنْ نَّفْسٍ شَيْـًٔا
وَّلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَّلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَّلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ٤٨
وَاِذْ نَجَّيْنٰكُمْ مِّنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُوْنَكُمْ سُوْٓءَ الْعَذَابِ
يُذَبِّحُوْنَ اَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُوْنَ نِسَآءَكُمْ وَفِيْ ذٰلِكُمْ بَلَآءٌ
مِّنْ رَّبِّكُمْ عَظِيْمٌ ٤٩
وَاِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَاَنْجَيْنٰكُمْ
وَاَغْرَقْنَا٘ اٰلَ فِرْعَوْنَ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُوْنَ ٥٠
وَاِذْ وٰعَدْنَا مُوْسٰ٘ي
اَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْۣ بَعْدِهٖ وَاَنْتُمْ ظٰلِمُوْنَ ٥١
ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِّنْۣ بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٥٢
وَاِذْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ٥٣
وَاِذْ قَالَ مُوْسٰي لِقَوْمِهٖ يٰقَوْمِ اِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ اَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ
الْعِجْلَ فَتُوْبُوْ٘ا اِلٰي بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوْ٘ا اَنْفُسَكُمْ ذٰلِكُمْ
خَيْرٌ لَّكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ اِنَّهٗ هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيْمُ ٥٤
وَاِذْ قُلْتُمْ يٰمُوْسٰي لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ حَتّٰي نَرَي اللّٰهَ
جَهْرَةً فَاَخَذَتْكُمُ الصّٰعِقَةُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُوْنَ ٥٥
ثُمَّ بَعَثْنٰكُمْ
مِّنْۣ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٥٦
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ
الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰي كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ
مَا رَزَقْنٰكُمْ وَمَا ظَلَمُوْنَا وَلٰكِنْ كَانُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ٥٧
وَاِذْ قُلْنَا ادْخُلُوْا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوْا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ
رَغَدًا وَّادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَّقُوْلُوْا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ
خَطٰيٰكُمْ وَسَنَزِيْدُ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٨
فَبَدَّلَ الَّذِيْنَ
ظَلَمُوْا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِيْ قِيْلَ لَهُمْ فَاَنْزَلْنَا عَلَي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا
رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوْا يَفْسُقُوْنَ ٥٩
وَاِذِ اسْتَسْقٰي مُوْسٰي
لِقَوْمِهٖ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ
اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُوْا وَاشْرَبُوْا
مِنْ رِّزْقِ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٦٠
وَاِذْ قُلْتُمْ يٰمُوْسٰي لَنْ نَّصْبِرَ عَلٰي طَعَامٍ وَّاحِدٍ فَادْعُ لَنَا
رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْۣبِتُ الْاَرْضُ مِنْۣ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا
وَفُوْمِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ اَتَسْتَبْدِلُوْنَ الَّذِيْ هُوَ
اَدْنٰي بِالَّذِيْ هُوَ خَيْرٌ اِهْبِطُوْا مِصْرًا فَاِنَّ لَكُمْ مَّا سَاَلْتُمْ
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوْ بِغَضَبٍ مِّنَ
اللّٰهِ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُوْنَ
النَّبِيّٖنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ ٦١
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَادُوْا وَالنَّصٰرٰي وَالصّٰبِـِٕيْنَ مَنْ
اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ
رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٦٢
وَاِذْ اَخَذْنَا
مِيْثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّوْرَ خُذُوْا مَا٘ اٰتَيْنٰكُمْ
بِقُوَّةٍ وَّاذْكُرُوْا مَا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ٦٣
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ
مِّنْۣ بَعْدِ ذٰلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهٗ لَكُنْتُمْ مِّنَ
الْخٰسِرِيْنَ ٦٤
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِيْنَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
فَقُلْنَا لَهُمْ كُوْنُوْا قِرَدَةً خٰسِـِٕيْنَ ٦٥
فَجَعَلْنٰهَا نَكَالًا لِّمَا
بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِيْنَ ٦٦
وَاِذْ قَالَ
مُوْسٰي لِقَوْمِهٖ٘ اِنَّ اللّٰهَ يَاْمُرُكُمْ اَنْ تَذْبَحُوْا بَقَرَةً قَالُوْ٘ا
اَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ اَعُوْذُ بِاللّٰهِ اَنْ اَكُوْنَ مِنَ الْجٰهِلِيْنَ ٦٧
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَّنَا مَا هِيَ قَالَ اِنَّهٗ يَقُوْلُ اِنَّهَا
بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَّلَا بِكْرٌ عَوَانٌۣ بَيْنَ ذٰلِكَ فَافْعَلُوْا مَا
تُؤْمَرُوْنَ ٦٨
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ اِنَّهٗ
يَقُوْلُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النّٰظِرِيْنَ ٦٩
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَّنَا مَا هِيَ اِنَّ الْبَقَرَ تَشٰبَهَ عَلَيْنَا وَاِنَّا٘
اِنْ شَآءَ اللّٰهُ لَمُهْتَدُوْنَ ٧٠
قَالَ اِنَّهٗ يَقُوْلُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُوْلٌ
تُثِيْرُ الْاَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيْهَا قَالُوا
الْـٰٔنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوْهَا وَمَا كَادُوْا يَفْعَلُوْنَ ٧١
وَاِذْ
قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادّٰرَءْتُمْ فِيْهَا وَاللّٰهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُوْنَ ٧٢
فَقُلْنَا اضْرِبُوْهُ بِبَعْضِهَا كَذٰلِكَ يُحْيِ اللّٰهُ الْمَوْتٰي وَيُرِيْكُمْ
اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ٧٣
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوْبُكُمْ مِّنْۣ بَعْدِ ذٰلِكَ
فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ اَوْ اَشَدُّ قَسْوَةً وَاِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا
يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْاَنْهٰرُ وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَآءُ
وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّٰهِ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ
٧٤
اَفَتَطْمَعُوْنَ اَنْ يُّؤْمِنُوْا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ
يَسْمَعُوْنَ كَلٰمَ اللّٰهِ ثُمَّ يُحَرِّفُوْنَهٗ مِنْۣ بَعْدِ مَا عَقَلُوْهُ وَهُمْ
يَعْلَمُوْنَ ٧٥
وَاِذَا لَقُوا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا قَالُوْ٘ا اٰمَنَّا وَاِذَا
خَلَا بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍ قَالُوْ٘ا اَتُحَدِّثُوْنَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللّٰهُ
عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوْكُمْ بِهٖ عِنْدَ رَبِّكُمْ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٧٦
اَوَلَا يَعْلَمُوْنَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّوْنَ وَمَا يُعْلِنُوْنَ ٧٧
وَمِنْهُمْ اُمِّيُّوْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ الْكِتٰبَ اِلَّا٘ اَمَانِيَّ وَاِنْ هُمْ
اِلَّا يَظُنُّوْنَ ٧٨
فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ يَكْتُبُوْنَ الْكِتٰبَ بِاَيْدِيْهِمْ
ثُمَّ يَقُوْلُوْنَ هٰذَا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ لِيَشْتَرُوْا بِهٖ ثَمَنًا قَلِيْلًا
فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ اَيْدِيْهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُوْنَ ٧٩
وَقَالُوْا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّا٘ اَيَّامًا مَّعْدُوْدَةً قُلْ
اَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّٰهِ عَهْدًا فَلَنْ يُّخْلِفَ اللّٰهُ عَهْدَهٗ٘ اَمْ
تَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٨٠
بَلٰي مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
وَّاَحَاطَتْ بِهٖ خَطِيْٓـَٔتُهٗ فَاُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ النَّارِ هُمْ
فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٨١
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
اُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٨٢
وَاِذْ اَخَذْنَا
مِيْثَاقَ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ لَا تَعْبُدُوْنَ اِلَّا اللّٰهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ
اِحْسَانًا وَّذِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَقُوْلُوْا
لِلنَّاسِ حُسْنًا وَّاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ ثُمَّ
تَوَلَّيْتُمْ اِلَّا قَلِيْلًا مِّنْكُمْ وَاَنْتُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٨٣
وَاِذْ اَخَذْنَا مِيْثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُوْنَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُوْنَ
اَنْفُسَكُمْ مِّنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ اَقْرَرْتُمْ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُوْنَ ٨٤
ثُمَّ اَنْتُمْ هٰ٘ؤُلَآءِ تَقْتُلُوْنَ اَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُوْنَ فَرِيْقًا
مِّنْكُمْ مِّنْ دِيَارِهِمْ تَظٰهَرُوْنَ عَلَيْهِمْ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاِنْ يَّاْتُوْكُمْ اُسٰرٰي تُفٰدُوْهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ
اِخْرَاجُهُمْ اَفَتُؤْمِنُوْنَ بِبَعْضِ الْكِتٰبِ وَتَكْفُرُوْنَ بِبَعْضٍ
فَمَا جَزَآءُ مَنْ يَّفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ اِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيٰوةِ
الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يُرَدُّوْنَ اِلٰ٘ي اَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّٰهُ
بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ٨٥
اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الْحَيٰوةَ
الدُّنْيَا بِالْاٰخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ٨٦
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنْۣ بَعْدِهٖ
بِالرُّسُلِ وَاٰتَيْنَا عِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰتِ وَاَيَّدْنٰهُ بِرُوْحِ
الْقُدُسِ اَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُوْلٌۣ بِمَا لَا تَهْوٰ٘ي اَنْفُسُكُمُ
اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيْقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيْقًا تَقْتُلُوْنَ ٨٧
وَقَالُوْا قُلُوْبُنَا
غُلْفٌ بَلْ لَّعَنَهُمُ اللّٰهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيْلًا مَّا يُؤْمِنُوْنَ ٨٨
وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتٰبٌ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ
وَكَانُوْا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُوْنَ عَلَي الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَلَمَّا
جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُوْا كَفَرُوْا بِهٖ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٨٩
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهٖ٘ اَنْفُسَهُمْ اَنْ يَّكْفُرُوْا بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ
بَغْيًا اَنْ يُّنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ عَلٰي مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهٖ
فَبَآءُوْ بِغَضَبٍ عَلٰي غَضَبٍ وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٩٠
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ اٰمِنُوْا بِمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوْا نُؤْمِنُ بِمَا٘
اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُوْنَ بِمَا وَرَآءَهٗ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا
لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُوْنَ اَنْۣبِيَآءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ اِنْ
كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ٩١
وَلَقَدْ جَآءَكُمْ مُّوْسٰي بِالْبَيِّنٰتِ ثُمَّ
اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْۣ بَعْدِهٖ وَاَنْتُمْ ظٰلِمُوْنَ ٩٢
وَاِذْ
اَخَذْنَا مِيْثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّوْرَ خُذُوْا
مَا٘ اٰتَيْنٰكُمْ بِقُوَّةٍ وَّاسْمَعُوْا قَالُوْا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا
وَاُشْرِبُوْا فِيْ قُلُوْبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا
يَاْمُرُكُمْ بِهٖ٘ اِيْمَانُكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ٩٣
قُلْ اِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ عِنْدَ اللّٰهِ خَالِصَةً مِّنْ
دُوْنِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٩٤
وَلَنْ
يَّتَمَنَّوْهُ اَبَدًاۣ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْهِمْ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۣ بِالظّٰلِمِيْنَ ٩٥
وَلَتَجِدَنَّهُمْ اَحْرَصَ النَّاسِ عَلٰي حَيٰوةٍ وَمِنَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا
يَوَدُّ اَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ اَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهٖ مِنَ
الْعَذَابِ اَنْ يُّعَمَّرَ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۣ بِمَا يَعْمَلُوْنَ ٩٦
قُلْ مَنْ
كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيْلَ فَاِنَّهٗ نَزَّلَهٗ عَلٰي قَلْبِكَ بِاِذْنِ
اللّٰهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًي وَّبُشْرٰي لِلْمُؤْمِنِيْنَ ٩٧
مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِّلّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِهٖ وَرُسُلِهٖ وَجِبْرِيْلَ
وَمِيْكٰىلَ فَاِنَّ اللّٰهَ عَدُوٌّ لِّلْكٰفِرِيْنَ ٩٨
وَلَقَدْ اَنْزَلْنَا٘
اِلَيْكَ اٰيٰتٍۣ بَيِّنٰتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا٘ اِلَّا الْفٰسِقُوْنَ ٩٩
اَوَكُلَّمَا عٰهَدُوْا عَهْدًا نَّبَذَهٗ فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ بَلْ اَكْثَرُهُمْ
لَا يُؤْمِنُوْنَ ١٠٠
وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُوْلٌ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ
لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيْقٌ مِّنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ
كِتٰبَ اللّٰهِ وَرَآءَ ظُهُوْرِهِمْ كَاَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٠١
وَاتَّبَعُوْا مَا تَتْلُوا الشَّيٰطِيْنُ عَلٰي مُلْكِ سُلَيْمٰنَ وَمَا كَفَرَ
سُلَيْمٰنُ وَلٰكِنَّ الشَّيٰطِيْنَ كَفَرُوْا يُعَلِّمُوْنَ النَّاسَ
السِّحْرَ وَمَا٘ اُنْزِلَ عَلَي الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوْتَ وَمَارُوْتَ
وَمَا يُعَلِّمٰنِ مِنْ اَحَدٍ حَتّٰي يَقُوْلَا٘ اِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا
تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُوْنَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُوْنَ بِهٖ بَيْنَ الْمَرْءِ
وَزَوْجِهٖ وَمَا هُمْ بِضَآرِّيْنَ بِهٖ مِنْ اَحَدٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِ
وَيَتَعَلَّمُوْنَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوْا لَمَنِ
اشْتَرٰىهُ مَا لَهٗ فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهٖ٘
اَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ١٠٢
وَلَوْ اَنَّهُمْ اٰمَنُوْا وَاتَّقَوْا
لَمَثُوْبَةٌ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ١٠٣
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَقُوْلُوْا رَاعِنَا وَقُوْلُوا انْظُرْنَا
وَاسْمَعُوْا وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٠٤
مَا يَوَدُّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ وَلَا الْمُشْرِكِيْنَ
اَنْ يُّنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ خَيْرٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ
بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ١٠٥
مَا نَنْسَخْ مِنْ اٰيَةٍ اَوْ نُنْسِهَا نَاْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا٘ اَوْ مِثْلِهَا اَلَمْ
تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٠٦
اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ
لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ
مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ١٠٧
اَمْ تُرِيْدُوْنَ اَنْ تَسْـَٔلُوْا رَسُوْلَكُمْ كَمَا
سُئِلَ مُوْسٰي مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَّتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْاِيْمَانِ فَقَدْ
ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيْلِ ١٠٨
وَدَّ كَثِيْرٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ لَوْ
يَرُدُّوْنَكُمْ مِّنْۣ بَعْدِ اِيْمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ
عِنْدِ اَنْفُسِهِمْ مِّنْۣ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوْا
وَاصْفَحُوْا حَتّٰي يَاْتِيَ اللّٰهُ بِاَمْرِهٖ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيْرٌ ١٠٩
وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَمَا تُقَدِّمُوْا
لِاَنْفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوْهُ عِنْدَ اللّٰهِ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ
بَصِيْرٌ ١١٠
وَقَالُوْا لَنْ يَّدْخُلَ الْجَنَّةَ اِلَّا مَنْ كَانَ هُوْدًا
اَوْ نَصٰرٰي تِلْكَ اَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ١١١
بَلٰي مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهٗ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهٗ٘
اَجْرُهٗ عِنْدَ رَبِّهٖ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ١١٢
وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ لَيْسَتِ النَّصٰرٰي عَلٰي شَيْءٍ وَّقَالَتِ النَّصٰرٰي
لَيْسَتِ الْيَهُوْدُ عَلٰي شَيْءٍ وَّهُمْ يَتْلُوْنَ الْكِتٰبَ كَذٰلِكَ
قَالَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ١١٣
وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ
مَّنَعَ مَسٰجِدَ اللّٰهِ اَنْ يُّذْكَرَ فِيْهَا اسْمُهٗ وَسَعٰي فِيْ خَرَابِهَا
اُولٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ اَنْ يَّدْخُلُوْهَا٘ اِلَّا خَآئِفِيْنَ لَهُمْ فِي
الدُّنْيَا خِزْيٌ وَّلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١١٤
وَلِلّٰهِ الْمَشْرِقُ
وَالْمَغْرِبُ فَاَيْنَمَا تُوَلُّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ اِنَّ اللّٰهَ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ١١٥
وَقَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًا سُبْحٰنَهٗ بَلْ لَّهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ كُلٌّ لَّهٗ قٰنِتُوْنَ ١١٦
بَدِيْعُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
وَاِذَا قَضٰ٘ي اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُوْلُ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ١١٧
وَقَالَ
الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللّٰهُ اَوْ تَاْتِيْنَا٘ اٰيَةٌ
كَذٰلِكَ قَالَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ
قُلُوْبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ١١٨
اِنَّا٘ اَرْسَلْنٰكَ
بِالْحَقِّ بَشِيْرًا وَّنَذِيْرًا وَّلَا تُسْـَٔلُ عَنْ اَصْحٰبِ الْجَحِيْمِ ١١٩
وَلَنْ تَرْضٰي عَنْكَ الْيَهُوْدُ وَلَا النَّصٰرٰي حَتّٰي تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ
اِنَّ هُدَي اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰي وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ الَّذِيْ
جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ١٢٠
اَلَّذِيْنَ
اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ يَتْلُوْنَهٗ حَقَّ تِلَاوَتِهٖ اُولٰٓئِكَ يُؤْمِنُوْنَ بِهٖ وَمَنْ
يَّكْفُرْ بِهٖ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٢١
يٰبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اذْكُرُوْا نِعْمَتِيَ
الَّتِيْ٘ اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنِّيْ فَضَّلْتُكُمْ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ١٢٢
وَاتَّقُوْا يَوْمًا
لَّا تَجْزِيْ نَفْسٌ عَنْ نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَّلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَّلَا تَنْفَعُهَا
شَفَاعَةٌ وَّلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ١٢٣
وَاِذِ ابْتَلٰ٘ي اِبْرٰهٖمَ رَبُّهٗ بِكَلِمٰتٍ
فَاَتَمَّهُنَّ قَالَ اِنِّيْ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ اِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِيْ قَالَ
لَا يَنَالُ عَهْدِي الظّٰلِمِيْنَ ١٢٤
وَاِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ
وَاَمْنًا وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَّقَامِ اِبْرٰهٖمَ مُصَلًّي وَعَهِدْنَا٘ اِلٰ٘ي اِبْرٰهٖمَ
وَاِسْمٰعِيْلَ اَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِيْنَ وَالْعٰكِفِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ ١٢٥
وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذَا بَلَدًا اٰمِنًا وَّارْزُقْ اَهْلَهٗ
مِنَ الثَّمَرٰتِ مَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ
فَاُمَتِّعُهٗ قَلِيْلًا ثُمَّ اَضْطَرُّهٗ٘ اِلٰي عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ ١٢٦
وَاِذْ يَرْفَعُ اِبْرٰهٖمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَاِسْمٰعِيْلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ
مِنَّا اِنَّكَ اَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ١٢٧
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ
لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا٘ اُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَاَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا
اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١٢٨
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيْهِمْ رَسُوْلًا مِّنْهُمْ
يَتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ
وَيُزَكِّيْهِمْ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١٢٩
وَمَنْ يَّرْغَبُ عَنْ مِّلَّةِ
اِبْرٰهٖمَ اِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهٗ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنٰهُ فِي الدُّنْيَا
وَاِنَّهٗ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ١٣٠
اِذْ قَالَ لَهٗ رَبُّهٗ٘ اَسْلِمْ
قَالَ اَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٣١
وَوَصّٰي بِهَا٘ اِبْرٰهٖمُ بَنِيْهِ
وَيَعْقُوْبُ يٰبَنِيَّ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰي لَكُمُ الدِّيْنَ فَلَا تَمُوْتُنَّ
اِلَّا وَاَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٣٢
اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَآءَ اِذْ حَضَرَ يَعْقُوْبَ
الْمَوْتُ اِذْ قَالَ لِبَنِيْهِ مَا تَعْبُدُوْنَ مِنْۣ بَعْدِيْ قَالُوْا نَعْبُدُ
اِلٰهَكَ وَاِلٰهَ اٰبَآئِكَ اِبْرٰهٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ اِلٰهًا
وَّاحِدًا وَّنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ١٣٣
تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْـَٔلُوْنَ عَمَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٣٤
وَقَالُوْا كُوْنُوْا هُوْدًا اَوْ نَصٰرٰي تَهْتَدُوْا قُلْ بَلْ مِلَّةَ اِبْرٰهٖمَ
حَنِيْفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٣٥
قُوْلُوْ٘ا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَا٘
اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَمَا٘ اُنْزِلَ اِلٰ٘ي اِبْرٰهٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ
وَالْاَسْبَاطِ وَمَا٘ اُوْتِيَ مُوْسٰي وَعِيْسٰي وَمَا٘ اُوْتِيَ النَّبِيُّوْنَ مِنْ
رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ١٣٦
فَاِنْ اٰمَنُوْا بِمِثْلِ مَا٘ اٰمَنْتُمْ بِهٖ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَاِنْ تَوَلَّوْا
فَاِنَّمَا هُمْ فِيْ شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيْكَهُمُ اللّٰهُ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ١٣٧
صِبْغَةَ اللّٰهِ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةً وَّنَحْنُ لَهٗ
عٰبِدُوْنَ ١٣٨
قُلْ اَتُحَآجُّوْنَنَا فِي اللّٰهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ
وَلَنَا٘ اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهٗ مُخْلِصُوْنَ ١٣٩
اَمْ تَقُوْلُوْنَ اِنَّ اِبْرٰهٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ
وَالْاَسْبَاطَ كَانُوْا هُوْدًا اَوْ نَصٰرٰي قُلْ ءَاَنْتُمْ اَعْلَمُ اَمِ
اللّٰهُ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهٗ مِنَ اللّٰهِ وَمَا اللّٰهُ
بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ١٤٠
تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْـَٔلُوْنَ عَمَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٤١
سَيَقُوْلُ السُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلّٰىهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِيْ كَانُوْا عَلَيْهَا قُلْ
لِّلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَآءُ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ١٤٢
وَكَذٰلِكَ
جَعَلْنٰكُمْ اُمَّةً وَّسَطًا لِّتَكُوْنُوْا شُهَدَآءَ عَلَي النَّاسِ وَيَكُوْنَ
الرَّسُوْلُ عَلَيْكُمْ شَهِيْدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِيْ كُنْتَ عَلَيْهَا٘
اِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَّتَّبِعُ الرَّسُوْلَ مِمَّنْ يَّنْقَلِبُ عَلٰي عَقِبَيْهِ وَاِنْ كَانَتْ
لَكَبِيْرَةً اِلَّا عَلَي الَّذِيْنَ هَدَي اللّٰهُ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِيْعَ اِيْمَانَكُمْ
اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١٤٣
قَدْ نَرٰي تَقَلُّبَ وَجْهِكَ
فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰىهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ
مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ شَطْرَهٗ وَاِنَّ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْكِتٰبَ لَيَعْلَمُوْنَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْ وَمَا اللّٰهُ
بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُوْنَ ١٤٤
وَلَئِنْ اَتَيْتَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ بِكُلِّ اٰيَةٍ
مَّا تَبِعُوْا قِبْلَتَكَ وَمَا٘ اَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ
قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَآءَهُمْ مِّنْۣ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ
الْعِلْمِ اِنَّكَ اِذًا لَّمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ١٤٥
اَلَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ يَعْرِفُوْنَهٗ
كَمَا يَعْرِفُوْنَ اَبْنَآءَهُمْ وَاِنَّ فَرِيْقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُوْنَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ١٤٦
اَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ ١٤٧
وَلِكُلٍّ وِّجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيْهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰتِ اَيْنَ مَا تَكُوْنُوْا يَاْتِ بِكُمُ
اللّٰهُ جَمِيْعًا اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٤٨
وَمِنْ
حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاِنَّهٗ لَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ وَمَا
اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ١٤٩
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ شَطْرَهٗ لِئَلَّا يَكُوْنَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
اِلَّا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِيْ وَلِاُتِمَّ نِعْمَتِيْ عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ
١٥٠
كَمَا٘ اَرْسَلْنَا فِيْكُمْ رَسُوْلًا مِّنْكُمْ يَتْلُوْا عَلَيْكُمْ اٰيٰتِنَا
وَيُزَكِّيْكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَّا لَمْ تَكُوْنُوْا تَعْلَمُوْنَ ١٥١
فَاذْكُرُوْنِيْ٘
اَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوْا لِيْ وَلَا تَكْفُرُوْنِ ١٥٢
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا
اسْتَعِيْنُوْا بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِ اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰبِرِيْنَ ١٥٣
وَلَا تَقُوْلُوْا لِمَنْ
يُّقْتَلُ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اَمْوَاتٌ بَلْ اَحْيَآءٌ
وَّلٰكِنْ لَّا تَشْعُرُوْنَ ١٥٤
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوْعِ
وَنَقْصٍ مِّنَ الْاَمْوَالِ وَالْاَنْفُسِ وَالثَّمَرٰتِ وَبَشِّرِ الصّٰبِرِيْنَ ١٥٥
الَّذِيْنَ اِذَا٘
اَصَابَتْهُمْ مُّصِيْبَةٌ قَالُوْ٘ا اِنَّا لِلّٰهِ وَاِنَّا٘ اِلَيْهِ رٰجِعُوْنَ ١٥٦
اُولٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰتٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُوْنَ ١٥٧
اِنَّ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَآئِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ اَوِ
اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ اَنْ يَّطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ
تَطَوَّعَ خَيْرًا فَاِنَّ اللّٰهَ شَاكِرٌ عَلِيْمٌ ١٥٨
اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْتُمُوْنَ مَا٘
اَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنٰتِ وَالْهُدٰي مِنْۣ بَعْدِ مَا بَيَّنّٰهُ
لِلنَّاسِ فِي الْكِتٰبِ اُولٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللّٰعِنُوْنَ ١٥٩
اِلَّا
الَّذِيْنَ تَابُوْا وَاَصْلَحُوْا وَبَيَّنُوْا فَاُولٰٓئِكَ اَتُوْبُ عَلَيْهِمْ وَاَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١٦٠
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَمَاتُوْا وَهُمْ كُفَّارٌ اُولٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ
وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ ١٦١
خٰلِدِيْنَ فِيْهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا
هُمْ يُنْظَرُوْنَ ١٦٢
وَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا
هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيْمُ ١٦٣
اِنَّ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِيْ تَجْرِيْ فِي الْبَحْرِ بِمَا
يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمَآءِ مِنْ مَّآءٍ
فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيْهَا مِنْ كُلِّ دَآبَّةٍ وَّتَصْرِيْفِ
الرِّيٰحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَآءِ وَالْاَرْضِ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ١٦٤
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّتَّخِذُ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَنْدَادًا يُّحِبُّوْنَهُمْ
كَحُبِّ اللّٰهِ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اَشَدُّ حُبًّا لِّلّٰهِ وَلَوْ يَرَي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْ٘ا اِذْ
يَرَوْنَ الْعَذَابَ اَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَمِيْعًا وَّاَنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعَذَابِ ١٦٥
اِذْ
تَبَرَّاَ الَّذِيْنَ اتُّبِعُوْا مِنَ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْا وَرَاَوُا الْعَذَابَ
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْاَسْبَابُ ١٦٦
وَقَالَ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْا لَوْ اَنَّ
لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّاَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوْا مِنَّا كَذٰلِكَ يُرِيْهِمُ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْ
حَسَرٰتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخٰرِجِيْنَ مِنَ النَّارِ ١٦٧
يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ كُلُوْا
مِمَّا فِي الْاَرْضِ حَلٰلًا طَيِّبًا وَّلَا تَتَّبِعُوْا خُطُوٰتِ الشَّيْطٰنِ اِنَّهٗ لَكُمْ
عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ١٦٨
اِنَّمَا يَاْمُرُكُمْ بِالسُّوْٓءِ وَالْفَحْشَآءِ وَاَنْ تَقُوْلُوْا عَلَي
اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ١٦٩
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمُ اتَّبِعُوْا مَا٘
اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوْا بَلْ نَتَّبِعُ مَا٘ اَلْفَيْنَا عَلَيْهِ اٰبَآءَنَا اَوَلَوْ كَانَ
اٰبَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ شَيْـًٔا وَّلَا يَهْتَدُوْنَ ١٧٠
وَمَثَلُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا كَمَثَلِ الَّذِيْ يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ اِلَّا دُعَآءً وَّنِدَآءً صُمٌّۣ
بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ ١٧١
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُلُوْا
مِنْ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْ وَاشْكُرُوْا لِلّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُوْنَ ١٧٢
اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيْرِ وَمَا٘ اُهِلَّ بِهٖ لِغَيْرِ اللّٰهِ
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَّلَا عَادٍ فَلَا٘ اِثْمَ
عَلَيْهِ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٧٣
اِنَّ الَّذِيْنَ
يَكْتُمُوْنَ مَا٘ اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ الْكِتٰبِ وَيَشْتَرُوْنَ بِهٖ ثَمَنًا قَلِيْلًا اُولٰٓئِكَ مَا يَاْكُلُوْنَ
فِيْ بُطُوْنِهِمْ اِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٧٤
اُولٰٓئِكَ
الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الضَّلٰلَةَ بِالْهُدٰي وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا٘ اَصْبَرَهُمْ عَلَي
النَّارِ ١٧٥
ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ نَزَّلَ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ وَاِنَّ الَّذِيْنَ اخْتَلَفُوْا
فِي الْكِتٰبِ لَفِيْ شِقَاقٍۣ بَعِيْدٍ ١٧٦
لَيْسَ الْبِرَّ اَنْ تُوَلُّوْا
وُجُوْهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اٰمَنَ
بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالْكِتٰبِ وَالنَّبِيّٖنَ وَاٰتَي الْمَالَ
عَلٰي حُبِّهٖ ذَوِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنَ وَابْنَ السَّبِيْلِ
وَالسَّآئِلِيْنَ وَفِي الرِّقَابِ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ وَاٰتَي
الزَّكٰوةَ وَالْمُوْفُوْنَ بِعَهْدِهِمْ اِذَا عٰهَدُوْا وَالصّٰبِرِيْنَ فِي الْبَاْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ
وَحِيْنَ الْبَاْسِ اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ صَدَقُوْا وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُتَّقُوْنَ ١٧٧
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلٰي اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ
وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْاُنْثٰي بِالْاُنْثٰي فَمَنْ عُفِيَ لَهٗ مِنْ اَخِيْهِ
شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌۣ بِالْمَعْرُوْفِ وَاَدَآءٌ اِلَيْهِ بِاِحْسَانٍ ذٰلِكَ تَخْفِيْفٌ مِّنْ
رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدٰي بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهٗ عَذَابٌ
اَلِيْمٌ ١٧٨
وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيٰوةٌ يّٰ٘اُولِي الْاَلْبَابِ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ١٧٩
كُتِبَ عَلَيْكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ
الْمَوْتُ اِنْ تَرَكَ خَيْرَا اِۨلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَبِيْنَ بِالْمَعْرُوْفِ حَقًّا عَلَي
الْمُتَّقِيْنَ ١٨٠
فَمَنْۣ بَدَّلَهٗ بَعْدَ مَا سَمِعَهٗ فَاِنَّمَا٘ اِثْمُهٗ عَلَي
الَّذِيْنَ يُبَدِّلُوْنَهٗ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٨١
فَمَنْ خَافَ مِنْ مُّوْصٍ
جَنَفًا اَوْ اِثْمًا فَاَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا٘ اِثْمَ عَلَيْهِ اِنَّ اللّٰهَ
غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٨٢
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَي
الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ١٨٣
اَيَّامًا مَّعْدُوْدٰتٍ
فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيْضًا اَوْ عَلٰي سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ
اَيَّامٍ اُخَرَ وَعَلَي الَّذِيْنَ يُطِيْقُوْنَهٗ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِيْنٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا
فَهُوَ خَيْرٌ لَّهٗ وَاَنْ تَصُوْمُوْا خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١٨٤
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيْ٘ اُنْزِلَ فِيْهِ الْقُرْاٰنُ هُدًي لِّلنَّاسِ وَبَيِّنٰتٍ مِّنَ الْهُدٰي
وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيْضًا اَوْ
عَلٰي سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَ يُرِيْدُ اللّٰهُ
بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيْدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا
الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰي مَا هَدٰىكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٨٥
وَاِذَا
سَاَلَكَ عِبَادِيْ عَنِّيْ فَاِنِّيْ قَرِيْبٌ اُجِيْبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
اِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيْبُوْا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوْا بِيْ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُوْنَ ١٨٦
اُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ
الصِّيَامِ الرَّفَثُ اِلٰي نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَاَنْتُمْ
لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّٰهُ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُوْنَ
اَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْـٰٔنَ بَاشِرُوْهُنَّ وَابْتَغُوْا مَا
كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا حَتّٰي يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْاَبْيَضُ
مِنَ الْخَيْطِ الْاَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ اَتِمُّوا
الصِّيَامَ اِلَي الَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوْهُنَّ وَاَنْتُمْ
عٰكِفُوْنَ فِي الْمَسٰجِدِ تِلْكَ حُدُوْدُ اللّٰهِ فَلَا تَقْرَبُوْهَا كَذٰلِكَ
يُبَيِّنُ اللّٰهُ اٰيٰتِهٖ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ١٨٧
وَلَا تَاْكُلُوْ٘ا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوْا بِهَا٘
اِلَي الْحُكَّامِ لِتَاْكُلُوْا فَرِيْقًا مِّنْ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْاِثْمِ
وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١٨٨
يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْاَهِلَّةِ
قُلْ هِيَ مَوَاقِيْتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ
الْبِرُّ بِاَنْ تَاْتُوا الْبُيُوْتَ مِنْ ظُهُوْرِهَا وَلٰكِنَّ الْبِرَّ
مَنِ اتَّقٰي وَاْتُوا الْبُيُوْتَ مِنْ اَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللّٰهَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ١٨٩
وَقَاتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ الَّذِيْنَ
يُقَاتِلُوْنَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوْا اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ
الْمُعْتَدِيْنَ ١٩٠
وَاقْتُلُوْهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوْهُمْ وَاَخْرِجُوْهُمْ
مِّنْ حَيْثُ اَخْرَجُوْكُمْ وَالْفِتْنَةُ اَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا
تُقٰتِلُوْهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتّٰي يُقٰتِلُوْكُمْ فِيْهِ فَاِنْ
قٰتَلُوْكُمْ فَاقْتُلُوْهُمْ كَذٰلِكَ جَزَآءُ الْكٰفِرِيْنَ ١٩١
فَاِنِ انْتَهَوْا
فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٩٢
وَقٰتِلُوْهُمْ
حَتّٰي لَا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ وَّيَكُوْنَ الدِّيْنُ لِلّٰهِ
فَاِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ اِلَّا عَلَي الظّٰلِمِيْنَ ١٩٣
اَلشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمٰتُ قِصَاصٌ فَمَنِ
اعْتَدٰي عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوْا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدٰي عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا
اللّٰهَ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِيْنَ ١٩٤
وَاَنْفِقُوْا فِيْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ وَلَا تُلْقُوْا بِاَيْدِيْكُمْ اِلَي التَّهْلُكَةِ وَاَحْسِنُوْا اِنَّ
اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ ١٩٥
وَاَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَاِنْ اُحْصِرْتُمْ فَمَا
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوْا رُءُوْسَكُمْ حَتّٰي
يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهٗ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيْضًا اَوْ بِهٖ٘ اَذًي
مِّنْ رَّاْسِهٖ فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ اَوْ صَدَقَةٍ اَوْ نُسُكٍ
فَاِذَا٘ اَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ اِلَي الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ
مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ اَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
وَسَبْعَةٍ اِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ اَهْلُهٗ
حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ١٩٦
اَلْحَجُّ اَشْهُرٌ مَّعْلُوْمٰتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيْهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوْقَ
وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوْا مِنْ خَيْرٍ يَّعْلَمْهُ اللّٰهُ
وَتَزَوَّدُوْا فَاِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوٰي وَاتَّقُوْنِ يٰ٘اُولِي الْاَلْبَابِ ١٩٧
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَبْتَغُوْا فَضْلًا مِّنْ رَّبِّكُمْ
فَاِذَا٘ اَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفٰتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ
وَاذْكُرُوْهُ كَمَا هَدٰىكُمْ وَاِنْ كُنْتُمْ مِّنْ قَبْلِهٖ لَمِنَ
الضَّآلِّيْنَ ١٩٨
ثُمَّ اَفِيْضُوْا مِنْ حَيْثُ اَفَاضَ
النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٩٩
فَاِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ
كَذِكْرِكُمْ اٰبَآءَكُمْ اَوْ اَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ
مَنْ يَّقُوْلُ رَبَّنَا٘ اٰتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهٗ
فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ٢٠٠
وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّقُوْلُ
رَبَّنَا٘ اٰتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً
وَّفِي الْاٰخِرَةِ حَسَنَةً وَّقِنَا عَذَابَ النَّارِ ٢٠١
اُولٰٓئِكَ
لَهُمْ نَصِيْبٌ مِّمَّا كَسَبُوْا وَاللّٰهُ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ٢٠٢
وَاذْكُرُوا اللّٰهَ فِيْ٘
اَيَّامٍ مَّعْدُوْدٰتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِيْ يَوْمَيْنِ فَلَا٘ اِثْمَ
عَلَيْهِ وَمَنْ تَاَخَّرَ فَلَا٘ اِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ
اتَّقٰي وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّكُمْ اِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٢٠٣
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّعْجِبُكَ قَوْلُهٗ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ
اللّٰهَ عَلٰي مَا فِيْ قَلْبِهٖ وَهُوَ اَلَدُّ الْخِصَامِ ٢٠٤
وَاِذَا تَوَلّٰي سَعٰي فِي الْاَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيْهَا وَيُهْلِكَ
الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ٢٠٥
وَاِذَا قِيْلَ لَهُ اتَّقِ اللّٰهَ اَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاِثْمِ فَحَسْبُهٗ جَهَنَّمُ
وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ٢٠٦
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّشْرِيْ نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ
مَرْضَاتِ اللّٰهِ وَاللّٰهُ رَءُوْفٌۣ بِالْعِبَادِ ٢٠٧
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا ادْخُلُوْا
فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوْا خُطُوٰتِ
الشَّيْطٰنِ اِنَّهٗ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٢٠٨
فَاِنْ
زَلَلْتُمْ مِّنْۣ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنٰتُ فَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ
اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٠٩
هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا٘ اَنْ
يَّاْتِيَهُمُ اللّٰهُ فِيْ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ الْاَمْرُ
وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٢١٠
سَلْ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ كَمْ
اٰتَيْنٰهُمْ مِّنْ اٰيَةٍۣ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُّبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّٰهِ مِنْۣ
بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢١١
زُيِّنَ لِلَّذِيْنَ كَفَرُوا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُوْنَ مِنَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَالَّذِيْنَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَآءُ بِغَيْرِ
حِسَابٍ ٢١٢
كَانَ النَّاسُ اُمَّةً وَّاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ
النَّبِيّٖنَ مُبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَ وَاَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ
النَّاسِ فِيْمَا اخْتَلَفُوْا فِيْهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيْهِ
اِلَّا الَّذِيْنَ اُوْتُوْهُ مِنْۣ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ
الْبَيِّنٰتُ بَغْيًاۣ بَيْنَهُمْ فَهَدَي اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لِمَا اخْتَلَفُوْا
فِيْهِ مِنَ الْحَقِّ بِاِذْنِهٖ وَاللّٰهُ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَآءُ
اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٢١٣
اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا
الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاْتِكُمْ مَّثَلُ الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ
الْبَاْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوْا حَتّٰي يَقُوْلَ الرَّسُوْلُ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
مَعَهٗ مَتٰي نَصْرُ اللّٰهِ اَلَا٘ اِنَّ نَصْرَ
اللّٰهِ قَرِيْبٌ ٢١٤
يَسْـَٔلُوْنَكَ مَاذَا يُنْفِقُوْنَ قُلْ مَا٘ اَنْفَقْتُمْ مِّنْ
خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَبِيْنَ وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِ
وَمَا تَفْعَلُوْا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيْمٌ ٢١٥
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسٰ٘ي اَنْ تَكْرَهُوْا
شَيْـًٔا وَّهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسٰ٘ي اَنْ تُحِبُّوْا شَيْـًٔا وَّهُوَ شَرٌّ
لَّكُمْ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٢١٦
يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الشَّهْرِ
الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيْهِ قُلْ قِتَالٌ فِيْهِ كَبِيْرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ وَكُفْرٌۣ بِهٖ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاِخْرَاجُ اَهْلِهٖ مِنْهُ
اَكْبَرُ عِنْدَ اللّٰهِ وَالْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُوْنَ
يُقَاتِلُوْنَكُمْ حَتّٰي يَرُدُّوْكُمْ عَنْ دِيْنِكُمْ اِنِ اسْتَطَاعُوْا وَمَنْ
يَّرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِيْنِهٖ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ
فَاُولٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَاُولٰٓئِكَ
اَصْحٰبُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢١٧
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اُولٰٓئِكَ يَرْجُوْنَ
رَحْمَتَ اللّٰهِ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٢١٨
يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
قُلْ فِيْهِمَا٘ اِثْمٌ كَبِيْرٌ وَّمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَاِثْمُهُمَا٘ اَكْبَرُ
مِنْ نَّفْعِهِمَا وَيَسْـَٔلُوْنَكَ مَاذَا يُنْفِقُوْنَ قُلِ الْعَفْوَ كَذٰلِكَ
يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُوْنَ ٢١٩
فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْيَتٰمٰي قُلْ اِصْلَاحٌ لَّهُمْ
خَيْرٌ وَاِنْ تُخَالِطُوْهُمْ فَاِخْوَانُكُمْ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ
الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَاَعْنَتَكُمْ اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٢٠
وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰتِ حَتّٰي يُؤْمِنَّ وَلَاَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ
خَيْرٌ مِّنْ مُّشْرِكَةٍ وَّلَوْ اَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِيْنَ
حَتّٰي يُؤْمِنُوْا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّنْ مُّشْرِكٍ وَّلَوْ اَعْجَبَكُمْ
اُولٰٓئِكَ يَدْعُوْنَ اِلَي النَّارِ وَاللّٰهُ يَدْعُوْ٘ا اِلَي الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ
بِاِذْنِهٖ وَيُبَيِّنُ اٰيٰتِهٖ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٢٢١
وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ اَذًي فَاعْتَزِلُوا النِّسَآءَ فِي
الْمَحِيْضِ وَلَا تَقْرَبُوْهُنَّ حَتّٰي يَطْهُرْنَ فَاِذَا تَطَهَّرْنَ فَاْتُوْهُنَّ
مِنْ حَيْثُ اَمَرَكُمُ اللّٰهُ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِيْنَ ٢٢٢
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاْتُوْا حَرْثَكُمْ اَنّٰي شِئْتُمْ وَقَدِّمُوْا
لِاَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّكُمْ مُّلٰقُوْهُ وَبَشِّرِ
الْمُؤْمِنِيْنَ ٢٢٣
وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِّاَيْمَانِكُمْ اَنْ تَبَرُّوْا
وَتَتَّقُوْا وَتُصْلِحُوْا بَيْنَ النَّاسِ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٢٤
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِيْ٘ اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُّؤَاخِذُكُمْ
بِمَا كَسَبَتْ قُلُوْبُكُمْ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ ٢٢٥
لِلَّذِيْنَ
يُؤْلُوْنَ مِنْ نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ اَرْبَعَةِ اَشْهُرٍ فَاِنْ فَآءُوْ فَاِنَّ
اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٢٢٦
وَاِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ
فَاِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٢٧
وَالْمُطَلَّقٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ ثَلٰثَةَ قُرُوْٓءٍ
وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ اَنْ يَّكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّٰهُ
فِيْ٘ اَرْحَامِهِنَّ اِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ
الْاٰخِرِ وَبُعُوْلَتُهُنَّ اَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِيْ ذٰلِكَ اِنْ
اَرَادُوْ٘ا اِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِيْ عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوْفِ وَلِلرِّجَالِ
عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٢٨
اَلطَّلَاقُ مَرَّتٰنِ
فَاِمْسَاكٌۣ بِمَعْرُوْفٍ اَوْ تَسْرِيْحٌۣ بِاِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ اَنْ
تَاْخُذُوْا مِمَّا٘ اٰتَيْتُمُوْهُنَّ شَيْـًٔا اِلَّا٘ اَنْ يَّخَافَا٘ اَلَّا يُقِيْمَا
حُدُوْدَ اللّٰهِ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا يُقِيْمَا حُدُوْدَ اللّٰهِ فَلَا جُنَاحَ
عَلَيْهِمَا فِيْمَا افْتَدَتْ بِهٖ تِلْكَ حُدُوْدُ اللّٰهِ فَلَا تَعْتَدُوْهَا
وَمَنْ يَّتَعَدَّ حُدُوْدَ اللّٰهِ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٢٩
فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهٗ
مِنْۣ بَعْدُ حَتّٰي تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهٗ
فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا٘ اَنْ يَّتَرَاجَعَا٘ اِنْ
ظَنَّا٘ اَنْ يُّقِيْمَا حُدُوْدَ اللّٰهِ وَتِلْكَ حُدُوْدُ اللّٰهِ
يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ٢٣٠
وَاِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ
فَاَمْسِكُوْهُنَّ بِمَعْرُوْفٍ اَوْ سَرِّحُوْهُنَّ بِمَعْرُوْفٍ وَلَا
تُمْسِكُوْهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوْا وَمَنْ يَّفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ
ظَلَمَ نَفْسَهٗ وَلَا تَتَّخِذُوْ٘ا اٰيٰتِ اللّٰهِ هُزُوًا وَّاذْكُرُوْا
نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَمَا٘ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتٰبِ
وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهٖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ
اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٢٣١
وَاِذَا طَلَّقْتُمُ
النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوْهُنَّ اَنْ يَّنْكِحْنَ اَزْوَاجَهُنَّ
اِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوْفِ ذٰلِكَ يُوْعَظُ بِهٖ مَنْ
كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ ذٰلِكُمْ اَزْكٰي
لَكُمْ وَاَطْهَرُ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٢٣٢
وَالْوَالِدٰتُ يُرْضِعْنَ اَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ اَرَادَ
اَنْ يُّتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَي الْمَوْلُوْدِ لَهٗ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوْفِ
لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ اِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَآرَّ وَالِدَةٌۣ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُوْدٌ
لَّهٗ بِوَلَدِهٖ وَعَلَي الْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَاِنْ اَرَادَا فِصَالًا
عَنْ تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَاِنْ
اَرَدْتُّمْ اَنْ تَسْتَرْضِعُوْ٘ا اَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِذَا سَلَّمْتُمْ
مَّا٘ اٰتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوْفِ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ
بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢٣٣
وَالَّذِيْنَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوْنَ اَزْوَاجًا يَّتَرَبَّصْنَ
بِاَنْفُسِهِنَّ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَّعَشْرًا فَاِذَا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيْمَا
فَعَلْنَ فِيْ٘ اَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوْفِ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ٢٣٤
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيْمَا عَرَّضْتُمْ بِهٖ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ
اَوْ اَكْنَنْتُمْ فِيْ٘ اَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّٰهُ اَنَّكُمْ سَتَذْكُرُوْنَهُنَّ وَلٰكِنْ
لَّا تُوَاعِدُوْهُنَّ سِرًّا اِلَّا٘ اَنْ تَقُوْلُوْا قَوْلًا مَّعْرُوْفًا وَلَا تَعْزِمُوْا
عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّٰي يَبْلُغَ الْكِتٰبُ اَجَلَهٗ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ
مَا فِيْ٘ اَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوْهُ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ ٢٣٥
لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا
لَمْ تَمَسُّوْهُنَّ اَوْ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمَتِّعُوْهُنَّ عَلَي الْمُوْسِعِ قَدَرُهٗ
وَعَلَي الْمُقْتِرِ قَدَرُهٗ مَتَاعًاۣ بِالْمَعْرُوْفِ حَقًّا عَلَي الْمُحْسِنِيْنَ ٢٣٦
وَاِنْ طَلَّقْتُمُوْهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ
تَمَسُّوْهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيْضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ اِلَّا٘
اَنْ يَّعْفُوْنَ اَوْ يَعْفُوَا الَّذِيْ بِيَدِهٖ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَاَنْ
تَعْفُوْ٘ا اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰي وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ اِنَّ
اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢٣٧
حَافِظُوْا عَلَي
الصَّلَوٰتِ وَالصَّلٰوةِ الْوُسْطٰي وَقُوْمُوْا لِلّٰهِ قٰنِتِيْنَ ٢٣٨
فَاِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا
اَوْ رُكْبَانًا فَاِذَا٘ اَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَّا
لَمْ تَكُوْنُوْا تَعْلَمُوْنَ ٢٣٩
وَالَّذِيْنَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوْنَ اَزْوَاجًا وَّصِيَّةً لِّاَزْوَاجِهِمْ
مَّتَاعًا اِلَي الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍ فَاِنْ خَرَجْنَ فَلَا
جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيْ مَا فَعَلْنَ فِيْ٘ اَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَّعْرُوْفٍ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ
حَكِيْمٌ ٢٤٠
وَلِلْمُطَلَّقٰتِ مَتَاعٌۣ بِالْمَعْرُوْفِ حَقًّا عَلَي الْمُتَّقِيْنَ ٢٤١
كَذٰلِكَ
يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ٢٤٢
اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ خَرَجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ اُلُوْفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ
اللّٰهُ مُوْتُوْا ثُمَّ اَحْيَاهُمْ اِنَّ اللّٰهَ لَذُوْ فَضْلٍ عَلَي النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ
النَّاسِ لَا يَشْكُرُوْنَ ٢٤٣
وَقَاتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ
سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٤٤
مَنْ ذَا الَّذِيْ يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضٰعِفَهٗ لَهٗ٘
اَضْعَافًا كَثِيْرَةً وَاللّٰهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٢٤٥
اَلَمْ
تَرَ اِلَي الْمَلَاِ مِنْۣ بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ مِنْۣ بَعْدِ مُوْسٰي اِذْ قَالُوْا
لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ قَالَ
هَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ اَلَّا تُقَاتِلُوْا قَالُوْا
وَمَا لَنَا٘ اَلَّا نُقَاتِلَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَقَدْ اُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَاَبْنَآئِنَا
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا اِلَّا قَلِيْلًا مِّنْهُمْ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۣ بِالظّٰلِمِيْنَ ٢٤٦
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ
لَكُمْ طَالُوْتَ مَلِكًا قَالُوْ٘ا اَنّٰي يَكُوْنُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ
اَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ
قَالَ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰىهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهٗ بَسْطَةً فِي
الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّٰهُ يُؤْتِيْ مُلْكَهٗ مَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٤٧
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اٰيَةَ مُلْكِهٖ٘ اَنْ يَّاْتِيَكُمُ التَّابُوْتُ فِيْهِ
سَكِيْنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ اٰلُ مُوْسٰي وَاٰلُ هٰرُوْنَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰٓئِكَةُ
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ٢٤٨
فَلَمَّا فَصَلَ
طَالُوْتُ بِالْجُنُوْدِ قَالَ اِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيْكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ
فَلَيْسَ مِنِّيْ وَمَنْ لَّمْ يَطْعَمْهُ فَاِنَّهٗ مِنِّيْ٘ اِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ
غُرْفَةًۣ بِيَدِهٖ فَشَرِبُوْا مِنْهُ اِلَّا قَلِيْلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهٗ هُوَ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
مَعَهٗ قَالُوْا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوْتَ وَجُنُوْدِهٖ قَالَ الَّذِيْنَ
يَظُنُّوْنَ اَنَّهُمْ مُّلٰقُوا اللّٰهِ كَمْ مِّنْ فِئَةٍ قَلِيْلَةٍ غَلَبَتْ
فِئَةً كَثِيْرَةًۣ بِاِذْنِ اللّٰهِ وَاللّٰهُ مَعَ الصّٰبِرِيْنَ ٢٤٩
وَلَمَّا
بَرَزُوْا لِجَالُوْتَ وَجُنُوْدِهٖ قَالُوْا رَبَّنَا٘ اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَّثَبِّتْ
اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٢٥٠
فَهَزَمُوْهُمْ
بِاِذْنِ اللّٰهِ وَقَتَلَ دَاوٗدُ جَالُوْتَ وَاٰتٰىهُ اللّٰهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهٗ
مِمَّا يَشَآءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ
الْاَرْضُ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ ذُوْ فَضْلٍ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٢٥١
تِلْكَ اٰيٰتُ
اللّٰهِ نَتْلُوْهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَاِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٢٥٢
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰي بَعْضٍ مِنْهُمْ مَّنْ كَلَّمَ اللّٰهُ وَرَفَعَ
بَعْضَهُمْ دَرَجٰتٍ وَاٰتَيْنَا عِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰتِ وَاَيَّدْنٰهُ
بِرُوْحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَآءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِيْنَ مِنْۣ بَعْدِهِمْ
مِّنْۣ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنٰتُ وَلٰكِنِ اخْتَلَفُوْا فَمِنْهُمْ
مَّنْ اٰمَنَ وَمِنْهُمْ مَّنْ كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلُوْا وَلٰكِنَّ
اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ ٢٥٣
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اَنْفِقُوْا مِمَّا
رَزَقْنٰكُمْ مِّنْ قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيْهِ وَلَا خُلَّةٌ وَّلَا شَفَاعَةٌ
وَالْكٰفِرُوْنَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٥٤
اَللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ
اَلْحَيُّ الْقَيُّوْمُ لَا تَاْخُذُهٗ سِنَةٌ وَّلَا نَوْمٌ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَمَا فِي الْاَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِيْ يَشْفَعُ عِنْدَهٗ٘ اِلَّا بِاِذْنِهٖ يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهٖ٘ اِلَّا
بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَلَا يَـُٔوْدُهٗ حِفْظُهُمَا
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ ٢٥٥
لَا٘ اِكْرَاهَ فِي الدِّيْنِ قَدْ تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ
الْغَيِّ فَمَنْ يَّكْفُرْ بِالطَّاغُوْتِ وَيُؤْمِنْۣ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰي لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٥٦
اَللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِ
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اَوْلِيٰٓـُٔهُمُ الطَّاغُوْتُ يُخْرِجُوْنَهُمْ مِّنَ
النُّوْرِ اِلَي الظُّلُمٰتِ اُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا
خٰلِدُوْنَ ٢٥٧
اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْ حَآجَّ اِبْرٰهٖمَ فِيْ رَبِّهٖ٘
اَنْ اٰتٰىهُ اللّٰهُ الْمُلْكَ اِذْ قَالَ اِبْرٰهٖمُ رَبِّيَ الَّذِيْ يُحْيٖ
وَيُمِيْتُ قَالَ اَنَا اُحْيٖ وَاُمِيْتُ قَالَ اِبْرٰهٖمُ فَاِنَّ اللّٰهَ يَاْتِيْ
بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِيْ
كَفَرَ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٢٥٨
اَوْ كَالَّذِيْ
مَرَّ عَلٰي قَرْيَةٍ وَّهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوْشِهَا قَالَ اَنّٰي يُحْيٖ
هٰذِهِ اللّٰهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَاَمَاتَهُ اللّٰهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهٗ
قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ
لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ اِلٰي طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ
وَانْظُرْ اِلٰي حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ اٰيَةً لِّلنَّاسِ وَانْظُرْ اِلَي
الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوْهَا لَحْمًا فَلَمَّا
تَبَيَّنَ لَهٗ قَالَ اَعْلَمُ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٥٩
وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖمُ رَبِّ اَرِنِيْ كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتٰي قَالَ اَوَلَمْ
تُؤْمِنْ قَالَ بَلٰي وَلٰكِنْ لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِيْ قَالَ فَخُذْ اَرْبَعَةً مِّنَ
الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ اِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلٰي كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا
ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَاْتِيْنَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٦٠
مَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
اَنْۣبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِيْ كُلِّ سُنْۣبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللّٰهُ
يُضٰعِفُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٦١
اَلَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ
اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُوْنَ مَا٘ اَنْفَقُوْا مَنًّا
وَّلَا٘ اَذًي لَّهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا
هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٦٢
قَوْلٌ مَّعْرُوْفٌ وَّمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّنْ صَدَقَةٍ
يَّتْبَعُهَا٘ اَذًي وَاللّٰهُ غَنِيٌّ حَلِيْمٌ ٢٦٣
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
لَا تُبْطِلُوْا صَدَقٰتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذٰي كَالَّذِيْ يُنْفِقُ مَالَهٗ
رِئَآءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ فَمَثَلُهٗ كَمَثَلِ
صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاَصَابَهٗ وَابِلٌ فَتَرَكَهٗ صَلْدًا لَا يَقْدِرُوْنَ
عَلٰي شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوْا وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰفِرِيْنَ ٢٦٤
وَمَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِ
وَتَثْبِيْتًا مِّنْ اَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۣ بِرَبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٌ
فَاٰتَتْ اُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَاِنْ لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ
وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢٦٥
اَيَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَنْ تَكُوْنَ لَهٗ
جَنَّةٌ مِّنْ نَّخِيْلٍ وَّاَعْنَابٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ لَهٗ
فِيْهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِ وَاَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهٗ ذُرِّيَّةٌ
ضُعَفَآءُ فَاَصَابَهَا٘ اِعْصَارٌ فِيْهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذٰلِكَ
يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُوْنَ ٢٦٦
يٰ٘اَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اَنْفِقُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا٘ اَخْرَجْنَا
لَكُمْ مِّنَ الْاَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُوْنَ
وَلَسْتُمْ بِاٰخِذِيْهِ اِلَّا٘ اَنْ تُغْمِضُوْا فِيْهِ وَاعْلَمُوْ٘ا اَنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ
حَمِيْدٌ ٢٦٧
اَلشَّيْطٰنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَاْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَآءِ
وَاللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٦٨
يُّؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَّشَآءُ وَمَنْ يُّؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ
اُوْتِيَ خَيْرًا كَثِيْرًا وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا٘ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٢٦٩
وَمَا٘ اَنْفَقْتُمْ مِّنْ نَّفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُمْ مِّنْ نَّذْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ
يَعْلَمُهٗ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ اَنْصَارٍ ٢٧٠
اِنْ تُبْدُوا
الصَّدَقٰتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَاِنْ تُخْفُوْهَا وَتُؤْتُوْهَا
الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِّنْ
سَيِّاٰتِكُمْ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ٢٧١
لَيْسَ عَلَيْكَ
هُدٰىهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَآءُ وَمَا تُنْفِقُوْا
مِنْ خَيْرٍ فَلِاَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُوْنَ اِلَّا ابْتِغَآءَ
وَجْهِ اللّٰهِ وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ خَيْرٍ يُّوَفَّ اِلَيْكُمْ
وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُوْنَ ٢٧٢
لِلْفُقَرَآءِ الَّذِيْنَ اُحْصِرُوْا
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ ضَرْبًا فِي الْاَرْضِ
يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ اَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ
بِسِيْمٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُوْنَ النَّاسَ اِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ
خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيْمٌ ٢٧٣
اَلَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ
بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ
رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٧٤
اَلَّذِيْنَ يَاْكُلُوْنَ الرِّبٰوا لَا يَقُوْمُوْنَ اِلَّا كَمَا يَقُوْمُ الَّذِيْ
يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰنُ مِنَ الْمَسِّ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْ٘ا اِنَّمَا الْبَيْعُ
مِثْلُ الرِّبٰوا وَاَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبٰوا فَمَنْ جَآءَهٗ
مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖ فَانْتَهٰي فَلَهٗ مَا سَلَفَ وَاَمْرُهٗ٘ اِلَي اللّٰهِ وَمَنْ
عَادَ فَاُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٧٥
يَمْحَقُ
اللّٰهُ الرِّبٰوا وَيُرْبِي الصَّدَقٰتِ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ اَثِيْمٍ ٢٧٦
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ
وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٧٧
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ
وَذَرُوْا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰ٘وا اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ ٢٧٨
فَاِنْ لَّمْ تَفْعَلُوْا
فَاْذَنُوْا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَاِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوْسُ
اَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُوْنَ وَلَا تُظْلَمُوْنَ ٢٧٩
وَاِنْ كَانَ
ذُوْ عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ اِلٰي مَيْسَرَةٍ وَاَنْ تَصَدَّقُوْا خَيْرٌ لَّكُمْ
اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٨٠
وَاتَّقُوْا يَوْمًا تُرْجَعُوْنَ فِيْهِ اِلَي
اللّٰهِ ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٢٨١
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ اِلٰ٘ي اَجَلٍ مُّسَمًّي
فَاكْتُبُوْهُ وَلْيَكْتُبْ بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۣ بِالْعَدْلِ وَلَا يَاْبَ
كَاتِبٌ اَنْ يَّكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّٰهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ
الَّذِيْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهٗ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا
فَاِنْ كَانَ الَّذِيْ عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيْهًا اَوْ ضَعِيْفًا اَوْ لَا يَسْتَطِيْعُ
اَنْ يُّمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهٗ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوْا شَهِيْدَيْنِ
مِنْ رِّجَالِكُمْ فَاِنْ لَّمْ يَكُوْنَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَّامْرَاَتٰنِ
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ اَنْ تَضِلَّ اِحْدٰىهُمَا فَتُذَكِّرَ
اِحْدٰىهُمَا الْاُخْرٰي وَلَا يَاْبَ الشُّهَدَآءُ اِذَا مَا دُعُوْا وَلَا تَسْـَٔمُوْ٘ا
اَنْ تَكْتُبُوْهُ صَغِيْرًا اَوْ كَبِيْرًا اِلٰ٘ي اَجَلِهٖ ذٰلِكُمْ اَقْسَطُ
عِنْدَ اللّٰهِ وَاَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَاَدْنٰ٘ي اَلَّا تَرْتَابُوْ٘ا اِلَّا٘ اَنْ تَكُوْنَ
تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيْرُوْنَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ
اَلَّا تَكْتُبُوْهَا وَاَشْهِدُوْ٘ا اِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ
وَّلَا شَهِيْدٌ وَاِنْ تَفْعَلُوْا فَاِنَّهٗ فُسُوْقٌۣ بِكُمْ وَاتَّقُوا
اللّٰهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٢٨٢
وَاِنْ كُنْتُمْ عَلٰي سَفَرٍ وَّلَمْ تَجِدُوْا كَاتِبًا فَرِهٰنٌ مَّقْبُوْضَةٌ فَاِنْ
اَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ اَمَانَتَهٗ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ
رَبَّهٗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَّكْتُمْهَا فَاِنَّهٗ٘ اٰثِمٌ
قَلْبُهٗ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ ٢٨٣
لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا
فِي الْاَرْضِ وَاِنْ تُبْدُوْا مَا فِيْ٘ اَنْفُسِكُمْ اَوْ تُخْفُوْهُ يُحَاسِبْكُمْ
بِهِ اللّٰهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَاللّٰهُ
عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٨٤
اٰمَنَ الرَّسُوْلُ بِمَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْهِ مِنْ
رَّبِّهٖ وَالْمُؤْمِنُوْنَ كُلٌّ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِهٖ
وَكُتُبِهٖ وَرُسُلِهٖ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْ رُّسُلِهٖ وَقَالُوْا
سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَصِيْرُ ٢٨٥
لَا يُكَلِّفُ
اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا٘ اِنْ نَّسِيْنَا٘ اَوْ اَخْطَاْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ
عَلَيْنَا٘ اِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهٗ عَلَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا
وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهٖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا
وَارْحَمْنَا اَنْتَ مَوْلٰىنَا فَانْصُرْنَا عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٢٨٦