تفسير سورة سورة النحل
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
سامي القدومي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت 204 هـ)
ﰡ
آية رقم ٤٠
٢٨٦- قال الشافعي : واعلموا أن كلام الباري سبحانه وتعالى قديم أزلي موجود بذاته ليس بمخلوق ولا محدث. ومن قال : إنه مخلوق فهو كافر لا محالة١.
وهو مكتوب في مصاحفنا، محفوظ في قلوبنا، مقروء بألسنتنا، متلو في محاريبنا، مسموع بأسماعنا، ليس بكتابة ولا حفظ ولا قراءة ولا تلاوة ولا سمع، لأن ذلك محدث عن عدم، وكلام الله تعالى قديم، كما أن الباري سبحانه وتعالى مكتوب في كتابنا، معلوم في قلوبنا، مذكور بألسنتنا، وليس ذات الباري سبحانه وتعالى كتابة ولا ذكرا.
والدليل على أن كلامه تعالى قديم قوله تعالى : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إذا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ فأثبت أن المخلوق مقولا له : كن، فلو كان قوله :« كن » مخلوقا لكان مقولا له : كن، وكان يؤدي إلى أن يتصل كل قول بقول آخر إلى ما لا يتناهى، وذلك يوجب بطلان القول. فلما كان ذلك باطلا، وجب أن يكون قوله تعالى أزليا غير مخلوق ولا محدث٢. ولأن الحيَّ الذي يصح عليه الكلام لا يصح أن يعرى عنه أو عن الآفات المانعة من الكلام كواحد منا، والباري سبحانه وتعالى حي يصح أن يكون متكلما، والآفات المانعة من الكلام عليه محال، فثبت أنه متكلم لم يزل، وكلامه قديم. ( الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر ص : ١٦. )
وهو مكتوب في مصاحفنا، محفوظ في قلوبنا، مقروء بألسنتنا، متلو في محاريبنا، مسموع بأسماعنا، ليس بكتابة ولا حفظ ولا قراءة ولا تلاوة ولا سمع، لأن ذلك محدث عن عدم، وكلام الله تعالى قديم، كما أن الباري سبحانه وتعالى مكتوب في كتابنا، معلوم في قلوبنا، مذكور بألسنتنا، وليس ذات الباري سبحانه وتعالى كتابة ولا ذكرا.
والدليل على أن كلامه تعالى قديم قوله تعالى : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إذا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ فأثبت أن المخلوق مقولا له : كن، فلو كان قوله :« كن » مخلوقا لكان مقولا له : كن، وكان يؤدي إلى أن يتصل كل قول بقول آخر إلى ما لا يتناهى، وذلك يوجب بطلان القول. فلما كان ذلك باطلا، وجب أن يكون قوله تعالى أزليا غير مخلوق ولا محدث٢. ولأن الحيَّ الذي يصح عليه الكلام لا يصح أن يعرى عنه أو عن الآفات المانعة من الكلام كواحد منا، والباري سبحانه وتعالى حي يصح أن يكون متكلما، والآفات المانعة من الكلام عليه محال، فثبت أنه متكلم لم يزل، وكلامه قديم. ( الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر ص : ١٦. )
١ - ن شرح العقيدة الطحاوية ص: ١٧٦ وما بعدها..
٢ - ن الإبانة عن أصول الديانة للأشعري ص: ٦٢..
٢ - ن الإبانة عن أصول الديانة للأشعري ص: ٦٢..
آية رقم ٤٣
٢٨٧- قال الشافعي : واعلموا أن من أشكل عليه شيء من أمرِ دينه، وجب عليه السؤال والبحث عنه ممن هو أعلم من عنده، ويلزمه العمل بما يفتيه، لقوله عز وجل : فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ . ( الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر ص : ٣٢. )
آية رقم ٧٨
٢٨٨- قال الشافعي : فعرف جميع خلقه في كتابه : أن لا علم إلا ما علمهم، فقال عز وجل : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وقال : وَلا يُحِيطُونَ بشيء مِّنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاء ١.
قال الشافعي : ثم منَّ عليهم بما آتاهم من العلم، وأمرهم بإلاقتصار عليه، وأن لا يتولوا غيره إلا بما علَّمهم. وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنَ اَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا اَلْكِتَابُ وَلا الإيمان ٢ وقال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : وَلا تَقُولَنَّ لشيء أني فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا اِلا أَنْ يَّشَاء اَللَّهُ ٣ وقال لنبيه :{ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ اَلرُّسُلِ وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ
بِكُمُ }٤. ( الأم : ٧/٢٩٤. ون أحكام الشافعي : ١/٣٠٠-٣٠١. )
قال الشافعي : ثم منَّ عليهم بما آتاهم من العلم، وأمرهم بإلاقتصار عليه، وأن لا يتولوا غيره إلا بما علَّمهم. وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنَ اَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا اَلْكِتَابُ وَلا الإيمان ٢ وقال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : وَلا تَقُولَنَّ لشيء أني فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا اِلا أَنْ يَّشَاء اَللَّهُ ٣ وقال لنبيه :{ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ اَلرُّسُلِ وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ
بِكُمُ }٤. ( الأم : ٧/٢٩٤. ون أحكام الشافعي : ١/٣٠٠-٣٠١. )
١ - البقرة: ٢٥٥..
٢ - الشورى: ٥٢..
٣ - الكهف: ٢٣..
٤ - الأحقاف: ٩..
٢ - الشورى: ٥٢..
٣ - الكهف: ٢٣..
٤ - الأحقاف: ٩..
آية رقم ٨٩
٢٨٩- قال الشافعي : قال الله جل ثناؤه : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شيء وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وقال : كِتَابٌ أنزلناه إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ اَلنَّاسَ مِنَ اَلظُّلُمَاتِ إِلَى اَلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمُ إِلَى صِرَاطِ اِلْعَزِيزِ اِلْحَمِيدِ ١ وقال : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٢. قال الشافعي : فجماع ما أبان الله عز وجل لخلقه في كتابه مما تعبدهم به لما مضى في حكمه جل ثناؤه، من وجوه :
فمنها : ما أبانه لخلقه نصا، مثل : جُمَلُ فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا وصوما، وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ونصَّ على الزنا والخمور وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وبين لهم كيف فرض الوضوء، مع غير ذلك مما بين نصا.
ومنه : ما أحكم فرضه بكتابه، وبيَّن كيف هو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، مثل : عدد الصلاة والزكاة ووقتها، وغير ذلك من فرائضه التي أنزل في كتابه.
ومنه : ما سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما ليس لله فيه نصُّ حُكْم. وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى حكمه، قال الله تعالى : يا أيها اَلذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اَللَّهَ وَأَطِيعُوا اَلرَّسُولَ ٣ وقال : مَّنْ يُّطِعِ اِلرَّسُولَ فَقَدَ أطاع اَللَّهَ ٤.
وقال : اِنَّ اَلذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اَللَّهَ يَدُ اَللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ٥ فأعلمهم أن بيعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعتُه، وكذلك أعلمهم أن طاعته طاعتُه، وقال : فَلا وَرَبِّكَ لا يُومِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٦ مع سائر ما ورد في معنى هذه الآيات.
قال الشافعي : فمن قَبِلَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبفرض الله قَبِلَ.
ثم قال : ومنه ما فرض على خلقه الاجتهاد في طلبه، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض الله عليهم، فإنه يقول : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ اَلْمُجَهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّبِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمُ ٧ وقال : وَلِيَبْتَلِىَ اَللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ٨ وقال : عَسى رَبُّكُمُ أَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الأرض فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ٩.
قال الشافعي : فليس لأحد أبدا أن يقول في شيء حلَّ أو حَرُمَ إلا من جهة العلم، وجهة العلم في الخبر : في الكتاب، والسنة، أو الإجماع، أو القياس.
والقياس : ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب والسنة، لأنهما علم الحق المفترض طلبه، وموافقته تكون من وجهين : أحدهما، أن يكون الله أو رسوله حرَّم الشيء منصوصا أو أحلَّه لمعنى، فإذا وجدنا ما في مثل ذلك المعنى فيما لم ينص فيه بعيْنه كتاب ولا سنة، أحللناه أو حرَّمناه، لأنه في معنى الحلال أو الحرام. ونجد الشيء يشبه الشيء منه والشيء من غيره، ولا نجد شيئا أقرب به شبها من أحدهما فلنلحقه بأولى الأشياء شبها به. ( مناقب الشافعي : ١/٣٦٩-٣٧١. ون الرسالة : ٢١-٢٣. )
ــــــــــــ
٢٩٠- قال الشافعي : وأقام الحجة على خلقه لئلا يكون لله على الناس حجة بعد الرسل وقال : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً ١٠ وقال : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ١١، وفرض عليهم اتباع ما أنزل عليه وسنَّ رسوله لهم فقال : وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ وَلا مُومِنَةٍ اِذَا قَضَى اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرا اَن تَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنَ أمرهم وَمَنْ يَّعْصِ اِللَّهَ وَرَسُولَهُ ١٢ فأعلم أن معصيته في ترك أمره وأمر رسوله ولم يجعل لهم إلا اتباعه. وكذلك قال لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقال : وَلَـاكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اِللَّهِ ١٣ مع ما أعلم نبيه بما فرض من اتباع كتابه فقال : فَاسْتَمْسِكْ بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ ١٤ وقال : وَأَنُ اَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ وَلا تَتَّبِعَ أهواءهم ١٥ وأعلمهم أنه أكمل لهم دينهم، فقال عز وجل : اِلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا ١٦. ( الأم : ٧/٢٩٤. )
فمنها : ما أبانه لخلقه نصا، مثل : جُمَلُ فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا وصوما، وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ونصَّ على الزنا والخمور وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وبين لهم كيف فرض الوضوء، مع غير ذلك مما بين نصا.
ومنه : ما أحكم فرضه بكتابه، وبيَّن كيف هو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، مثل : عدد الصلاة والزكاة ووقتها، وغير ذلك من فرائضه التي أنزل في كتابه.
ومنه : ما سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما ليس لله فيه نصُّ حُكْم. وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى حكمه، قال الله تعالى : يا أيها اَلذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اَللَّهَ وَأَطِيعُوا اَلرَّسُولَ ٣ وقال : مَّنْ يُّطِعِ اِلرَّسُولَ فَقَدَ أطاع اَللَّهَ ٤.
وقال : اِنَّ اَلذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اَللَّهَ يَدُ اَللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ٥ فأعلمهم أن بيعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعتُه، وكذلك أعلمهم أن طاعته طاعتُه، وقال : فَلا وَرَبِّكَ لا يُومِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٦ مع سائر ما ورد في معنى هذه الآيات.
قال الشافعي : فمن قَبِلَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبفرض الله قَبِلَ.
ثم قال : ومنه ما فرض على خلقه الاجتهاد في طلبه، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض الله عليهم، فإنه يقول : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ اَلْمُجَهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّبِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمُ ٧ وقال : وَلِيَبْتَلِىَ اَللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ٨ وقال : عَسى رَبُّكُمُ أَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الأرض فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ٩.
قال الشافعي : فليس لأحد أبدا أن يقول في شيء حلَّ أو حَرُمَ إلا من جهة العلم، وجهة العلم في الخبر : في الكتاب، والسنة، أو الإجماع، أو القياس.
والقياس : ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب والسنة، لأنهما علم الحق المفترض طلبه، وموافقته تكون من وجهين : أحدهما، أن يكون الله أو رسوله حرَّم الشيء منصوصا أو أحلَّه لمعنى، فإذا وجدنا ما في مثل ذلك المعنى فيما لم ينص فيه بعيْنه كتاب ولا سنة، أحللناه أو حرَّمناه، لأنه في معنى الحلال أو الحرام. ونجد الشيء يشبه الشيء منه والشيء من غيره، ولا نجد شيئا أقرب به شبها من أحدهما فلنلحقه بأولى الأشياء شبها به. ( مناقب الشافعي : ١/٣٦٩-٣٧١. ون الرسالة : ٢١-٢٣. )
ــــــــــــ
٢٩٠- قال الشافعي : وأقام الحجة على خلقه لئلا يكون لله على الناس حجة بعد الرسل وقال : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً ١٠ وقال : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ١١، وفرض عليهم اتباع ما أنزل عليه وسنَّ رسوله لهم فقال : وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ وَلا مُومِنَةٍ اِذَا قَضَى اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرا اَن تَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنَ أمرهم وَمَنْ يَّعْصِ اِللَّهَ وَرَسُولَهُ ١٢ فأعلم أن معصيته في ترك أمره وأمر رسوله ولم يجعل لهم إلا اتباعه. وكذلك قال لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقال : وَلَـاكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اِللَّهِ ١٣ مع ما أعلم نبيه بما فرض من اتباع كتابه فقال : فَاسْتَمْسِكْ بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ ١٤ وقال : وَأَنُ اَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ وَلا تَتَّبِعَ أهواءهم ١٥ وأعلمهم أنه أكمل لهم دينهم، فقال عز وجل : اِلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا ١٦. ( الأم : ٧/٢٩٤. )
١ - إبراهيم: ١..
٢ - النحل: ٤٤..
٣ - النساء: ٥٩..
٤ - النساء: ٨٠..
٥ - الفتح: ١٠..
٦ - النساء: ٦٥..
٧ - محمد: ٣١..
٨ - آل عمران: ١٥٤..
٩ - الأعراف: ١٢٩..
١٠ - النحل: ٨٩..
١١ - النحل: ٤٤..
١٢ - الأحزاب: ٣٦..
١٣ - الشورى: ٥٢..
١٤ - الزخرف: ٤٣..
١٥ - المائدة: ٤٩..
١٦ - المائدة: ٣..
٢ - النحل: ٤٤..
٣ - النساء: ٥٩..
٤ - النساء: ٨٠..
٥ - الفتح: ١٠..
٦ - النساء: ٦٥..
٧ - محمد: ٣١..
٨ - آل عمران: ١٥٤..
٩ - الأعراف: ١٢٩..
١٠ - النحل: ٨٩..
١١ - النحل: ٤٤..
١٢ - الأحزاب: ٣٦..
١٣ - الشورى: ٥٢..
١٤ - الزخرف: ٤٣..
١٥ - المائدة: ٤٩..
١٦ - المائدة: ٣..
آية رقم ٩٨
٢٩١- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله عز وجل : فَإِذَا قَرَأْتَ اَلْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَـانِ اِلرَّجِيمِ . أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن سعد بن عثمان١، عن صالح بن أبي صالح٢ : أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعا صوته : ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم في المكتوبة وإذا فرغ من أم القرآن٣. قال الشافعي : وكان ابن عمر يتعوذ في نفسه٤.
قال الشافعي : وأيهما فعل الرجل أجزأه، إن جهر أو أخفى. وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم القرآن، وبذلك أقول. وأحب أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، [وإذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ] ٥، وأي كلام استعاذ به، أجزأه، ويقوله في أول ركعة٦.
وقد قيل : إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فَحَسَنٌ، ولا آمر به في شيء من الصلاة، أمرت به في أول ركعة. وإن تركه ناسيا أو جاهلا أو عامدا، لم يكن عليه إعادة، ولا سجود سهو. وأكره له تركه عامدا، وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها.
وإنما منعني أن آمره أن يعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم عَلَّمَ رجلا ما يكفيه في الصلاة، فقال :« كبر ثم اقرأ »٧.
قال : ولم يرو عنه أنه أمره بتعوذ ولا افتتاح. فدل على أنه افتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم اختيار، وأن التعوذ مما لا يفسد الصلاة إن تركه. ( الأم : ١/١٠٧. ون أحكام الشافعي : ١/٦٢. )
قال الشافعي : وأيهما فعل الرجل أجزأه، إن جهر أو أخفى. وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم القرآن، وبذلك أقول. وأحب أن يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، [وإذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ] ٥، وأي كلام استعاذ به، أجزأه، ويقوله في أول ركعة٦.
وقد قيل : إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فَحَسَنٌ، ولا آمر به في شيء من الصلاة، أمرت به في أول ركعة. وإن تركه ناسيا أو جاهلا أو عامدا، لم يكن عليه إعادة، ولا سجود سهو. وأكره له تركه عامدا، وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها.
وإنما منعني أن آمره أن يعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم عَلَّمَ رجلا ما يكفيه في الصلاة، فقال :« كبر ثم اقرأ »٧.
قال : ولم يرو عنه أنه أمره بتعوذ ولا افتتاح. فدل على أنه افتتاح رسول الله صلى الله عليه وسلم اختيار، وأن التعوذ مما لا يفسد الصلاة إن تركه. ( الأم : ١/١٠٧. ون أحكام الشافعي : ١/٦٢. )
١ - سعد بن عثمان. رأى صحابيا ببخارى وهو عبد الله بن حازم. وعنه: ابنه عبد الله. وثق. الكاشف: ١/٣٠٦. ون التهذيب: ٣/٢٨٨. وقال في التقريب: مقبول. وتعقبه صاحب التحرير ٢/١٨ بقوله: بل مجهول، تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الله بن سعد، ولم يوثقه سوى ابن حبان. وقال الذهبي عنه وعن الصحابي الذي روى عنه: لا يدرى من هما..
٢ - صالح بن أبي صالح الكوفي. عن: أبي هريرة. وعنه: أبو بكر بن عياش. واهٍ. الكاشف: ٢/٢١. ون التهذيب:
٤/١٧. وقال في التقريب: ضعيف..
٣ - رواه البيهقي في كتاب الصلاة باب: الجهر بالتعوذ والإسرار به ٢/٣٦. ورواه الشافعي في المسند (ر٢١٨)..
٤ - رواه البيهقي عن الشافعي في نفس الباب والصفحة..
٥ - قوله: وإذا استعاذ إلخ كذا في النسخ، ولعله زيادة من الناسخ..
٦ - قال البيهقي: وبه قال الحسن وعطاء وإبراهيم النخعي..
٧ - رواه أبو داود في الصلاة (٢) باب: صلاة من لا يقيم صلبه (١٤٨)(ر٢٥٩) عن رفاعة بن رافع بلفظ: « إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرا بأم القرآن... الحديث.
ورواه الترمذي في الصلاة (٢) باب: ما جاء في وصف الصلاة (٢٢٦)(ر٣٠٢) وقال: حديث حسن.
ورواه النسائي في التطبيق (١٢) باب: الرخصة في ترك الذكر في الركوع (١٥)(ر١٠٥٢).
ورواه ابن ماجة في الطهارة وسننها (١) باب: ما جاء في الوضوء على أمر الله تعالى (٥٧)(ر٤٦٠).
ورواه الدارمي، وأحمد، والبيهقي.
ورواه الشافعي في المسند (ر٢٠٨)..
٢ - صالح بن أبي صالح الكوفي. عن: أبي هريرة. وعنه: أبو بكر بن عياش. واهٍ. الكاشف: ٢/٢١. ون التهذيب:
٤/١٧. وقال في التقريب: ضعيف..
٣ - رواه البيهقي في كتاب الصلاة باب: الجهر بالتعوذ والإسرار به ٢/٣٦. ورواه الشافعي في المسند (ر٢١٨)..
٤ - رواه البيهقي عن الشافعي في نفس الباب والصفحة..
٥ - قوله: وإذا استعاذ إلخ كذا في النسخ، ولعله زيادة من الناسخ..
٦ - قال البيهقي: وبه قال الحسن وعطاء وإبراهيم النخعي..
٧ - رواه أبو داود في الصلاة (٢) باب: صلاة من لا يقيم صلبه (١٤٨)(ر٢٥٩) عن رفاعة بن رافع بلفظ: « إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرا بأم القرآن... الحديث.
ورواه الترمذي في الصلاة (٢) باب: ما جاء في وصف الصلاة (٢٢٦)(ر٣٠٢) وقال: حديث حسن.
ورواه النسائي في التطبيق (١٢) باب: الرخصة في ترك الذكر في الركوع (١٥)(ر١٠٥٢).
ورواه ابن ماجة في الطهارة وسننها (١) باب: ما جاء في الوضوء على أمر الله تعالى (٥٧)(ر٤٦٠).
ورواه الدارمي، وأحمد، والبيهقي.
ورواه الشافعي في المسند (ر٢٠٨)..
آية رقم ١٠٦
قوله عز وجل مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيـمَانِهِ إِلا مَنُ اَكْرِهَ وقلبه مُطْمَئِنٌّ بالإيمان وَلَـاكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اَللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿ ١٠٦ ﴾
٢٩٢- قال الشافعي رحمه الله تعالى : ولما فرض الله عز وجل الجهاد على رسوله صلى الله عليه وسلم، وجاهد المشركين بعد إذ كان أباحه، وأثخن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل مكة، ورأوا كثرة من دخل في دين الله عز وجل، اشتدوا على من أسلم منه، ففتنوهم عن دينهم أو من فتنوا منهم، فعذر الله من لم يقدر على الهجرة من المفتونين فقال : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ . وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن الله عز وجل قد جعل لكم مخرجا وفرض على من قدر على الهجرة الخروج إذا كان ممن يفتن عن دينه ولا يمتنع »١. ( الأم : ٤/١٦١. ون الأم : ٦/١٦٢. )
ــــــــــــ
٢٩٣- قال الشافعي : وأبان الله عز وجل لخلقه أنه تولى الحكم ـ فيما أثابهم وعاقبهم عليه ـ على ما علم من سرائرهم ووافقت سرائرهم علانيتهم أو خالفتها، وإنما جزاهم بالسرائر، فأحبط عمل كل من كفر به، ثم قال تبارك وتعالى فيمن فتن عن دينه : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ ٢ فطرح عنهم حبوط أعمالهم والمأثم بالكفر إذا كانوا مكرهين وقلوبهم على الطمأنينة بالإيمان وخلاف الكفر. ( الأم : ٧/٢٩٤. ون أحكام الشافعي : ١/٢٩٩. )
ــــــــــــ
٢٩٤- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله عز وجل : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ ٣ الآية.
قال الشافعي : وللكفر أحكام : كفراق الزوجة، وأن يقتل الكافر ويغنم ماله، فلما وضع الله عنه سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله، لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه، وما يكون حكمه بثبوته عليه.
قال الشافعي : والإكراه : أن يصير الرجل في يدي من لا يقدر على الامتناع منه : من سلطان أو لصٍّ، أو متغلب على واحد من هؤلاء، ويكون المكره يخاف خوفا عليه دلالة : أنه إن امتنع من قول ما أمر به يبلغ به الضرب المؤلم، أو أكثر منه، أو إتلاف نفسه.
قال الشافعي : فإذا خاف هذا يسقط عنه حكم ما أكره عليه من قول ما كان القول شراء أو بيعا أو إقرارا لرجل بحقٍّ أو حدٍّ، أو إقرار بنكاح أو عتق أو طلاق، أو إحداث واحدٍ من هذا وهو مكره، فأي هذا أحدث وهو مكره لم يلزمه. ( الأم : ٣/٢٣٦. ون أحكام الشافعي : ١/٢٢٤. )
ـــــــــــــ
٢٩٥- قال الشافعي : فأما ما فرض الله على القلب من الإيمان : فالإقرار والمعرفة والعقد، والرضا والتسليم، بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله من نبيّ أو كتاب. فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب، وهو عمله : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ وَلَـاكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرا ٤ وقال : أَلا بِذِكْرِ اِللَّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ ٥ وقال : مِنَ اَلذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُومِن قُلُوبُهُمْ ٦ وقال : وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اِللَّهُ ٧ فذلك ما فرض الله على القلب من الإيمان، وهو عمله، وهو رأس الإيمان. ( ٢٩٥- مناقب الشافعي : ١/٣٨٩. )
٢٩٢- قال الشافعي رحمه الله تعالى : ولما فرض الله عز وجل الجهاد على رسوله صلى الله عليه وسلم، وجاهد المشركين بعد إذ كان أباحه، وأثخن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل مكة، ورأوا كثرة من دخل في دين الله عز وجل، اشتدوا على من أسلم منه، ففتنوهم عن دينهم أو من فتنوا منهم، فعذر الله من لم يقدر على الهجرة من المفتونين فقال : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ . وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن الله عز وجل قد جعل لكم مخرجا وفرض على من قدر على الهجرة الخروج إذا كان ممن يفتن عن دينه ولا يمتنع »١. ( الأم : ٤/١٦١. ون الأم : ٦/١٦٢. )
ــــــــــــ
٢٩٣- قال الشافعي : وأبان الله عز وجل لخلقه أنه تولى الحكم ـ فيما أثابهم وعاقبهم عليه ـ على ما علم من سرائرهم ووافقت سرائرهم علانيتهم أو خالفتها، وإنما جزاهم بالسرائر، فأحبط عمل كل من كفر به، ثم قال تبارك وتعالى فيمن فتن عن دينه : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ ٢ فطرح عنهم حبوط أعمالهم والمأثم بالكفر إذا كانوا مكرهين وقلوبهم على الطمأنينة بالإيمان وخلاف الكفر. ( الأم : ٧/٢٩٤. ون أحكام الشافعي : ١/٢٩٩. )
ــــــــــــ
٢٩٤- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله عز وجل : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ ٣ الآية.
قال الشافعي : وللكفر أحكام : كفراق الزوجة، وأن يقتل الكافر ويغنم ماله، فلما وضع الله عنه سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله، لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه، وما يكون حكمه بثبوته عليه.
قال الشافعي : والإكراه : أن يصير الرجل في يدي من لا يقدر على الامتناع منه : من سلطان أو لصٍّ، أو متغلب على واحد من هؤلاء، ويكون المكره يخاف خوفا عليه دلالة : أنه إن امتنع من قول ما أمر به يبلغ به الضرب المؤلم، أو أكثر منه، أو إتلاف نفسه.
قال الشافعي : فإذا خاف هذا يسقط عنه حكم ما أكره عليه من قول ما كان القول شراء أو بيعا أو إقرارا لرجل بحقٍّ أو حدٍّ، أو إقرار بنكاح أو عتق أو طلاق، أو إحداث واحدٍ من هذا وهو مكره، فأي هذا أحدث وهو مكره لم يلزمه. ( الأم : ٣/٢٣٦. ون أحكام الشافعي : ١/٢٢٤. )
ـــــــــــــ
٢٩٥- قال الشافعي : فأما ما فرض الله على القلب من الإيمان : فالإقرار والمعرفة والعقد، والرضا والتسليم، بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله من نبيّ أو كتاب. فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب، وهو عمله : إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ وَلَـاكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرا ٤ وقال : أَلا بِذِكْرِ اِللَّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ ٥ وقال : مِنَ اَلذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُومِن قُلُوبُهُمْ ٦ وقال : وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اِللَّهُ ٧ فذلك ما فرض الله على القلب من الإيمان، وهو عمله، وهو رأس الإيمان. ( ٢٩٥- مناقب الشافعي : ١/٣٨٩. )
١ - أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يهاجر إلى المدينة، أخذ المشركون بلالا وخبابا وعمار بن ياسر، فأما عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تقية، فلما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه فقال: « كيف كان قلبك حين قلت، أكان منشرحا بالذي قلت؟ » قال: لا، فأنزل الله: إِلا مَنُ اَكْرِهَ وَقَلْبُهُو مُطْمَئِنٌّ بِالاِيـمَانِ .
وأخرج عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في أناس من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة أن هاجروا، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش بالطريق ففتنوهم فكفروا مكرهين، ففيهم نزلت هذه الآية. لباب النقول ص: ١٨٧. ون تفسير ابن جرير: ٧/٦٥١..
٢ - النحل: ١٠٦..
٣ - النحل: ١٠٦..
٤ - النحل: ١٠٦..
٥ - الرعد: ٢٨..
٦ - المائدة: ٤١..
٧ - البقرة: ٢٨٤..
وأخرج عن مجاهد قال: نزلت هذه الآية في أناس من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة أن هاجروا، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش بالطريق ففتنوهم فكفروا مكرهين، ففيهم نزلت هذه الآية. لباب النقول ص: ١٨٧. ون تفسير ابن جرير: ٧/٦٥١..
٢ - النحل: ١٠٦..
٣ - النحل: ١٠٦..
٤ - النحل: ١٠٦..
٥ - الرعد: ٢٨..
٦ - المائدة: ٤١..
٧ - البقرة: ٢٨٤..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير