بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ ؀
يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوْا رَبَّكُمْ اِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيْمٌ ١
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا٘ اَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ
حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَي النَّاسَ سُكٰرٰي وَمَا هُمْ بِسُكٰرٰي وَلٰكِنَّ عَذَابَ
اللّٰهِ شَدِيْدٌ ٢ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ فِي اللّٰهِ
بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطٰنٍ مَّرِيْدٍ ٣ كُتِبَ عَلَيْهِ اَنَّهٗ مَنْ
تَوَلَّاهُ فَاَنَّهٗ يُضِلُّهٗ وَيَهْدِيْهِ اِلٰي عَذَابِ السَّعِيْرِ ٤ يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ اِنْ
كُنْتُمْ فِيْ رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَاِنَّا خَلَقْنٰكُمْ مِّنْ تُرَابٍ
ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ
وَّغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْاَرْحَامِ مَا نَشَآءُ اِلٰ٘ي اَجَلٍ
مُّسَمًّي ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوْ٘ا اَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّتَوَفّٰي وَمِنْكُمْ
مَّنْ يُّرَدُّ اِلٰ٘ي اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْۣ بَعْدِ
عِلْمٍ شَيْـًٔا وَتَرَي الْاَرْضَ هَامِدَةً فَاِذَا٘ اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ
وَرَبَتْ وَاَنْۣبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍۣ بَهِيْجٍ ٥ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ
وَاَنَّهٗ يُحْيِ الْمَوْتٰي وَاَنَّهٗ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٦
وَّاَنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيْهَا وَاَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي
الْقُبُوْرِ ٧ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّلَا هُدًي
وَّلَا كِتٰبٍ مُّنِيْرٍ ٨ ثَانِيَ عِطْفِهٖ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَهٗ
فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَّنُذِيْقُهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَذَابَ الْحَرِيْقِ ٩ ذٰلِكَ بِمَا
قَدَّمَتْ يَدٰكَ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ ١٠
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّعْبُدُ اللّٰهَ عَلٰي حَرْفٍ فَاِنْ اَصَابَهٗ خَيْرُ
اِۨطْمَاَنَّ بِهٖ وَاِنْ اَصَابَتْهُ فِتْنَةُ اِۨنْقَلَبَ عَلٰي وَجْهِهٖ خَسِرَ الدُّنْيَا
وَالْاٰخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِيْنُ ١١ يَدْعُوْا مِنْ
دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهٗ وَمَا لَا يَنْفَعُهٗ ذٰلِكَ هُوَ
الضَّلٰلُ الْبَعِيْدُ ١٢ يَدْعُوْا لَمَنْ ضَرُّهٗ٘ اَقْرَبُ مِنْ نَّفْعِهٖ
لَبِئْسَ الْمَوْلٰي وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ ١٣ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
الْاَنْهٰرُ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ ١٤ مَنْ كَانَ يَظُنُّ اَنْ
لَّنْ يَّنْصُرَهُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ اِلَي السَّمَآءِ
ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهٗ مَا يَغِيْظُ ١٥
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ اٰيٰتٍۣ بَيِّنٰتٍ وَّاَنَّ اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يُّرِيْدُ ١٦
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَادُوْا وَالصّٰبِـِٕيْنَ وَالنَّصٰرٰي
وَالْمَجُوْسَ وَالَّذِيْنَ اَشْرَكُوْ٘ا اِنَّ اللّٰهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ
الْقِيٰمَةِ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ١٧ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ
يَسْجُدُ لَهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ وَالشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ وَالنُّجُوْمُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَآبُّ وَكَثِيْرٌ مِّنَ
النَّاسِ وَكَثِيْرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُّهِنِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنْ
مُّكْرِمٍ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ ١٨ هٰذٰنِ خَصْمٰنِ
اخْتَصَمُوْا فِيْ رَبِّهِمْ فَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ
مِّنْ نَّارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوْسِهِمُ الْحَمِيْمُ ١٩ يُصْهَرُ بِهٖ
مَا فِيْ بُطُوْنِهِمْ وَالْجُلُوْدُ ٢٠ وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيْدٍ ٢١ كُلَّمَا٘
اَرَادُوْ٘ا اَنْ يَّخْرُجُوْا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ اُعِيْدُوْا فِيْهَا وَذُوْقُوْا عَذَابَ
الْحَرِيْقِ ٢٢ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيْهَا مِنْ
اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَّلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيْهَا حَرِيْرٌ ٢٣
وَهُدُوْ٘ا اِلَي الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوْ٘ا اِلٰي صِرَاطِ الْحَمِيْدِ ٢٤
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَيَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَالْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ الَّذِيْ جَعَلْنٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءَ اِۨلْعَاكِفُ فِيْهِ وَالْبَادِ
وَمَنْ يُّرِدْ فِيْهِ بِاِلْحَادٍۣ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ اَلِيْمٍ ٢٥
وَاِذْ بَوَّاْنَا لِاِبْرٰهِيْمَ مَكَانَ الْبَيْتِ اَنْ لَّا تُشْرِكْ
بِيْ شَيْـًٔا وَّطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِيْنَ وَالْقَآئِمِيْنَ وَالرُّكَّعِ
السُّجُوْدِ ٢٦ وَاَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاْتُوْكَ رِجَالًا وَّعَلٰي
كُلِّ ضَامِرٍ يَّاْتِيْنَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيْقٍ ٢٧ لِّيَشْهَدُوْا
مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِيْ٘ اَيَّامٍ مَّعْلُوْمٰتٍ
عَلٰي مَا رَزَقَهُمْ مِّنْۣ بَهِيْمَةِ الْاَنْعَامِ فَكُلُوْا مِنْهَا
وَاَطْعِمُوا الْبَآئِسَ الْفَقِيْرَ ٢٨ ثُمَّ لْيَقْضُوْا تَفَثَهُمْ
وَلْيُوْفُوْا نُذُوْرَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوْا بِالْبَيْتِ الْعَتِيْقِ ٢٩
ذٰلِكَ وَمَنْ يُّعَظِّمْ حُرُمٰتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهٗ عِنْدَ
رَبِّهٖ وَاُحِلَّتْ لَكُمُ الْاَنْعَامُ اِلَّا مَا يُتْلٰي عَلَيْكُمْ
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوْا قَوْلَ الزُّوْرِ ٣٠
حُنَفَآءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ بِهٖ وَمَنْ يُّشْرِكْ بِاللّٰهِ فَكَاَنَّمَا خَرَّ
مِنَ السَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ اَوْ تَهْوِيْ بِهِ الرِّيْحُ فِيْ مَكَانٍ
سَحِيْقٍ ٣١ ذٰلِكَ وَمَنْ يُّعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللّٰهِ فَاِنَّهَا مِنْ
تَقْوَي الْقُلُوْبِ ٣٢ لَكُمْ فِيْهَا مَنَافِعُ اِلٰ٘ي اَجَلٍ مُّسَمًّي
ثُمَّ مَحِلُّهَا٘ اِلَي الْبَيْتِ الْعَتِيْقِ ٣٣ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا
مَنْسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلٰي مَا رَزَقَهُمْ مِّنْۣ
بَهِيْمَةِ الْاَنْعَامِ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ فَلَهٗ٘ اَسْلِمُوْا وَبَشِّرِ
الْمُخْبِتِيْنَ ٣٤ الَّذِيْنَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ
وَجِلَتْ قُلُوْبُهُمْ وَالصّٰبِرِيْنَ عَلٰي مَا٘ اَصَابَهُمْ وَالْمُقِيْمِي الصَّلٰوةِ
وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣٥ وَالْبُدْنَ جَعَلْنٰهَا لَكُمْ مِّنْ شَعَآئِرِ اللّٰهِ
لَكُمْ فِيْهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا
صَوَآفَّ فَاِذَا وَجَبَتْ جُنُوْبُهَا فَكُلُوْا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٣٦ لَنْ
يَّنَالَ اللّٰهَ لُحُوْمُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلٰكِنْ يَّنَالُهُ التَّقْوٰي مِنْكُمْ كَذٰلِكَ
سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰي مَا هَدٰىكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِيْنَ ٣٧
اِنَّ اللّٰهَ يُدٰفِعُ عَنِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ
كُلَّ خَوَّانٍ كَفُوْرٍ ٣٨ اُذِنَ لِلَّذِيْنَ يُقٰتَلُوْنَ بِاَنَّهُمْ ظُلِمُوْا وَاِنَّ اللّٰهَ عَلٰي
نَصْرِهِمْ لَقَدِيْرُ ٣٩ اِۨلَّذِيْنَ اُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلَّا٘
اَنْ يَّقُوْلُوْا رَبُّنَا اللّٰهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ
بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَّصَلَوٰتٌ وَّمَسٰجِدُ يُذْكَرُ فِيْهَا اسْمُ
اللّٰهِ كَثِيْرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللّٰهُ مَنْ يَّنْصُرُهٗ اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيْزٌ
٤٠ اَلَّذِيْنَ اِنْ مَّكَّنّٰهُمْ فِي الْاَرْضِ اَقَامُوا الصَّلٰوةَ
وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ وَاَمَرُوْا بِالْمَعْرُوْفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلّٰهِ
عَاقِبَةُ الْاُمُوْرِ ٤١ وَاِنْ يُّكَذِّبُوْكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ
وَّعَادٌ وَّثَمُوْدُ ٤٢ وَقَوْمُ اِبْرٰهِيْمَ وَقَوْمُ لُوْطٍ ٤٣ وَّاَصْحٰبُ
مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوْسٰي فَاَمْلَيْتُ لِلْكٰفِرِيْنَ ثُمَّ اَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيْرِ
٤٤ فَكَاَيِّنْ مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ
عَلٰي عُرُوْشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَّقَصْرٍ مَّشِيْدٍ ٤٥ اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي
الْاَرْضِ فَتَكُوْنَ لَهُمْ قُلُوْبٌ يَّعْقِلُوْنَ بِهَا٘ اَوْ اٰذَانٌ يَّسْمَعُوْنَ بِهَا
فَاِنَّهَا لَا تَعْمَي الْاَبْصَارُ وَلٰكِنْ تَعْمَي الْقُلُوْبُ الَّتِيْ فِي الصُّدُوْرِ ٤٦
وَيَسْتَعْجِلُوْنَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُّخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهٗ وَاِنَّ يَوْمًا
عِنْدَ رَبِّكَ كَاَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّوْنَ ٤٧ وَكَاَيِّنْ مِّنْ قَرْيَةٍ
اَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ اَخَذْتُهَا وَاِلَيَّ الْمَصِيْرُ ٤٨
قُلْ يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَا٘ اَنَا لَكُمْ نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٤٩ فَالَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٥٠
وَالَّذِيْنَ سَعَوْا فِيْ٘ اٰيٰتِنَا مُعٰجِزِيْنَ اُولٰٓئِكَ اَصْحٰبُ
الْجَحِيْمِ ٥١ وَمَا٘ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُوْلٍ وَّلَا نَبِيٍّ اِلَّا٘
اِذَا تَمَنّٰ٘ي اَلْقَي الشَّيْطٰنُ فِيْ٘ اُمْنِيَّتِهٖ فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مَا يُلْقِي
الشَّيْطٰنُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّٰهُ اٰيٰتِهٖ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٥٢ لِّيَجْعَلَ
مَا يُلْقِي الشَّيْطٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ وَّالْقَاسِيَةِ
قُلُوْبُهُمْ وَاِنَّ الظّٰلِمِيْنَ لَفِيْ شِقَاقٍۣ بَعِيْدٍ ٥٣ وَّلِيَعْلَمَ
الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوْا بِهٖ
فَتُخْبِتَ لَهٗ قُلُوْبُهُمْ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهَادِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِلٰي صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيْمٍ ٥٤ وَلَا يَزَالُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِيْ مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتّٰي
تَاْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً اَوْ يَاْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيْمٍ ٥٥
اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلّٰهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فِيْ جَنّٰتِ النَّعِيْمِ ٥٦ وَالَّذِيْنَ
كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا فَاُولٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ
مُّهِيْنٌ ٥٧ وَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ قُتِلُوْ٘ا
اَوْ مَاتُوْا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللّٰهُ رِزْقًا حَسَنًا وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ
خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ٥٨ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلًا يَّرْضَوْنَهٗ
وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَلِيْمٌ حَلِيْمٌ ٥٩ ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا
عُوْقِبَ بِهٖ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ اِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ
غَفُوْرٌ ٦٠ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ يُوْلِجُ الَّيْلَ فِي
النَّهَارِ وَيُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَاَنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۣ
بَصِيْرٌ ٦١ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا يَدْعُوْنَ
مِنْ دُوْنِهٖ هُوَ الْبَاطِلُ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيْرُ ٦٢
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ الْاَرْضُ
مُخْضَرَّةً اِنَّ اللّٰهَ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ ٦٣ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَمَا فِي الْاَرْضِ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ ٦٤
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي الْاَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِيْ
فِي الْبَحْرِ بِاَمْرِهٖ وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ اَنْ تَقَعَ عَلَي الْاَرْضِ اِلَّا
بِاِذْنِهٖ اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٦٥ وَهُوَ الَّذِيْ٘
اَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُوْرٌ ٦٦
لِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوْهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ
فِي الْاَمْرِ وَادْعُ اِلٰي رَبِّكَ اِنَّكَ لَعَلٰي هُدًي مُّسْتَقِيْمٍ ٦٧
وَاِنْ جٰدَلُوْكَ فَقُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ٦٨ اَللّٰهُ يَحْكُمُ
بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٦٩
اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَآءِ وَالْاَرْضِ اِنَّ
ذٰلِكَ فِيْ كِتٰبٍ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرٌ ٧٠ وَيَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰنًا وَّمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهٖ
عِلْمٌ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ نَّصِيْرٍ ٧١ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا
بَيِّنٰتٍ تَعْرِفُ فِيْ وُجُوْهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُوْنَ
يَسْطُوْنَ بِالَّذِيْنَ يَتْلُوْنَ عَلَيْهِمْ اٰيٰتِنَا قُلْ اَفَاُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّنْ
ذٰلِكُمْ اَلنَّارُ وَعَدَهَا اللّٰهُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ ٧٢
يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوْا لَهٗ اِنَّ الَّذِيْنَ
تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ لَنْ يَّخْلُقُوْا ذُبَابًا وَّلَوِ اجْتَمَعُوْا لَهٗ
وَاِنْ يَّسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنْقِذُوْهُ مِنْهُ
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوْبُ ٧٣ مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖ
اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٧٤ اَللّٰهُ يَصْطَفِيْ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ
رُسُلًا وَّمِنَ النَّاسِ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۣ بَصِيْرٌ ٧٥ يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٧٦
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا ارْكَعُوْا وَاسْجُدُوْا وَاعْبُدُوْا
رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٧٧
وَجَاهِدُوْا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهَادِهٖ هُوَ اجْتَبٰىكُمْ
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّيْنِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ اَبِيْكُمْ
اِبْرٰهِيْمَ هُوَ سَمّٰىكُمُ الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ قَبْلُ وَفِيْ
هٰذَا لِيَكُوْنَ الرَّسُوْلُ شَهِيْدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُوْنُوْا
شُهَدَآءَ عَلَي النَّاسِ فَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ
وَاعْتَصِمُوْا بِاللّٰهِ هُوَ مَوْلٰىكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلٰي وَنِعْمَ النَّصِيْرُ ٧٨
78 آية مدنية ترتيبها في المصحف: 22
آياتها 78 نزلت بعد النور

سبب التسمية

سُميت ‏‏" سورة ‏الحج ‏‏" ‏تخليداً ‏لدعوة ‏الخليل ‏إبراهيم ‏عليه ‏السلام ‏حين ‏انتهى ‏من ‏بناء ‏البيت ‏العتيق ‏ونادى ‏الناس ‏لحج ‏بيت ‏الله ‏الحرام ‏فتواضعت ‏الجبال ‏حتى ‏بلغ ‏الصوت ‏أرجاء ‏الأرض فاسمع ‏نداءه ‏من ‏في ‏الأصلاب ‏والأرحام ‏أجابوا ‏النداء ‏‏" ‏لبيك ‏اللهم ‏لبيك " ‏‎.‎‏

أسباب النزول

١) عن أبي مالك في قوله " وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغيرِ عِلمٍ " قال : نزلت في النضر بن الحارث.
٢) قال المفسرون : نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله المدينة مهاجرين من باديتهم وكان أحدهم إذا قَدِمَ المدينة فإن صَحَّ بها ونتجت فرسه مهرا حسنا وولدت امرأته غلاما وكثر ماله وماشيته آمن به واطمأن وقال ما أصبتُ منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا وإن أصابه وجع المدينة وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه وذهب ماله وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان فقال والله ما أصبتَ منذ كنتَ على دينك هذا الا شرا فينقلب عن دينه فأنزل الله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعبدُ اللهَ عَلى حَرفٍ )الآية وروى عطية عن أبي سعيد الخدري قال : أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده وتشاءم بالاسلام فأتى النبي قال إن الاسلام لا يقال فقال إني لم أصب في ديني هذا خيرا ذهب بصري ومالي وولدي فقال: يا يهودى إن الاسلام يَسبُك الرجالَ كما تَسبُك النارُ خبثَ الحديدِ والفضة والذهب قال ونزلت ومن الناس من يعبد الله على حرف.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00