بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ ؀
اَتٰ٘ي اَمْرُ اللّٰهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوْهُ سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ١
يُنَزِّلُ الْمَلٰٓئِكَةَ بِالرُّوْحِ مِنْ اَمْرِهٖ عَلٰي مَنْ يَّشَآءُ مِنْ
عِبَادِهٖ٘ اَنْ اَنْذِرُوْ٘ا اَنَّهٗ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا٘ اَنَا فَاتَّقُوْنِ ٢ خَلَقَ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ تَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٣ خَلَقَ
الْاِنْسَانَ مِنْ نُّطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَصِيْمٌ مُّبِيْنٌ ٤ وَالْاَنْعَامَ
خَلَقَهَا لَكُمْ فِيْهَا دِفْءٌ وَّمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاْكُلُوْنَ ٥
وَلَكُمْ فِيْهَا جَمَالٌ حِيْنَ تُرِيْحُوْنَ وَحِيْنَ تَسْرَحُوْنَ ٦
وَتَحْمِلُ اَثْقَالَكُمْ اِلٰي بَلَدٍ لَّمْ تَكُوْنُوْا بٰلِغِيْهِ اِلَّا بِشِقِّ
الْاَنْفُسِ اِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٧ وَّالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ
وَالْحَمِيْرَ لِتَرْكَبُوْهَا وَزِيْنَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٨
وَعَلَي اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيْلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدٰىكُمْ
اَجْمَعِيْنَ ٩ هُوَ الَّذِيْ٘ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لَّكُمْ
مِّنْهُ شَرَابٌ وَّمِنْهُ شَجَرٌ فِيْهِ تُسِيْمُوْنَ ١٠ يُنْۣبِتُ لَكُمْ
بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُوْنَ وَالنَّخِيْلَ وَالْاَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ
الثَّمَرٰتِ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ١١
وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
وَالنُّجُوْمُ مُسَخَّرٰتٌۣ بِاَمْرِهٖ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ
يَّعْقِلُوْنَ ١٢ وَمَا ذَرَاَ لَكُمْ فِي الْاَرْضِ مُخْتَلِفًا
اَلْوَانُهٗ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّذَّكَّرُوْنَ ١٣
وَهُوَ الَّذِيْ سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَاْكُلُوْا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا
وَّتَسْتَخْرِجُوْا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُوْنَهَا وَتَرَي الْفُلْكَ مَوَاخِرَ
فِيْهِ وَلِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٤
وَاَلْقٰي فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ وَاَنْهٰرًا وَّسُبُلًا
لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٥ وَعَلٰمٰتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُوْنَ ١٦
اَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَنْ لَّا يَخْلُقُ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ١٧ وَاِنْ
تَعُدُّوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ لَا تُحْصُوْهَا اِنَّ اللّٰهَ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٨
وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّوْنَ وَمَا تُعْلِنُوْنَ ١٩ وَالَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ لَا يَخْلُقُوْنَ شَيْـًٔا وَّهُمْ يُخْلَقُوْنَ ٢٠ اَمْوَاتٌ
غَيْرُ اَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُوْنَ اَيَّانَ يُبْعَثُوْنَ ٢١ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ
وَّاحِدٌ فَالَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ قُلُوْبُهُمْ مُّنْكِرَةٌ وَّهُمْ
مُّسْتَكْبِرُوْنَ ٢٢ لَا جَرَمَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّوْنَ وَمَا
يُعْلِنُوْنَ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِيْنَ ٢٣ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ
مَّاذَا٘ اَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوْ٘ا اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٢٤ لِيَحْمِلُوْ٘ا
اَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَّوْمَ الْقِيٰمَةِ وَمِنْ اَوْزَارِ الَّذِيْنَ يُضِلُّوْنَهُمْ
بِغَيْرِ عِلْمٍ اَلَا سَآءَ مَا يَزِرُوْنَ ٢٥ قَدْ مَكَرَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فَاَتَي اللّٰهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ
مِنْ فَوْقِهِمْ وَاَتٰىهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُوْنَ ٢٦
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يُخْزِيْهِمْ وَيَقُوْلُ اَيْنَ شُرَكَآءِيَ الَّذِيْنَ
كُنْتُمْ تُشَآقُّوْنَ فِيْهِمْ قَالَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ اِنَّ الْخِزْيَ
الْيَوْمَ وَالسُّوْٓءَ عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٢٧ الَّذِيْنَ تَتَوَفّٰىهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ
ظَالِمِيْ٘ اَنْفُسِهِمْ فَاَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوْٓءٍ بَلٰ٘ي
اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۣ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٢٨ فَادْخُلُوْ٘ا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَي الْمُتَكَبِّرِيْنَ ٢٩ وَقِيْلَ لِلَّذِيْنَ
اتَّقَوْا مَاذَا٘ اَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوْا خَيْرًا لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا فِيْ هٰذِهِ
الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِيْنَ ٣٠
جَنّٰتُ عَدْنٍ يَّدْخُلُوْنَهَا تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ
لَهُمْ فِيْهَا مَا يَشَآءُوْنَ كَذٰلِكَ يَجْزِي اللّٰهُ الْمُتَّقِيْنَ ٣١
الَّذِيْنَ تَتَوَفّٰىهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ طَيِّبِيْنَ يَقُوْلُوْنَ سَلٰمٌ عَلَيْكُمُ
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٣٢ هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا٘ اَنْ
تَاْتِيَهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ يَاْتِيَ اَمْرُ رَبِّكَ كَذٰلِكَ فَعَلَ الَّذِيْنَ مِنْ
قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنْ كَانُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ٣٣
فَاَصَابَهُمْ سَيِّاٰتُ مَا عَمِلُوْا وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٣٤
وَقَالَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا لَوْ شَآءَ اللّٰهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُوْنِهٖ مِنْ
شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا٘ اٰبَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُوْنِهٖ مِنْ شَيْءٍ كَذٰلِكَ
فَعَلَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَي الرُّسُلِ اِلَّا الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ٣٥
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِيْ كُلِّ اُمَّةٍ رَّسُوْلًا اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوْتَ فَمِنْهُمْ مَّنْ هَدَي اللّٰهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ
حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلٰلَةُ فَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوْا كَيْفَ
كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِيْنَ ٣٦ اِنْ تَحْرِصْ عَلٰي هُدٰىهُمْ
فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ مَنْ يُّضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٣٧
وَاَقْسَمُوْا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَّمُوْتُ بَلٰي
وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَّلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٨
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِيْ يَخْتَلِفُوْنَ فِيْهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا
اَنَّهُمْ كَانُوْا كٰذِبِيْنَ ٣٩ اِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ اِذَا٘ اَرَدْنٰهُ اَنْ نَّقُوْلَ
لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٤٠ وَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا فِي اللّٰهِ مِنْۣ بَعْدِ مَا ظُلِمُوْا
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَاَجْرُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُ لَوْ كَانُوْا
يَعْلَمُوْنَ ٤١ الَّذِيْنَ صَبَرُوْا وَعَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ ٤٢
وَمَا٘ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوْحِيْ٘ اِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُوْ٘ا اَهْلَ
الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٤٣ بِالْبَيِّنٰتِ وَالزُّبُرِ وَاَنْزَلْنَا٘ اِلَيْكَ
الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ اِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ ٤٤
اَفَاَمِنَ الَّذِيْنَ مَكَرُوا السَّيِّاٰتِ اَنْ يَّخْسِفَ اللّٰهُ بِهِمُ الْاَرْضَ
اَوْ يَاْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُوْنَ ٤٥ اَوْ يَاْخُذَهُمْ
فِيْ تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ٤٦ اَوْ يَاْخُذَهُمْ عَلٰي تَخَوُّفٍ فَاِنَّ
رَبَّكُمْ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٤٧ اَوَلَمْ يَرَوْا اِلٰي مَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ
يَّتَفَيَّؤُا ظِلٰلُهٗ عَنِ الْيَمِيْنِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِّلّٰهِ وَهُمْ دٰخِرُوْنَ
٤٨ وَلِلّٰهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ مِنْ
دَآبَّةٍ وَّالْمَلٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ ٤٩ يَخَافُوْنَ رَبَّهُمْ مِّنْ
فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُوْنَ مَا يُؤْمَرُوْنَ ٥٠ وَقَالَ اللّٰهُ لَا تَتَّخِذُوْ٘ا اِلٰهَيْنِ
اثْنَيْنِ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ فَاِيَّايَ فَارْهَبُوْنِ ٥١ وَلَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ وَلَهُ الدِّيْنُ وَاصِبًا اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَتَّقُوْنَ ٥٢ وَمَا بِكُمْ مِّنْ
نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ ثُمَّ اِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَاِلَيْهِ تَجْـَٔرُوْنَ ٥٣ ثُمَّ اِذَا
كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ اِذَا فَرِيْقٌ مِّنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُوْنَ ٥٤
لِيَكْفُرُوْا بِمَا٘ اٰتَيْنٰهُمْ فَتَمَتَّعُوْا فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ٥٥ وَيَجْعَلُوْنَ
لِمَا لَا يَعْلَمُوْنَ نَصِيْبًا مِّمَّا رَزَقْنٰهُمْ تَاللّٰهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ
تَفْتَرُوْنَ ٥٦ وَيَجْعَلُوْنَ لِلّٰهِ الْبَنٰتِ سُبْحٰنَهٗ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُوْنَ ٥٧
وَاِذَا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِالْاُنْثٰي ظَلَّ وَجْهُهٗ مُسْوَدًّا وَّهُوَ كَظِيْمٌ ٥٨
يَتَوَارٰي مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوْٓءِ مَا بُشِّرَ بِهٖ اَيُمْسِكُهٗ عَلٰي هُوْنٍ
اَمْ يَدُسُّهٗ فِي التُّرَابِ اَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُوْنَ ٥٩ لِلَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ
بِالْاٰخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰي وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٦٠
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَآبَّةٍ
وَّلٰكِنْ يُّؤَخِّرُهُمْ اِلٰ٘ي اَجَلٍ مُّسَمًّي فَاِذَا جَآءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاْخِرُوْنَ
سَاعَةً وَّلَا يَسْتَقْدِمُوْنَ ٦١ وَيَجْعَلُوْنَ لِلّٰهِ مَا يَكْرَهُوْنَ وَتَصِفُ
اَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ اَنَّ لَهُمُ الْحُسْنٰي لَا جَرَمَ اَنَّ لَهُمُ النَّارَ
وَاَنَّهُمْ مُّفْرَطُوْنَ ٦٢ تَاللّٰهِ لَقَدْ اَرْسَلْنَا٘ اِلٰ٘ي اُمَمٍ مِّنْ قَبْلِكَ
فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰنُ اَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٦٣ وَمَا٘ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتٰبَ اِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ
الَّذِي اخْتَلَفُوْا فِيْهِ وَهُدًي وَّرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُوْنَ ٦٤
وَاللّٰهُ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا اِنَّ فِيْ
ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّسْمَعُوْنَ ٦٥ وَاِنَّ لَكُمْ فِي الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيْكُمْ
مِّمَّا فِيْ بُطُوْنِهٖ مِنْۣ بَيْنِ فَرْثٍ وَّدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشّٰرِبِيْنَ ٦٦
وَمِنْ ثَمَرٰتِ النَّخِيْلِ وَالْاَعْنَابِ تَتَّخِذُوْنَ مِنْهُ سَكَرًا وَّرِزْقًا
حَسَنًا اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ٦٧ وَاَوْحٰي رَبُّكَ اِلَي النَّحْلِ
اَنِ اتَّخِذِيْ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوْتًا وَّمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُوْنَ ٦٨ ثُمَّ
كُلِيْ مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِ فَاسْلُكِيْ سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْۣ بُطُوْنِهَا
شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَانُهٗ فِيْهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ
يَّتَفَكَّرُوْنَ ٦٩ وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّٰىكُمْ وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّرَدُّ اِلٰ٘ي
اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌ قَدِيْرٌ ٧٠
وَاللّٰهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلٰي بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِيْنَ فُضِّلُوْا
بِرَآدِّيْ رِزْقِهِمْ عَلٰي مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيْهِ سَوَآءٌ اَفَبِنِعْمَةِ
اللّٰهِ يَجْحَدُوْنَ ٧١ وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا
وَّجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ اَزْوَاجِكُمْ بَنِيْنَ وَحَفَدَةً وَّرَزَقَكُمْ مِّنَ
الطَّيِّبٰتِ اَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُوْنَ وَبِنِعْمَتِ اللّٰهِ هُمْ يَكْفُرُوْنَ ٧٢
وَيَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ شَيْـًٔا وَّلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ ٧٣ فَلَا تَضْرِبُوْا لِلّٰهِ الْاَمْثَالَ
اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٧٤ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوْكًا
لَّا يَقْدِرُ عَلٰي شَيْءٍ وَّمَنْ رَّزَقْنٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ
يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَّجَهْرًا هَلْ يَسْتَوٗنَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ
اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٧٥ وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ اَحَدُهُمَا٘
اَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلٰي شَيْءٍ وَّهُوَ كَلٌّ عَلٰي مَوْلٰىهُ اَيْنَمَا
يُوَجِّهْهُّ لَا يَاْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِيْ هُوَ وَمَنْ يَّاْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٧٦ وَلِلّٰهِ غَيْبُ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا٘ اَمْرُ السَّاعَةِ اِلَّا كَلَمْحِ
الْبَصَرِ اَوْ هُوَ اَقْرَبُ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٧٧
وَاللّٰهُ اَخْرَجَكُمْ مِّنْۣ بُطُوْنِ اُمَّهٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ شَيْـًٔا
وَّجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٕدَةَ لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُوْنَ ٧٨ اَلَمْ يَرَوْا اِلَي الطَّيْرِ مُسَخَّرٰتٍ فِيْ جَوِّ السَّمَآءِ
مَا يُمْسِكُهُنَّ اِلَّا اللّٰهُ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُوْنَ ٧٩
وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْۣ بُيُوْتِكُمْ سَكَنًا وَّجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ جُلُوْدِ
الْاَنْعَامِ بُيُوْتًا تَسْتَخِفُّوْنَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ اِقَامَتِكُمْ
وَمِنْ اَصْوَافِهَا وَاَوْبَارِهَا وَاَشْعَارِهَا٘ اَثَاثًا وَّمَتَاعًا اِلٰي حِيْنٍ ٨٠
وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلٰلًا وَّجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ
الْجِبَالِ اَكْنَانًا وَّجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيْلَ تَقِيْكُمُ
الْحَرَّ وَسَرَابِيْلَ تَقِيْكُمْ بَاْسَكُمْ كَذٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهٗ
عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُوْنَ ٨١ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ
الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ٨٢ يَعْرِفُوْنَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُوْنَهَا
وَاَكْثَرُهُمُ الْكٰفِرُوْنَ ٨٣ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ
شَهِيْدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُوْنَ ٨٤
وَاِذَا رَاَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ
يُنْظَرُوْنَ ٨٥ وَاِذَا رَاَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا شُرَكَآءَهُمْ قَالُوْا
رَبَّنَا هٰ٘ؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا الَّذِيْنَ كُنَّا نَدْعُوْا مِنْ دُوْنِكَ
فَاَلْقَوْا اِلَيْهِمُ الْقَوْلَ اِنَّكُمْ لَكٰذِبُوْنَ ٨٦ وَاَلْقَوْا اِلَي
اللّٰهِ يَوْمَئِذِ اِۨلسَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٨٧
اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ زِدْنٰهُمْ عَذَابًا
فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوْا يُفْسِدُوْنَ ٨٨ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِيْ
كُلِّ اُمَّةٍ شَهِيْدًا عَلَيْهِمْ مِّنْ اَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ
شَهِيْدًا عَلٰي هٰ٘ؤُلَآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتٰبَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ
شَيْءٍ وَّهُدًي وَّرَحْمَةً وَّبُشْرٰي لِلْمُسْلِمِيْنَ ٨٩ اِنَّ اللّٰهَ يَاْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِ وَاِيْتَآئِ ذِي الْقُرْبٰي وَيَنْهٰي عَنِ الْفَحْشَآءِ
وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ ٩٠ وَاَوْفُوْا
بِعَهْدِ اللّٰهِ اِذَا عٰهَدْتُّمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْاَيْمَانَ
بَعْدَ تَوْكِيْدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّٰهَ عَلَيْكُمْ كَفِيْلًا اِنَّ
اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُوْنَ ٩١ وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّتِيْ نَقَضَتْ
غَزْلَهَا مِنْۣ بَعْدِ قُوَّةٍ اَنْكَاثًا تَتَّخِذُوْنَ اَيْمَانَكُمْ دَخَلًاۣ
بَيْنَكُمْ اَنْ تَكُوْنَ اُمَّةٌ هِيَ اَرْبٰي مِنْ اُمَّةٍ اِنَّمَا يَبْلُوْكُمُ اللّٰهُ
بِهٖ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٩٢
وَلَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلٰكِنْ يُّضِلُّ مَنْ
يَّشَآءُ وَيَهْدِيْ مَنْ يَّشَآءُ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٩٣
وَلَا تَتَّخِذُوْ٘ا اَيْمَانَكُمْ دَخَلًاۣ بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌۣ بَعْدَ
ثُبُوْتِهَا وَتَذُوْقُوا السُّوْٓءَ بِمَا صَدَدْتُّمْ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَلَكُمْ
عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٩٤ وَلَا تَشْتَرُوْا بِعَهْدِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلِيْلًا اِنَّمَا
عِنْدَ اللّٰهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٩٥ مَا عِنْدَكُمْ
يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِيْنَ صَبَرُوْ٘ا اَجْرَهُمْ
بِاَحْسَنِ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٩٦ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا
مِّنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰي وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهٗ حَيٰوةً طَيِّبَةً
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٩٧
فَاِذَا قَرَاْتَ الْقُرْاٰنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰنِ الرَّجِيْمِ ٩٨
اِنَّهٗ لَيْسَ لَهٗ سُلْطٰنٌ عَلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَلٰي رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُوْنَ ٩٩ اِنَّمَا سُلْطٰنُهٗ عَلَي الَّذِيْنَ يَتَوَلَّوْنَهٗ وَالَّذِيْنَ
هُمْ بِهٖ مُشْرِكُوْنَ ١٠٠ وَاِذَا بَدَّلْنَا٘ اٰيَةً مَّكَانَ اٰيَةٍ
وَّاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوْ٘ا اِنَّمَا٘ اَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ اَكْثَرُهُمْ
لَا يَعْلَمُوْنَ ١٠١ قُلْ نَزَّلَهٗ رُوْحُ الْقُدُسِ مِنْ رَّبِّكَ بِالْحَقِّ
لِيُثَبِّتَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَهُدًي وَّبُشْرٰي لِلْمُسْلِمِيْنَ ١٠٢
وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ اِنَّمَا يُعَلِّمُهٗ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِيْ
يُلْحِدُوْنَ اِلَيْهِ اَعْجَمِيٌّ وَّهٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِيْنٌ ١٠٣ اِنَّ الَّذِيْنَ
لَا يُؤْمِنُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ لَا يَهْدِيْهِمُ اللّٰهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ
١٠٤ اِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَاُولٰٓئِكَ
هُمُ الْكٰذِبُوْنَ ١٠٥ مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْۣ بَعْدِ اِيْمَانِهٖ٘
اِلَّا مَنْ اُكْرِهَ وَقَلْبُهٗ مُطْمَئِنٌّۣ بِالْاِيْمَانِ وَلٰكِنْ مَّنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا
فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّٰهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ
١٠٦ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا عَلَي الْاٰخِرَةِ وَاَنَّ اللّٰهَ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰفِرِيْنَ ١٠٧ اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ
طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْغٰفِلُوْنَ
١٠٨ لَا جَرَمَ اَنَّهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ
١٠٩ ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِيْنَ هَاجَرُوْا مِنْۣ بَعْدِ
مَا فُتِنُوْا ثُمَّ جٰهَدُوْا وَصَبَرُوْ٘ا اِنَّ رَبَّكَ مِنْۣ بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ
رَّحِيْمٌ ١١٠ يَوْمَ تَاْتِيْ كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَّفْسِهَا
وَتُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ١١١
وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ اٰمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَّاْتِيْهَا رِزْقُهَا
رَغَدًا مِّنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِاَنْعُمِ اللّٰهِ فَاَذَاقَهَا
اللّٰهُ لِبَاسَ الْجُوْعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوْا يَصْنَعُوْنَ
١١٢ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُوْلٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوْهُ فَاَخَذَهُمُ
الْعَذَابُ وَهُمْ ظٰلِمُوْنَ ١١٣ فَكُلُوْا مِمَّا رَزَقَكُمُ
اللّٰهُ حَلٰلًا طَيِّبًا وَّاشْكُرُوْا نِعْمَتَ اللّٰهِ اِنْ
كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُوْنَ ١١٤ اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ
الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيْرِ وَمَا٘ اُهِلَّ لِغَيْرِ
اللّٰهِ بِهٖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَّلَا
عَادٍ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١١٥ وَلَا تَقُوْلُوْا لِمَا تَصِفُ
اَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذَا حَلٰلٌ وَّهٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوْا
عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ اِنَّ الَّذِيْنَ يَفْتَرُوْنَ عَلَي اللّٰهِ
الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُوْنَ ١١٦ مَتَاعٌ قَلِيْلٌ وَّلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ
١١٧ وَعَلَي الَّذِيْنَ هَادُوْا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ
قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنٰهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ١١٨
ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِيْنَ عَمِلُوا السُّوْٓءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوْا مِنْۣ بَعْدِ
ذٰلِكَ وَاَصْلَحُوْ٘ا اِنَّ رَبَّكَ مِنْۣ بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١١٩ اِنَّ
اِبْرٰهِيْمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِّلّٰهِ حَنِيْفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٢٠
شَاكِرًا لِّاَنْعُمِهٖ اِجْتَبٰىهُ وَهَدٰىهُ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ١٢١
وَاٰتَيْنٰهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَاِنَّهٗ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ١٢٢
ثُمَّ اَوْحَيْنَا٘ اِلَيْكَ اَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ اِبْرٰهِيْمَ حَنِيْفًا وَمَا كَانَ
مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٢٣ اِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَي الَّذِيْنَ اخْتَلَفُوْا
فِيْهِ وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا
كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ١٢٤ اُدْعُ اِلٰي سَبِيْلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِيْ هِيَ اَحْسَنُ اِنَّ رَبَّكَ
هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيْلِهٖ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِيْنَ ١٢٥
وَاِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوْا بِمِثْلِ مَا عُوْقِبْتُمْ بِهٖ وَلَئِنْ
صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصّٰبِرِيْنَ ١٢٦ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ
اِلَّا بِاللّٰهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِيْ ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُوْنَ ١٢٧
اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا وَّالَّذِيْنَ هُمْ مُّحْسِنُوْنَ ١٢٨
128 آية مكية ترتيبها في المصحف: 16
آياتها 128 نزلت بعد الكهف

سبب التسمية

سميت ‏هذه ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏النحل ‏‏" ‏لاشتمالها ‏على ‏تلك ‏العبرة ‏البليغة ‏التي ‏تشير ‏إلى ‏عجيب ‏صنع ‏الخالق ‏وتدل ‏على ‏الألوهية ‏بهذا ‏الصنع ‏العجيب‎

أسباب النزول

١) قال ابن عباس : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى " اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ " قال الكفار : بعضهم لبعض إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن فلما رأوا أنه لا ينزل شئ قالوا ما نرى شيئا فأنزل الله تعالى " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ " فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة فلما امتدت الايام قالوا : يا محمد ما نرى شيئا مما تُخَوِّفنا به فأنزل الله تعالى " أَتَى أمرُ اللهِ " فَوَثَبَ النبيُّ ورفع الناس رؤوسهم فنزل "فَلا تَسْتَعْجِلُوه " فَاطْمَأنوا فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعه إن كادت لتسبقني وقال الآخرون الأمر ها هنا العذاب بالسيف وهذا جواب للنضر بن الحارث حين قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء يستعجل العذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية.
٢) نزلت الآية في أُبيّ بن خلف الجمحي حين جاء بعظم رميم إلى رسول الله فقال يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رمم نظير هذه الآية قوله تعالى في سورة "يس" أَو لَمْ يَرَ الإنسانُ أنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصيمٌ مُبين " إلى أخر السورة نازلة في هذه القصة ".
٣) نزلت في اصحاب النبي بمكة بلال وصهيب وخباب وعامر وجندل بن صهيب أخذهم المشركون بمكة فعذَّبوهم وآذوهم فبوَّأهم الله تعالى بعد ذلك المدينة.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00