تفسير سورة سورة الجاثية

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي ثلاثون وسبع آيات
آية رقم ٣
﴿إن في السماوات والأرض﴾ أَيْ: إنَّ في خلقهما ﴿لآيات﴾ لدلالاتٍ على قدرة الله وتوحيده وقوله:
آية رقم ٧
﴿ويلٌ لكلِّ أفاك أثيم﴾ كذَّاب صاحب إثمٍ
﴿هذا هدى﴾ أَيْ: هذا القرآن هدىً ﴿والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذابٌ من رجز أليم﴾ مُؤلمٌ مرجع وقوله:
﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ نزلت قبل الأمر بالقتال يقول: قل لهم يصفحوا عن المشركين الذين لا يخافون عقوبة الله وعذابه ﴿ليجزي قوماً﴾ أَيْ: ليجزيهم ﴿بما كانوا يكسبون﴾ من سوء أعمالهم وقوله:
﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ يعني: أحكام التَّوراة وبيان أمر النبيِّ عليه السَّلام ﴿فما اختلفوا﴾ في نبوَّته ﴿إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ يعني: ما عملوه من شأنه ﴿بغياً بينهم﴾ حسداً منهم له
﴿ثم جعلناك على شريعة﴾ مذهبٍ وملَّةٍ ﴿من الأمر﴾ من الدِّين ﴿فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون﴾ مراد الكافرين
آية رقم ٢٠
﴿هذا﴾ إشارةٌ إلى القرآن ﴿بصائر﴾ معالم ﴿للناس﴾ في الحدود والأحكام يبصرون بها
﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات﴾ اكتسبوا الكفر والمعاصي ﴿أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم﴾ مُستوياً حياتهم وموتهم أَيْ: المؤمنُ مؤمنٌ حياً وميتاً والكافر كافرٌ حياً وميتاً فلا يستويان ﴿ساء ما يحكمون﴾ بئس ما يقضون إذ حسبوا أنَّهم كالمؤمنين: نزلت هذه الآية حين قال المشركون: لئن كان ما تقولون حقا لنفضلنَّ عليكم في الآخرة كما فضلنا عليكم في الدنيا
﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ أَيْ: الكافر اتَّخذ دينه ما يهواه فلا يهوى شيئاً إلاَّ ركبه ﴿وأضله الله على علم﴾ على ما سبق في علمه قبل أن يخلقه أنَّه ضالٌّ وباقي الآية مُفسَّر في أوَّل سورة البقرة
﴿وقالوا﴾ يعني: منكري البعث: ﴿ما هي إلاَّ حياتنا الدنيا﴾ أَيْ: ما الحياة إلاَّ هذه الحياة في دار الدُّنيا ﴿نموت﴾ نحن ﴿ونحيا﴾ أولادنا ﴿وما يهلكنا إلاَّ الدهر﴾ أَيْ: ما يفنينا إلاَّ مرُّ الزَّمان ﴿وما لهم بذلك من علم﴾ أَيْ: الذين يقولون ﴿إن هم إلاَّ يظنون﴾ ما هم إلاَّ ظانِّين ما يقولون
﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا﴾ أَدلَّتنا في قدرتنا على البعث ﴿بينات﴾ واضحات ﴿ما كان حجَّتهم إلاَّ أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ أن نُبعث بعد الموت وقوله:
﴿هذا كتابنا ينطق﴾ أَيْ: ديوان الحفظة ﴿إنا كنا نَستنسِخُ﴾ نأمر بنسخ ﴿ما كنتم تعملون﴾
﴿وبدا لهم سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا به يستهزئون﴾
آية رقم ٣٧
﴿وله الكبرياء﴾ العظمة ﴿في السماوات والأرض﴾ أَيْ: إنَّه يُعظَّم بالعبادة في السموات والأرض ﴿وهو العزيز الحكيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

37 مقطع من التفسير