تفسير سورة سورة الجمعة

حكمت بشير ياسين

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

الناشر

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية

الطبعة

الأولى ، 1420 ه - 1999 م

عدد الأجزاء

4

نبذة عن الكتاب





الكتاب كما هو واضح من اسمه «موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور» يهدف إلى استقصاء ما صح من الروايات في التفسير، ولا شك أنها غاية جليلة



بدأت فكرة الكتاب عندما كان المؤلف (الدكتور حكمت بشير ياسين - حفظه الله -) يتعرض لـ «نقد الكثير من الروايات التفسيرية معتمدا على أقوال كبار النقاد المشهورين كشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير التفسير ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ الذهبي ومستأنسا بأقوال النقاد المعاصرين»



ثم تطور الأمر حتى عزم المؤلف على أن يجمع «كل ما صح إسناده من التفسير بالمأثور، وخصوصاً إذا كانت الرواية من الصحيحين أو على شرطهما أو على شرط أحدهما، أو صحح تلك الرواية بعض النقاد المعتمدين»



ويشرح المؤلف منهجه في الكتاب، فيقول:

- جمعت ما تفرق من الشوارد والفرائد من تحضيراتي وتقييداتي الصالحة لهذا الباب، حيث انتخبت منها الصفو واللباب، ورتبتها حسب سور القرآن الكريم وآياته، ثم بدأت بالتفسير مصدرا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان وغالبا ما أعتمد على كتاب «أضواء البيان» ثم «تفسير ابن كثير» و «تفسير القاسمي» .

- قدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما

- فإذا لم أجد الحديث في الصحيحين أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة مبتدئا بالأعلى سندا أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم بتخريجه تخريجا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه مستأنسا بحكم النقاد الجهابذة

- فإذا لم أجد حديثا مرفوعا فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل، أما إذ وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف

- وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علما بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتناسب مع الآية المراد تفسيرها، وفي بعض الأحيان يفيد إيراد ذكر اسم الباب والكتاب عند ذكر المصدر لتوضيح مناسبة إيراد الحديث.

- فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين.

- وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة، فبعضها يتكرر آلاف المرات في تفسيري الطبري وابن أبي حاتم، وبعضها يتكرر مئات المرات

ولهذا قررت أن أجعل دراسة الأسانيد والطرق المتكررة في المقدمة وذلك لعدم التكرار ثم لبيان موضع الحكم على صحتها وحسنها، وما لم أذكره في هذه المقدمة فهو من قبيل غير المتكرر فأحكم عليه في موضع وروده


سورة الجمعة
قوله تعالى (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم)
قال ابن كثير: يخبر تعالى انه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، أي: من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، كما قال تعالى (وإن من شيء إلا يسبح بحمده).
قوله تعالى (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)
قال البخاري: حدثنا آدم حدثنا شعبة، حدثنا الأسود بن قيس، حدثنا سعيد ابن عمرو أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "إنّا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا". يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين.
(الصحيح ٤/١٥١- ك الصوم، ب قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا نكتب ولا نحسب" ح ١٩١٣).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم) قال: كان هذا الحي من العرب أمة أمية، ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدا رحمة وهدى يهديهم به.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ويعلمهم الكتاب والحكمة) أي: السنة.
قوله تعالى (وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم)
قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " كنا جلوسا عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأُنزلت عليه سورة الجمعة (وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم) قال قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يُراجعْه حتى سأل ثلاثا- وفينا سلمان الفارسي، وَضَعَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يده على سلمان- ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال- أو رجل من هؤلاء".
(الصحيح ٨/٥١٠- ك التفسير- سورة الجمعة، (الآية) ح ٤٨٩٧)، (وصحيح مسلم ٤/١٩٧٢-١٩٧٣- ك فضائل الصحابة، ب فضل فارس بنحوه).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم) قال: من ردف الإسلام من الناس كلهم.
قال ابن أبي عاصم: ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو محمد عيسى بن موسى، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قالا: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال رجالا ونساءً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ثم قرأ: "وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم".
وصحح إسناده الألباني (السنة ١/١٣٤ ح ٣٠٩)، وقال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده جيد (مجمع الزوائد ١٠/٤٠٨).
قوله تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله (يحمل أسفارا) قال: يحمل كتبا لا يدرى ما فيها، ولا يعقلها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (كمثل الحمار يحمل أسفارا) يقول: كتبا. والأسفار: جمع سفر، وهي الكتب العظام.
قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨))
قال ابن كثير: أي: إن كنتم تزعمون أنكم على هدى وأن محمدا وأصحابه على ضلالة، فادعوا بالموت على الضال من الفئتين (إن كنتم صادقين) فيما تزعمونه. قال الله تعالى (ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم) أي: بما يعملون لهم من الكفر والظلم والفجور (والله عليم بالظالمين). وقد قدمنا في سورة البقرة الكلام على هذه المباهلة لليهود، حيث قال تعالى (قل إن كانت لكم
الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين. ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين. ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون).
قال ابن كثير: وقوله تعالى (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون). كقوله تعالى في سورة النساء (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة).
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله)
قال البخاري: حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: "كان النداء يوم الجمعة أوّله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فلما كان عثمان - رضي الله عنه - وكثر الناس - زاد النداءَ الثالث على الزوراء".
(الصحيح ٢/٤٥٧- ك الجمعة، ب الأذان يوم الجمعة ح ٩١٢).
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن سُمّى مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
(الصحيح ٢/٤٢٥-٤٢٦- ك الجمعة، ب فضل الجمعة ح ٨٨١).
وانظر حديث أبي هريرة المتقدم في تفسير سورة البقرة آية (٢١٣) وهو حديث: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة... ".
قال البخاري: حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم: أخبرنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو القاسم: "في يوم الجمعة ساعة لا يُوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله خيرا إلا أعطاه. وقال بيده، قلنا: يُقللها، يُزهّدها".
(الصحيح ١١/٢٠٢- ك الدعوات، ب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة ح ٦٤٠٠)، وأخرجه مسلم (الصحيح- ك الجمعة، ب في الساعة التي في يوم الجمعة ح ٨٢٥).
قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أنا ابن جريج: أخبرني العلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي عبد الله إسحاق أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تطلع الشمس ولا تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة وما من دابة إلا تفزع ليوم الجمعة إلا هذين الثقلين من الجن والإنس على كل باب من أبواب المسجد ملكان يكتبان الأول فالأول فكرجل قدم بدنة وكرجل قدم بقرة وكرجل قدم شاة وكرجل قدم طائرا وكرجل قدم بيضة فإذا قعد الإمام طويت الصحف".
(المسند ٢/٢٧٢)، وأخرجه ابن خزيمة (الصحيح ٣/١١٤ ح ١٧٢٧- ك الجمعة، ب ذكر فضل يوم الجمعة…) وقال محققه: إسناده صحيح.
قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة. فيه خلق آدم.
وفيه النفخة. وفيه الصعقة. فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علىّ". فقال رجل: يا رسول الله! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، يعني بليت؟ فقال: "إن الله قد حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
(السنن - إقامة الصلاة والسنة فيها، ب في فضل الجمعة ح ١٠٨٥- الجنائز، ب ذكر وفاته
ودفنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ١٦٣٦) وفيه عن أوس بن أوس وهو الصواب كما سبق. أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من طريق الحسين بن علي به على الصواب (المسند ٤/٨)، (السنن - الوتر، ب ما جاء في الاستغفار)، (السنن - الجمعة، ب إكثار الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الجمعة ٣/٩١، ٩٢)، قال ابن كثير: وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والنووي في الأذكار (التفسير ٦/٤٦٤)، وقال الألبانى: صحيح (صحيح ابن ماجة ١/١٧٩).
— 488 —
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) والسعي يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المضي إليها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) قال: النداء عند الذكر عزيمة.
قوله تعالى (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)
قال البخاري: حدثني حفص بن عمر، حدثنا خالد بن عبد الله: حدثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، وعن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أقبلتْ عيرّ يوم الجمعة - ونحن مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فثار الناسُ إلا اثنا عشر رجلا، فأنزل الله (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها).
(الصحيح ٨/٥١١ - ك التفسير- سورة الجمعة ح ٤٨٩٩)، ومسلم (الصحيح ٥٩٠٢ ح ٨٦٣- ك الجمعة، ب في قوله تعالى (الآية) نحوه).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) قال: رجال كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر يبتغون التجارة.
قال البخاري: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب قائما، ثم يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن".
(الصحيح ٢/٩٢٠- ك الجمعة، ب الخطبة قائماً ح ٩٢٠).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قال: اللهو: الطبل.
— 489 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير