تفسير سورة سورة الجاثية
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
ﰡ
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ﴾ القرآن ﴿مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ﴾ في ملكه ﴿الْحَكِيمِ﴾ في صنعه
آية رقم ٣
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
﴿إِنَّ فِي﴾ خلق ﴿السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ وما فيهما ﴿لآيَاتٍ﴾ علامات دالة على وحدانية الله تعالى، وقدرته
آية رقم ٤
﴿وَفِي خَلْقِكُمْ﴾ أيضاً: آية وأي آية (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات) ﴿وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ﴾ البث: النشر، والتفريق في الأرض؛ أي إن جميع ذلك ﴿آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالبعث؛ لأن من قدر على خلق السموات والأرض، وما فيهما، ومن فيهما، وصوركم، فأحسن صوركم، وفرق في الأرض - بقدرته - من أنواع الدواب، وأصناف البهائم؛ ما فيه خيركم ومصلحتكم: قادر على أن يعيد خلقكم كما بدأكم، ويبعثكم للحساب والجزاء يوم القيامة في
آية رقم ٥
﴿اخْتِلاَفِ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ بالزيادة والنقصان، والذهاب والمجيء ﴿وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ﴾ مطر. وسمي رزقاً؛ لأنه سبب له ﴿فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ جدبها ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تقليبها: مرة جنوباً، ومرة شمالاً، وباردة تارة، وحارة أخرى؛ كل ذلك حسب حاجات الإنسان، وغذائه وكسائه. وفي جميع ذلك ﴿آيَاتِ﴾ بينات ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ الدليل والبرهان، ويتدبرون الحقائق مجردة عن العناد والهوى
آية رقم ٦
﴿تَلْكَ﴾ الآيات المذكورة ﴿آيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالة على وجوده، المثبتة لقدرته، المؤيدة لوحدانيته ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي بالصدق الذي لا يلابسه شك، أو بطلان؛ فإذا لم يؤمنوا به ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ﴾ حديث ﴿اللَّهْوِ﴾ بعد ﴿آيَاتُهُ﴾ البينات ﴿يُؤْمِنُونَ﴾
﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾
﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾
آية رقم ٧
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
﴿وَيْلٌ﴾ عذاب شديد ﴿لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كذاب، كثير الآثام
آية رقم ٨
﴿ثُمَّ يُصِرُّ﴾ على كفره
آية رقم ٩
﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً﴾ كقول بعضهم في الزقوم: إنه الزبد والتمر. وفي خزنة جهنم: إن كانوا تسعة عشر - كما يقول محمد في قرآنه - فأنا ألقاهم وحدي
آية رقم ١٠
﴿مِّن وَرَآئِهِمْ﴾ أي من وراء حياتهم في الدنيا، ووراء ما هم فيه من التعزز والتكبر؛ وراء جميع ذلك ﴿جَهَنَّمُ﴾ يصلونها وبئس المصير ﴿وَلاَ يُغْنِي﴾ لا ينفع، ولا يدفع ﴿عَنْهُم﴾ العذاب ﴿مَّا كَسَبُواْ﴾ في الدنيا من المال والفعال ﴿وَلاَ﴾ يغني عنهم ﴿مَا اتَّخَذُواْ﴾ عبدوا ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿أَوْلِيَآءُ﴾ من الأصنام ﴿هَذَا﴾ القرآن
آية رقم ١١
﴿هُدًى﴾ من الضلال ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ الدالة على ربوبيته ووحدانيته ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ﴾ الرجز: أشد العذاب
آية رقم ١٢
﴿لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ﴾ السفن ﴿فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾ بإرادته، وحفظه، وكلاءته ﴿وَلِتَبْتَغُواْ﴾ تطلبوا ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ رزقه؛ بحمل التجارات، والتقلب في البلاد
آية رقم ١٣
﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ من شموس وأقمار وأنجم، وهواء وماء وغير ذلك ﴿وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ من دواب وأشجار، ونبات وأنهار، وغير ذلك. سخر ذلك ﴿جَمِيعاً مِّنْهُ﴾ بإرادته وقدرته؛ لا بإرادتكم أنتم وقدرتكم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾ دلالات على قدرته ووحدانيته
آية رقم ١٤
﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ﴾ يعفوا ويتجاوزوا ﴿لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أي لا يخافون بأسه ونقمته، أو لا يرجون ثوابه، ولا يخشون عقابه ﴿لِيَجْزِيَ﴾ الله ﴿قَوْماً﴾ بالنعيم ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الإحسان والغفران. قيل: نزلت قبل نزول الأمر بالقتال. وقيل: بل هي عامة؛ فانظر - يا رعاك الله وهداك - إلى دين يأمر بالعفو عن أعدائه والصبر على أذاهم، والغفران لذنوبهم، ويحث على الإحسان إليهم
آية رقم ١٦
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ التوراة ﴿وَالْحُكْمَ﴾ الشرائع المنزلة عليهم، والتي يحكمون بها بين الناس ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ أكثر ما بعث الله تعالى من الأنبياء في بني إسرائيل: من وقت يوسف، إلى زمن عيسى عليهما السلام
-[٦١٣]- ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي الحلال من الأقوات، أو هو المن والسلوى
-[٦١٣]- ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي الحلال من الأقوات، أو هو المن والسلوى
آية رقم ١٧
﴿وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ﴾ الشرائع التي تحل الحلال، وتحرم الحرام. أو هو أمر الرسول - صلوات الله تعالى وسلامه عليه - وعلائم بعثته، ودلائل نبوته ﴿فَمَا اخْتَلَفُواْ﴾ في أمر دينهم ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام ﴿بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ حسداً منهم، وطلباً للرئاسة؛ فقتلوا أنبياءهم، وأنكروا شرائعهم، وحاربوا ربهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ﴾ يحكم ويفصل؛ فيعاقب العاصي، ويثيب الطائع
آية رقم ١٨
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ﴾ يا محمد ﴿عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ﴾ الشريعة: المذهب والملة؛ وهي ما شرعه الله تعالى لعباده. أي جعلناك على منهاج واضح من الدين
آية رقم ١٩
﴿إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ﴾ لن يدفعوا ﴿عَنكَ مِنَ اللَّهِ﴾ من عذابه؛ إن أراد أن ينزله بخير خلقه وأقربهم منه
آية رقم ٢٠
﴿هَذَا﴾ القرآن ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ البصائر: جمع بصيرة؛ وهو ما يبصر بالقلب. ولما كان القرآن وسيلة لإبصار الهدى والرشاد، وكان القلب محلاً للإبصار الحقيقي: سماه تعالى بصائر. كما سماه روحاً، وحياة، وشفاء
آية رقم ٢١
﴿اجْتَرَحُواْ﴾ اكتسبوا ﴿أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ لا؛ فإنهما يختلفان تمام الاختلاف: فالمؤمن يحيا مؤمناً ويموت مؤمناً، والكافر يحيا كافراً ويموت كافراً؛ فشتان بين الاثنين، وشتان بين المآلين
آية رقم ٢٢
﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ عملت من خير أو شر
آية رقم ٢٣
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أي أطاع هواه في كل ما أمره به؛ فكان في طاعته العمياء كالعابد له (انظر آية ١٧٦ من سورة الأعراف) ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ منه تعالى؛ بأنه من أهل الضلال قبل أن يخلق. أو أضله على علم من الضال بفساد ما يعبده من أصنام، وما يحيط به من أوهام ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ﴾ أصمه عن سماع الوعظ، وجعل قلبه لا يقبل الحق
-[٦١٤]- ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ غطاء؛ فلا يرى الحق ﴿فَمَن يَهْدِيهِ﴾ إذن ﴿مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تتذكرون ذلك وتفقهونه
-[٦١٤]- ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ غطاء؛ فلا يرى الحق ﴿فَمَن يَهْدِيهِ﴾ إذن ﴿مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ تتذكرون ذلك وتفقهونه
آية رقم ٢٤
﴿وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ﴾ أنكروا البعث: وهو أشد أنواع الكفر وقد وجد في هذا العصر من يدين بهذا الدين، ويدعو لهذا المذهب؛ فلهم الخزي والويل يوم يقال لهم ﴿الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ (انظر مبحث «التعطيل» بآخر الكتاب) ﴿إِنْ هُمْ﴾ ما هم ﴿إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ ظناً فاسداً، لا على وجه العلم والتأكد
آية رقم ٢٥
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾ من القرآن؛ الدالة على قدرتنا على بعثهم وإعادتهم ﴿مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ﴾ حيال ذلك ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ معارضين مناوئين ﴿ائْتُواْ بِآبَآئِنَآ﴾ السابقين أحياء ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما تزعمونه من بعثنا بعد موتنا
آية رقم ٢٦
﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ﴾ ابتداء ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عند انتهاء آجالكم ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أحياء كما كنتم في الدنيا ﴿لاَ رَيْبَ﴾ لا شك ﴿فِيهِ﴾ في يوم القيامة
آية رقم ٢٧
﴿يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ الكافرون
آية رقم ٢٨
﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ مجتمعة، باركة على الركب؛ من فرط الذل والهوان ﴿كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ إلى صحائف أعمالها
آية رقم ٢٩
﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ الذي كتبته الحفظة ﴿يَنطِقُ﴾ يشهد بما فيه ﴿عَلَيْكُم بِالْحَقِّ﴾ الذي كان منكم ﴿إِنَّ كُنَّا﴾ في الدنيا ﴿نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي كنا نأمر الملائكة بكتابة أعمالكم
آية رقم ٣٠
﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ في جنته ومغفرته
آية رقم ٣١
﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي يقال لهم ذلك ﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ عن سماعها، وعن تفهمها
آية رقم ٣٢
﴿وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ أي والقيامة لا شك في وقوعها
آية رقم ٣٣
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ أي ظهر لهم جزاء السيئات التي عملوها؛ وهو العذاب المعد لهم ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي نزل بهم إثم استهزائهم بكتبهم، ورسلهم
آية رقم ٣٤
﴿وَقِيلَ﴾ لهم ﴿الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ﴾ من رحمتنا ومغفرتنا ﴿كَمَا نَسِيتُمْ﴾ وأغفلتم ﴿لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فلم تصدقوا به، ولم تعملوا له
آية رقم ٣٥
﴿وَغَرَّتْكُمُ﴾ خدعتكم ﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ بلهوها وزخرفها؛ فتمسكتم بها، وحرصتم عليها أي لا يخرجون من الجحيم؛ بل يخلدون فيه ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ أي لا يسترضون؛ لأن الاستعتاب: الاسترضاء، والإعتاب: إزالة الشكوى. أو هو من العتاب أي ولا هم يعاتبون: لأن العتاب من علامات الرضا؛ وهو مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الوجدان؛ وليس ثمة إدلال، بل إذلال. ولا وجدان بل خذلان وكيف يكون إدلال ووجدان، وقد فعلوا كل موجبات الغضب والحرمان على عدله، والشكر على فضله
آية رقم ٣٧
﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ﴾ العظمة والجلال، والبقاء والسلطان ﴿وَهُوَ الْعِزِيزُ﴾ في ملكه في صنعه
— 615 —
سورة الأحقاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
— 616 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
34 مقطع من التفسير