تفسير سورة سورة النحل
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
سامي القدومي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
- مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
- يذكر فيه الراجح من الأقوال.
- يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
- أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
- ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
- عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
- تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
- تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
- تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .
ﰡ
آية رقم ١
لَمَّا اسْتَبْطَأَ الْمُشْرِكُونَ الْعَذَاب نَزَلَ ﴿أَتَى أَمْر اللَّه﴾ أَيْ السَّاعَة وَأَتَى بِصِيغَةِ الْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه أَيْ قَرُبَ ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ تَطْلُبُوهُ قَبْل حِينه فَإِنَّهُ وَاقِع لَا مَحَالَة ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ ﴿وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ غَيْره
آية رقم ٢
﴿يُنَزِّل الْمَلَائِكَة﴾ أَيْ جِبْرِيل ﴿بِالرُّوحِ﴾ بِالْوَحْيِ ﴿مِنْ أَمْره﴾ بِإِرَادَتِهِ ﴿عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده﴾ وَهُمْ الْأَنْبِيَاء ﴿أَنْ﴾ مُفَسِّرَة ﴿أَنْذِرُوا﴾ خَوِّفُوا الْكَافِرِينَ بِالْعَذَابِ وَأَعْلِمُوهُمْ ﴿أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا أَنَا فاتقون﴾ خافون
آية رقم ٣
﴿خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ أَيْ مُحِقًّا ﴿تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ مِنْ الْأَصْنَام
آية رقم ٤
﴿خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة﴾ مَنِيّ إلَى أَنْ صَيَّرَهُ قَوِيًّا شَدِيدًا ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيم﴾ شَدِيد الْخُصُومَة ﴿مُبِين﴾ بَيَّنَهَا فِي نَفْي الْبَعْث قَائِلًا ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم﴾
آية رقم ٥
﴿وَالْأَنْعَام﴾ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم وَنَصْبه بِفِعْلٍ مُقَدَّر يُفَسِّرهُ ﴿خَلَقَهَا لَكُمْ﴾ مِنْ جُمْلَة النَّاس ﴿فِيهَا دِفْء﴾ مَا تَسْتَدْفِئُونَ بِهِ مِنْ الْأَكْسِيَة وَالْأَرْدِيَة مِنْ أَشْعَارهَا وَأَصْوَافهَا ﴿وَمَنَافِع﴾ مِنْ النَّسْل وَالدَّرّ وَالرُّكُوب ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ قَدَّمَ الظَّرْف لِلْفَاصِلَةِ
آية رقم ٦
﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال﴾ زِينَة ﴿حِين تُرِيحُونَ﴾ تَرُدُّونَهَا إلَى مَرَاحهَا بِالْعَشِيِّ ﴿وَحِين تَسْرَحُونَ﴾ تُخْرِجُونَهَا إلَى المرعى بالغداة
آية رقم ٧
﴿وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ﴾ أَحْمَالكُمْ ﴿إلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ﴾ وَاصِلِينَ إلَيْهِ عَلَى غَيْر الْإِبِل ﴿إلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس﴾ بِجَهْدِهَا ﴿إنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم﴾ بِكُمْ حَيْثُ خَلَقَهَا لَكُمْ
آية رقم ٨
﴿وَ﴾ خَلَقَ ﴿الْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة﴾ مَفْعُول لَهُ وَالتَّعْلِيل بِهِمَا بِتَعْرِيفِ النَّعَم لَا يُنَافِي خَلْقهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْأَكْلِ فِي الْخَيْل الثَّابِت بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ ﴿وَيَخْلُق مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مِنْ الْأَشْيَاء الْعَجِيبَة الْغَرِيبَة
آية رقم ٩
﴿وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل﴾ أَيْ بَيَان الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم ﴿وَمِنْهَا﴾ أَيْ السَّبِيل ﴿جَائِر﴾ حَائِد عَنْ الِاسْتِقَامَة ﴿وَلَوْ شَاءَ﴾ هِدَايَتكُمْ ﴿لَهَدَاكُمْ﴾ إلَى قَصْد السَّبِيل ﴿أَجْمَعِينَ﴾ فَتَهْتَدُونَ إلَيْهِ بِاخْتِيَارٍ مِنْكُمْ
— 346 —
١ -
— 347 —
آية رقم ١٠
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء لَكُمْ مِنْهُ شَرَاب﴾ تَشْرَبُونَهُ ﴿وَمِنْهُ شَجَر﴾ يَنْبُت بِسَبَبِهِ ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ تَرْعَوْنَ دَوَابّكُمْ
١ -
١ -
آية رقم ١١
﴿يُنْبِت لَكُمْ بِهِ الزَّرْع وَالزَّيْتُون وَالنَّخِيل وَالْأَعْنَاب وَمِنْ كُلّ الثَّمَرَات إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿لَآيَة﴾ دَالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِي صُنْعِهِ فَيُؤْمِنُونَ
١ -
١ -
آية رقم ١٢
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس﴾ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْله وَالرَّفْع مُبْتَدَأ ﴿وَالْقَمَر وَالنُّجُوم﴾ بِالْوَجْهَيْنِ ﴿مُسَخَّرَات﴾ بِالنَّصْبِ حَال وَالرَّفْع خَبَر ﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَتِهِ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يتدبرون
١ -
١ -
آية رقم ١٣
﴿وَ﴾ سَخَّرَ لَكُمْ ﴿مَا ذَرَأَ﴾ خَلَقَ ﴿لَكُمْ فِي الْأَرْض﴾ مِنْ الْحَيَوَان وَالنَّبَات وَغَيْر ذَلِكَ ﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانه﴾ كَأَحْمَر وَأَصْفَر وَأَخْضَر وَغَيْرهَا ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ
١ -
١ -
آية رقم ١٤
﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ﴾ ذَلَّلَهُ لِرُكُوبِهِ وَالْغَوْص فِيهِ ﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هُوَ السَّمَك ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا﴾ هِيَ اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان ﴿وَتَرَى﴾ تُبْصِر ﴿الْفُلْكَ﴾ السُّفُن ﴿مَوَاخِر فِيهِ﴾ تَمْخُر الْمَاء أَيْ تَشُقّهُ بِجَرْيِهَا فِيهِ مُقْبِلَة وَمُدْبِرَة بِرِيحٍ وَاحِدَة ﴿وَلِتَبْتَغُوا﴾ عَطْف عَلَى لِتَأْكُلُوا تَطْلُبُوا ﴿مِنْ فَضْله﴾ تَعَالَى بِالتِّجَارَةِ ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ اللَّه على ذلك
١ -
١ -
آية رقم ١٥
﴿وألقى في الأرض رواسي﴾ جبالا ثوابت ل ﴿أن﴾ لا ﴿تميد﴾ تتحرك ﴿بكم و﴾ جَعَلَ فِيهَا ﴿أَنْهَارًا﴾ كَالنِّيلِ ﴿وَسُبُلًا﴾ طُرُقًا ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ إلَى مَقَاصِدكُمْ
١ -
١ -
آية رقم ١٦
ﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
﴿وَعَلَامَات﴾ تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطُّرُق كَالْجِبَالِ بِالنَّهَارِ ﴿وَبِالنَّجْمِ﴾ بِمَعْنَى النُّجُوم ﴿هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ إلَى الطُّرُق والقبلة بالليل
— 347 —
١ -
— 348 —
آية رقم ١٧
﴿أَفَمَنْ يَخْلُق﴾ وَهُوَ اللَّه ﴿كَمَنْ لَا يَخْلُق﴾ وَهُوَ الْأَصْنَام حَيْثُ تُشْرِكُونَهَا مَعَهُ فِي الْعِبَادَة لَا ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ هَذَا فَتُؤْمِنُونَ
١ -
١ -
آية رقم ١٨
﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّه لَا تُحْصُوهَا﴾ تَضْبِطُوهَا فَضْلًا أَنْ تُطِيقُوا شُكْرهَا ﴿إنَّ اللَّه لَغَفُور رَحِيم﴾ حَيْثُ يُنْعِم عَلَيْكُمْ مَعَ تَقْصِيركُمْ وَعِصْيَانكُمْ
١ -
١ -
آية رقم ١٩
ﭸﭹﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
﴿والله يعلم ما تسرون وما تعلنون﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٠
﴿وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَعْبُدُونَ ﴿مِنْ دُون اللَّه﴾ وَهُمْ الْأَصْنَام ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يُصَوَّرُونَ مِنْ الْحِجَارَة وَغَيْرهَا
٢ -
٢ -
آية رقم ٢١
﴿أَمْوَات﴾ لَا رُوح فِيهِمْ خَبَر ثَانٍ ﴿غَيْر أَحْيَاء﴾ تَأْكِيد ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أَيْ الْأَصْنَام ﴿أَيَّانَ﴾ وَقْت ﴿يُبْعَثُونَ﴾ أَيْ الْخَلْق فَكَيْفَ يُعْبَدُونَ إذْ لَا يَكُون إلَهًا إلَّا الْخَالِق الْحَيّ الْعَالِم بالغيب
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٢
﴿إلَهكُمْ﴾ الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ مِنْكُمْ ﴿إلَه وَاحِد﴾ لَا نَظِير له في ذاته ولا صِفَاته وَهُوَ اللَّه تَعَالَى ﴿فَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبهمْ مُنْكِرَة﴾ جَاحِدَة لِلْوَحْدَانِيَّةِ ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ مُتَكَبِّرُونَ عَنْ الْإِيمَان بِهَا
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٣
﴿لَا جَرَم﴾ حَقًّا ﴿أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فَيُجَازِيهِمْ بِذَلِكَ ﴿إنَّهُ لَا يُحِبّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٤
وَنَزَلَ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَا﴾ اسْتِفْهَامِيَّة ﴿ذَا﴾ مَوْصُولَة ﴿أَنْزَلَ رَبّكُمْ﴾ عَلَى مُحَمَّد ﴿قَالُوا﴾ هُوَ ﴿أَسَاطِير﴾ أَكَاذِيب ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ إضلالا للناس
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٥
﴿لِيَحْمِلُوا﴾ فِي عَاقِبَة الْأَمْر ﴿أَوْزَارهمْ﴾ ذُنُوبهمْ ﴿كَامِلَة﴾ لَمْ يُكَفَّر مِنْهَا شَيْء ﴿يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ﴾ بَعْض ﴿أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم﴾ لِأَنَّهُمْ دَعَوْهُمْ إلَى الضَّلَال فَاتَّبَعُوهُمْ فَاشْتَرَكُوا فِي الْإِثْم ﴿أَلَا سَاءَ﴾ بِئْسَ ﴿مَا يَزِرُونَ﴾ يَحْمِلُونَهُ حَمْلهمْ هذا
— 348 —
٢ -
— 349 —
آية رقم ٢٦
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ وَهُوَ نَمْرُوذ بَنَى صَرْحًا طَوِيلًا لِيَصْعَد مِنْهُ إلَى السَّمَاء لِيُقَاتِل أَهْلهَا ﴿فَأَتَى اللَّه﴾ قَصَدَ ﴿بُنْيَانهمْ مِنْ الْقَوَاعِد﴾ الْأَسَاس فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الرِّيح وَالزَّلْزَلَة فَهَدَمَتْهُ ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْف مِنْ فَوْقهمْ﴾ أَيْ هُمْ تَحْته ﴿وَأَتَاهُمْ الْعَذَاب مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِمْ وَقِيلَ هَذَا تَمْثِيل لِإِفْسَادِ مَا أَبْرَمُوهُ مِنْ الْمَكْر بِالرُّسُلِ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٧
﴿ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يُخْزِيهِمْ﴾ يُذِلّهُمْ ﴿وَيَقُول﴾ اللَّه لَهُمْ عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة تَوْبِيخًا ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾ بِزَعْمِكُمْ ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ﴾ تُخَالِفُونَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿فِيهِمْ﴾ فِي شَأْنهمْ ﴿قَالَ﴾ أَيْ يَقُول ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم﴾ مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤْمِنِينَ ﴿إنَّ الْخِزْيَ الْيَوْم وَالسُّوء عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ يَقُولُونَهُ شَمَاتَة بِهِمْ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٨
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ﴾ بِالْكُفْرِ ﴿فَأَلْقَوْا السَّلَم﴾ انْقَادُوا وَاسْتَسْلَمُوا عِنْد الْمَوْت قَائِلِينَ ﴿مَا كُنَّا نَعْمَل مِنْ سُوء﴾ شِرْك فَتَقُول الْمَلَائِكَة ﴿بَلَى إنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٩
وَيُقَال لَهُمْ ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَاب جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى﴾ مَأْوَى ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٠
﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْك ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ بِالْإِيمَانِ ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ حَيَاة طَيِّبَة ﴿وَلَدَار الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿خَيْر﴾ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ تَعَالَى فِيهَا ﴿وَلَنِعْمَ دَار الْمُتَّقِينَ﴾ هِيَ
٣ -
٣ -
آية رقم ٣١
﴿جَنَّات عَدْن﴾ إقَامَة مُبْتَدَأ خَبَره ﴿يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كذلك﴾ الجزاء ﴿يجزئ الله المتقين﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٢
﴿الَّذِينَ﴾ نَعْت ﴿تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة طَيِّبِينَ﴾ طَاهِرِينَ مِنْ الْكُفْر ﴿يَقُولُونَ﴾ لَهُمْ عِنْد الْمَوْت ﴿سَلَام عَلَيْكُمْ﴾ وَيُقَال لَهُمْ فِي الْآخِرَة {اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِمَا كنتم تعملون
— 349 —
٣ -
— 350 —
آية رقم ٣٣
﴿هَلْ﴾ مَا ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِر الْكُفَّار ﴿إلَّا أَنْ تَأْتِيهِمْ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿الْمَلَائِكَة﴾ لِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْر رَبّك﴾ الْعَذَاب أَوْ الْقِيَامَة الْمُشْتَمِلَة عَلَيْهِ ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ ﴿فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ مِنْ الْأُمَم كَذَّبُوا رُسُلهمْ فَأُهْلِكُوا ﴿وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّه﴾ بِإِهْلَاكِهِمْ بِغَيْرِ ذَنْب ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِالْكُفْرِ
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٤
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَات مَا عَمِلُوا﴾ أَيْ جَزَاؤُهَا ﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ ﴿بِهِمْ مَا كَانُوا به يستهزءون﴾ أي العذاب
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٥
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ مِنْ أَهْل مَكَّة ﴿لَوْ شَاءَ اللَّه مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونه مِنْ شَيْء نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونه مِنْ شَيْء﴾ مِنْ الْبَحَائِر وَالسَّوَائِب فَإِشْرَاكنَا وتحريمنا بمشيئته فهو راض به قال تعالى ﴿كَذَلِك فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ أَيْ كَذَّبُوا رسلهم فيما جاؤوا بِهِ ﴿فَهَلْ﴾ فَمَا ﴿عَلَى الرُّسُل إلَّا الْبَلَاغ المبين﴾ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ الْهِدَايَة
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٦
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا﴾ كَمَا بَعَثْنَاك فِي هَؤُلَاءِ ﴿أَنْ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿اُعْبُدُوا اللَّه﴾ وَحِّدُوهُ ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت﴾ الْأَوْثَان أَنْ تَعْبُدُوهَا ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه﴾ فَآمَنَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ﴾ وَجَبَتْ ﴿عَلَيْهِ الضَّلَالَة﴾ فِي عِلْم اللَّه فَلَمْ يُؤْمِن ﴿فَسِيرُوا﴾ يَا كُفَّار مَكَّة ﴿فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ﴾ رُسُلهمْ من الهلاك
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٧
﴿إنْ تَحْرِص﴾ يَا مُحَمَّد ﴿عَلَى هُدَاهُمْ﴾ وَقَدْ أَضَلَّهُمْ اللَّه لَا تَقْدِر عَلَى ذَلِكَ ﴿فَإِنَّ اللَّه لَا يَهْدِي﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ ﴿مَنْ يُضِلّ﴾ مَنْ يُرِيد إضْلَاله ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ مَانِعِينَ مِنْ عَذَاب اللَّه
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٨
﴿وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ﴾ أَيْ غَايَة اجْتِهَادهمْ فِيهَا ﴿لا يبعث الله من يموت﴾ قَالَ تَعَالَى ﴿بَلَى﴾ يَبْعَثهُمْ ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرَانِ مُؤَكِّدَانِ مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمُقَدَّر أَيْ وَعَدَ ذَلِكَ وَحَقَّهُ حَقًّا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ
— 350 —
٣ -
— 351 —
آية رقم ٣٩
﴿لِيُبَيِّن﴾ مُتَعَلِّق بِيَبْعَثهُمْ الْمُقَدَّر ﴿لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ﴾ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿فِيهِ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين بِتَعْذِيبِهِمْ وَإِثَابَة الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلِيَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ فِي إنْكَار الْبَعْث
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٠
﴿إنَّمَا قَوْلنَا لِشَيْءٍ إذَا أَرَدْنَاهُ﴾ أَيْ أَرَدْنَا إيجَاده وَقَوْلنَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿أَنْ نَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾ أَيْ فَهُوَ يَكُون وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى نَقُول وَالْآيَة لِتَقْرِيرِ الْقُدْرَة على البعث
٤ -
٤ -
آية رقم ٤١
﴿وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه﴾ لِإِقَامَةِ دِينه ﴿مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا﴾ بِالْأَذَى مِنْ أَهْل مَكَّة وَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ نُنْزِلهُمْ ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ دَارًا ﴿حَسَنَة﴾ هِيَ الْمَدِينَة ﴿وَلَأَجْر الْآخِرَة﴾ أَيْ الْجَنَّة ﴿أَكْبَر﴾ أَعْظَم ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ الْكُفَّار أَوْ الْمُتَخَلِّفُونَ عَنْ الْهِجْرَة مَا لِلْمُهَاجِرِينَ مِنْ الْكَرَامَة لَوَافَقُوهُمْ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٢
ﰄﰅﰆﰇﰈ
ﰉ
هُمْ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْهِجْرَة لِإِظْهَارِ الدِّين ﴿وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فَيَرْزُقهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٣
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ لَا مَلَائِكَة ﴿فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر﴾ الْعُلَمَاء بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل ﴿إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَهُ وَأَنْتُمْ إلَى تَصْدِيقهمْ أَقْرَب مِنْ تَصْدِيق الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٤
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْحُجَجِ الْوَاضِحَة ﴿وَالزُّبُر﴾ الْكُتُب ﴿وَأَنْزَلْنَا إلَيْك الذِّكْر﴾ الْقُرْآن ﴿لِتُبَيِّن لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ فِيهِ مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِي ذَلِكَ فَيَعْتَبِرُونَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٥
﴿أفأمن الذين مكروا﴾ المكرات ﴿السَّيِّئَات﴾ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَار النَّدْوَة مِنْ تَقْيِيده أَوْ قَتْله أَوْ إخْرَاجه كَمَا ذُكِرَ فِي الْأَنْفَال ﴿أَنْ يَخْسِف اللَّه بِهِمْ الْأَرْض﴾ كَقَارُونَ ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب مِنْ حَيْث لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَيْ مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِمْ وَقَدْ أُهْلِكُوا بِبَدْرٍ وَلَمْ يَكُونُوا يُقَدِّرُونَ ذَلِكَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٦
﴿أَوْ يَأْخُذهُمْ فِي تَقَلُّبهمْ﴾ فِي أَسْفَارهمْ لِلتِّجَارَةِ ﴿فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِي الْعَذَاب
— 351 —
٤ -
— 352 —
آية رقم ٤٧
﴿أَوْ يَأْخُذهُمْ عَلَى تَخَوُّف﴾ تَنَقُّص شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَهْلِك الْجَمِيع حَال مِنْ الْفَاعِل أَوْ الْمَفْعُول ﴿فَإِنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم﴾ حَيْثُ لَمْ يعاجلهم بالعقوبة
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٨
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شيء﴾ له ظل كشجرة وجبل ﴿يتفيؤا﴾ تَتَمَيَّل ﴿ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل﴾ جَمْع شِمَال أَيْ عَنْ جَانِبَيْهِمَا أَوَّل النَّهَار وَآخِره ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ حَال أَيْ خَاضِعِينَ لَهُ بِمَا يُرَاد مِنْهُمْ ﴿وَهُمْ﴾ أَيْ الظِّلَال ﴿دَاخِرُونَ﴾ صَاغِرُونَ نُزِّلُوا منزلة العقلاء
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٩
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة﴾ أَيْ نَسَمَة تَدِبّ عَلَيْهَا أَيْ تَخْضَع لَهُ بِمَا يُرَاد مِنْهَا وَغَلَبَ فِي الْإِتْيَان بِمَا لَا يَعْقِل لِكَثْرَتِهِ ﴿وَالْمَلَائِكَة﴾ خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ تَفْضِيلًا ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يَتَكَبَّرُونَ عن عبادته
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٠
﴿يَخَافُونَ﴾ أَيْ الْمَلَائِكَة حَال مِنْ ضَمِير يَسْتَكْبِرُونَ ﴿رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ﴾ حَال مِنْ هُمْ أَيْ عَالِيًا عَلَيْهِمْ بِالْقَهْرِ ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ بِهِ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥١
﴿وَقَالَ اللَّه لَا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ تَأْكِيد ﴿إنَّمَا هُوَ إلَه وَاحِد﴾ أَتَى بِهِ لِإِثْبَاتِ الْإِلَهِيَّة وَالْوَحْدَانِيَّة ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ خَافُونِ دُون غَيْرِي وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٢
﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا ﴿وَلَهُ الدِّين﴾ الطَّاعَة ﴿وَاصِبًا﴾ دَائِمًا حَال مِنْ الدِّين وَالْعَامِل فِيهِ مَعْنَى الظَّرْف ﴿أَفَغَيْر اللَّه تَتَّقُونَ﴾ وَهُوَ الْإِلَه الْحَقّ وَلَا إلَه غَيْره وَالِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ وَالتَّوْبِيخ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٣
﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنْ اللَّه﴾ لَا يَأْتِي بِهَا غَيْره وَمَا شَرْطِيَّة أَوْ مَوْصُولَة ﴿ثُمَّ إذَا مَسَّكُمْ﴾ أَصَابَكُمْ ﴿الضُّرّ﴾ الْفَقْر وَالْمَرَض ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ تَرْفَعُونَ أَصْوَاتكُمْ بِالِاسْتِغَاثَةِ وَالدُّعَاء وَلَا تدعون غيره
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٤
{ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون
— 352 —
٥ -
— 353 —
آية رقم ٥٥
﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ مِنْ النِّعْمَة ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ بِاجْتِمَاعِكُمْ عَلَى عِبَادَة الْأَصْنَام أَمْر تَهْدِيد ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة ذلك
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٦
﴿وَيَجْعَلُونَ﴾ أَيْ الْمُشْرِكُونَ ﴿لِمَا لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهَا تَضُرّ وَلَا تَنْفَع وَهِيَ الْأَصْنَام ﴿نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام بِقَوْلِهِمْ هَذَا لِلَّهِ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا ﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ﴾ سُؤَال تَوْبِيخ وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ عَلَى اللَّه مِنْ أَنَّهُ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٧
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَات﴾ بِقَوْلِهِمْ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَمَّا زَعَمُوا ﴿وَلَهُمْ مَا يشتهون﴾ هـ أَيْ الْبَنُونَ وَالْجُمْلَة فِي مَحَلّ رَفْع أَوْ نَصْب بِيَجْعَل الْمَعْنَى يَجْعَلُونَ لَهُ الْبَنَات الَّتِي يَكْرَهُونَهَا وَهُوَ مُنَزَّه عَنْ الْوَلَد وَيَجْعَلُونَ لَهُمْ الْأَبْنَاء الَّذِينَ يَخْتَارُونَهُمْ فَيَخْتَصُّونَ بِالْأَسْنَى كَقَوْلِهِ ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّك الْبَنَات وَلَهُمْ الْبَنُونَ﴾
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٨
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالْأُنْثَى﴾ تُولَد لَهُ ﴿ظَلَّ﴾ صَارَ ﴿وَجْهه مُسْوَدًّا﴾ مُتَغَيِّرًا تَغَيُّر مُغْتَمّ ﴿وَهُوَ كَظِيم﴾ مُمْتَلِئ غَمًّا فَكَيْفَ تُنْسَب الْبَنَات إلَيْهِ تعالى
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٩
﴿يَتَوَارَى﴾ يَخْتَفِي ﴿مِنْ الْقَوْم﴾ أَيْ قَوْمه ﴿مِنْ سُوء مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ خَوْفًا مِنْ التَّعْيِير مُتَرَدِّدًا فِيمَا يَفْعَل بِهِ ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ يَتْرُكهُ بِلَا قَتْل ﴿عَلَى هُون﴾ هَوَان وَذُلّ ﴿أَمْ يَدُسّهُ فِي التُّرَاب﴾ بِأَنْ يَئِدهُ ﴿أَلَا سَاءَ﴾ بِئْسَ ﴿مَا يَحْكُمُونَ﴾ حُكْمهمْ هَذَا حَيْثُ نَسَبُوا لِخَالِقِهِمْ الْبَنَات اللَّاتِي هُنَّ عِنْدهمْ بِهَذَا الْمَحَلّ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٠
﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿مَثَل السَّوْء﴾ أَيْ الصِّفَة السُّوأَى بِمَعْنَى الْقَبِيحَة وَهِيَ وَأْدهمْ الْبَنَات مَعَ احْتِيَاجهمْ إلَيْهِنَّ لِلنِّكَاحِ ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى﴾ الصِّفَة الْعُلْيَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا هُوَ ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي خَلْقه
— 353 —
٦ -
— 354 —
آية رقم ٦١
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِظُلْمِهِمْ﴾ بِالْمَعَاصِي ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا﴾ أَيْ الْأَرْض ﴿مِنْ دَابَّة﴾ نَسَمَة تَدِبّ عَلَيْهَا ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إلَى أَجَل مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عَنْهُ ﴿سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ عَلَيْهِ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٢
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ الْبَنَات وَالشَّرِيك فِي الرِّيَاسَة وَإِهَانَة الرُّسُل ﴿وَتَصِف﴾ تَقُول ﴿أَلْسِنَتهمْ﴾ مَعَ ذَلِكَ ﴿الْكَذِب﴾ وَهُوَ ﴿أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى﴾ عِنْد اللَّه أَيْ الْجَنَّة لِقَوْلِهِ ﴿وَلَئِنْ رَجَعْت إلَى رَبِّي إنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى﴾ قال تعالى ﴿لَا جَرَم﴾ حَقًّا ﴿أَنَّ لَهُمْ النَّار وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ مَتْرُوكُونَ فِيهَا أَوْ مُقَدَّمُونَ إلَيْهَا وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ مُتَجَاوِزُونَ الْحَدّ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٣
﴿تالله لقد أرسلنا إلى أمم قَبْلك﴾ رُسُلًا ﴿فَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان أَعْمَالهمْ﴾ السَّيِّئَة فَرَأَوْهَا حَسَنَة فَكَذَّبُوا الرُّسُل ﴿فَهُوَ وَلِيّهمْ﴾ مُتَوَلِّي أُمُورهمْ ﴿الْيَوْم﴾ أَيْ فِي الدُّنْيَا ﴿وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم فِي الْآخِرَة وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْيَوْمِ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى حِكَايَة الْحَال الْآتِيَة أَيْ لَا وَلِيّ لَهُمْ غَيْره وَهُوَ عَاجِز عَنْ نَصْر نَفْسه فَكَيْفَ يَنْصُرهُمْ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٤
﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿إلَّا لِتُبَيِّن لَهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين ﴿وَهُدًى﴾ عَطْف عَلَى لِتُبَيِّن ﴿وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بِهِ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٥
﴿وَاَللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض﴾ بِالنَّبَاتِ ﴿بَعْد مَوْتهَا﴾ يُبْسهَا ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿لَآيَة﴾ دَالَّة عَلَى الْبَعْث ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ سَمَاع تَدَبُّر
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٦
﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَام لَعِبْرَة﴾ اعْتِبَار ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ بَيَان لِلْعِبْرَةِ ﴿مِمَّا فِي بُطُونه﴾ أَيْ الْأَنْعَام ﴿مِنْ﴾ لِلِابْتِدَاءِ مُتَعَلِّقَة بِنُسْقِيكُمْ ﴿بَيْن فَرْث﴾ ثُفْل الْكَرِش ﴿وَدَم لَبَنًا خَالِصًا﴾ لَا يَشُوبهُ شَيْء مِنْ الْفَرْث وَالدَّم مِنْ طَعْم أَوْ رِيح أَوْ لَوْن أَوْ بَيْنهمَا ﴿سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ سَهْل الْمُرُور فِي حَلْقهمْ لَا يُغَصّ بِهِ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٧
﴿وَمِنْ ثَمَرَات النَّخِيل وَالْأَعْنَاب﴾ ثَمَر ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ خَمْرًا يُسْكِر سُمِّيَتْ بِالْمَصْدَرِ وَهَذَا قَبْل تَحْرِيمهَا ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيب وَالْخَلّ وَالدِّبْس ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿لَآيَة﴾ دَالَّة عَلَى قُدْرَته تَعَالَى ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ
— 354 —
٦ -
— 355 —
آية رقم ٦٨
﴿وَأَوْحَى رَبّك إلَى النَّحْل وَحْي إلْهَام أَنْ مُفَسِّرَة أَوْ مَصْدَرِيَّة اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا تَأْوِينَ إلَيْهَا وَمِنْ الشَّجَر بُيُوتًا وَمِمَّا يَعْرِشُونَ أَيْ النَّاس يَبْنُونَ لَك مِنْ الْأَمَاكِن وَإِلَّا لم تأو إليها﴾
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٩
﴿ثم كلي من كل الثَّمَرَات فَاسْلُكِي اُدْخُلِي سُبُل رَبّك طُرُقه فِي طَلَب الْمَرْعَى ذُلُلًا جَمْع ذَلُول حَال مِنْ السُّبُل أَيْ مُسَخَّرَة لَك فَلَا تَعْسُر عَلَيْك وَإِنْ تَوَعَّرَتْ وَلَا تَضِلِّي عَلَى الْعَوْد مِنْهَا وَإِنْ بَعُدَتْ وَقِيلَ مِنْ الضَّمِير فِي اُسْلُكِي أَيْ مُنْقَادَة لِمَا يُرَادُ مِنْك يَخْرُج مِنْ بُطُونهَا شَرَاب هُوَ الْعَسَل مُخْتَلِف أَلْوَانه فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ مِنْ الْأَوْجَاع قِيلَ لِبَعْضِهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَنْكِير شِفَاء أَوْ لِكُلِّهَا بِضَمِيمَتِهِ إلى غيره أقول وَبِدُونِهَا بِنِيَّتِهِ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ اسْتَطْلَقَ عَلَيْهِ بَطْنه رَوَاهُ الشَّيْخَانِ إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في صنعه تعالى﴾
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٠
﴿والله خلقكم ولم تكونوا شيئا ثم يتوفاكم عند انقضاء آجالكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر أي أخسه من الهرم والخرف لكي لا يعلم بَعْد عِلْم شَيْئًا قَالَ عِكْرِمَة مَنْ قَرَأَ القرآن لم يصر بهذه الحالة إن الله عليم بتدبير خلقه قدير على مايريده﴾
— 355 —
٧ -
— 356 —
آية رقم ٧١
﴿وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمِنْكُمْ غَنِيّ وَفَقِير وَمَالِك وَمَمْلُوك فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا أَيْ الْمَوَالِي بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ أَيْ بِجَاعِلِي مَا رَزَقْنَاهُمْ مِنْ الأموال وغيرها شركة بينهم وبين ممالكيهم فَهُمْ أَيْ الْمَمَالِيك وَالْمَوَالِي فِيهِ سَوَاء شُرَكَاء الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ شُرَكَاء مِنْ مَمَالِيكهمْ فِي أَمْوَالهمْ فَكَيْفَ يَجْعَلُونَ بَعْض مَمَالِيك اللَّه شُرَكَاء لَهُ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ﴾ ~ يَكْفُرُونَ حَيْثُ يَجْعَلُونَ له شركاء
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٢
﴿وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا﴾ فَخَلَقَ حَوَّاء مِنْ ضِلْع آدَم وَسَائِر النَّاس مِنْ نُطَف الرِّجَال وَالنِّسَاء ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة﴾ أَوْلَاد الْأَوْلَاد ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَات﴾ مِنْ أَنْوَاع الثِّمَار وَالْحُبُوب وَالْحَيَوَان ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ﴾ الصَّنَم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّه هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ بِإِشْرَاكِهِمْ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٣
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مَا لَا يَمْلِك لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَات﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَالْأَرْض﴾ بِالنَّبَاتِ ﴿شَيْئًا﴾ بَدَل مِنْ رِزْقًا ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾
يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء وَهُوَ الْأَصْنَام
٧ -
يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء وَهُوَ الْأَصْنَام
٧ -
آية رقم ٧٤
﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال﴾ لَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَشْبَاهًا تُشْرِكُونَهُمْ بِهِ ﴿إنَّ اللَّه يَعْلَم﴾ أَنْ لَا مِثْل لَهُ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٥
﴿ضرب الله مثلا﴾ ويبدل منه ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ صِفَة تُمَيِّزهُ مِنْ الْحُرّ فَإِنَّهُ عَبْد اللَّه ﴿لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء﴾ لِعَدَمِ مِلْكه ﴿وَمَنْ﴾ نَكِرَة مَوْصُوفَة أَيْ حُرًّا ﴿رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِق مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ أَيْ يَتَصَرَّف فِيهِ كَيْفَ يَشَاء وَالْأَوَّل مَثَل الْأَصْنَامِ وَالثَّانِي مَثَلُهُ تَعَالَى ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ أَيْ الْعَبِيد الْعَجَزَة وَالْحُرّ الْمُتَصَرِّف لَا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وَحْده ﴿بَلْ أَكْثَرهمْ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب فيشركون
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٦
﴿وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا﴾ وَيُبْدَل مِنْهُ ﴿رَجُلَيْنِ أَحَدهمَا أَبْكَم﴾ وُلِدَ أَخْرَس ﴿لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء﴾ لِأَنَّهُ لَا يَفْهَم وَلَا يُفْهِم ﴿وَهُوَ كَلٌّ﴾ ثَقِيل ﴿عَلَى مَوْلَاهُ﴾ وَلِيّ أَمْره ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّههُ﴾ يَصْرِفهُ ﴿لَا يَأْتِ﴾ مِنْهُ ﴿بِخَيْرٍ﴾ يَنْجَح وَهَذَا مَثَل الْكَافِر ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ﴾ أَيْ الْأَبْكَم الْمَذْكُور ﴿وَمَنْ يَأْمُر بِالْعَدْلِ﴾ أَيْ وَمَنْ هُوَ نَاطِق نَافِع لِلنَّاسِ حَيْثُ يَأْمُر بِهِ وَيَحُثّ عَلَيْهِ ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاط﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيم﴾ وَهُوَ الثَّانِي الْمُؤْمِن لَا وَقِيلَ هَذَا مَثَل اللَّهِ وَالْأَبْكَمُ لِلْأَصْنَامِ وَاَلَّذِي قَبْله مَثَل الْكَافِر وَالْمُؤْمِن
— 356 —
٧ -
— 357 —
آية رقم ٧٧
﴿وَلِلَّهِ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَيْ عِلْم مَا غَابَ فِيهِمَا ﴿وَمَا أَمْر السَّاعَة إلَّا كَلَمْحِ الْبَصَر أَوْ هُوَ أَقْرَب﴾ لِأَنَّهُ بِلَفْظِ كُنْ فيكون ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٨
﴿وَاَللَّه أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ الْجُمْلَة حَال ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع﴾ بِمَعْنَى الأسماع ﴿والأبصار والأفئدة﴾ القلوب ﴿لعلكم تشكرون﴾ هـ عَلَى ذَلِكَ فَتُؤْمِنُونَ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٩
﴿أَلَمْ يَرَوْا إلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات﴾ مُذَلَّلَات لِلطَّيَرَانِ ﴿فِي جَوّ السَّمَاء﴾ أَيْ الْهَوَاء بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿مَا يُمْسِكهُنَّ﴾ عِنْد قَبْض أَجْنِحَتهنَّ أَوْ بَسْطهَا أَنْ يَقَعْنَ ﴿إلَّا اللَّه﴾ بِقُدْرَتِهِ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ هِيَ خَلَقَهَا بِحَيْثُ يُمْكِنهَا الطَّيَرَانُ وَخَلَقَ الْجَوَّ بِحَيْثُ يُمْكِن الطَّيَرَان فِيهِ وَإِمْسَاكهَا
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٠
﴿وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتكُمْ سَكَنًا﴾ مَوْضِعًا تَسْكُنُونَ فِيهِ ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُود الْأَنْعَام بُيُوتًا﴾ كَالْخِيَامِ وَالْقِبَاب ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ لِلْحَمْلِ ﴿يَوْم ظَعْنكُمْ﴾ سَفَركُمْ ﴿وَيَوْم إقَامَتكُمْ وَمِنْ أَصْوَافهَا﴾ أَيْ الْغَنَم ﴿وَأَوْبَارهَا﴾ أَيْ الْإِبِل ﴿وَأَشْعَارهَا﴾ أَيْ الْمَعَز ﴿أَثَاثًا﴾ مَتَاعًا لِبُيُوتِكُمْ كَبُسُطٍ وَأَكْسِيَة ﴿وَمَتَاعًا﴾ تَتَمَتَّعُونَ بِهِ ﴿إلَى حِين﴾ يَبْلَى فِيهِ
٨ -
٨ -
آية رقم ٨١
﴿وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ﴾ مِنْ الْبُيُوت وَالشَّجَر وَالْغَمَام ﴿ظِلَالًا﴾ جَمْع ظِلّ تَقِيكُمْ حَرّ الشَّمْس ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْجِبَال أَكْنَانًا﴾ جَمْع كِنّ وَهُوَ مَا يُسْتَكَنّ فِيهِ كَالْغَارِ وَالسَّرَب ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيل﴾ قُمُصًا ﴿تَقِيكُمْ الْحَرَّ﴾ أَيْ وَالْبَرْد ﴿وَسَرَابِيل تَقِيكُمْ بَأْسكُمْ﴾ حَرْبكُمْ أَيْ الطَّعْن وَالضَّرْب فِيهَا كَالدُّرُوعِ وَالْجَوَاشِنِ ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاء ﴿يُتِمّ نِعْمَته﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بِخَلْقِ مَا تَحْتَاجُونَ إلَيْهِ ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَا أَهْل مَكَّة ﴿تُسْلِمُونَ﴾ تُوَحِّدُونَهُ
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٢
ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَعْرَضُوا عَنْ الْإِسْلَام ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْبَلَاغ الْمُبِين﴾ الْإِبْلَاغ الْبَيِّن وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ
— 357 —
٨ -
— 358 —
آية رقم ٨٣
﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَة اللَّه﴾ أَيْ يُقِرُّونَ بِأَنَّهَا مِنْ عنده ﴿ثم ينكرونها﴾ بإشراكهم ﴿وأكثرهم الكافرون﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٤
﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿يَوْم نَبْعَث مِنْ كُلّ أُمَّة شَهِيدًا﴾ هُوَ نَبِيّهَا يَشْهَد لَهَا وَعَلَيْهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿ثُمَّ لَا يُؤْذَن لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فِي الِاعْتِذَار ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يُطْلَب مِنْهُمْ الْعُتْبَى أَيْ الرُّجُوع إلَى مَا يُرْضِي الله
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٥
﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا ﴿الْعَذَاب﴾ النَّار ﴿فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ﴾ الْعَذَاب ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ عَنْهُ إذَا رَأَوْهُ
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٦
﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ﴾ مِنْ الشَّيَاطِين وَغَيْرهَا ﴿قَالُوا رَبّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا ندعوا﴾ نَعْبُدهُمْ ﴿مِنْ دُونك فَأَلْقَوْا إلَيْهِمْ الْقَوْل﴾ أَيْ قَالُوا لَهُمْ ﴿إنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي قَوْلكُمْ إنَّكُمْ عَبَدْتُمُونَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى ﴿مَا كَانُوا إيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٧
﴿وَأَلْقَوْا إلَى اللَّه يَوْمَئِذٍ السَّلَم﴾ أَيْ اسْتَسْلَمُوا لِحُكْمِهِ ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِنْ أَنَّ آلِهَتهمْ تَشْفَع لَهُمْ
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٨
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾ النَّاس ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ دِينه ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب﴾ الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ بكفرهم قال بن مَسْعُود عَقَارِب أَنْيَابهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال ﴿بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ بِصَدِّهِمْ النَّاس عَنْ الْإِيمَان
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٩
﴿وَ﴾ اذْكُر ﴿يَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ﴾ وَهُوَ نَبِيّهمْ ﴿وَجِئْنَا بِك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ أَيْ قَوْمك ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿تِبْيَانًا﴾ بَيَانًا ﴿لِكُلِّ شَيْء﴾ يَحْتَاج إلَيْهِ النَّاس مِنْ أَمْر الشَّرِيعَة ﴿وَهُدًى﴾ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَة وَبُشْرَى﴾ بِالْجَنَّةِ ﴿للمسلمين﴾ الموحدين
— 358 —
٩ -
— 359 —
آية رقم ٩٠
﴿إنَّ اللَّه يَأْمُر بِالْعَدْلِ﴾ التَّوْحِيد أَوْ الْإِنْصَاف ﴿وَالْإِحْسَان﴾ أَدَاء الْفَرَائِض أَوْ أَنْ تَعْبُد اللَّه كَأَنَّك تَرَاهُ كَمَا فِي الْحَدِيث ﴿وَإِيتَاء﴾ إعْطَاء ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ الْقَرَابَة خَصَّهُ بِالذِّكْرِ اهْتِمَامًا بِهِ ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ الزنى ﴿وَالْمُنْكَر﴾ شَرْعًا مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي ﴿وَالْبَغْي﴾ الظُّلْم لِلنَّاسِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ اهْتِمَامًا كَمَا بَدَأَ بِالْفَحْشَاءِ كَذَلِكَ ﴿يَعِظكُمْ﴾ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ تَتَّعِظُونَ وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال وفي المستدرك عن بن مَسْعُود وَهَذِهِ أَجْمَع آيَة فِي الْقُرْآن لِلْخَيْرِ والشر
٩ -
٩ -
آية رقم ٩١
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه﴾ مِنْ الْبِيَع وَالْأَيْمَان وَغَيْرهَا ﴿إذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَان بَعْد تَوْكِيدهَا﴾ تَوْثِيقهَا ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ بِالْوَفَاءِ حَيْثُ حَلَفْتُمْ بِهِ وَالْجُمْلَة حَال ﴿إنَّ اللَّه يَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ﴾ تَهْدِيد لَهُمْ
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٢
﴿وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ﴾ أَفْسَدَتْ ﴿غَزْلهَا﴾ مَا غَزَلَتْهُ ﴿مِنْ بَعْد قُوَّة﴾ إحْكَام لَهُ وَبَرْم ﴿أَنْكَاثًا﴾ حَال جَمْع نَكْث وَهُوَ مَا يُنْكَث أَيْ يُحَلّ إحْكَامه وَهِيَ امْرَأَة حَمْقَاء مِنْ مَكَّة كَانَتْ تَغْزِل طُول يَوْمهَا ثُمَّ تَنْقُضهُ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾ حَال مِنْ ضَمِير تَكُونُوا أَيْ لَا تَكُونُوا مِثْلهَا فِي اتِّخَاذكُمْ ﴿أَيْمَانكُمْ دَخَلًا﴾ هُوَ مَا يَدْخُل فِي الشَّيْء وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْ فَسَادًا أَوْ خَدِيعَة ﴿بَيْنكُمْ﴾ بِأَنْ تَنْقُضُوهَا ﴿أَنْ﴾ أَيْ لِأَنْ ﴿تَكُون أُمَّة﴾ جَمَاعَة ﴿هِيَ أَرْبَى﴾ أَكْثَر ﴿مِنْ أُمَّة﴾ وَكَانُوا يُحَالِفُونَ الْحُلَفَاء فَإِذَا وُجِدَ أَكْثَر مِنْهُمْ وَأَعَزّ نَقَضُوا حِلْف أُولَئِكَ وَحَالَفُوهُمْ ﴿إنَّمَا يَبْلُوكُمْ﴾ يَخْتَبِركُمْ ﴿اللَّه بِهِ﴾ أَيْ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْوَفَاء بِالْعَهْدِ لِيَنْظُر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِيَ أَوْ يَكُون أُمَّة أَرْبَى لِيَنْظُر أَتَفُونَ أَمْ لَا ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْم الْقِيَامَة مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَمْر الْعَهْد وَغَيْره بِأَنْ يُعَذِّب النَّاكِث ويثيب الوافي
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٣
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّة وَاحِدَة﴾ أَهْل دِين وَاحِد ﴿وَلَكِنْ يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ﴾ يَوْم الْقِيَامَة سُؤَال تَبْكِيت ﴿عما كنتم تعملون﴾ لتجازوا عليه
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٤
﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُمْ دَخَلًا بَيْنكُمْ﴾ كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا ﴿فَتَزِلّ قَدَم﴾ أَيْ أَقْدَامكُمْ عَنْ مَحَجَّة الْإِسْلَام ﴿بَعْد ثُبُوتهَا﴾ اسْتِقَامَتهَا عَلَيْهَا ﴿وَتَذُوقُوا السُّوء﴾ أَيْ العذاب
— 359 —
﴿بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ بِصَدِّكُمْ عَنْ الْوَفَاء بِالْعَهْدِ أَوْ بِصَدِّكُمْ غَيْركُمْ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَسْتَنّ بِكُمْ ﴿وَلَكُمْ عَذَاب عَظِيم﴾ فِي الآخرة
٩ -
٩ -
— 360 —
آية رقم ٩٥
﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّه ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ مِنْ الدُّنْيَا بِأَنْ تَنْقُضُوهُ لِأَجْلِهِ ﴿إنَّمَا عِنْد اللَّه﴾ مِنْ الثَّوَاب ﴿هُوَ خَيْر لَكُمْ﴾ مِمَّا فِي الدُّنْيَا ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَلَا تَنْقُضُوا
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٦
﴿مَا عِنْدكُمْ﴾ مِنْ الدُّنْيَا ﴿يَنْفَد﴾ يَفْنَى ﴿وَمَا عِنْد اللَّه بَاقٍ﴾ دَائِم ﴿وَلَيَجْزِيَنَّ﴾ بِالْيَاءِ وَالنُّون ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ مِنْ الْوَفَاء بِالْعُهُودِ ﴿أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أَحْسَن بِمَعْنَى حَسَن
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٧
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاة طَيِّبَة﴾ قِيلَ هِيَ حَيَاة الْجَنَّة وَقِيلَ فِي الدُّنْيَا بِالْقَنَاعَةِ أَوْ الرزق الحلال ﴿ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٨
﴿فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن﴾ أَيْ أَرَدْت قِرَاءَته ﴿فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ أَيْ قُلْ أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٩
﴿إنه ليس له سلطان﴾ تسلط ﴿على الذين آمنوا وعلي ربهم يتوكلون﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٠
﴿إنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ بِطَاعَتِهِ ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ﴾ أَيْ اللَّه ﴿مُشْرِكُونَ﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠١
﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَة مَكَان آيَة﴾ بِنَسْخِهَا وَإِنْزَال غَيْرهَا لِمَصْلَحَةِ الْعِبَاد ﴿وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُنَزِّل قَالُوا﴾ أَيْ الْكُفَّار لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ كَذَّاب تَقُولهُ مِنْ عِنْدك ﴿بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ حَقِيقَة الْقُرْآن وفائدة النسخ
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٢
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿نَزَّلَهُ رُوح الْقُدُس﴾ جِبْرِيل ﴿مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِنَزَّلَ ﴿لِيُثَبِّت الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بإيمانهم به {وهدى وبشرى للمسلمين
— 360 —
١٠ -
— 361 —
آية رقم ١٠٣
﴿وَلَقَدْ﴾ لِلتَّحْقِيقِ ﴿نَعْلَم أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّمَا يُعَلِّمهُ﴾ الْقُرْآن ﴿بَشَر﴾ وَهُوَ قَيْن نَصْرَانِيّ كَانَ النَّبِيّ ﷺ يدخل عليه قال تعالى ﴿لِسَان﴾ لُغَة ﴿الَّذِي يُلْحِدُونَ﴾ يَمِيلُونَ ﴿إلَيْهِ﴾ أَنَّهُ يُعَلِّمهُ ﴿أَعْجَمِيّ وَهَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿لِسَان عَرَبِيّ مُبِين﴾ ذُو بَيَان وَفَصَاحَة فَكَيْفَ يُعَلِّمهُ أَعْجَمِيّ
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٤
﴿إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّه لَا يَهْدِيهِمْ اللَّه وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٥
﴿إنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْقُرْآن بِقَوْلِهِمْ هَذَا مِنْ قَوْل الْبَشَر ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ﴾ وَالتَّأْكِيد بِالتَّكْرَارِ وَإِنَّ وَغَيْرهمَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ ﴿إنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٦
﴿مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إيمَانه إلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ عَلَى التَّلَفُّظ بِالْكُفْرِ فَتَلَفَّظَ بِهِ ﴿وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ﴾ وَمَنْ مُبْتَدَأ أَوْ شَرْطِيَّة وَالْخَبَر أَوْ الْجَوَاب لَهُمْ وَعِيد شَدِيد دَلَّ عَلَى هَذَا ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ لَهُ أَيْ فَتَحَهُ وَوَسَّعَهُ بِمَعْنَى طَابَتْ بِهِ نفسه ﴿فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٧
﴿ذَلِكَ﴾ الْوَعِيد لَهُمْ ﴿بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ اختاروها ﴿على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٨
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ وَسَمْعهمْ وَأَبْصَارهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ﴾ عَمَّا يُرَاد بِهِمْ
١٠ -
١٠ -
آية رقم ١٠٩
﴿لَا جَرَم﴾ حَقًّا ﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الْخَاسِرُونَ﴾ لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٠
﴿ثُمَّ إنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ إلَى الْمَدِينَة ﴿مِنْ بَعْد مَا فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا وَتَلَفَّظُوا بِالْكُفْرِ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ كَفَرُوا أَوْ فَتَنُوا النَّاس عَنْ الْإِيمَان ﴿ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ عَلَى الطَّاعَة ﴿إنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا﴾ أَيْ الْفِتْنَة ﴿لَغَفُور﴾ لَهُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ وَخَبَر إنَّ الْأُولَى دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الثَّانِيَة
— 361 —
١١ -
— 362 —
آية رقم ١١١
اذْكُر ﴿يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل﴾ تُحَاجّ ﴿عَنْ نَفْسهَا﴾ لَا يُهِمّهَا غَيْرهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس﴾ جَزَاء ﴿مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ شَيْئًا
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٢
﴿وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا﴾ وَيُبْدَل مِنْهُ ﴿قَرْيَة﴾ هِيَ مَكَّة وَالْمُرَاد أَهْلهَا ﴿كَانَتْ آمِنَة﴾ مِنْ الْغَارَات لَا تُهَاج ﴿مُطْمَئِنَّة﴾ لَا يُحْتَاج إلَى الِانْتِقَال عَنْهَا لِضِيقٍ أَوْ خَوْف ﴿يَأْتِيهَا رِزْقهَا رَغَدًا﴾ وَاسِعًا ﴿مِنْ كُلّ مَكَان فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه﴾ بِتَكْذِيبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّه لِبَاس الْجُوع﴾ فَقَحَطُوا سَبْع سِنِينَ ﴿وَالْخَوْف﴾ بسرايا النبي ﷺ ﴿بما كانوا يصنعون﴾
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٣
﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مِنْهُمْ﴾ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ الْعَذَاب﴾ الْجُوع وَالْخَوْف ﴿وهم ظالمون﴾
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٤
﴿فكلوا﴾ أيها المؤمنون ﴿مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون﴾
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٥
﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم وَلَحْم الْخِنْزِير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم﴾
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٦
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِف أَلْسِنَتكُمْ﴾ أَيْ لِوَصْفِ أَلْسِنَتكُمْ ﴿الْكَذِب هَذَا حَلَال وَهَذَا حَرَام﴾ لِمَا لَمْ يُحِلّهُ اللَّه وَلَمْ يُحَرِّمهُ ﴿لِتَفْتَرُوا عَلَى الله الكذب﴾ بنسبة ذلك إليه ﴿إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٧
ﯤﯥﯦﯧﯨ
ﯩ
لَهُمْ ﴿مَتَاع قَلِيل﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَلَهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿عَذَاب أَلِيم﴾ مُؤْلِم
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٨
﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ أَيْ الْيَهُود ﴿حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْك مِنْ قَبْل﴾ فِي آيَة ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلّ ذِي ظُفُر﴾ إلَى آخِرهَا ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي الْمُوجِبَة لِذَلِكَ
١١ -
١١ -
آية رقم ١١٩
﴿ثُمَّ إنَّ رَبّك لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوء﴾ الشِّرْك ﴿بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا﴾ رَجَعُوا ﴿مِنْ بَعْد ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ عَمَلهمْ ﴿إنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا﴾ أَيْ الْجَهَالَة أَوْ التَّوْبَة ﴿لَغَفُور﴾ لَهُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
— 362 —
١٢ -
— 363 —
آية رقم ١٢٠
﴿إنَّ إبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة﴾ إمَامًا قُدْوَة جَامِعًا لِخِصَالِ الْخَيْر ﴿قَانِتًا﴾ مُطِيعًا ﴿لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ مَائِلًا إلى الدين القيم ﴿ولم يك من المشركين﴾
١٢ -
١٢ -
آية رقم ١٢١
﴿شاكرا لأنعمة اجتباه﴾ اصطفاه ﴿وهداه إلى صراط مستقيم﴾
١٢ -
١٢ -
آية رقم ١٢٢
﴿وَآتَيْنَاهُ﴾ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة ﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ هِيَ الثَّنَاء الْحَسَن فِي كُلّ أَهْل الْأَدْيَان ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ﴾ الَّذِينَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى
١٢ -
١٢ -
آية رقم ١٢٣
﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَنْ اتَّبِعْ مِلَّة﴾ دِين ﴿إبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ كُرِّرَ رَدًّا عَلَى زَعْم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَنَّهُمْ عَلَى دِينه
١٢ -
١٢ -
آية رقم ١٢٤
﴿إنَّمَا جُعِلَ السَّبْت﴾ فَرْض تَعْظِيمه ﴿عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ عَلَى نَبِيّهمْ وَهُمْ الْيَهُود أُمِرُوا أَنْ يَتَفَرَّغُوا لِلْعِبَادَةِ يَوْم الْجُمُعَة فَقَالُوا لَا نُرِيدهُ وَاخْتَارُوا السَّبْت فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ﴿وَإِنَّ رَبّك لَيَحْكُم بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْره بِأَنْ يُثِيب الطَّائِع وَيُعَذِّب الْعَاصِيَ بِانْتِهَاكِ حُرْمَته
١٢ -
١٢ -
آية رقم ١٢٥
﴿اُدْعُ﴾ النَّاس يَا مُحَمَّد ﴿إلَى سَبِيل رَبّك﴾ دِينه ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة﴾ مَوَاعِظه أَوْ القول الرقيق ﴿وجادلهم بِاَلَّتِي﴾ أَيْ الْمُجَادَلَة الَّتِي ﴿هِيَ أَحْسَن﴾ كَالدُّعَاءِ إلَى اللَّه بِآيَاتِهِ وَالدُّعَاء إلَى حُجَجه ﴿إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم﴾ أَيْ عَالِم ﴿بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ﴾ فَيُجَازِيهِمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَنَزَلَ لَمَّا قُتِلَ حَمْزَة وَمُثِّلَ بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَآهُ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانك
١٢ -
١٢ -
آية رقم ١٢٦
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾ عَنْ الِانْتِقَام ﴿لَهُوَ﴾ أَيْ الصَّبْر ﴿خَيْر لِلصَّابِرِينَ﴾ فَكَفَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ رَوَاهُ الْبَزَّار
١٢ -
١٢ -
آية رقم ١٢٧
﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ بتوفيقه ﴿ولاتحزن عليهم﴾ أي الكفار وإن لَمْ يُؤْمِنُوا لِحِرْصِك عَلَى إيمَانهمْ ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْق مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ أَيْ لَا تَهْتَمّ بِمَكْرِهِمْ فَأَنَا نَاصِرك عَلَيْهِمْ
— 363 —
١٢ -
— 364 —
آية رقم ١٢٨
﴿إنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الْكُفْر وَالْمَعَاصِيَ ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ بِالطَّاعَةِ وَالصَّبْر بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر = ١٧ سورة الإسراء
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
128 مقطع من التفسير