تفسير سورة سورة النحل
حكمت بشير ياسين
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
سامي القدومي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
الناشر
دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
الطبعة
الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء
4
نبذة عن الكتاب
الكتاب كما هو واضح من اسمه «موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور» يهدف إلى استقصاء ما صح من الروايات في التفسير، ولا شك أنها غاية جليلة
بدأت فكرة الكتاب عندما كان المؤلف (الدكتور حكمت بشير ياسين - حفظه الله -) يتعرض لـ «نقد الكثير من الروايات التفسيرية معتمدا على أقوال كبار النقاد المشهورين كشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير التفسير ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ الذهبي ومستأنسا بأقوال النقاد المعاصرين»
ثم تطور الأمر حتى عزم المؤلف على أن يجمع «كل ما صح إسناده من التفسير بالمأثور، وخصوصاً إذا كانت الرواية من الصحيحين أو على شرطهما أو على شرط أحدهما، أو صحح تلك الرواية بعض النقاد المعتمدين»
ويشرح المؤلف منهجه في الكتاب، فيقول:
- جمعت ما تفرق من الشوارد والفرائد من تحضيراتي وتقييداتي الصالحة لهذا الباب، حيث انتخبت منها الصفو واللباب، ورتبتها حسب سور القرآن الكريم وآياته، ثم بدأت بالتفسير مصدرا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان وغالبا ما أعتمد على كتاب «أضواء البيان» ثم «تفسير ابن كثير» و «تفسير القاسمي» .
- قدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما
- فإذا لم أجد الحديث في الصحيحين أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة مبتدئا بالأعلى سندا أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم بتخريجه تخريجا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه مستأنسا بحكم النقاد الجهابذة
- فإذا لم أجد حديثا مرفوعا فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل، أما إذ وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف
- وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علما بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتناسب مع الآية المراد تفسيرها، وفي بعض الأحيان يفيد إيراد ذكر اسم الباب والكتاب عند ذكر المصدر لتوضيح مناسبة إيراد الحديث.
- فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين.
- وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة، فبعضها يتكرر آلاف المرات في تفسيري الطبري وابن أبي حاتم، وبعضها يتكرر مئات المرات
ولهذا قررت أن أجعل دراسة الأسانيد والطرق المتكررة في المقدمة وذلك لعدم التكرار ثم لبيان موضع الحكم على صحتها وحسنها، وما لم أذكره في هذه المقدمة فهو من قبيل غير المتكرر فأحكم عليه في موضع وروده
ﰡ
آية رقم ١
سورة النحل
قوله تعالى (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
قال الشيح الشنقيطي: قوله تعالى (أتى أمر الله) أى قرب إتيان القيامة وعبر بصغية الماضى تنزيلا لتحقق الوقوع منزلة. واقتراب القيامة المشار إليه هنا بينه جلا وعلا في مواضع أخر، كقوله (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) وقوله جلا وعلا (اقتربت الساعة وانشق القمر) وقوله (وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا) وقوله (وما يدريك لعل الساعة قريب) وقوله جلا وعلا (أزفت الآزقة ليس لها من دون الله كاشفة) إلى غير ذلك من الآيات. وقوله تعالى (فلا تستعجلوه) نهى الله جلا وعلا في هذه الآية الكريمة عن استعجال ما وعد به من الهول والعذاب يوم القيامة، والاستعجال هو طلبهم أن يعجل لهم ما يوعدون به من العذاب يوم القيامة، والآيات الموضحة لهذا المعنى كثيرة، كقوله جلا وعلا (ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لايشعرون يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) وقوله (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها) وقوله (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه) الآية، وقوله (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب) وقوله (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون) إلى غير ذلك من الآيات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (ينزل الملائكة بالروح) يقول: بالوحي.
قوله تعالى (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة قوله (ينزل الملائكة بالروح من أمره) يقول: ينزل بالرحمة والوحي من أمره (على من يشاء من عباده) فيصطفي منهم رسلاً.
قوله تعالى (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
قال الشيح الشنقيطي: قوله تعالى (أتى أمر الله) أى قرب إتيان القيامة وعبر بصغية الماضى تنزيلا لتحقق الوقوع منزلة. واقتراب القيامة المشار إليه هنا بينه جلا وعلا في مواضع أخر، كقوله (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) وقوله جلا وعلا (اقتربت الساعة وانشق القمر) وقوله (وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا) وقوله (وما يدريك لعل الساعة قريب) وقوله جلا وعلا (أزفت الآزقة ليس لها من دون الله كاشفة) إلى غير ذلك من الآيات. وقوله تعالى (فلا تستعجلوه) نهى الله جلا وعلا في هذه الآية الكريمة عن استعجال ما وعد به من الهول والعذاب يوم القيامة، والاستعجال هو طلبهم أن يعجل لهم ما يوعدون به من العذاب يوم القيامة، والآيات الموضحة لهذا المعنى كثيرة، كقوله جلا وعلا (ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لايشعرون يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) وقوله (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها) وقوله (ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه) الآية، وقوله (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب) وقوله (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون) إلى غير ذلك من الآيات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (ينزل الملائكة بالروح) يقول: بالوحي.
قوله تعالى (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة قوله (ينزل الملائكة بالروح من أمره) يقول: ينزل بالرحمة والوحي من أمره (على من يشاء من عباده) فيصطفي منهم رسلاً.
آية رقم ٢
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون) إنما بعث الله المرسلين أن يوحد الله وحده، ويطاع أمره، ويجتنب سخطه.
قوله تعالى (خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون)
انظر سورة الحجر آية ٨٥ وتفسيرها.
قوله تعالى (خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين)
قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حريز ابن عثمان، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش القرشي، قال: بزق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كفه، ثم وضع أصبعه السبابة وقال: "يقول الله عز وجل: أنّى تعجُزني، ابن آدم! وقد خلقتك من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك هذه (وأشار إلى حلقه) قلت: أتصدق. وأنى أوان الصدقة؟ ".
(السنن ٢/٩٠٣ ح ٢٧٠٧- ك الوصايا، ب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت).
قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات.. (مصباح الزجاجة ٩/٩٧). وأخرجه الحاكم (المستدرك ٢/٥٠٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال الألباني: صحيح (صحيح الجامع ح ٨٠٠٠، وانظر (السلسلة الصحيحة ح ١٠٩٩).
قال الشنقيطي: قوله تعالى (خلق الإنسان من نطفة). ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه خلق الإنسان من نطفة، وهي مني الرجل ومني المرأة؛ بدليل قوله تعالى: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج) أي، خلاط من ماء الرجل وماء المرأة... إذا عرفت معنى ذلك، فاعلم أنه تعالى بين أن ذلك الماء الذي هو النطفة، منه ما هو خارج من الصلب. أي وهو ماء الرجل، ومنه ما هو خارج من الترائب وهو ماء المرأة، وذلك في قوله جل وعلا (فلينظر الإنسان مما خلق. خلق من ماء دافق. يخرج من بين الصلب والترائب) لأن المراد بالصلب صلب الرجل وهو ظهره، والمراد بالترائب ترائب المرأة وهي موضع القلادة منها.
قوله تعالى (خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون)
انظر سورة الحجر آية ٨٥ وتفسيرها.
قوله تعالى (خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين)
قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حريز ابن عثمان، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش القرشي، قال: بزق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كفه، ثم وضع أصبعه السبابة وقال: "يقول الله عز وجل: أنّى تعجُزني، ابن آدم! وقد خلقتك من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك هذه (وأشار إلى حلقه) قلت: أتصدق. وأنى أوان الصدقة؟ ".
(السنن ٢/٩٠٣ ح ٢٧٠٧- ك الوصايا، ب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت).
قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات.. (مصباح الزجاجة ٩/٩٧). وأخرجه الحاكم (المستدرك ٢/٥٠٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال الألباني: صحيح (صحيح الجامع ح ٨٠٠٠، وانظر (السلسلة الصحيحة ح ١٠٩٩).
قال الشنقيطي: قوله تعالى (خلق الإنسان من نطفة). ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه خلق الإنسان من نطفة، وهي مني الرجل ومني المرأة؛ بدليل قوله تعالى: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج) أي، خلاط من ماء الرجل وماء المرأة... إذا عرفت معنى ذلك، فاعلم أنه تعالى بين أن ذلك الماء الذي هو النطفة، منه ما هو خارج من الصلب. أي وهو ماء الرجل، ومنه ما هو خارج من الترائب وهو ماء المرأة، وذلك في قوله جل وعلا (فلينظر الإنسان مما خلق. خلق من ماء دافق. يخرج من بين الصلب والترائب) لأن المراد بالصلب صلب الرجل وهو ظهره، والمراد بالترائب ترائب المرأة وهي موضع القلادة منها.
آية رقم ٥
قوله تعالى (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (والأنعام خلقها لكم فيها دفء) يقول: الثياب.
قال الشنقيطي: قوله تعالى: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون) ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه خلق الأنعام لبني آدم ينتفعون بها تفضلا منه عليهم. وقد قدمنا في (آل عمران) أن القرآن بين أن الأنعام هي الأزواج الثمانية التي هي الذكر والأنثى من الأبل، والبقر، والضأن، والمعز.
والمراد بالدفء على أظهر القولين: أنه اسم لما يدفأ به، كالملء اسم لما يملأ به، وهو الدفاء من اللباس المصنوع من أصواف الأنعام وأوبارها وأشعارها....
ومنافع الأنعام التي بين الله جل وعلا امتنانه بها على خلقه في هذه الآية الكريمة، بينه لهم أيضاً في آيات كثيرة كقوله: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون. وعليها وعلى الفلك تحملون) وقوله: (الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون. ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون. ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون).
قوله تعالى (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون) وذلك أعجب ما يكون إذا راحت عظاما ضروعها، طوالا أسنمتها، وحين تسرحون إذا سرحت لرعيها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (إلا بشق الأنفس) قال: مشقة عليكم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (والأنعام خلقها لكم فيها دفء) يقول: الثياب.
قال الشنقيطي: قوله تعالى: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون) ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه خلق الأنعام لبني آدم ينتفعون بها تفضلا منه عليهم. وقد قدمنا في (آل عمران) أن القرآن بين أن الأنعام هي الأزواج الثمانية التي هي الذكر والأنثى من الأبل، والبقر، والضأن، والمعز.
والمراد بالدفء على أظهر القولين: أنه اسم لما يدفأ به، كالملء اسم لما يملأ به، وهو الدفاء من اللباس المصنوع من أصواف الأنعام وأوبارها وأشعارها....
ومنافع الأنعام التي بين الله جل وعلا امتنانه بها على خلقه في هذه الآية الكريمة، بينه لهم أيضاً في آيات كثيرة كقوله: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون. وعليها وعلى الفلك تحملون) وقوله: (الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون. ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون. ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون).
قوله تعالى (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون) وذلك أعجب ما يكون إذا راحت عظاما ضروعها، طوالا أسنمتها، وحين تسرحون إذا سرحت لرعيها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (إلا بشق الأنفس) قال: مشقة عليكم.
آية رقم ٨
قوله تعالى (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (لتركبوها وزينة) قال: جعلها لتركبوها وجعلها زينة.
قوله تعالى (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله (وعلى الله قصد السبيل) يقول: البيان.
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (وعلى الله قصد السبيل) قال: طريق الحق على الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ومنها جائر) : أي من السبل، سبل الشيطان.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله (ومنها جائر) يقول: الأهواء المختلفة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (فيه تسيمون) قال: ترعون.
قوله تعالى (يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
قال ابن كثير: أي يخرجها من الأرض بهذا الماء الواحد على اختلاف صنوفها وطعومها وألوانها وروائحها وأشكالها، ولهذا قال: (إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) أي دلالة وحجة على أنه لا إله إلا الله، كما قال تعالى (أمّن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (لتركبوها وزينة) قال: جعلها لتركبوها وجعلها زينة.
قوله تعالى (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله (وعلى الله قصد السبيل) يقول: البيان.
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (وعلى الله قصد السبيل) قال: طريق الحق على الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ومنها جائر) : أي من السبل، سبل الشيطان.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله (ومنها جائر) يقول: الأهواء المختلفة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (فيه تسيمون) قال: ترعون.
قوله تعالى (يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
قال ابن كثير: أي يخرجها من الأرض بهذا الماء الواحد على اختلاف صنوفها وطعومها وألوانها وروائحها وأشكالها، ولهذا قال: (إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) أي دلالة وحجة على أنه لا إله إلا الله، كما قال تعالى (أمّن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون).
آية رقم ١٢
قوله تعالى (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون)
قال الشنقيطي: قوله تعالى (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون). ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه سخر لخلقه خمسة أشياء عظام، فيها من عظيم نعمته ما لا يعلمه إلا هو، وفيها الدلالات الواضحات لأهل العقول على أنه الواحد المستحق لأن يعبد وحده. والخمسة المذكورة هي: الليل، والنهار، والشمس، والقمر، والنجوم، وكرر في القرآن ذكر إنعامه بتسخير هذه الأشياء، وأنها من أعظم أدلة وحدانيته واستحقاقه للعبادة وحده، كقوله تعالى: (إن ربكم الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) وإغشاؤه الليل والنهار: هو تسخيرهما، وقوله: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار..) الآية، وقوله: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم) وقوله: (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين..) الآية، وقوله (وبالنجم هم يهتدون).
قوله تعالى (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون)
قال الشنقيطي: قوله تعالى (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون). قوله: "وما" في محل نصب عطفا على قوله (وسخر لكم الليل والنهار) أي وسخر لكم ما ذرأ لكم في الأرض، أي ما خلق لكم فيها في حال كونه مختلفا ألوانه.
قال الشنقيطي: قوله تعالى (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون). ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه سخر لخلقه خمسة أشياء عظام، فيها من عظيم نعمته ما لا يعلمه إلا هو، وفيها الدلالات الواضحات لأهل العقول على أنه الواحد المستحق لأن يعبد وحده. والخمسة المذكورة هي: الليل، والنهار، والشمس، والقمر، والنجوم، وكرر في القرآن ذكر إنعامه بتسخير هذه الأشياء، وأنها من أعظم أدلة وحدانيته واستحقاقه للعبادة وحده، كقوله تعالى: (إن ربكم الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) وإغشاؤه الليل والنهار: هو تسخيرهما، وقوله: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار..) الآية، وقوله: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم) وقوله: (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين..) الآية، وقوله (وبالنجم هم يهتدون).
قوله تعالى (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون)
قال الشنقيطي: قوله تعالى (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون). قوله: "وما" في محل نصب عطفا على قوله (وسخر لكم الليل والنهار) أي وسخر لكم ما ذرأ لكم في الأرض، أي ما خلق لكم فيها في حال كونه مختلفا ألوانه.
آية رقم ١٣
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (وما ذرأ لكم في الأرض) يقول: وما خلق لكم مختلفا ألوانه من الدواب، ومن الشجر والثمار، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله.
قوله تعالى (وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)
قال الشنقيطي: قوله تعالى (وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون). ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه سخر البحر، أي الله لعباده حتى تمكنوا من ركوبه، والانتفاع بما فيه من الصيد والحلية، وبلوغ الأقطار التي تحول دونها البحار، للحصول على أرباح التجارات ونحو ذلك.
فتسخير البحر للركوب من أعظم آيات الله، كما بينه في مواضع أخر، كقوله (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) وقوله (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) إلى غير ذلك من الآيات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (لتأكلوا منه لحما طريا) يعني: حيتان البحر.
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (وترى الفلك مواخر فيه) قال: تمخر السفينة الرياح، ولا تمخر الريح من السفن، إلا الفلك العظام.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، (وترى الفلك مواخر فيه) قال تجرى مقبلة ومدبرة بريح واحدة.
قوله تعالى (وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)
قال الشنقيطي: قوله تعالى (وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون). ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه سخر البحر، أي الله لعباده حتى تمكنوا من ركوبه، والانتفاع بما فيه من الصيد والحلية، وبلوغ الأقطار التي تحول دونها البحار، للحصول على أرباح التجارات ونحو ذلك.
فتسخير البحر للركوب من أعظم آيات الله، كما بينه في مواضع أخر، كقوله (وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) وقوله (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) إلى غير ذلك من الآيات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (لتأكلوا منه لحما طريا) يعني: حيتان البحر.
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (وترى الفلك مواخر فيه) قال: تمخر السفينة الرياح، ولا تمخر الريح من السفن، إلا الفلك العظام.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، (وترى الفلك مواخر فيه) قال تجرى مقبلة ومدبرة بريح واحدة.
آية رقم ١٥
قوله تعالى (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، عن الحسن، في قوله (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) قال: الجبال أن تميد بكم.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، قوله (سبلا) أي: طرقا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) والعلامات: النجوم، وأن الله تبارك وتعالى إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصلات: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدى بها، وجعلها رجوما للشياطين، فمن تعاطى فيها غير ذلك، فقد رأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به.
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ)
قال ابن كثير: ثم أخبر أن الأصنام التَي يدعونها من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون، كما قال الخليل (أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون) وهي هذه الأوثان التى تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها، ولا تملك لأهلها ضرا لا نفعا.
قوله تعالى (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ)
قال ابن كثير: يخبر تعالى أنه لا إله هو الواحد الأحد الفرد الصمد، وأخبر أن الكافرين تنكر قلوبهم ذلك، كما أخبر عنهم متعجبين من ذلك (أجعل الآلهة إلها واحداً إن هذا لشيء عجاب) وقال تعالى: (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون) وقوله: (وهم مستكبرون) أي عن عبادة الله مع إنكار قلوبهم لتوحيده كما قال: (إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة) لهذا لحديث الذي مضى، وهم مستكبرون عنه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، عن الحسن، في قوله (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) قال: الجبال أن تميد بكم.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة، قوله (سبلا) أي: طرقا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) والعلامات: النجوم، وأن الله تبارك وتعالى إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصلات: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدى بها، وجعلها رجوما للشياطين، فمن تعاطى فيها غير ذلك، فقد رأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به.
قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ)
قال ابن كثير: ثم أخبر أن الأصنام التَي يدعونها من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون، كما قال الخليل (أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون) وهي هذه الأوثان التى تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها، ولا تملك لأهلها ضرا لا نفعا.
قوله تعالى (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ)
قال ابن كثير: يخبر تعالى أنه لا إله هو الواحد الأحد الفرد الصمد، وأخبر أن الكافرين تنكر قلوبهم ذلك، كما أخبر عنهم متعجبين من ذلك (أجعل الآلهة إلها واحداً إن هذا لشيء عجاب) وقال تعالى: (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون) وقوله: (وهم مستكبرون) أي عن عبادة الله مع إنكار قلوبهم لتوحيده كما قال: (إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة) لهذا لحديث الذي مضى، وهم مستكبرون عنه.
آية رقم ٢٣
قوله تعالى (لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ)
انظر آية (٦٢) من السورة نفسها، وفيها معنى لا جرم أي: بلى.
قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)
قال ابن كثير: يقول تعالى: وإذا قيل لهؤلاء المكذبين (ماذا أنزل ربكم قالوا) معرضين عن الجواب (أساطير الأوّلين) أي لم ينزل شيئاً، إنما هذا الذي يتلى علينا أساطير الأولين، أي مأخوذ من كتب المتقدمين، كما قال تعالى: (وقالوا أساطير الأوّلين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أساطير الأولين) يقول: أحاديث الأولين.
قوله تعالى (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ)
قال مسلم: حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد وأبى الضحى، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله. قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم الصوف. فرأى سُوء حالهم قد أصابتهم حاجة. فحثّ الناسَ على الصدقة.
فأبطأوا عنه. حتى رُؤي ذلك في وجهه. قال: ثم إن رجلا من الأنصار جاء بِصُرةٍ من ورق. ثم جاء آخر. ثم تتابعوا حتى عُرف السرور في وجهه. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَن سن في الإسلام سُنة حسنة. فعُمل بها بعده، كُتب له مثل أجر من عمل بها. ولا ينقص من أجورهم شيء. ومن سنّ في الإسلام سُنة سيئة، فعُمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر مَن عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء".
انظر آية (٦٢) من السورة نفسها، وفيها معنى لا جرم أي: بلى.
قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)
قال ابن كثير: يقول تعالى: وإذا قيل لهؤلاء المكذبين (ماذا أنزل ربكم قالوا) معرضين عن الجواب (أساطير الأوّلين) أي لم ينزل شيئاً، إنما هذا الذي يتلى علينا أساطير الأولين، أي مأخوذ من كتب المتقدمين، كما قال تعالى: (وقالوا أساطير الأوّلين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أساطير الأولين) يقول: أحاديث الأولين.
قوله تعالى (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ)
قال مسلم: حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد وأبى الضحى، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله. قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم الصوف. فرأى سُوء حالهم قد أصابتهم حاجة. فحثّ الناسَ على الصدقة.
فأبطأوا عنه. حتى رُؤي ذلك في وجهه. قال: ثم إن رجلا من الأنصار جاء بِصُرةٍ من ورق. ثم جاء آخر. ثم تتابعوا حتى عُرف السرور في وجهه. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَن سن في الإسلام سُنة حسنة. فعُمل بها بعده، كُتب له مثل أجر من عمل بها. ولا ينقص من أجورهم شيء. ومن سنّ في الإسلام سُنة سيئة، فعُمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر مَن عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء".
| (الصحيح ٤/٢٠٥٩-٢٠٦٠- ك العلم، ب من سن سنة حسنة أو سيئة | ح/١٠١٧)، وأخرجه البخاري في (الصحيح ٨/٢٣٢- ك التفسير- سورة الحجر). |