تفسير سورة سورة الزمر

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية ومدنية وهي سبعون وخمس آيات
آية رقم ١
﴿تنزيل الكتاب﴾ ابتداء وخبره قوله: ﴿من الله العزيز الحكيم﴾ وقوله:
﴿مخلصا له الدين﴾ أي: الطَّاعة والمعنى: اعبده مُوحِّداً لا إله إلا هو
﴿ألا لله الدين الخالص﴾ أَيْ: الطَّاعة لا يستحقُّها إلاَّ الله تعالى ثمَّ ذكر الذين يعبدون غيره فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ أَيْ: ويقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ أَيْ: قربى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فيه يختلفون﴾ من أمر الدين ثم أنَّه لا يهدي هؤلاء فقال ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذب﴾ في إضافة الولد إلى الله تعالى ﴿كفار﴾ يكفر نعمته بعبادة غيره ثمَّ ذكر براءته عن الولد فقال:
﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ يعني: آدم عليه السَّلام ﴿ثمَّ جعل منها زوجها﴾ حوَّاء ﴿وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ مشروحٌ في سورة الأنعام وقوله: ﴿خلقاً من بعد خلق﴾ أَيْ: نطفةً ثمَّ علقةً ثمَّ مضغةً ﴿في ظلمات ثلاث﴾ ظلمة البطن وظلمة الرَّحم وظلمة المشيمة ﴿فأنى تُصرفون﴾ عن عبادته إلى عبادة غيره بعد هذا البيان! وقوله:
﴿وإذا مس الإنسان﴾ يعني: الكافر ﴿ضرٌّ دعا ربَّه منيباً إليه﴾ راجعاً ﴿ثمَّ إذا خَوَّلَهُ﴾ أعطاه ﴿نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من قبل﴾ نسي الله الذي كان يتضرَّع إليه من قبل النِّعمة وترك عبادته ﴿قل﴾ يا محمَّد عليه السَّلام لمن يفعل ذلك: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ وهذا تهديدٌ
﴿أمن هو قانت﴾ قائمٌ مطيعٌ لله ﴿آناء الليل﴾ أوقاته ﴿يحذر﴾ عذاب ﴿الآخرة﴾ كمَنْ هو عاص؟ ثمَّ ضرب لهما مثلاً فقال: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: هل يستوي العالم والجاهل؟ كذلك لا يستوي المطيع والعاصي ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ إنَّما يتَّعظ بوعظ الله ذوو العقول وقوله:
﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا﴾ وحَّدوا الله تعالى وعملوا بطاعته ﴿حسنة﴾ وهي الجنَّة ﴿وأرض الله واسعة﴾ فهاجروا فيها واخرجوا من بين الكفَّار ﴿إنما يوفى الصابرون﴾ على طاعة الله تعالى وما يبتليهم به ﴿أَجْرَهُمْ بغير حساب﴾ بغير مكيالٍ ولا ميزان
آية رقم ١١
﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا له الدين﴾ أَيْ: مُوحِّداً
آية رقم ١٢
﴿وأمرت لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمة
آية رقم ١٣
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
﴿لهم من فوقهم ظللٌ﴾ هذا كقوله ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم﴾ الآية وكقوله: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ ﴿ذلك﴾ الذي وصفت من العذاب ﴿يخوِّف الله به عباده﴾
﴿والذين اجتنبوا الطاغوت﴾ أَيْ: الأوثان ﴿أن يعبدوها وأنابوا إلى الله﴾ رجعوا إليه بالَّطاعة ﴿لهم البشرى﴾ بالجنَّة ﴿فَبَشِّرْ عباد﴾
﴿أفمن حقَّ عليه كلمةُ العذاب أفأنت﴾ يا محمَّدُ ﴿تنقذ﴾ هـ أَيْ تُخرجه من النَّار أيْ: إنَّه لا يقدر على هدايته وقوله:
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ماء فسلكه﴾ أدخل ذلك الماء ﴿ينابيع في الأرض﴾ وهي المواضع التي ينبع منها الماء وكلُّ ماءٍ في الأرض فن السَّماء نزل ﴿ثم يخرج به﴾ بذلك الماء ﴿زرعاً مختلفا ألوانه﴾ خضرة وصفرةً ﴿ثمَّ يهيج﴾ ييبس ﴿فتراه مصفراً ثم يجعله حطاماً﴾ دُقاقاً فتاتاً ﴿إنَّ في ذلك لذكرى لأولي الألباب﴾ يذكرون ما لهم من الدَّلالة في هذا على توحيد الله تعالى وقدرته
﴿أفمن شرح الله صدره﴾ وسَّعه ﴿للإِسلام فهو على نور من ربه﴾ أَيْ: فاهتدى إلى دين الإِسلام كمَنْ طبع على قلبه ويدل على هذا المحذوف قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ من ذكر الله﴾
﴿اللَّهُ نزَّل أَحسنَ الحَديثِ﴾ أي: القرآن ﴿كتاباً متشابهاً﴾ يشبه بعضه بعضاً من غير اختلاف ولا تناقص ﴿مثاني﴾ يثني فيه الأخبار والقصص وذكر الثَّواب والعقاب ﴿تقشعر﴾ تضطرب وتتحرَّك بالخوف ﴿منه جلود الذين يخشون ربهم﴾ يعني: عند ذكر آية العذاب ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: من آية الرَّحمة ﴿ذلك هدى الله﴾ أَيْ: ذلك الخشية من العذاب ورجاء الرَّحمة هدى الله
﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب﴾ وهو الكافر يُلقي في النَّار مغلولاً فلا يتهيَّأ له أن يتَّقي النَّار إلاَّ بوجهه ومعنى الآية: أفمن هذا حاله كمَن يدخل الجنَّة؟ وقوله:
﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾
﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾
آية رقم ٢٨
﴿غير ذي عوج﴾ أَيْ: ليس فيه اختلافٌ وتضادٌّ ثمَّ ضرب مثلاً للموحِّد والمشرك فقال:
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ متنازعون سيِّئةٌ أخلاقهم وكلُّ واحدٍ يستخدمه بقدر نصيبه وهذا مَثَلُ المشرك الذي يعبد آلهة شتى ﴿ورجلا سلما﴾ خالصاً لرجل وهو الذي يعيد اله وحده ﴿هل يستويان مثلاً﴾ أَيْ: هل يستوي مَثَل الموحِّد ومَثَل المشرك؟ ﴿الحمد لله﴾ وحده دون غيره من المعبودين ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ مفسَّر في سورة النَّحل ثمَّ ذكر أنهم يموتون ويرجعون إلى الله فيختصمون عنده فقال:
آية رقم ٣٠
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عند ربكم تختصمون﴾ يعني: المؤمن والكافر والمظلوم والظَّالم
آية رقم ٣١
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عند ربكم تختصمون﴾
﴿فمن أظلم ممن كذب على الله﴾ وزعم أنَّ له ولداً وشريكاً ﴿وكذَّب بالصدق﴾ بالقرآن ﴿إذ جاءه﴾ على لسان الرَّسول ﴿أليس في جهنَّم مثوى﴾ مقامٌ ومنزلٌ لهؤلاء
آية رقم ٣٣
﴿والذي جاء بالصدق﴾ يعني: محمدا ﷺ بالقرآن ﴿وصدَّق﴾ أبو بكر رضي الله عنه ثم المؤمنين بعده وقوله:
آية رقم ٣٤
﴿لهم ما يشاؤون عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾
﴿أليس الله بكافٍ عبده﴾ يعني: محمدا صلوات الله عليه ينصره ويكفيه أمر مَنْ يُعاديه ﴿ويخوفونك بالذين من دون﴾ أَيْ: يُخوِّفونك بأوثانهم يقولون: إنَّك لتعيبها وإنَّها لتصيبنَّك بسوء ثمَّ بيَّن أنَّهم مع عبادتهم الأوثان يُقرُّون بأنَّ الخالق هو الله فقال:
﴿ولئن سالتهم من خلق السماوات وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ من دون الله﴾ الأوثان ﴿إن أرادني الله بضرٍّ﴾ بلاءٍ وشدَّةٍ هل يكشفنَ ذلك عني ﴿أو أرادني برحمة﴾ نعمةٍ هل يمسكن ذلك عني؟ وهذا بيان أنَّها لا تنفع ولا تدفع
﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾
آية رقم ٤٠
﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مقيم﴾
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾
﴿الله يتوفى الأنفس﴾ يقبض الأرواح ﴿حين﴾ عند ﴿موتها والتي لم تمت﴾ أَيْ: ويقبض روح التي لَمْ تَمُتْ ﴿فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عليها الموت﴾ أَيْ: يمسك أنفس الأموات عنده ﴿ويرسل الأخرى﴾ أنفس الأحياء إذا انتهبوا من منامهم يردُّ عليهم أرواحهم ﴿إلى أجل مسمى﴾ وهو أجل الموت
﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء﴾ أَيْ: الأوثان التي عبدوها لتشفع لهم ﴿قل أو لو كانوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾ من الشَّفاعة ﴿ولا يعقلون﴾ أنَّهم يعبدونهم لا يتركون عبادتهم
﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يؤمنون بالآخرة﴾ كان المشركون إذا سمعوا قول لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له نفروا من ذلك وإذا ذكر الأوثان فرحوا و ﴿اشمأزَّت﴾ : نفرت وقوله:
﴿قل اللهم فاطر السماوات وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عبادك في ما كانوا فيه يختلفون﴾
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ ما كانوا به يستهزئون﴾
﴿إنما أوتيته على علم﴾ أُعطيته على شرفٍ وفضلٍ وكنت علمتُ أنِّي سأُعطى هذا باستحقاقي ﴿بل هي فتنة﴾ أي: تلكم العطيَّة فتنةٌ من الله تعالى يبتلي به العبد ليشكر أو يكفر
﴿قد قالها الذين من قبلهم﴾ يعني: قارون حين قال: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بمعجزين﴾
﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يؤمنون﴾
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ بارتكاب الكبائر والفواحش نزلت في قومٍ من أهل مكَّة همُّوا بالإسلام ثمَّ قالوا: إنَّ محمداً يقول: إنَّ مَنْ عبد الأوثان واتَّخذ مع الله آلهةً وقتل النَّفس لا يُغفر له وقد فعلنا كلَّ هذا فأعلم الله تعالى أنَّ مَنْ تاب وآمن غفر اله له كلَّ ذنب فقال: ﴿لا تقنطوا من رحمة الله﴾ اللآيه
﴿أن تقول نفس يا حسرتى﴾ أَيْ: افعلوا ما أمرتكم به من الإنابة وابتاع القرآن خوفَ أن تصيروا إلى حالةٍ تقولون فيها هذا القول وقوله: ﴿على ما فرطت في جنب الله﴾ أَيْ: قصَّرت في طاعة الله وسلوك طريقة ﴿إن كنت لمن الساخرين﴾ أَيْ: ما كنت إلاَّ من المستهزئين بدين الله تعالى وكتابه
آية رقم ٥٧
﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ من المتقين﴾
﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وكنت من الكافرين﴾
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾
﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم﴾ بمناجتهم من العذاب والمفازة ها هنا بمعنى الفوز وقوله:
﴿له مقاليد السماوات والأرض﴾ أَيْ: مفاتيح خزائنها فكل شيء في السماوات والأرض الله فاتحُ بابه
آية رقم ٦٤
﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ هذا جواب الذين دعوه إلى دين آبائه وقوله:
﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
﴿والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة﴾ أَيْ: ملكه من غير منازعٍ كما يقال: هو في قبضة فلان: إذا ملك التَّصرُّف فيه وإن لم يقبض عليه بيده ﴿والسماوات مطويات﴾ كقوله: ﴿يوم نطوي السَّماء﴾ ﴿بيمينه﴾ أَيْ: بقوَّته وقيل: بقسمه لأنَّه حلف أنَّه يطويها
﴿ونفخ في الصور فصعق﴾ أَيْ: مات ﴿مَنْ في السماوات وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قيل: هم الشُّهداء وهم أحياءٌ عند ربِّهم وقيل: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش عليهم السَّلام ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ينظرون﴾ ينتظرون أمر الله فيهم
﴿وأشرقت الأرض﴾ أُلبست الإِشراق عَرَصَاتُ القيامة ﴿بنور ربها﴾ وهو نورٌ يخلقه الله في القيامة يلبسه وجه الأرض ﴿ووضع الكتاب﴾ أَيْ: الكتب التي فيها أعمال بني آدم ﴿وجيء بالنبيين والشهداء﴾ الذين يشهدون للرُّسل بالتبليغ
آية رقم ٧٠
﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بما يفعلون﴾
﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مثوى المتكبرين﴾
﴿وأورثنا الأرض﴾ أَيْ: أرض الجنَّةَ ﴿نتبوَّأ من الجنة﴾ نتَّخذ منها منازل ﴿حيث نشاء فنعم أجر العاملين﴾ ثواب المطيعين
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

75 مقطع من التفسير