تفسير سورة سورة الجمعة
أبو بكر الحدادي اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١
﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى، ﴿ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ ؛ الْقُدُّوسُ : المستحقُّ للتعظيمِ لتنْزِيهِ صفاتهِ عن كلِّ نقصٍ، ويقالُ : معناهُ : كثيرُ البركةِ.
آية رقم ٢
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ ﴾ ؛ الأُمِّيُّونَ هم العربُ كلُّهم، مَن كتبَ منهم ومن لَمْ يَكتُبْ ؛ لأنَّهم لم يكونوا من أهلِ الكتاب. وأوَّلُ ما ظهرتِ الكتابةُ في العرب ظهرت في أهلِ الطائف، تعلَّمُوا من الحيرةِ، وتعلَّمَ أهلُ الحيرةِ من أهل الأنبار.
وقولهُ تعالى ﴿ رَسُولاً مِّنْهُمْ ﴾ يعني مُحَمَّداً ﷺ نَسَبهُ مثلُ نَسَبهم وجنسهُ مثل جنسهم، ﴿ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ ﴾ ؛ يعني القرآنَ، ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ ؛ أي يُطهِّرُهم من الدَّنسِ والكفرِ، فيجعلهم أزْكِيَاءَ بما يأْمُرهم به من التوحيدِ ويدعوهم إليه من طاعةِ، ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ ؛ أي القرآنَ والعلمَ، ﴿ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾ ؛ أي وقد كانوا قبلَ مجيئهِ إليهم بالقرآنِ لفِي ظلالٍ مبين، يعبُدون الأصنامَ ويَسْتَقْسِمُونَ بالأَزْلاَمِ.
وقولهُ تعالى ﴿ رَسُولاً مِّنْهُمْ ﴾ يعني مُحَمَّداً ﷺ نَسَبهُ مثلُ نَسَبهم وجنسهُ مثل جنسهم، ﴿ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ ﴾ ؛ يعني القرآنَ، ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ ؛ أي يُطهِّرُهم من الدَّنسِ والكفرِ، فيجعلهم أزْكِيَاءَ بما يأْمُرهم به من التوحيدِ ويدعوهم إليه من طاعةِ، ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ ؛ أي القرآنَ والعلمَ، ﴿ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾ ؛ أي وقد كانوا قبلَ مجيئهِ إليهم بالقرآنِ لفِي ظلالٍ مبين، يعبُدون الأصنامَ ويَسْتَقْسِمُونَ بالأَزْلاَمِ.
آية رقم ٣
قَوْلُهُ تَعََالَى :﴿ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ ؛ معناهُ : وبعثَهُ في آخَرِين منهم يعني الأعاجمَ، والنبيُّ ﷺ مبعوثٌ إلى كلِّ مَن شاهدَهُ من العرب والعجم وإلى كلِّ مَن يأتي منهم بعدَ ذلك.
وقوله تعالى ﴿ مِنْهُمْ ﴾ لأنَّهم إذا أسلَمُوا صاروا منهم، والمسلمون كلُّهم يدٌ واحدة وأُمَّةٌ واحدةٌ وإن اختلفَ أجناسُهم. وقوله تعالى :﴿ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ ﴾ في الفَضْلِ والسَّابقةِ ؛ لأن التَّابعين لا يُدركون شأنَ الصحابةِ.
وقوله تعالى ﴿ مِنْهُمْ ﴾ لأنَّهم إذا أسلَمُوا صاروا منهم، والمسلمون كلُّهم يدٌ واحدة وأُمَّةٌ واحدةٌ وإن اختلفَ أجناسُهم. وقوله تعالى :﴿ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ ﴾ في الفَضْلِ والسَّابقةِ ؛ لأن التَّابعين لا يُدركون شأنَ الصحابةِ.
آية رقم ٤
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ﴾ ؛ يعني الإسلامَ والهدايةَ إلى دينهِ، وَقِيْلَ : النبوَّةَ والكتابَ والإسلامَ يُعطيهِ اللهُ قُريشاً ممن يراهُ أهلاً له به، ﴿ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ ؛ على مَن اختصَّهُ بالنبوَّةِ والإسلامِ، وَقِيْلَ : ذو الْمَنِّ العظيمِ على خلقهِ ببعثِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٥
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ﴾ ؛ معناهُ : مَثَلُ اليهودِ الذين أُمِرُوا بما في التَّوراةِ، ويُظهِروا صفةَ مُحَمَّدٍ ونَعْتَهُ فيها، ثم لَمْ يفعلُوا ما أُمروا به ولم يُؤمِنُوا بالنبيِّ ﷺ، ﴿ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ﴾ ؛ أي يَحمِلُ كُتُباً من العلمِ عِظَاماً لا يدري ما عليه وما حَمَلَ.
والأَسْفَارُ : جمعُ سِفْرٍ، وهو الكتابُ الكبير، شَبَّةَ اليهودَ إذ لم ينتفِعُوا بما في التَّوراةِ وهي دالَّةٌ على الإيمانِ بالحمار يحملُ كُتُبَ العلمِ، ولا يدري ما فيه، وليس حَمْلُ التوراةِ من الحملِ على الظَّهرِ، وإنما هو من الْحَمَالَةِ وهو الضَّمانُ والكفالةُ والقبول كما في قوله تعالى﴿ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا ﴾[الأحزاب : ٧٢] أي يَقْبَلْنَهَا. فاليهودُ ضَمِنُوا العملَ بها ثم لم يفعَلُوا بما ضَمِنُوا وجَحَدُوا بعضَ ما حَمَلوا، فلذلك قِيْلَ :﴿ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ ؛ يعني اليهودَ كذبُوا بالقرآنِ وبالتَّوراة حين لم يُؤمِنوا بمُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ ؛ الذين ظَلَموا أنفُسَهم بتكذيبهم الأنبياءَ.
والأَسْفَارُ : جمعُ سِفْرٍ، وهو الكتابُ الكبير، شَبَّةَ اليهودَ إذ لم ينتفِعُوا بما في التَّوراةِ وهي دالَّةٌ على الإيمانِ بالحمار يحملُ كُتُبَ العلمِ، ولا يدري ما فيه، وليس حَمْلُ التوراةِ من الحملِ على الظَّهرِ، وإنما هو من الْحَمَالَةِ وهو الضَّمانُ والكفالةُ والقبول كما في قوله تعالى﴿ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا ﴾[الأحزاب : ٧٢] أي يَقْبَلْنَهَا. فاليهودُ ضَمِنُوا العملَ بها ثم لم يفعَلُوا بما ضَمِنُوا وجَحَدُوا بعضَ ما حَمَلوا، فلذلك قِيْلَ :﴿ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ ؛ يعني اليهودَ كذبُوا بالقرآنِ وبالتَّوراة حين لم يُؤمِنوا بمُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ ؛ الذين ظَلَموا أنفُسَهم بتكذيبهم الأنبياءَ.
الآيات من ٦ إلى ٨
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قُلْ ياأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُواْ إِن زَعمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ ؛ هذا جوابٌ لليهودِ في قولهم﴿ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾[المائدة : ١٨] وَقَالَ اللهُ تَعَالَى لنَبيِّهِ : قل لَهم : إنِ ادَّعيتُم أنَّكم أحبَّاءُ اللهِ وأهلُ ولايتهِ وأنَّ الجنةَ في الآخرةِ لكم من دونِ الناسِ، فاسأَلُوا اللهَ الموتَ إنْ كُنتم صَادِقين في مقَالَتِكم، قولوا : اللَّهُمَّ أمِتْنَا كي تصلوا إلى نعيمِ الآخر وتستَرِيحوا من تعقب الدُّنيا، وسُيمِيتُكم اللهُ إنْ قُلتم ذلكَ.
كما رُوي في الحديثِ :" أنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ لَهُمُ النَّبيُّ ﷺ :" قُولُوا : اللَّهُمَّ أمِتْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يَقُولُ ذلِكَ إلاَّ غَصَّ بريقِهِ فَمَاتَ مَكَانَهُ " فَكَرِهُوا ذلِكَ وَأبَوا أنْ يَقُولُوا "، وَعَرَفُوا أنَّهُ سَيَكُونُ ذلِكَ إنْ قَالُوا. فأنزلَ اللهُ تعالى :﴿ وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ ﴾ ؛ أي لا يتَمنَّون ذلك بما قدَّمُوا من التكذيب بمُحَمَّدٍ ﷺ، والتحريفِ لصِفَتِه في التَّوراةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ ؛ إخبارٌ عن معلومِ الله فيهم، حذرَهم اللهُ بقولهِ :﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ﴾ ؛ أي قل يا مُحَمَّدُ لليهودِ : إنَّ الموتَ الذي تفِرُّون منه لأَنْ تَلْقَوْهُ فإنه نازلٌ بكم لا محالةَ عند انقضاءِ آجالكم، ﴿ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ ؛ من خيرٍ أو شرٍّ.
كما رُوي في الحديثِ :" أنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ لَهُمُ النَّبيُّ ﷺ :" قُولُوا : اللَّهُمَّ أمِتْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يَقُولُ ذلِكَ إلاَّ غَصَّ بريقِهِ فَمَاتَ مَكَانَهُ " فَكَرِهُوا ذلِكَ وَأبَوا أنْ يَقُولُوا "، وَعَرَفُوا أنَّهُ سَيَكُونُ ذلِكَ إنْ قَالُوا. فأنزلَ اللهُ تعالى :﴿ وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ ﴾ ؛ أي لا يتَمنَّون ذلك بما قدَّمُوا من التكذيب بمُحَمَّدٍ ﷺ، والتحريفِ لصِفَتِه في التَّوراةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ ؛ إخبارٌ عن معلومِ الله فيهم، حذرَهم اللهُ بقولهِ :﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ﴾ ؛ أي قل يا مُحَمَّدُ لليهودِ : إنَّ الموتَ الذي تفِرُّون منه لأَنْ تَلْقَوْهُ فإنه نازلٌ بكم لا محالةَ عند انقضاءِ آجالكم، ﴿ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ ؛ من خيرٍ أو شرٍّ.
آية رقم ٩
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ﴾ ؛ يعني النداءَ إذا جلسَ الإمامُ على المنبرِ يومَ الجمُعة ؛ لأنه لم يكُن على عهدِ رسولِ الله ﷺ نداءٌ سواهُ، كان إذا جلسَ على المنبرِ أذنَ بلالٌ على باب المسجدِ، وكذا كان على عهدِ أبي بكرٍ وعمرَ.
والنداءُ المشروع لهذهِ الصَّلاة الأذانُ الثانِي يقولهُ المؤذِّنُ عند صعودِ الإمام المنبرَ، كما رُوي عن السَّائب بن يزيدٍ أنه قال (مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إلاَّ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ يُؤَذِّنُ إذا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يُقِيمُ إذا نَزَلَ، ثُمَّ أبُو بَكْرٍ كَذِلكَ، ثُمَّ عُمَرَ كَذلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي أيَّامِ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ نِدَاءً غَيْرَهُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ يعني الذهابَ والمشيَ إلى الصَّلاةِ، والسَّعيُ : هو إجابةُ النِّداءِ في هذه الآيةِ، والمبادرةُ إلى الجمعةِ، وفي قراءةِ ابن مسعودٍ رضي لله عنه (فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللهِ) وكان يقولُ :(لَوْ أُمِرْتُ بالسَّعْيِ لَسَعَيْتُ حَتَّى سَقَطَ ردَائِي). وَقِيْلَ : السَّعيُ هنا هو العملُ إذا نُودِيَ للصَّلاة فاعمَلُوا على المعنَى إلى ذكرِ الله من التفرُّغِ له والاشتغالِ بالطَّهارة والغُسلِ والتوجُّه إليه بالقصدِ والنيَّة.
واختلفَ مشائخُنا : هل يجبُ على الإنسانِ الإسراعُ والعَدْوُ إذا خافَ فوتَ الجمُعة أم لاَ ؟ قال بعضُهم : يلزمهُ ذلك بظاهرِ النصِّ، بخلاف السَّعيِ إلى سائرِ الجماعات لا يؤمرُ به وإنْ خافَ الفوتَ. وقال بعضُهم : لا يلزمهُ ذلك، وليس السَّعيُ إلاّ العملُ كما قال تعالى﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾[النجم : ٣٩]. وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ :" إذا أتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا "، وهذا عامٌّ في جميعِ الصَّلوات.
قال بعضُهم : فاسعَوا إلى ذكرِ اللهِ، يعني الصَّلاةَ مع الإمامِ، وذلك هو المرادُ بذكرِ الله. وقال بعضُهم : هي الخطبةُ لأنَّها تلِي النداءَ، عن أبي بكرٍ رضي الله عنه قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، فَإذا رَاحَ كَتَبَ اللهُ لَهُ بكُلِّ قَدَمٍ عَمَلَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ أُجِيزَ بعَمَلِ مِائَتَي سَنَةٍ ".
وعن أبي ذرٍّ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ، وَلَبسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيب بَيْتِهِ أوْ دُهْنِهُ، ثُمَّ لَمْ يُفَرِّقْ مَا بَيْنَ اثْنَيْنِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَزيَادَةَ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ بَعْدَهَا ".
وعن أنسٍ رضي الله عنه :" أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ :" يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إنَّ هَذا يَوْماً جَعَلَهُ اللهُ عِيْداً لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا فِيْهِ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلاَ يَضُرُّهُ أنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بالسِّوَاكِ " ".
والنداءُ المشروع لهذهِ الصَّلاة الأذانُ الثانِي يقولهُ المؤذِّنُ عند صعودِ الإمام المنبرَ، كما رُوي عن السَّائب بن يزيدٍ أنه قال (مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إلاَّ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ يُؤَذِّنُ إذا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يُقِيمُ إذا نَزَلَ، ثُمَّ أبُو بَكْرٍ كَذِلكَ، ثُمَّ عُمَرَ كَذلِكَ، فَلَمَّا كَانَ فِي أيَّامِ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ نِدَاءً غَيْرَهُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ يعني الذهابَ والمشيَ إلى الصَّلاةِ، والسَّعيُ : هو إجابةُ النِّداءِ في هذه الآيةِ، والمبادرةُ إلى الجمعةِ، وفي قراءةِ ابن مسعودٍ رضي لله عنه (فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللهِ) وكان يقولُ :(لَوْ أُمِرْتُ بالسَّعْيِ لَسَعَيْتُ حَتَّى سَقَطَ ردَائِي). وَقِيْلَ : السَّعيُ هنا هو العملُ إذا نُودِيَ للصَّلاة فاعمَلُوا على المعنَى إلى ذكرِ الله من التفرُّغِ له والاشتغالِ بالطَّهارة والغُسلِ والتوجُّه إليه بالقصدِ والنيَّة.
واختلفَ مشائخُنا : هل يجبُ على الإنسانِ الإسراعُ والعَدْوُ إذا خافَ فوتَ الجمُعة أم لاَ ؟ قال بعضُهم : يلزمهُ ذلك بظاهرِ النصِّ، بخلاف السَّعيِ إلى سائرِ الجماعات لا يؤمرُ به وإنْ خافَ الفوتَ. وقال بعضُهم : لا يلزمهُ ذلك، وليس السَّعيُ إلاّ العملُ كما قال تعالى﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾[النجم : ٣٩]. وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ :" إذا أتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا "، وهذا عامٌّ في جميعِ الصَّلوات.
قال بعضُهم : فاسعَوا إلى ذكرِ اللهِ، يعني الصَّلاةَ مع الإمامِ، وذلك هو المرادُ بذكرِ الله. وقال بعضُهم : هي الخطبةُ لأنَّها تلِي النداءَ، عن أبي بكرٍ رضي الله عنه قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، فَإذا رَاحَ كَتَبَ اللهُ لَهُ بكُلِّ قَدَمٍ عَمَلَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ أُجِيزَ بعَمَلِ مِائَتَي سَنَةٍ ".
وعن أبي ذرٍّ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ، وَلَبسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيب بَيْتِهِ أوْ دُهْنِهُ، ثُمَّ لَمْ يُفَرِّقْ مَا بَيْنَ اثْنَيْنِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَزيَادَةَ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ بَعْدَهَا ".
وعن أنسٍ رضي الله عنه :" أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ :" يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إنَّ هَذا يَوْماً جَعَلَهُ اللهُ عِيْداً لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا فِيْهِ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلاَ يَضُرُّهُ أنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بالسِّوَاكِ " ".
آية رقم ١٠
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ ﴾ ؛ أي إذا فَرغتُم من الصَّلاة فانتَشِرُوا في الأرضِ، هذا أمرُ إباحةٍ، قال ابنُ عبَّاس :(إنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ، وَإنْ شِئْْتَ فَصَلِّ إلَى الْعَصْرِ، وَإنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ). وكذلك قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ ؛ إباحةٌ لطلب الرِّزقِ والتجارة والبيعِ بعدَ المنعِ.
وعن ابنِ عبَّاس قال :(لَمْ تُؤْمَرُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ بِطَلَب شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَحُضُورُ جَنَازَةٍ وَزيَارَةُ أخٍ فِي اللهِ تَعَالَى). وقال الحسنُ :( ﴿ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ ﴾ يَعْنِي طَلَبَ الْعِلْمِ). والقولُ الأوَّلُ أظهرُ.
واختلفَ العلماءُ في موضعِ وجُوب الْجُمعةِ، وعلى مَن تجبُ، وكم يشتَرطُ له الجماعةُ ؟ فقال أبو حنيفةَ :(لاَ تَجِبُ الْجُمُعَةُ إلاَّ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ لِقَوْلِهِ عليه السلام :" لاَ جُمُعَةَ وَلاَ تَشْرِيقَ إلاَّ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ " وَلاَ تَصِحُّ فِي الْقُرَى، وَلاَ تُجِبُ عَلَى السَّوَادِ وَلَوْ قَرُبَتْ مِنَ الْمِصْرِ، إلاَّ إذا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بهِ).
وقال الشافعيُّ :(تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أهْلِ السَّوَادِ إذا سَمِعُوا النِّدَاءَ مِنَ الْمِصْرِ، وَوَقْتُ اعْتِبَار سَمَاعِ الأَذانِ أنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ صَيِّتاً، وَالأَصْوَاتُ هَادِئَةً وَالريِّحُ سَاكِنَةً).
وقال ابنُ عمرٍو وأبو هريرة وأنس :(تَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى عَشْرَةِ أمْيَالٍ مِنَ الْمِصْرِ). وقال سعيدُ بن المسيَّب :(تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ دُونَ الْمَبيتِ). وقال الزهريُّ :(عَلَى سِتَّةِ أمْيَالٍ)، وقال ربيعةُ :(أرْبَعَةُ أمْيَالٍ)، وقال مالكُ :(ثَلاَثَةُ أمْيَالٍ).
وعندَ الشافعيِّ :(تَجِبُ الْجُمُعَةُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ اجْتَمَعَ فِيهَا أرْبَعُونَ رَجُلاً أحْرَاراً بَالِغِينَ، لاَ يَظْعَنُونَ عَنْهَا شِتَاءً وَلاَ صَيْفاً إلاَّ ظَعْنَ حَاجَةٍ، فَإذا كَانَ كَذلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ. وَإنْ كَانَ أقَلَّ مِنْ ذلِكَ، وَكَانَ بقُرْبهَا مَوْضِعٌ تُقَامُ فِيْهِ الْجُمُعَةُ، فَعَلَيْهِمُ الْحُضُورُ فِيْهِ لِلْجُمُعَةِ إذا كَانُوا بحَيْثُ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ). وقال مالكُ :(إذا كَانَتِ الْقَرْيَةُ فِيهَا سُوقٌ وَمَسْجِدٌ وَجَبَ عَلَيهِمْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ).
وأما أهلُ الوجوب، فتجبُ الجمُعة على كلِّ مسلمٍ إلاَّ على أربعة : عبدٌ ؛ أو مريض ؛ أو مسافرٌ ؛ أو امرأةٌ، فمَنِ استغنَى عنها بلهوٍ أو تجارةٍ استغنَى اللهُ عنه، واللهُ غنيٌّ حميد.
وأما العددُ الذين تنعقد بهم الجمعةُ، فقال الحسنُ :(تَنْعَقِدُ باثْنَيْنِ)، وقال أبو يوسف والليثُ بن سعد :(بثَلاَثَةٍ)، وقال أبو حنيفةََ ومحمَّد وسفيان :(بأَرْبَعَةٍ)، وقال ربيعةُ :(باثْنَي عَشَرَ)، وقال الشافعيُّ :(لاَ تَنْعَقِدُ إلاَّ بأَرْبَعِينَ).
وعن ابنِ عبَّاس قال :(لَمْ تُؤْمَرُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ بِطَلَب شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَحُضُورُ جَنَازَةٍ وَزيَارَةُ أخٍ فِي اللهِ تَعَالَى). وقال الحسنُ :( ﴿ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ ﴾ يَعْنِي طَلَبَ الْعِلْمِ). والقولُ الأوَّلُ أظهرُ.
واختلفَ العلماءُ في موضعِ وجُوب الْجُمعةِ، وعلى مَن تجبُ، وكم يشتَرطُ له الجماعةُ ؟ فقال أبو حنيفةَ :(لاَ تَجِبُ الْجُمُعَةُ إلاَّ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ لِقَوْلِهِ عليه السلام :" لاَ جُمُعَةَ وَلاَ تَشْرِيقَ إلاَّ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ " وَلاَ تَصِحُّ فِي الْقُرَى، وَلاَ تُجِبُ عَلَى السَّوَادِ وَلَوْ قَرُبَتْ مِنَ الْمِصْرِ، إلاَّ إذا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بهِ).
وقال الشافعيُّ :(تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أهْلِ السَّوَادِ إذا سَمِعُوا النِّدَاءَ مِنَ الْمِصْرِ، وَوَقْتُ اعْتِبَار سَمَاعِ الأَذانِ أنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ صَيِّتاً، وَالأَصْوَاتُ هَادِئَةً وَالريِّحُ سَاكِنَةً).
وقال ابنُ عمرٍو وأبو هريرة وأنس :(تَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى عَشْرَةِ أمْيَالٍ مِنَ الْمِصْرِ). وقال سعيدُ بن المسيَّب :(تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ دُونَ الْمَبيتِ). وقال الزهريُّ :(عَلَى سِتَّةِ أمْيَالٍ)، وقال ربيعةُ :(أرْبَعَةُ أمْيَالٍ)، وقال مالكُ :(ثَلاَثَةُ أمْيَالٍ).
وعندَ الشافعيِّ :(تَجِبُ الْجُمُعَةُ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ اجْتَمَعَ فِيهَا أرْبَعُونَ رَجُلاً أحْرَاراً بَالِغِينَ، لاَ يَظْعَنُونَ عَنْهَا شِتَاءً وَلاَ صَيْفاً إلاَّ ظَعْنَ حَاجَةٍ، فَإذا كَانَ كَذلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ. وَإنْ كَانَ أقَلَّ مِنْ ذلِكَ، وَكَانَ بقُرْبهَا مَوْضِعٌ تُقَامُ فِيْهِ الْجُمُعَةُ، فَعَلَيْهِمُ الْحُضُورُ فِيْهِ لِلْجُمُعَةِ إذا كَانُوا بحَيْثُ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ). وقال مالكُ :(إذا كَانَتِ الْقَرْيَةُ فِيهَا سُوقٌ وَمَسْجِدٌ وَجَبَ عَلَيهِمْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ).
وأما أهلُ الوجوب، فتجبُ الجمُعة على كلِّ مسلمٍ إلاَّ على أربعة : عبدٌ ؛ أو مريض ؛ أو مسافرٌ ؛ أو امرأةٌ، فمَنِ استغنَى عنها بلهوٍ أو تجارةٍ استغنَى اللهُ عنه، واللهُ غنيٌّ حميد.
وأما العددُ الذين تنعقد بهم الجمعةُ، فقال الحسنُ :(تَنْعَقِدُ باثْنَيْنِ)، وقال أبو يوسف والليثُ بن سعد :(بثَلاَثَةٍ)، وقال أبو حنيفةََ ومحمَّد وسفيان :(بأَرْبَعَةٍ)، وقال ربيعةُ :(باثْنَي عَشَرَ)، وقال الشافعيُّ :(لاَ تَنْعَقِدُ إلاَّ بأَرْبَعِينَ).
آية رقم ١١
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً ﴾ ؛ قال الحسنُ :" أصَابَ أهْلَ الْمَدِينَةِ جُوعٌ َوَغَلاَءُ سِعْرٍ، فَقَدِمَ دَحِيَّةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبيُّ مِنَ الشَّامِ بتِجَارَةٍ، وَكَانَ يَقْدُمُ الْمَدِينَةَ بكُلِّ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ دَقِيقٍ وَبُرٍّ وَغَيْرِهِ، فَيَنْزِلُ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ وَيَضْرِبُ الطَّبْلَ لِيُعْلِمَ النَّاسَ بقُدُومِهِ، فَيَخْرُجُونَ إلَيْهِ لِيَبْتَاعُوا مِنْهُ.
فَقَدِمَ ذاتَ يَوْمِ جُمُعَةٍ - وَكَانَ قَبْلَ إسْلاَمِهِ - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَضَرَبَ الطَّبْلَ فَخَرَجَ النَّاسُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَبْقَ إلاَّ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ ثَبَتُوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ - وَقِيْلَ : بَقِيَ اثْنَى عَشَرَ رَجُلاً وَامْرَأةٌ - فَقَالَ ﷺ :" لَوْ لَحِقَ آخِرُهُمْ أوَّلَهُمْ لاَلْتَهَبَ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَاراً " فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ ".
وقولهُ تعالى ﴿ انفَضُّواْ إِلَيْهَا ﴾ أي تفَرَّقوا بالخروجِ إليها ﴿ وَتَرَكُوكَ قَآئِماً ﴾ على المنبرِ تخطبُ. وفي هذا دليلٌ على وجوب استماعِ الْخُطبَةِ ؛ لأنَّ اللهَ تعالى عاتبَهم على تركِ الاستماعِ، ولو لم يكن فَرضاً لم يُعاتَبوا على ذلك.
ويستدلُّ من هذه الآيةِ على أنَّ من السُّنة أن يَخطُبَ الإمامُ قَائماً. والكنايةُ في قولهِ تعالى :﴿ إِلَيْهَا ﴾ راجعةٌ إلى التِّجارةِ دونَ اللَّهوِ، وإنما خُصَّت التجارةُ برَدِّ الضميرِ إليها ؛ لأنَّها كانت أهمَّ إليهم لأنَّ السَّنة كانت سَنَةَ مجاعةٍ وغلاء سعرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ﴾ ؛ معناهُ : ما عندَ اللهِ من ثواب الصَّلاة والثباتِ مع النبيِّ ﷺ خيرٌ من اللَّهوِ ومن التجارةِ، ﴿ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ ؛ أي ليس يَفوتُهم من أرزاقِهم لتخلُّفهم عن الْمِيرَةِ شيءٌ، ولا بتَركِهم البيعَ في وقتِ الصَّلاة.
فَقَدِمَ ذاتَ يَوْمِ جُمُعَةٍ - وَكَانَ قَبْلَ إسْلاَمِهِ - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَضَرَبَ الطَّبْلَ فَخَرَجَ النَّاسُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَبْقَ إلاَّ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ ثَبَتُوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ - وَقِيْلَ : بَقِيَ اثْنَى عَشَرَ رَجُلاً وَامْرَأةٌ - فَقَالَ ﷺ :" لَوْ لَحِقَ آخِرُهُمْ أوَّلَهُمْ لاَلْتَهَبَ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَاراً " فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ ".
وقولهُ تعالى ﴿ انفَضُّواْ إِلَيْهَا ﴾ أي تفَرَّقوا بالخروجِ إليها ﴿ وَتَرَكُوكَ قَآئِماً ﴾ على المنبرِ تخطبُ. وفي هذا دليلٌ على وجوب استماعِ الْخُطبَةِ ؛ لأنَّ اللهَ تعالى عاتبَهم على تركِ الاستماعِ، ولو لم يكن فَرضاً لم يُعاتَبوا على ذلك.
ويستدلُّ من هذه الآيةِ على أنَّ من السُّنة أن يَخطُبَ الإمامُ قَائماً. والكنايةُ في قولهِ تعالى :﴿ إِلَيْهَا ﴾ راجعةٌ إلى التِّجارةِ دونَ اللَّهوِ، وإنما خُصَّت التجارةُ برَدِّ الضميرِ إليها ؛ لأنَّها كانت أهمَّ إليهم لأنَّ السَّنة كانت سَنَةَ مجاعةٍ وغلاء سعرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ﴾ ؛ معناهُ : ما عندَ اللهِ من ثواب الصَّلاة والثباتِ مع النبيِّ ﷺ خيرٌ من اللَّهوِ ومن التجارةِ، ﴿ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ ؛ أي ليس يَفوتُهم من أرزاقِهم لتخلُّفهم عن الْمِيرَةِ شيءٌ، ولا بتَركِهم البيعَ في وقتِ الصَّلاة.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
9 مقطع من التفسير