الٓمَّٓ١ﶖ
اللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ٢ﶠ
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَاَنْزَلَ التَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ٣ﶫ
مِنْ قَبْلُ هُدًي لِّلنَّاسِ وَاَنْزَلَ الْفُرْقَانَﵾ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌﵧ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ ذُو انْتِقَامٍ٤ﶠ
اِنَّ اللّٰهَ لَا يَخْفٰي عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَآءِ٥ﶠ
هُوَ الَّذِيْ يُصَوِّرُكُمْ فِي الْاَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُﵧ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ٦
هُوَ الَّذِيْ٘ اَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰبَ مِنْهُ اٰيٰتٌ مُّحْكَمٰتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتٰبِ وَاُخَرُ مُتَشٰبِهٰتٌﵧ فَاَمَّا الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُوْنَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَاْوِيْلِهٖﵙ وَمَا يَعْلَمُ تَاْوِيْلَهٗ٘ اِلَّا اللّٰهُﴵ وَالرّٰسِخُوْنَ فِي الْعِلْمِ يَقُوْلُوْنَ اٰمَنَّا بِهٖﶈ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَاﵐ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا٘ اُولُوا الْاَلْبَابِ٧
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةًﵐ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ٨
رَبَّنَا٘ اِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيْهِﵧ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيْعَادَ٩ﶒ
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَا٘ اَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاﵧ وَاُولٰٓئِكَ هُمْ وَقُوْدُ النَّارِ١٠ﶫ
كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَﶈ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْﵧ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاﵐ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوْبِهِمْﵧ وَاللّٰهُ شَدِيْدُ الْعِقَابِ١١
قُلْ لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا سَتُغْلَبُوْنَ وَتُحْشَرُوْنَ اِلٰي جَهَنَّمَﵧ وَبِئْسَ الْمِهَادُ١٢
قَدْ كَانَ لَكُمْ اٰيَةٌ فِيْ فِئَتَيْنِ الْتَقَتَاﵧ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَاُخْرٰي كَافِرَةٌ يَّرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَاْيَ الْعَيْنِﵧ وَاللّٰهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهٖ مَنْ يَّشَآءُﵧ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّاُولِي الْاَبْصَارِ١٣
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوٰتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِيْنَ وَالْقَنَاطِيْرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْاَنْعَامِ وَالْحَرْثِﵧ ذٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاﵐ وَاللّٰهُ عِنْدَهٗ حُسْنُ الْمَاٰبِ١٤
قُلْ اَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّنْ ذٰلِكُمْﵧ لِلَّذِيْنَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا وَاَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَّرِضْوَانٌ مِّنَ اللّٰهِﵧ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۣ بِالْعِبَادِ١٥ﶔ
اَلَّذِيْنَ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا٘ اِنَّنَا٘ اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ١٦ﶔ
اَلصّٰبِرِيْنَ وَالصّٰدِقِيْنَ وَالْقٰنِتِيْنَ وَالْمُنْفِقِيْنَ وَالْمُسْتَغْفِرِيْنَ بِالْاَسْحَارِ١٧
شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهٗ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَﶈ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَاُولُوا الْعِلْمِ قَآئِمًاۣ بِالْقِسْطِﵧ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ١٨ﶠ
اِنَّ الدِّيْنَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُﵴ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ اِلَّا مِنْۣ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًاۣ بَيْنَهُمْﵧ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ الْحِسَابِ١٩
فَاِنْ حَآجُّوْكَ فَقُلْ اَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّٰهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِﵧ وَقُلْ لِّلَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ وَالْاُمِّيّٖنَ ءَاَسْلَمْتُمْﵧ فَاِنْ اَسْلَمُوْا فَقَدِ اهْتَدَوْاﵐ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلٰغُﵧ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۣ بِالْعِبَادِ٢٠ﶒ
اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُوْنَ النَّبِيّٖنَ بِغَيْرِ حَقٍّﶈ وَّيَقْتُلُوْنَ الَّذِيْنَ يَاْمُرُوْنَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِﶈ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ٢١
اُولٰٓئِكَ الَّذِيْنَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِﵟ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ٢٢
اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ اُوْتُوْا نَصِيْبًا مِّنَ الْكِتٰبِ يُدْعَوْنَ اِلٰي كِتٰبِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّٰي فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُوْنَ٢٣
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّا٘ اَيَّامًا مَّعْدُوْدٰتٍﵣ وَّغَرَّهُمْ فِيْ دِيْنِهِمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ٢٤
فَكَيْفَ اِذَا جَمَعْنٰهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيْهِﵴ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ٢٥
قُلِ اللّٰهُمَّ مٰلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَآءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُﵟ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَآءُﵧ بِيَدِكَ الْخَيْرُﵧ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ٢٦
تُوْلِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِﵟ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّﵟ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ٢٧
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُوْنَ الْكٰفِرِيْنَ اَوْلِيَآءَ مِنْ دُوْنِ الْمُؤْمِنِيْنَﵐ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِيْ شَيْءٍ اِلَّا٘ اَنْ تَتَّقُوْا مِنْهُمْ تُقٰىةًﵧ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهٗﵧ وَاِلَي اللّٰهِ الْمَصِيْرُ٢٨
قُلْ اِنْ تُخْفُوْا مَا فِيْ صُدُوْرِكُمْ اَوْ تُبْدُوْهُ يَعْلَمْهُ اللّٰهُﵧ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِﵧ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ٢٩
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًاﶍ وَّمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوْٓءٍﶎ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهٗ٘ اَمَدًاۣ بَعِيْدًاﵧ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهٗﵧ وَاللّٰهُ رَءُوْفٌۣ بِالْعِبَادِ٣٠ﶒ
قُلْ اِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّوْنَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُوْنِيْ يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْﵧ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ٣١
قُلْ اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوْلَﵐ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْكٰفِرِيْنَ٣٢
اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰ٘ي اٰدَمَ وَنُوْحًا وَّاٰلَ اِبْرٰهِيْمَ وَاٰلَ عِمْرٰنَ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ٣٣ﶫ
ذُرِّيَّةًۣ بَعْضُهَا مِنْۣ بَعْضٍﵧ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ٣٤ﶔ
اِذْ قَالَتِ امْرَاَتُ عِمْرٰنَ رَبِّ اِنِّيْ نَذَرْتُ لَكَ مَا فِيْ بَطْنِيْ مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّيْﵐ اِنَّكَ اَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ٣٥
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ اِنِّيْ وَضَعْتُهَا٘ اُنْثٰيﵧ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْﵧ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْاُنْثٰيﵐ وَاِنِّيْ سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَاِنِّيْ٘ اُعِيْذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطٰنِ الرَّجِيْمِ٣٦
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُوْلٍ حَسَنٍ وَّاَنْۣبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًاﶈ وَّكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاﵧ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَﶈ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًاﵐ قَالَ يٰمَرْيَمُ اَنّٰي لَكِ هٰذَاﵧ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِﵧ اِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ٣٧
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهٗﵐ قَالَ رَبِّ هَبْ لِيْ مِنْ لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةًﵐ اِنَّكَ سَمِيْعُ الدُّعَآءِ٣٨
فَنَادَتْهُ الْمَلٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُّصَلِّيْ فِي الْمِحْرَابِﶈ اَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيٰي مُصَدِّقًاۣ بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَسَيِّدًا وَّحَصُوْرًا وَّنَبِيًّا مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ٣٩
قَالَ رَبِّ اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ غُلٰمٌ وَّقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَاَتِيْ عَاقِرٌﵧ قَالَ كَذٰلِكَ اللّٰهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ٤٠
قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِّيْ٘ اٰيَةًﵧ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍ اِلَّا رَمْزًاﵧ وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيْرًا وَّسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْاِبْكَارِ٤١ﶒ
وَاِذْ قَالَتِ الْمَلٰٓئِكَةُ يٰمَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰىكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفٰىكِ عَلٰي نِسَآءِ الْعٰلَمِيْنَ٤٢
يٰمَرْيَمُ اقْنُتِيْ لِرَبِّكِ وَاسْجُدِيْ وَارْكَعِيْ مَعَ الرّٰكِعِيْنَ٤٣
ذٰلِكَ مِنْ اَنْۣبَآءِ الْغَيْبِ نُوْحِيْهِ اِلَيْكَﵧ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يُلْقُوْنَ اَقْلَامَهُمْ اَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَﵣ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يَخْتَصِمُوْنَ٤٤
اِذْ قَالَتِ الْمَلٰٓئِكَةُ يٰمَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُﵱ اسْمُهُ الْمَسِيْحُ عِيْسَي ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيْهًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ٤٥ﶫ
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَّمِنَ الصّٰلِحِيْنَ٤٦
قَالَتْ رَبِّ اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ وَلَدٌ وَّلَمْ يَمْسَسْنِيْ بَشَرٌﵧ قَالَ كَذٰلِكِ اللّٰهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُﵧ اِذَا قَضٰ٘ي اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُوْلُ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ٤٧
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ٤٨ﶔ
وَرَسُوْلًا اِلٰي بَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَﵿ اَنِّيْ قَدْ جِئْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْﵖ اَنِّيْ٘ اَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ الطِّيْنِ كَهَيْـَٔةِ الطَّيْرِ فَاَنْفُخُ فِيْهِ فَيَكُوْنُ طَيْرًاۣ بِاِذْنِ اللّٰهِﵐ وَاُبْرِئُ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ وَاُحْيِ الْمَوْتٰي بِاِذْنِ اللّٰهِﵐ وَاُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَاْكُلُوْنَ وَمَا تَدَّخِرُوْنَﶈ فِيْ بُيُوْتِكُمْﵧ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ٤٩ﶔ
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرٰىةِ وَلِاُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِيْ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْﵴ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ٥٠
اِنَّ اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْهُﵧ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيْمٌ٥١
فَلَمَّا٘ اَحَسَّ عِيْسٰي مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ اَنْصَارِيْ٘ اِلَي اللّٰهِﵧ قَالَ الْحَوَارِيُّوْنَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِﵐ اٰمَنَّا بِاللّٰهِﵐ وَاشْهَدْ بِاَنَّا مُسْلِمُوْنَ٥٢
رَبَّنَا٘ اٰمَنَّا بِمَا٘ اَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُوْلَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشّٰهِدِيْنَ٥٣
وَمَكَرُوْا وَمَكَرَ اللّٰهُﵧ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمٰكِرِيْنَ٥٤ﶒ
اِذْ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيْسٰ٘ي اِنِّيْ مُتَوَفِّيْكَ وَرَافِعُكَ اِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَجَاعِلُ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْكَ فَوْقَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِﵐ ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيْمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ٥٥
فَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَاُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِﵟ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ٥٦
وَاَمَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَيُوَفِّيْهِمْ اُجُوْرَهُمْﵧ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظّٰلِمِيْنَ٥٧
ذٰلِكَ نَتْلُوْهُ عَلَيْكَ مِنَ الْاٰيٰتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ٥٨
اِنَّ مَثَلَ عِيْسٰي عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ اٰدَمَﵧ خَلَقَهٗ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ٥٩
اَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِّنَ الْمُمْتَرِيْنَ٦٠
فَمَنْ حَآجَّكَ فِيْهِ مِنْۣ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ اَبْنَآءَنَا وَاَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَاَنْفُسَنَا وَاَنْفُسَكُمْﵴ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَّعْنَتَ اللّٰهِ عَلَي الْكٰذِبِيْنَ٦١
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّﵐ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُﵧ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ٦٢
فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۣ بِالْمُفْسِدِيْنَ٦٣ﶒ
قُلْ يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ تَعَالَوْا اِلٰي كَلِمَةٍ سَوَآءٍۣ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اَلَّا نَعْبُدَ اِلَّا اللّٰهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهٖ شَيْـًٔا وَّلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا اَرْبَابًا مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِﵧ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُوْلُوا اشْهَدُوْا بِاَنَّا مُسْلِمُوْنَ٦٤
يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تُحَآجُّوْنَ فِيْ٘ اِبْرٰهِيْمَ وَمَا٘ اُنْزِلَتِ التَّوْرٰىةُ وَالْاِنْجِيْلُ اِلَّا مِنْۣ بَعْدِهٖﵧ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ٦٥
هٰ٘اَنْتُمْ هٰ٘ؤُلَآءِ حَاجَجْتُمْ فِيْمَا لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّوْنَ فِيْمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌﵧ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ٦٦
مَا كَانَ اِبْرٰهِيْمُ يَهُوْدِيًّا وَّلَا نَصْرَانِيًّا وَّلٰكِنْ كَانَ حَنِيْفًا مُّسْلِمًاﵧ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ٦٧
اِنَّ اَوْلَي النَّاسِ بِاِبْرٰهِيْمَ لَلَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُ وَهٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْاﵧ وَاللّٰهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِيْنَ٦٨
وَدَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ لَوْ يُضِلُّوْنَكُمْﵧ وَمَا يُضِلُّوْنَ اِلَّا٘ اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُوْنَ٦٩
يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُوْنَ٧٠
يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تَلْبِسُوْنَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوْنَ الْحَقَّ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ٧١ﶒ
وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ اٰمِنُوْا بِالَّذِيْ٘ اُنْزِلَ عَلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوْ٘ا اٰخِرَهٗ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ٧٢ﶗ
وَلَا تُؤْمِنُوْ٘ا اِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِيْنَكُمْﵧ قُلْ اِنَّ الْهُدٰي هُدَي اللّٰهِﶈ اَنْ يُّؤْتٰ٘ي اَحَدٌ مِّثْلَ مَا٘ اُوْتِيْتُمْ اَوْ يُحَآجُّوْكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْﵧ قُلْ اِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِﵐ يُؤْتِيْهِ مَنْ يَّشَآءُﵧ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ٧٣ﶖ
يَّخْتَصُّ بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَّشَآءُﵧ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ٧٤
وَمِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ مَنْ اِنْ تَاْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُّؤَدِّهٖ٘ اِلَيْكَﵐ وَمِنْهُمْ مَّنْ اِنْ تَاْمَنْهُ بِدِيْنَارٍ لَّا يُؤَدِّهٖ٘ اِلَيْكَ اِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًاﵧ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْاُمِّيّٖنَ سَبِيْلٌﵐ وَيَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ٧٥
بَلٰي مَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ وَاتَّقٰي فَاِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ٧٦
اِنَّ الَّذِيْنَ يَشْتَرُوْنَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَاَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيْلًا اُولٰٓئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ وَلَا يَنْظُرُ اِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيْهِمْﵣ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ٧٧
وَاِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيْقًا يَّلْوٗنَ اَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتٰبِ لِتَحْسَبُوْهُ مِنَ الْكِتٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتٰبِﵐ وَيَقُوْلُوْنَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِﵐ وَيَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ٧٨
مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّؤْتِيَهُ اللّٰهُ الْكِتٰبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُوْلَ لِلنَّاسِ كُوْنُوْا عِبَادًا لِّيْ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ كُوْنُوْا رَبّٰنِيّٖنَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُوْنَ الْكِتٰبَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُوْنَ٧٩ﶫ
وَلَا يَاْمُرَكُمْ اَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيّٖنَ اَرْبَابًاﵧ اَيَاْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ اِذْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ٨٠ﶒ
وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ مِيْثَاقَ النَّبِيّٖنَ لَمَا٘ اٰتَيْتُكُمْ مِّنْ كِتٰبٍ وَّحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُوْلٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهٖ وَلَتَنْصُرُنَّهٗﵧ قَالَ ءَاَقْرَرْتُمْ وَاَخَذْتُمْ عَلٰي ذٰلِكُمْ اِصْرِيْﵧ قَالُوْ٘ا اَقْرَرْنَاﵧ قَالَ فَاشْهَدُوْا وَاَنَا مَعَكُمْ مِّنَ الشّٰهِدِيْنَ٨١
فَمَنْ تَوَلّٰي بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ٨٢
اَفَغَيْرَ دِيْنِ اللّٰهِ يَبْغُوْنَ وَلَهٗ٘ اَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَّكَرْهًا وَّاِلَيْهِ يُرْجَعُوْنَ٨٣
قُلْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَا٘ اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا٘ اُنْزِلَ عَلٰ٘ي اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ وَالْاَسْبَاطِ وَمَا٘ اُوْتِيَ مُوْسٰي وَعِيْسٰي وَالنَّبِيُّوْنَ مِنْ رَّبِّهِمْﵣ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْﵟ وَنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ٨٤
وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ الْاِسْلَامِ دِيْنًا فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُﵐ وَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ٨٥
كَيْفَ يَهْدِي اللّٰهُ قَوْمًا كَفَرُوْا بَعْدَ اِيْمَانِهِمْ وَشَهِدُوْ٘ا اَنَّ الرَّسُوْلَ حَقٌّ وَّجَآءَهُمُ الْبَيِّنٰتُﵧ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ٨٦
اُولٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ اَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ٨٧ﶫ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَاﵐ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ٨٨ﶫ
اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا مِنْۣ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُوْاﵴ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ٨٩
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بَعْدَ اِيْمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوْا كُفْرًا لَّنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْﵐ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الضَّآلُّوْنَ٩٠
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَمَاتُوْا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْ اَحَدِهِمْ مِّلْءُ الْاَرْضِ ذَهَبًا وَّلَوِ افْتَدٰي بِهٖﵧ اُولٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌﶈ وَّمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ٩١ﶒ
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتّٰي تُنْفِقُوْا مِمَّا تُحِبُّوْنَﵾ وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ شَيْءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيْمٌ٩٢
كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِيْ٘ اِسْرَآءِيْلَ اِلَّا مَا حَرَّمَ اِسْرَآءِيْلُ عَلٰي نَفْسِهٖ مِنْ قَبْلِ اَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرٰىةُﵧ قُلْ فَاْتُوْا بِالتَّوْرٰىةِ فَاتْلُوْهَا٘ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ٩٣
فَمَنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ مِنْۣ بَعْدِ ذٰلِكَ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ٩٤ﶓ
قُلْ صَدَقَ اللّٰهُﵴ فَاتَّبِعُوْا مِلَّةَ اِبْرٰهِيْمَ حَنِيْفًاﵧ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ٩٥
اِنَّ اَوَّلَ بَيْتٍ وُّضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِيْ بِبَكَّةَ مُبٰرَكًا وَّهُدًي لِّلْعٰلَمِيْنَ٩٦ﶔ
فِيْهِ اٰيٰتٌۣ بَيِّنٰتٌ مَّقَامُ اِبْرٰهِيْمَﵼ وَمَنْ دَخَلَهٗ كَانَ اٰمِنًاﵧ وَلِلّٰهِ عَلَي النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ اِلَيْهِ سَبِيْلًاﵧ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰلَمِيْنَ٩٧
قُلْ يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِﵲ وَاللّٰهُ شَهِيْدٌ عَلٰي مَا تَعْمَلُوْنَ٩٨
قُلْ يٰ٘اَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ تَبْغُوْنَهَا عِوَجًا وَّاَنْتُمْ شُهَدَآءُﵧ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ٩٩
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِنْ تُطِيْعُوْا فَرِيْقًا مِّنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ يَرُدُّوْكُمْ بَعْدَ اِيْمَانِكُمْ كٰفِرِيْنَ١٠٠
وَكَيْفَ تَكْفُرُوْنَ وَاَنْتُمْ تُتْلٰي عَلَيْكُمْ اٰيٰتُ اللّٰهِ وَفِيْكُمْ رَسُوْلُهٗﵧ وَمَنْ يَّعْتَصِمْ بِاللّٰهِ فَقَدْ هُدِيَ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ١٠١ﶒ
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰتِهٖ وَلَا تَمُوْتُنَّ اِلَّا وَاَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ١٠٢
وَاعْتَصِمُوْا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيْعًا وَّلَا تَفَرَّقُوْاﵣ وَاذْكُرُوْا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ كُنْتُمْ اَعْدَآءً فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوْبِكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهٖ٘ اِخْوَانًاﵐ وَكُنْتُمْ عَلٰي شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِّنْهَاﵧ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ١٠٣
وَلْتَكُنْ مِّنْكُمْ اُمَّةٌ يَّدْعُوْنَ اِلَي الْخَيْرِ وَيَاْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِﵧ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ١٠٤
وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ تَفَرَّقُوْا وَاخْتَلَفُوْا مِنْۣ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنٰتُﵧ وَاُولٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ١٠٥ﶫ
يَّوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوْهٌ وَّتَسْوَدُّ وُجُوْهٌﵐ فَاَمَّا الَّذِيْنَ اسْوَدَّتْ وُجُوْهُهُمْﵴ اَكَفَرْتُمْ بَعْدَ اِيْمَانِكُمْ فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ١٠٦
وَاَمَّا الَّذِيْنَ ابْيَضَّتْ وُجُوْهُهُمْ فَفِيْ رَحْمَةِ اللّٰهِﵧ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ١٠٧
تِلْكَ اٰيٰتُ اللّٰهِ نَتْلُوْهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّﵧ وَمَا اللّٰهُ يُرِيْدُ ظُلْمًا لِّلْعٰلَمِيْنَ١٠٨
وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِﵧ وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ١٠٩ﶒ
كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَاْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُوْنَ بِاللّٰهِﵧ وَلَوْ اٰمَنَ اَهْلُ الْكِتٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْﵧ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُوْنَ وَاَكْثَرُهُمُ الْفٰسِقُوْنَ١١٠
لَنْ يَّضُرُّوْكُمْ اِلَّا٘ اَذًيﵧ وَاِنْ يُّقَاتِلُوْكُمْ يُوَلُّوْكُمُ الْاَدْبَارَﵴ ثُمَّ لَا يُنْصَرُوْنَ١١١
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ اَيْنَ مَا ثُقِفُوْ٘ا اِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللّٰهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآءُوْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللّٰهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُﵧ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُوْنَ الْاَنْۣبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّﵧ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ١١٢ﶤ
لَيْسُوْا سَوَآءًﵧ مِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ اُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَّتْلُوْنَ اٰيٰتِ اللّٰهِ اٰنَآءَ الَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُوْنَ١١٣
يُؤْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَاْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُوْنَ فِي الْخَيْرٰتِﵧ وَاُولٰٓئِكَ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ١١٤
وَمَا يَفْعَلُوْا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُّكْفَرُوْهُﵧ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۣ بِالْمُتَّقِيْنَ١١٥
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَا٘ اَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاﵧ وَاُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ النَّارِﵐ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ١١٦
مَثَلُ مَا يُنْفِقُوْنَ فِيْ هٰذِهِ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيْحٍ فِيْهَا صِرٌّ اَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ فَاَهْلَكَتْهُﵧ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنْ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ١١٧
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا بِطَانَةً مِّنْ دُوْنِكُمْ لَا يَاْلُوْنَكُمْ خَبَالًاﵧ وَدُّوْا مَا عَنِتُّمْﵐ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْﵗ وَمَا تُخْفِيْ صُدُوْرُهُمْ اَكْبَرُﵧ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيٰتِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُوْنَ١١٨
هٰ٘اَنْتُمْ اُولَآءِ تُحِبُّوْنَهُمْ وَلَا يُحِبُّوْنَكُمْ وَتُؤْمِنُوْنَ بِالْكِتٰبِ كُلِّهٖﵐ وَاِذَا لَقُوْكُمْ قَالُوْ٘ا اٰمَنَّاﵚ وَاِذَا خَلَوْا عَضُّوْا عَلَيْكُمُ الْاَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِﵧ قُلْ مُوْتُوْا بِغَيْظِكُمْﵧ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۣ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ١١٩
اِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْﵟ وَاِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَّفْرَحُوْا بِهَاﵧ وَاِنْ تَصْبِرُوْا وَتَتَّقُوْا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔاﵧ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُوْنَ مُحِيْطٌ١٢٠ﶒ
وَاِذْ غَدَوْتَ مِنْ اَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِيْنَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِﵧ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ١٢١ﶫ
اِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتٰنِ مِنْكُمْ اَنْ تَفْشَلَاﶈ وَاللّٰهُ وَلِيُّهُمَاﵧ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُوْنَ١٢٢
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَّاَنْتُمْ اَذِلَّةٌﵐ فَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ١٢٣
اِذْ تَقُوْلُ لِلْمُؤْمِنِيْنَ اَلَنْ يَّكْفِيَكُمْ اَنْ يُّمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلٰثَةِ اٰلٰفٍ مِّنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُنْزَلِيْنَ١٢٤ﶠ
بَلٰ٘يﶈ اِنْ تَصْبِرُوْا وَتَتَّقُوْا وَيَاْتُوْكُمْ مِّنْ فَوْرِهِمْ هٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ اٰلٰفٍ مِّنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِيْنَ١٢٥
وَمَا جَعَلَهُ اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰي لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوْبُكُمْ بِهٖﵧ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ١٢٦ﶫ
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوْا خَآئِبِيْنَ١٢٧
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْاَمْرِ شَيْءٌ اَوْ يَتُوْبَ عَلَيْهِمْ اَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَاِنَّهُمْ ظٰلِمُوْنَ١٢٨
وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِﵧ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُﵧ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ١٢٩ﶒ
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَاْكُلُوا الرِّبٰ٘وا اَضْعَافًا مُّضٰعَفَةًﵣ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ١٣٠ﶔ
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِيْ٘ اُعِدَّتْ لِلْكٰفِرِيْنَ١٣١ﶔ
وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوْلَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ١٣٢ﶔ
وَسَارِعُوْ٘ا اِلٰي مَغْفِرَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُﶈ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِيْنَ١٣٣ﶫ
الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكٰظِمِيْنَ الْغَيْظَ وَالْعَافِيْنَ عَنِ النَّاسِﵧ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ١٣٤ﶔ
وَالَّذِيْنَ اِذَا فَعَلُوْا فَاحِشَةً اَوْ ظَلَمُوْ٘ا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوْا لِذُنُوْبِهِمْﵴ وَمَنْ يَّغْفِرُ الذُّنُوْبَ اِلَّا اللّٰهُﵦ وَلَمْ يُصِرُّوْا عَلٰي مَا فَعَلُوْا وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ١٣٥
اُولٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَجَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاﵧ وَنِعْمَ اَجْرُ الْعٰمِلِيْنَ١٣٦ﶠ
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌﶈ فَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِيْنَ١٣٧
هٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًي وَّمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِيْنَ١٣٨
وَلَا تَهِنُوْا وَلَا تَحْزَنُوْا وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ١٣٩
اِنْ يَّمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهٗﵧ وَتِلْكَ الْاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِﵐ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَآءَﵧ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظّٰلِمِيْنَ١٤٠ﶫ
وَلِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَيَمْحَقَ الْكٰفِرِيْنَ١٤١
اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِيْنَ جٰهَدُوْا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّٰبِرِيْنَ١٤٢
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَلْقَوْهُﵣ فَقَدْ رَاَيْتُمُوْهُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُوْنَ١٤٣ﶒ
وَمَا مُحَمَّدٌ اِلَّا رَسُوْلٌﵐ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُﵧ اَفَا۠ئِنْ مَّاتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلٰ٘ي اَعْقَابِكُمْﵧ وَمَنْ يَّنْقَلِبْ عَلٰي عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَّضُرَّ اللّٰهَ شَيْـًٔاﵧ وَسَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰكِرِيْنَ١٤٤
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوْتَ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِ كِتٰبًا مُّؤَجَّلًاﵧ وَمَنْ يُّرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهٖ مِنْهَاﵐ وَمَنْ يُّرِدْ ثَوَابَ الْاٰخِرَةِ نُؤْتِهٖ مِنْهَاﵧ وَسَنَجْزِي الشّٰكِرِيْنَ١٤٥
وَكَاَيِّنْ مِّنْ نَّبِيٍّ قٰتَلَﶈ مَعَهٗ رِبِّيُّوْنَ كَثِيْرٌﵐ فَمَا وَهَنُوْا لِمَا٘ اَصَابَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَمَا ضَعُفُوْا وَمَا اسْتَكَانُوْاﵧ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الصّٰبِرِيْنَ١٤٦
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ اِلَّا٘ اَنْ قَالُوْا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَاِسْرَافَنَا فِيْ٘ اَمْرِنَا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ١٤٧
فَاٰتٰىهُمُ اللّٰهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْاٰخِرَةِﵧ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ١٤٨ﶒ
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِنْ تُطِيْعُوا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يَرُدُّوْكُمْ عَلٰ٘ي اَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوْا خٰسِرِيْنَ١٤٩
بَلِ اللّٰهُ مَوْلٰىكُمْﵐ وَهُوَ خَيْرُ النّٰصِرِيْنَ١٥٠
سَنُلْقِيْ فِيْ قُلُوْبِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا٘ اَشْرَكُوْا بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰنًاﵐ وَمَاْوٰىهُمُ النَّارُﵧ وَبِئْسَ مَثْوَي الظّٰلِمِيْنَ١٥١
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّٰهُ وَعْدَهٗ٘ اِذْ تَحُسُّوْنَهُمْ بِاِذْنِهٖﵐ حَتّٰ٘ي اِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْاَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّنْۣ بَعْدِ مَا٘ اَرٰىكُمْ مَّا تُحِبُّوْنَﵧ مِنْكُمْ مَّنْ يُّرِيْدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّرِيْدُ الْاٰخِرَةَﵐ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْﵐ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْﵧ وَاللّٰهُ ذُوْ فَضْلٍ عَلَي الْمُؤْمِنِيْنَ١٥٢
اِذْ تُصْعِدُوْنَ وَلَا تَلْوٗنَ عَلٰ٘ي اَحَدٍ وَّالرَّسُوْلُ يَدْعُوْكُمْ فِيْ٘ اُخْرٰىكُمْ فَاَثَابَكُمْ غَمًّاۣ بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوْا عَلٰي مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا٘ اَصَابَكُمْﵧ وَاللّٰهُ خَبِيْرٌۣ بِمَا تَعْمَلُوْنَ١٥٣
ثُمَّ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْۣ بَعْدِ الْغَمِّ اَمَنَةً نُّعَاسًا يَّغْشٰي طَآئِفَةً مِّنْكُمْﶈ وَطَآئِفَةٌ قَدْ اَهَمَّتْهُمْ اَنْفُسُهُمْ يَظُنُّوْنَ بِاللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِﵧ يَقُوْلُوْنَ هَلْ لَّنَا مِنَ الْاَمْرِ مِنْ شَيْءٍﵧ قُلْ اِنَّ الْاَمْرَ كُلَّهٗ لِلّٰهِﵧ يُخْفُوْنَ فِيْ٘ اَنْفُسِهِمْ مَّا لَا يُبْدُوْنَ لَكَﵧ يَقُوْلُوْنَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْاَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هٰهُنَاﵧ قُلْ لَّوْ كُنْتُمْ فِيْ بُيُوْتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِيْنَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ اِلٰي مَضَاجِعِهِمْﵐ وَلِيَبْتَلِيَ اللّٰهُ مَا فِيْ صُدُوْرِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِيْ قُلُوْبِكُمْﵧ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۣ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ١٥٤
اِنَّ الَّذِيْنَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعٰنِﶈ اِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوْاﵐ وَلَقَدْ عَفَا اللّٰهُ عَنْهُمْﵧ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ١٥٥ﶒ
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَقَالُوْا لِاِخْوَانِهِمْ اِذَا ضَرَبُوْا فِي الْاَرْضِ اَوْ كَانُوْا غُزًّي لَّوْ كَانُوْا عِنْدَنَا مَا مَاتُوْا وَمَا قُتِلُوْاﵐ لِيَجْعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً فِيْ قُلُوْبِهِمْﵧ وَاللّٰهُ يُحْيٖ وَيُمِيْتُﵧ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ١٥٦
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّٰهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُوْنَ١٥٧
وَلَئِنْ مُّتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ لَاِالَي اللّٰهِ تُحْشَرُوْنَ١٥٨
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْﵐ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيْظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوْا مِنْ حَوْلِكَﵣ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْاَمْرِﵐ فَاِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِﵧ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِيْنَ١٥٩
اِنْ يَّنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْﵐ وَاِنْ يَّخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِيْ يَنْصُرُكُمْ مِّنْۣ بَعْدِهٖﵧ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُوْنَ١٦٠
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَّغُلَّﵧ وَمَنْ يَّغْلُلْ يَاْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِﵐ ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ١٦١
اَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّٰهِ كَمَنْۣ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللّٰهِ وَمَاْوٰىهُ جَهَنَّمُﵧ وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ١٦٢
هُمْ دَرَجٰتٌ عِنْدَ اللّٰهِﵧ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۣ بِمَا يَعْمَلُوْنَ١٦٣
لَقَدْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَي الْمُؤْمِنِيْنَ اِذْ بَعَثَ فِيْهِمْ رَسُوْلًا مِّنْ اَنْفُسِهِمْ يَتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِهٖ وَيُزَكِّيْهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَﵐ وَاِنْ كَانُوْا مِنْ قَبْلُ لَفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ١٦٤
اَوَ لَمَّا٘ اَصَابَتْكُمْ مُّصِيْبَةٌ قَدْ اَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَاﶈ قُلْتُمْ اَنّٰي هٰذَاﵧ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِكُمْﵧ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ١٦٥
وَمَا٘ اَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعٰنِ فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِيْنَ١٦٦ﶫ
وَلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ نَافَقُوْاﵗ وَقِيْلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اَوِ ادْفَعُوْاﵧ قَالُوْا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنٰكُمْﵧ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ اَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْاِيْمَانِﵐ يَقُوْلُوْنَ بِاَفْوَاهِهِمْ مَّا لَيْسَ فِيْ قُلُوْبِهِمْﵧ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُوْنَ١٦٧ﶔ
اَلَّذِيْنَ قَالُوْا لِاِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوْا لَوْ اَطَاعُوْنَا مَا قُتِلُوْاﵧ قُلْ فَادْرَءُوْا عَنْ اَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ١٦٨
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اَمْوَاتًاﵧ بَلْ اَحْيَآءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُوْنَ١٦٩ﶫ
فَرِحِيْنَ بِمَا٘ اٰتٰىهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖﶈ وَيَسْتَبْشِرُوْنَ بِالَّذِيْنَ لَمْ يَلْحَقُوْا بِهِمْ مِّنْ خَلْفِهِمْﶈ اَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ١٧٠ﶭ
يَسْتَبْشِرُوْنَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍﶈ وَّاَنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ١٧١ﶙ
اَلَّذِيْنَ اسْتَجَابُوْا لِلّٰهِ وَالرَّسُوْلِ مِنْۣ بَعْدِ مَا٘ اَصَابَهُمُ الْقَرْحُﵨ لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا اَجْرٌ عَظِيْمٌ١٧٢ﶔ
اَلَّذِيْنَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوْا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ اِيْمَانًاﵲ وَّقَالُوْا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ١٧٣
فَانْقَلَبُوْا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْٓءٌﶈ وَّاتَّبَعُوْا رِضْوَانَ اللّٰهِﵧ وَاللّٰهُ ذُوْ فَضْلٍ عَظِيْمٍ١٧٤
اِنَّمَا ذٰلِكُمُ الشَّيْطٰنُ يُخَوِّفُ اَوْلِيَآءَهٗﵣ فَلَا تَخَافُوْهُمْ وَخَافُوْنِ اِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِيْنَ١٧٥
وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِيْنَ يُسَارِعُوْنَ فِي الْكُفْرِﵐ اِنَّهُمْ لَنْ يَّضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاﵧ يُرِيْدُ اللّٰهُ اَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْاٰخِرَةِﵐ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ١٧٦
اِنَّ الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْاِيْمَانِ لَنْ يَّضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاﵐ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ١٧٧
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْ٘ا اَنَّمَا نُمْلِيْ لَهُمْ خَيْرٌ لِّاَنْفُسِهِمْﵧ اِنَّمَا نُمْلِيْ لَهُمْ لِيَزْدَادُوْ٘ا اِثْمًاﵐ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ١٧٨
مَا كَانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِيْنَ عَلٰي مَا٘ اَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰي يَمِيْزَ الْخَبِيْثَ مِنَ الطَّيِّبِﵧ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَي الْغَيْبِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَجْتَبِيْ مِنْ رُّسُلِهٖ مَنْ يَّشَآءُﵣ فَاٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖﵐ وَاِنْ تُؤْمِنُوْا وَتَتَّقُوْا فَلَكُمْ اَجْرٌ عَظِيْمٌ١٧٩
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ يَبْخَلُوْنَ بِمَا٘ اٰتٰىهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْﵧ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْﵧ سَيُطَوَّقُوْنَ مَا بَخِلُوْا بِهٖ يَوْمَ الْقِيٰمَةِﵧ وَلِلّٰهِ مِيْرَاثُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِﵧ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ١٨٠ﶒ
لَقَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّ اللّٰهَ فَقِيْرٌ وَّنَحْنُ اَغْنِيَآءُﶉ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوْا وَقَتْلَهُمُ الْاَنْۣبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّﵖ وَّنَقُوْلُ ذُوْقُوْا عَذَابَ الْحَرِيْقِ١٨١
ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ١٨٢ﶔ
اَلَّذِيْنَ قَالُوْ٘ا اِنَّ اللّٰهَ عَهِدَ اِلَيْنَا٘ اَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُوْلٍ حَتّٰي يَاْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَاْكُلُهُ النَّارُﵧ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّنْ قَبْلِيْ بِالْبَيِّنٰتِ وَبِالَّذِيْ قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوْهُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ١٨٣
فَاِنْ كَذَّبُوْكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّنْ قَبْلِكَ جَآءُوْ بِالْبَيِّنٰتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتٰبِ الْمُنِيْرِ١٨٤
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِﵧ وَاِنَّمَا تُوَفَّوْنَ اُجُوْرَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِﵧ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَاُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَﵧ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا٘ اِلَّا مَتَاعُ الْغُرُوْرِ١٨٥
لَتُبْلَوُنَّ فِيْ٘ اَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْﵴ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْ٘ا اَذًي كَثِيْرًاﵧ وَاِنْ تَصْبِرُوْا وَتَتَّقُوْا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُوْرِ١٨٦
وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ مِيْثَاقَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهٗ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُوْنَهٗﵢ فَنَبَذُوْهُ وَرَآءَ ظُهُوْرِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهٖ ثَمَنًا قَلِيْلًاﵧ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُوْنَ١٨٧
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ يَفْرَحُوْنَ بِمَا٘ اَتَوْا وَّيُحِبُّوْنَ اَنْ يُّحْمَدُوْا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوْا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِﵐ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ١٨٨
وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِﵧ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ١٨٩ﶒ
اِنَّ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي الْاَلْبَابِ١٩٠ﶗ
الَّذِيْنَ يَذْكُرُوْنَ اللّٰهَ قِيٰمًا وَّقُعُوْدًا وَّعَلٰي جُنُوْبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُوْنَ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِﵐ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هٰذَا بَاطِلًاﵐ سُبْحٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ١٩١
رَبَّنَا٘ اِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَهٗﵧ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ اَنْصَارٍ١٩٢
رَبَّنَا٘ اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُّنَادِيْ لِلْاِيْمَانِ اَنْ اٰمِنُوْا بِرَبِّكُمْ فَاٰمَنَّاﵲ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّاٰتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْاَبْرَارِ١٩٣ﶔ
رَبَّنَا وَاٰتِنَا مَا وَعَدْتَّنَا عَلٰي رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيٰمَةِﵧ اِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيْعَادَ١٩٤
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ اَنِّيْ لَا٘ اُضِيْعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰيﵐ بَعْضُكُمْ مِّنْۣ بَعْضٍﵐ فَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا وَاُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاُوْذُوْا فِيْ سَبِيْلِيْ وَقٰتَلُوْا وَقُتِلُوْا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّاٰتِهِمْ وَلَاُدْخِلَنَّهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُﵐ ثَوَابًا مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِﵧ وَاللّٰهُ عِنْدَهٗ حُسْنُ الثَّوَابِ١٩٥
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِي الْبِلَادِ١٩٦ﶠ
مَتَاعٌ قَلِيْلٌﵴ ثُمَّ مَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُﵧ وَبِئْسَ الْمِهَادُ١٩٧
لٰكِنِ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا نُزُلًا مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِﵧ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ لِّلْاَبْرَارِ١٩٨
وَاِنَّ مِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ لَمَنْ يُّؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَمَا٘ اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ خٰشِعِيْنَ لِلّٰهِﶈ لَا يَشْتَرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلِيْلًاﵧ اُولٰٓئِكَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْﵧ اِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ الْحِسَابِ١٩٩
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اصْبِرُوْا وَصَابِرُوْا وَرَابِطُوْاﵴ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ٢٠٠ﶒ