بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِيْ غَفْلَةٍ مُّعْرِضُوْنَ ١
مَا
يَاْتِيْهِمْ مِّنْ ذِكْرٍ مِّنْ رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ اِلَّا اسْتَمَعُوْهُ وَهُمْ يَلْعَبُوْنَ ٢
لَاهِيَةً قُلُوْبُهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوَي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا هَلْ
هٰذَا٘ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ اَفَتَاْتُوْنَ السِّحْرَ وَاَنْتُمْ تُبْصِرُوْنَ ٣
قٰلَ
رَبِّيْ يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَآءِ وَالْاَرْضِ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٤
بَلْ قَالُوْ٘ا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍۣ بَلِ افْتَرٰىهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَاْتِنَا
بِاٰيَةٍ كَمَا٘ اُرْسِلَ الْاَوَّلُوْنَ ٥
مَا٘ اٰمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا
اَفَهُمْ يُؤْمِنُوْنَ ٦
وَمَا٘ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوْحِيْ٘ اِلَيْهِمْ
فَسْـَٔلُوْ٘ا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٧
وَمَا جَعَلْنٰهُمْ
جَسَدًا لَّا يَاْكُلُوْنَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوْا خٰلِدِيْنَ ٨
ثُمَّ صَدَقْنٰهُمُ
الْوَعْدَ فَاَنْجَيْنٰهُمْ وَمَنْ نَّشَآءُ وَاَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِيْنَ ٩
لَقَدْ اَنْزَلْنَا٘
اِلَيْكُمْ كِتٰبًا فِيْهِ ذِكْرُكُمْ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٠
وَكَمْ
قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَّاَنْشَاْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا اٰخَرِيْنَ ١١
فَلَمَّا٘ اَحَسُّوْا بَاْسَنَا٘ اِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُوْنَ ١٢
لَا تَرْكُضُوْا وَارْجِعُوْ٘ا اِلٰي مَا٘ اُتْرِفْتُمْ فِيْهِ وَمَسٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُوْنَ
١٣
قَالُوْا يٰوَيْلَنَا٘ اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ١٤
فَمَا
زَالَتْ تِّلْكَ دَعْوٰىهُمْ حَتّٰي جَعَلْنٰهُمْ حَصِيْدًا خٰمِدِيْنَ ١٥
وَمَا خَلَقْنَا
السَّمَآءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لٰعِبِيْنَ ١٦
لَوْ اَرَدْنَا٘
اَنْ نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنٰهُ مِنْ لَّدُنَّا٘ اِنْ كُنَّا فٰعِلِيْنَ
١٧
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَي الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهٗ فَاِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ
الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُوْنَ ١٨
وَلَهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
وَمَنْ عِنْدَهٗ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَلَا يَسْتَحْسِرُوْنَ ١٩
يُسَبِّحُوْنَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُوْنَ ٢٠
اَمِ
اتَّخَذُوْ٘ا اٰلِهَةً مِّنَ الْاَرْضِ هُمْ يُنْشِرُوْنَ ٢١
لَوْ كَانَ فِيْهِمَا٘
اٰلِهَةٌ اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحٰنَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُوْنَ
٢٢
لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُوْنَ ٢٣
اَمِ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖ٘
اٰلِهَةً قُلْ هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْ هٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَّعِيَ وَذِكْرُ مَنْ
قَبْلِيْ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ الْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٤
وَمَا٘ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُوْلٍ اِلَّا نُوْحِيْ٘ اِلَيْهِ اَنَّهٗ لَا٘ اِلٰهَ
اِلَّا٘ اَنَا فَاعْبُدُوْنِ ٢٥
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَدًا سُبْحٰنَهٗ
بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُوْنَ ٢٦
لَا يَسْبِقُوْنَهٗ بِالْقَوْلِ وَهُمْ
بِاَمْرِهٖ يَعْمَلُوْنَ ٢٧
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
وَلَا يَشْفَعُوْنَ اِلَّا لِمَنِ ارْتَضٰي وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهٖ مُشْفِقُوْنَ ٢٨
وَمَنْ يَّقُلْ مِنْهُمْ اِنِّيْ٘ اِلٰهٌ مِّنْ دُوْنِهٖ فَذٰلِكَ نَجْزِيْهِ جَهَنَّمَ
كَذٰلِكَ نَجْزِي الظّٰلِمِيْنَ ٢٩
اَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اَنَّ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنٰهُمَا وَجَعَلْنَا
مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ اَفَلَا يُؤْمِنُوْنَ ٣٠
وَجَعَلْنَا فِي الْاَرْضِ
رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيْدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيْهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ
يَهْتَدُوْنَ ٣١
وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوْظًا وَّهُمْ عَنْ
اٰيٰتِهَا مُعْرِضُوْنَ ٣٢
وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِيْ فَلَكٍ يَّسْبَحُوْنَ ٣٣
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّنْ قَبْلِكَ
الْخُلْدَ اَفَا۠ئِنْ مِّتَّ فَهُمُ الْخٰلِدُوْنَ ٣٤
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ
الْمَوْتِ وَنَبْلُوْكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَاِلَيْنَا تُرْجَعُوْنَ ٣٥
وَاِذَا رَاٰكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اِنْ يَّتَّخِذُوْنَكَ اِلَّا هُزُوًا اَهٰذَا الَّذِيْ
يَذْكُرُ اٰلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمٰنِ هُمْ كٰفِرُوْنَ ٣٦
خُلِقَ الْاِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَاُورِيْكُمْ اٰيٰتِيْ فَلَا
تَسْتَعْجِلُوْنِ ٣٧
وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ
٣٨
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا حِيْنَ لَا يَكُفُّوْنَ عَنْ وُّجُوْهِهِمُ
النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُوْرِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ٣٩
بَلْ تَاْتِيْهِمْ
بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ
٤٠
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِيْنَ سَخِرُوْا
مِنْهُمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٤١
قُلْ مَنْ يَّكْلَؤُكُمْ بِالَّيْلِ
وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمٰنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُوْنَ
٤٢
اَمْ لَهُمْ اٰلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّنْ دُوْنِنَا لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَ
اَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُوْنَ ٤٣
بَلْ مَتَّعْنَا هٰ٘ؤُلَآءِ وَاٰبَآءَهُمْ
حَتّٰي طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ اَفَلَا يَرَوْنَ اَنَّا نَاْتِي الْاَرْضَ
نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَا اَفَهُمُ الْغٰلِبُوْنَ ٤٤
قُلْ اِنَّمَا٘ اُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَآءَ اِذَا مَا يُنْذَرُوْنَ ٤٥
وَلَئِنْ مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُوْلُنَّ يٰوَيْلَنَا٘
اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٤٦
وَنَضَعُ الْمَوَازِيْنَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ
الْقِيٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ
حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنَا بِهَا وَكَفٰي بِنَا حٰسِبِيْنَ
٤٧
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ الْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَّذِكْرًا لِّلْمُتَّقِيْنَ
٤٨
الَّذِيْنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ
مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُوْنَ ٤٩
وَهٰذَا ذِكْرٌ مُّبٰرَكٌ اَنْزَلْنٰهُ
اَفَاَنْتُمْ لَهٗ مُنْكِرُوْنَ ٥٠
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا٘ اِبْرٰهِيْمَ رُشْدَهٗ
مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهٖ عٰلِمِيْنَ ٥١
اِذْ قَالَ لِاَبِيْهِ
وَقَوْمِهٖ مَا هٰذِهِ التَّمَاثِيْلُ الَّتِيْ٘ اَنْتُمْ لَهَا عٰكِفُوْنَ ٥٢
قَالُوْا
وَجَدْنَا٘ اٰبَآءَنَا لَهَا عٰبِدِيْنَ ٥٣
قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ اَنْتُمْ وَاٰبَآؤُكُمْ
فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٥٤
قَالُوْ٘ا اَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ اَمْ اَنْتَ
مِنَ اللّٰعِبِيْنَ ٥٥
قَالَ بَلْ رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ الَّذِيْ
فَطَرَهُنَّ وَاَنَا عَلٰي ذٰلِكُمْ مِّنَ الشّٰهِدِيْنَ ٥٦
وَتَاللّٰهِ
لَاَكِيْدَنَّ اَصْنَامَكُمْ بَعْدَ اَنْ تُوَلُّوْا مُدْبِرِيْنَ ٥٧
فَجَعَلَهُمْ جُذٰذًا اِلَّا كَبِيْرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ اِلَيْهِ يَرْجِعُوْنَ ٥٨
قَالُوْا مَنْ فَعَلَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَا٘ اِنَّهٗ لَمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٥٩
قَالُوْا سَمِعْنَا فَتًي يَّذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهٗ٘ اِبْرٰهِيْمُ ٦٠
قَالُوْا فَاْتُوْا
بِهٖ عَلٰ٘ي اَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُوْنَ ٦١
قَالُوْ٘ا ءَاَنْتَ
فَعَلْتَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَا يٰ٘اِبْرٰهِيْمُ ٦٢
قَالَ بَلْ فَعَلَهٗ كَبِيْرُهُمْ
هٰذَا فَسْـَٔلُوْهُمْ اِنْ كَانُوْا يَنْطِقُوْنَ ٦٣
فَرَجَعُوْ٘ا اِلٰ٘ي
اَنْفُسِهِمْ فَقَالُوْ٘ا اِنَّكُمْ اَنْتُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٦٤
ثُمَّ نُكِسُوْا
عَلٰي رُءُوْسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هٰ٘ؤُلَآءِ يَنْطِقُوْنَ ٦٥
قَالَ
اَفَتَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَّلَا
يَضُرُّكُمْ ٦٦
اُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٦٧
قَالُوْا حَرِّقُوْهُ وَانْصُرُوْ٘ا اٰلِهَتَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ
فٰعِلِيْنَ ٦٨
قُلْنَا يٰنَارُ كُوْنِيْ بَرْدًا وَّسَلٰمًا عَلٰ٘ي اِبْرٰهِيْمَ ٦٩
وَاَرَادُوْا بِهٖ كَيْدًا فَجَعَلْنٰهُمُ الْاَخْسَرِيْنَ ٧٠
وَنَجَّيْنٰهُ
وَلُوْطًا اِلَي الْاَرْضِ الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَا لِلْعٰلَمِيْنَ ٧١
وَوَهَبْنَا
لَهٗ٘ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صٰلِحِيْنَ ٧٢
وَجَعَلْنٰهُمْ اَئِمَّةً يَّهْدُوْنَ بِاَمْرِنَا وَاَوْحَيْنَا٘ اِلَيْهِمْ فِعْلَ
الْخَيْرٰتِ وَاِقَامَ الصَّلٰوةِ وَاِيْتَآءَ الزَّكٰوةِ وَكَانُوْا لَنَا
عٰبِدِيْنَ ٧٣
وَلُوْطًا اٰتَيْنٰهُ حُكْمًا وَّعِلْمًا وَّنَجَّيْنٰهُ مِنَ
الْقَرْيَةِ الَّتِيْ كَانَتْ تَّعْمَلُ الْخَبٰٓئِثَ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمَ سَوْءٍ
فٰسِقِيْنَ ٧٤
وَاَدْخَلْنٰهُ فِيْ رَحْمَتِنَا اِنَّهٗ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٧٥
وَنُوْحًا اِذْ نَادٰي مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗ فَنَجَّيْنٰهُ
وَاَهْلَهٗ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيْمِ ٧٦
وَنَصَرْنٰهُ مِنَ الْقَوْمِ
الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنٰهُمْ
اَجْمَعِيْنَ ٧٧
وَدَاوٗدَ وَسُلَيْمٰنَ اِذْ يَحْكُمٰنِ فِي الْحَرْثِ
اِذْ نَفَشَتْ فِيْهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شٰهِدِيْنَ ٧٨
فَفَهَّمْنٰهَا سُلَيْمٰنَ وَكُلًّا اٰتَيْنَا حُكْمًا وَّعِلْمًا وَّسَخَّرْنَا
مَعَ دَاوٗدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فٰعِلِيْنَ ٧٩
وَعَلَّمْنٰهُ صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّنْۣ بَاْسِكُمْ
فَهَلْ اَنْتُمْ شٰكِرُوْنَ ٨٠
وَلِسُلَيْمٰنَ الرِّيْحَ عَاصِفَةً تَجْرِيْ بِاَمْرِهٖ٘
اِلَي الْاَرْضِ الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عٰلِمِيْنَ ٨١
وَمِنَ الشَّيٰطِيْنِ مَنْ يَّغُوْصُوْنَ لَهٗ وَيَعْمَلُوْنَ عَمَلًا دُوْنَ
ذٰلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حٰفِظِيْنَ ٨٢
وَاَيُّوْبَ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗ٘
اَنِّيْ مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ٨٣
فَاسْتَجَبْنَا
لَهٗ فَكَشَفْنَا مَا بِهٖ مِنْ ضُرٍّ وَّاٰتَيْنٰهُ اَهْلَهٗ وَمِثْلَهُمْ
مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا وَذِكْرٰي لِلْعٰبِدِيْنَ ٨٤
وَاِسْمٰعِيْلَ
وَاِدْرِيْسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصّٰبِرِيْنَ ٨٥
وَاَدْخَلْنٰهُمْ
فِيْ رَحْمَتِنَا اِنَّهُمْ مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ ٨٦
وَذَا
النُّوْنِ اِذْ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ اَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ
فَنَادٰي فِي الظُّلُمٰتِ اَنْ لَّا٘ اِلٰهَ اِلَّا٘ اَنْتَ سُبْحٰنَكَ اِنِّيْ
كُنْتُ مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٨٧
فَاسْتَجَبْنَا لَهٗ وَنَجَّيْنٰهُ
مِنَ الْغَمِّ وَكَذٰلِكَ نُۨجِي الْمُؤْمِنِيْنَ ٨٨
وَزَكَرِيَّا٘
اِذْ نَادٰي رَبَّهٗ رَبِّ لَا تَذَرْنِيْ فَرْدًا وَّاَنْتَ خَيْرُ الْوٰرِثِيْنَ ٨٩
فَاسْتَجَبْنَا لَهٗ وَوَهَبْنَا لَهٗ يَحْيٰي وَاَصْلَحْنَا
لَهٗ زَوْجَهٗ اِنَّهُمْ كَانُوْا يُسٰرِعُوْنَ فِي الْخَيْرٰتِ
وَيَدْعُوْنَنَا رَغَبًا وَّرَهَبًا وَكَانُوْا لَنَا خٰشِعِيْنَ ٩٠
وَالَّتِيْ٘ اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيْهَا مِنْ رُّوْحِنَا وَجَعَلْنٰهَا
وَابْنَهَا٘ اٰيَةً لِّلْعٰلَمِيْنَ ٩١
اِنَّ هٰذِهٖ٘ اُمَّتُكُمْ
اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّاَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْنِ ٩٢
وَتَقَطَّعُوْ٘ا اَمْرَهُمْ
بَيْنَهُمْ كُلٌّ اِلَيْنَا رٰجِعُوْنَ ٩٣
فَمَنْ يَّعْمَلْ
مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهٖ وَاِنَّا لَهٗ
كٰتِبُوْنَ ٩٤
وَحَرٰمٌ عَلٰي قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا٘ اَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُوْنَ
٩٥
حَتّٰ٘ي اِذَا فُتِحَتْ يَاْجُوْجُ وَمَاْجُوْجُ وَهُمْ مِّنْ
كُلِّ حَدَبٍ يَّنْسِلُوْنَ ٩٦
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَاِذَا هِيَ
شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِيْ غَفْلَةٍ
مِّنْ هٰذَا بَلْ كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٩٧
اِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ اَنْتُمْ لَهَا وٰرِدُوْنَ ٩٨
لَوْ
كَانَ هٰ٘ؤُلَآءِ اٰلِهَةً مَّا وَرَدُوْهَا وَكُلٌّ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٩٩
لَهُمْ فِيْهَا زَفِيْرٌ وَّهُمْ فِيْهَا لَا يَسْمَعُوْنَ ١٠٠
اِنَّ
الَّذِيْنَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنٰ٘ي اُولٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُوْنَ ١٠١
لَا
يَسْمَعُوْنَ حَسِيْسَهَا وَهُمْ فِيْ مَا اشْتَهَتْ اَنْفُسُهُمْ خٰلِدُوْنَ ١٠٢
لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْاَكْبَرُ وَتَتَلَقّٰىهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ هٰذَا يَوْمُكُمُ
الَّذِيْ كُنْتُمْ تُوْعَدُوْنَ ١٠٣
يَوْمَ نَطْوِي السَّمَآءَ
كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَاْنَا٘ اَوَّلَ خَلْقٍ
نُّعِيْدُهٗ وَعْدًا عَلَيْنَا اِنَّا كُنَّا فٰعِلِيْنَ ١٠٤
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُوْرِ مِنْۣ بَعْدِ الذِّكْرِ اَنَّ
الْاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّٰلِحُوْنَ ١٠٥
اِنَّ فِيْ هٰذَا
لَبَلٰغًا لِّقَوْمٍ عٰبِدِيْنَ ١٠٦
وَمَا٘ اَرْسَلْنٰكَ اِلَّا
رَحْمَةً لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٠٧
قُلْ اِنَّمَا يُوْحٰ٘ي اِلَيَّ اَنَّمَا٘ اِلٰهُكُمْ
اِلٰهٌ وَّاحِدٌ فَهَلْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٠٨
فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ
اٰذَنْتُكُمْ عَلٰي سَوَآءٍ وَاِنْ اَدْرِيْ٘ اَقَرِيْبٌ اَمْ
بَعِيْدٌ مَّا تُوْعَدُوْنَ ١٠٩
اِنَّهٗ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ
وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُوْنَ ١١٠
وَاِنْ اَدْرِيْ لَعَلَّهٗ فِتْنَةٌ لَّكُمْ
وَمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ١١١
قٰلَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
وَرَبُّنَا الرَّحْمٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰي مَا تَصِفُوْنَ ١١٢