بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّٰهَ وَلَا تُطِعِ الْكٰفِرِيْنَ وَالْمُنٰفِقِيْنَ اِنَّ اللّٰهَ
كَانَ عَلِيْمًا حَكِيْمًا ١
وَّاتَّبِعْ مَا يُوْحٰ٘ي اِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ
اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرًا ٢
وَّتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِ
وَكَفٰي بِاللّٰهِ وَكِيْلًا ٣
مَا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِّنْ قَلْبَيْنِ فِيْ جَوْفِهٖ
وَمَا جَعَلَ اَزْوَاجَكُمُ الّٰٓـِٔيْ تُظٰهِرُوْنَ مِنْهُنَّ اُمَّهٰتِكُمْ وَمَا جَعَلَ
اَدْعِيَآءَكُمْ اَبْنَآءَكُمْ ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِاَفْوَاهِكُمْ وَاللّٰهُ يَقُوْلُ الْحَقَّ
وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيْلَ ٤
اُدْعُوْهُمْ لِاٰبَآئِهِمْ هُوَ اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ
فَاِنْ لَّمْ تَعْلَمُوْ٘ا اٰبَآءَهُمْ فَاِخْوَانُكُمْ فِي الدِّيْنِ وَمَوَالِيْكُمْ وَلَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيْمَا٘ اَخْطَاْتُمْ بِهٖ وَلٰكِنْ مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوْبُكُمْ
وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥
اَلنَّبِيُّ اَوْلٰي بِالْمُؤْمِنِيْنَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ
وَاَزْوَاجُهٗ٘ اُمَّهٰتُهُمْ وَاُولُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰي بِبَعْضٍ
فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُهٰجِرِيْنَ اِلَّا٘ اَنْ تَفْعَلُوْ٘ا اِلٰ٘ي
اَوْلِيٰٓـِٕكُمْ مَّعْرُوْفًا كَانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰبِ مَسْطُوْرًا ٦
وَاِذْ اَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّٖنَ مِيْثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُّوْحٍ وَّاِبْرٰهِيْمَ
وَمُوْسٰي وَعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَ وَاَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيْثَاقًا غَلِيْظًا ٧
لِّيَسْـَٔلَ الصّٰدِقِيْنَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَاَعَدَّ لِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابًا اَلِيْمًا ٨
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ جَآءَتْكُمْ
جُنُوْدٌ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيْحًا وَّجُنُوْدًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللّٰهُ
بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرًا ٩
اِذْ جَآءُوْكُمْ مِّنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ اَسْفَلَ
مِنْكُمْ وَاِذْ زَاغَتِ الْاَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوْبُ الْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّوْنَ بِاللّٰهِ الظُّنُوْنَا ١٠
هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُوْنَ وَزُلْزِلُوْا
زِلْزَالًا شَدِيْدًا ١١
وَاِذْ يَقُوْلُ الْمُنٰفِقُوْنَ وَالَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ
مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ٘ اِلَّا غُرُوْرًا ١٢
وَاِذْ قَالَتْ طَّآئِفَةٌ
مِّنْهُمْ يٰ٘اَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوْا وَيَسْتَاْذِنُ فَرِيْقٌ
مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُوْلُوْنَ اِنَّ بُيُوْتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ اِنْ يُّرِيْدُوْنَ
اِلَّا فِرَارًا ١٣
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ اَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ
لَاٰتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوْا بِهَا٘ اِلَّا يَسِيْرًا ١٤
وَلَقَدْ كَانُوْا عَاهَدُوا
اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّوْنَ الْاَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللّٰهِ مَسْـُٔوْلًا ١٥
قُلْ لَّنْ يَّنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ اِنْ فَرَرْتُمْ مِّنَ الْمَوْتِ اَوِ الْقَتْلِ وَاِذًا
لَّا تُمَتَّعُوْنَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٦
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِيْ يَعْصِمُكُمْ مِّنَ اللّٰهِ
اِنْ اَرَادَ بِكُمْ سُوْٓءًا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُوْنَ لَهُمْ مِّنْ دُوْنِ
اللّٰهِ وَلِيًّا وَّلَا نَصِيْرًا ١٧
قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الْمُعَوِّقِيْنَ مِنْكُمْ وَالْقَآئِلِيْنَ لِاِخْوَانِهِمْ
هَلُمَّ اِلَيْنَا وَلَا يَاْتُوْنَ الْبَاْسَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٨
اَشِحَّةً عَلَيْكُمْ
فَاِذَا جَآءَ الْخَوْفُ رَاَيْتَهُمْ يَنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ تَدُوْرُ اَعْيُنُهُمْ كَالَّذِيْ
يُغْشٰي عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَاِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوْكُمْ بِاَلْسِنَةٍ
حِدَادٍ اَشِحَّةً عَلَي الْخَيْرِ اُولٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوْا فَاَحْبَطَ
اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرًا ١٩
يَحْسَبُوْنَ
الْاَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوْا وَاِنْ يَّاْتِ الْاَحْزَابُ يَوَدُّوْا لَوْ اَنَّهُمْ
بَادُوْنَ فِي الْاَعْرَابِ يَسْاَلُوْنَ عَنْ اَنْۣبَآئِكُمْ وَلَوْ كَانُوْا فِيْكُمْ
مَّا قٰتَلُوْ٘ا اِلَّا قَلِيْلًا ٢٠
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيْ رَسُوْلِ اللّٰهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
لِّمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَذَكَرَ اللّٰهَ كَثِيْرًا ٢١
وَلَمَّا رَاَ الْمُؤْمِنُوْنَ الْاَحْزَابَ قَالُوْا هٰذَا مَا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ
وَصَدَقَ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ وَمَا زَادَهُمْ اِلَّا٘ اِيْمَانًا وَّتَسْلِيْمًا ٢٢
مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّنْ
قَضٰي نَحْبَهٗ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوْا تَبْدِيْلًا ٢٣
لِّيَجْزِيَ
اللّٰهُ الصّٰدِقِيْنَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنٰفِقِيْنَ اِنْ شَآءَ اَوْ
يَتُوْبَ عَلَيْهِمْ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٢٤
وَرَدَّ اللّٰهُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوْا خَيْرًا وَكَفَي اللّٰهُ الْمُؤْمِنِيْنَ
الْقِتَالَ وَكَانَ اللّٰهُ قَوِيًّا عَزِيْزًا ٢٥
وَاَنْزَلَ الَّذِيْنَ ظَاهَرُوْهُمْ مِّنْ
اَهْلِ الْكِتٰبِ مِنْ صَيَاصِيْهِمْ وَقَذَفَ فِيْ قُلُوْبِهِمُ الرُّعْبَ
فَرِيْقًا تَقْتُلُوْنَ وَتَاْسِرُوْنَ فَرِيْقًا ٢٦
وَاَوْرَثَكُمْ اَرْضَهُمْ
وَدِيَارَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ وَاَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوْهَا وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيْرًا ٢٧
يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّاَزْوَاجِكَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَا فَتَعَالَيْنَ اُمَتِّعْكُنَّ وَاُسَرِّحْكُنَّ
سَرَاحًا جَمِيْلًا ٢٨
وَاِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَالدَّارَ
الْاٰخِرَةَ فَاِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰتِ مِنْكُنَّ اَجْرًا عَظِيْمًا ٢٩
يٰنِسَآءَ النَّبِيِّ مَنْ يَّاْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُّضٰعَفْ
لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرًا ٣٠
وَمَنْ يَّقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا٘ اَجْرَهَا
مَرَّتَيْنِ وَاَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيْمًا ٣١
يٰنِسَآءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ
كَاَحَدٍ مِّنَ النِّسَآءِ اِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ
الَّذِيْ فِيْ قَلْبِهٖ مَرَضٌ وَّقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوْفًا ٣٢
وَقَرْنَ فِيْ
بُيُوْتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْاُوْلٰي وَاَقِمْنَ الصَّلٰوةَ
وَاٰتِيْنَ الزَّكٰوةَ وَاَطِعْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ اِنَّمَا يُرِيْدُ
اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيْرًا ٣٣
وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلٰي فِيْ بُيُوْتِكُنَّ مِنْ
اٰيٰتِ اللّٰهِ وَالْحِكْمَةِ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ لَطِيْفًا خَبِيْرًا ٣٤
اِنَّ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمٰتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنٰتِ
وَالْقٰنِتِيْنَ وَالْقٰنِتٰتِ وَالصّٰدِقِيْنَ وَالصّٰدِقٰتِ وَالصّٰبِرِيْنَ
وَالصّٰبِرٰتِ وَالْخٰشِعِيْنَ وَالْخٰشِعٰتِ وَالْمُتَصَدِّقِيْنَ
وَالْمُتَصَدِّقٰتِ وَالصَّآئِمِيْنَ وَالصّٰٓئِمٰتِ وَالْحٰفِظِيْنَ
فُرُوْجَهُمْ وَالْحٰفِظٰتِ وَالذّٰكِرِيْنَ اللّٰهَ كَثِيْرًا
وَّالذّٰكِرٰتِ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَّاَجْرًا عَظِيْمًا ٣٥
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَّلَا مُؤْمِنَةٍ اِذَا قَضَي اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ٘ اَمْرًا اَنْ يَّكُوْنَ
لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ اَمْرِهِمْ وَمَنْ يَّعْصِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰلًا
مُّبِيْنًا ٣٦
وَاِذْ تَقُوْلُ لِلَّذِيْ٘ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَاَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
اَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّٰهَ وَتُخْفِيْ فِيْ نَفْسِكَ مَا اللّٰهُ
مُبْدِيْهِ وَتَخْشَي النَّاسَ وَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشٰىهُ فَلَمَّا قَضٰي زَيْدٌ
مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنٰكَهَا لِكَيْ لَا يَكُوْنَ عَلَي الْمُؤْمِنِيْنَ حَرَجٌ فِيْ٘
اَزْوَاجِ اَدْعِيَآئِهِمْ اِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ مَفْعُوْلًا ٣٧
مَا كَانَ عَلَي النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيْمَا فَرَضَ اللّٰهُ لَهٗ سُنَّةَ اللّٰهِ فِي
الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ قَدَرًا مَّقْدُوْرَا ٣٨
اِۨلَّذِيْنَ
يُبَلِّغُوْنَ رِسٰلٰتِ اللّٰهِ وَيَخْشَوْنَهٗ وَلَا يَخْشَوْنَ اَحَدًا اِلَّا اللّٰهَ وَكَفٰي
بِاللّٰهِ حَسِيْبًا ٣٩
مَا كَانَ مُحَمَّدٌ اَبَا٘ اَحَدٍ مِّنْ رِّجَالِكُمْ وَلٰكِنْ
رَّسُوْلَ اللّٰهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّٖنَ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمًا ٤٠
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْرًا كَثِيْرًا ٤١
وَّسَبِّحُوْهُ
بُكْرَةً وَّاَصِيْلًا ٤٢
هُوَ الَّذِيْ يُصَلِّيْ عَلَيْكُمْ وَمَلٰٓئِكَتُهٗ
لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِيْنَ رَحِيْمًا ٤٣
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهٗ سَلٰمٌ وَّاَعَدَّ لَهُمْ اَجْرًا كَرِيْمًا ٤٤
يٰ٘اَيُّهَا
النَّبِيُّ اِنَّا٘ اَرْسَلْنٰكَ شَاهِدًا وَّمُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا ٤٥
وَّدَاعِيًا
اِلَي اللّٰهِ بِاِذْنِهٖ وَسِرَاجًا مُّنِيْرًا ٤٦
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِيْنَ بِاَنَّ لَهُمْ
مِّنَ اللّٰهِ فَضْلًا كَبِيْرًا ٤٧
وَلَا تُطِعِ الْكٰفِرِيْنَ وَالْمُنٰفِقِيْنَ
وَدَعْ اَذٰىهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِ وَكَفٰي بِاللّٰهِ وَكِيْلًا ٤٨
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْ٘ا اِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوْهُنَّ
مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوْهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّوْنَهَا
فَمَتِّعُوْهُنَّ وَسَرِّحُوْهُنَّ سَرَاحًا جَمِيْلًا ٤٩
يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ
اِنَّا٘ اَحْلَلْنَا لَكَ اَزْوَاجَكَ الّٰتِيْ٘ اٰتَيْتَ اُجُوْرَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ
يَمِيْنُكَ مِمَّا٘ اَفَآءَ اللّٰهُ عَلَيْكَ وَبَنٰتِ عَمِّكَ وَبَنٰتِ عَمّٰتِكَ
وَبَنٰتِ خَالِكَ وَبَنٰتِ خٰلٰتِكَ الّٰتِيْ هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَاَةً
مُّؤْمِنَةً اِنْ وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ اِنْ اَرَادَ النَّبِيُّ اَنْ يَّسْتَنْكِحَهَا
خَالِصَةً لَّكَ مِنْ دُوْنِ الْمُؤْمِنِيْنَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا
عَلَيْهِمْ فِيْ٘ اَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا
يَكُوْنَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥٠
تُرْجِيْ مَنْ تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِيْ٘ اِلَيْكَ مَنْ تَشَآءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ
عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذٰلِكَ اَدْنٰ٘ي اَنْ تَقَرَّ اَعْيُنُهُنَّ وَلَا
يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا٘ اٰتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا
فِيْ قُلُوْبِكُمْ وَكَانَ اللّٰهُ عَلِيْمًا حَلِيْمًا ٥١
لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ
مِنْۣ بَعْدُ وَلَا٘ اَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ اَزْوَاجٍ وَّلَوْ اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ
اِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِيْنُكَ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ
رَّقِيْبًا ٥٢
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَدْخُلُوْا بُيُوْتَ النَّبِيِّ اِلَّا٘
اَنْ يُّؤْذَنَ لَكُمْ اِلٰي طَعَامٍ غَيْرَ نٰظِرِيْنَ اِنٰىهُ وَلٰكِنْ
اِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوْا فَاِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوْا وَلَا مُسْتَاْنِسِيْنَ
لِحَدِيْثٍ اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيٖ مِنْكُمْ
وَاللّٰهُ لَا يَسْتَحْيٖ مِنَ الْحَقِّ وَاِذَا سَاَلْتُمُوْهُنَّ مَتَاعًا فَسْـَٔلُوْهُنَّ
مِنْ وَّرَآءِ حِجَابٍ ذٰلِكُمْ اَطْهَرُ لِقُلُوْبِكُمْ وَقُلُوْبِهِنَّ
وَمَا كَانَ لَكُمْ اَنْ تُؤْذُوْا رَسُوْلَ اللّٰهِ وَلَا٘ اَنْ تَنْكِحُوْ٘ا اَزْوَاجَهٗ
مِنْۣ بَعْدِهٖ٘ اَبَدًا اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظِيْمًا ٥٣
اِنْ تُبْدُوْا شَيْـًٔا اَوْ تُخْفُوْهُ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمًا ٥٤
لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيْ٘ اٰبَآئِهِنَّ وَلَا٘ اَبْنَآئِهِنَّ وَلَا٘ اِخْوَانِهِنَّ وَلَا٘
اَبْنَآءِ اِخْوَانِهِنَّ وَلَا٘ اَبْنَآءِ اَخَوٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ
اَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِيْنَ اللّٰهَ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدًا ٥٥
اِنَّ اللّٰهَ وَمَلٰٓئِكَتَهٗ يُصَلُّوْنَ عَلَي النَّبِيِّ يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا ٥٦
اِنَّ الَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ
اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَاَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا
مُّهِيْنًا ٥٧
وَالَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنٰتِ بِغَيْرِ
مَا اكْتَسَبُوْا فَقَدِ احْتَمَلُوْا بُهْتَانًا وَّاِثْمًا مُّبِيْنًا
٥٨
يٰ٘اَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّاَزْوَاجِكَ وَبَنٰتِكَ وَنِسَآءِ
الْمُؤْمِنِيْنَ يُدْنِيْنَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيْبِهِنَّ ذٰلِكَ اَدْنٰ٘ي اَنْ يُّعْرَفْنَ
فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥٩
لَئِنْ لَّمْ يَنْتَهِ الْمُنٰفِقُوْنَ
وَالَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ وَّالْمُرْجِفُوْنَ فِي الْمَدِيْنَةِ
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُوْنَكَ فِيْهَا٘ اِلَّا قَلِيْلًا ٦٠
مَّلْعُوْنِيْنَ
اَيْنَمَا ثُقِفُوْ٘ا اُخِذُوْا وَقُتِّلُوْا تَقْتِيْلًا ٦١
سُنَّةَ اللّٰهِ فِي
الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبْدِيْلًا ٦٢
يَسْـَٔلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِ وَمَا يُدْرِيْكَ
لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا ٦٣
اِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ الْكٰفِرِيْنَ وَاَعَدَّ
لَهُمْ سَعِيْرًا ٦٤
خٰلِدِيْنَ فِيْهَا٘ اَبَدًا لَا يَجِدُوْنَ وَلِيًّا وَّلَا نَصِيْرًا ٦٥
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوْهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُوْلُوْنَ يٰلَيْتَنَا٘ اَطَعْنَا اللّٰهَ
وَاَطَعْنَا الرَّسُوْلَا ٦٦
وَقَالُوْا رَبَّنَا٘ اِنَّا٘ اَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا
فَاَضَلُّوْنَا السَّبِيْلَا ٦٧
رَبَّنَا٘ اٰتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ
وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيْرًا ٦٨
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ
اٰذَوْا مُوْسٰي فَبَرَّاَهُ اللّٰهُ مِمَّا قَالُوْا وَكَانَ عِنْدَ اللّٰهِ وَجِيْهًا ٦٩
يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَقُوْلُوْا قَوْلًا سَدِيْدًا ٧٠
يُّصْلِحْ
لَكُمْ اَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَمَنْ يُّطِعِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ
فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا ٧١
اِنَّا عَرَضْنَا الْاَمَانَةَ عَلَي السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ وَالْجِبَالِ فَاَبَيْنَ اَنْ يَّحْمِلْنَهَا وَاَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا
الْاِنْسَانُ اِنَّهٗ كَانَ ظَلُوْمًا جَهُوْلًا ٧٢
لِّيُعَذِّبَ اللّٰهُ الْمُنٰفِقِيْنَ
وَالْمُنٰفِقٰتِ وَالْمُشْرِكِيْنَ وَالْمُشْرِكٰتِ وَيَتُوْبَ اللّٰهُ
عَلَي الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنٰتِ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٧٣