تفسير سورة سورة الجاثية
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي القرطبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الجامع لأحكام القرآن
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي القرطبي (ت 671 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
حم
سُورَة الْجَاثِيَة مَكِّيَّة كُلّهَا فِي قَوْل الْحَسَن وَجَابِر وَعِكْرِمَة.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : إِلَّا آيَة، هِيَ " قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه " [ الْجَاثِيَة : ١٤ ] نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ.
وَقَالَ الْمَهْدَوِيّ وَالنَّحَّاس عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، شَتَمَهُ رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّة قَبْل الْهِجْرَة.
فَأَرَادَ أَنْ يَبْطِش بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ :" قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه " [ الْجَاثِيَة : ١٤ ] ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ :" فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " [ التَّوْبَة : ٥ ].
فَالسُّورَة كُلّهَا مَكِّيَّة عَلَى هَذَا مِنْ غَيْر خِلَاف.
وَهِيَ سَبْع وَثَلَاثُونَ آيَة.
وَقِيلَ سِتّ.
اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ ; فَقَالَ عِكْرِمَة : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( " حم " اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَهِيَ مَفَاتِيح خَزَائِن رَبّك ) قَالَ اِبْن عَبَّاس :" حم " اِسْم اللَّه الْأَعْظَم.
وَعَنْهُ :" الر " و " حم " و " ن " حُرُوف الرَّحْمَن مُقَطَّعَة.
وَعَنْهُ أَيْضًا : اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ.
وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّهُ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن.
مُجَاهِد : فَوَاتِح السُّوَر.
وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : الْحَاء اِفْتِتَاح اِسْمه حَمِيد وَحَنَّان وَحَلِيم وَحَكِيم، وَالْمِيم اِفْتِتَاح اِسْمه مَلِك وَمَجِيد وَمَنَّان وَمُتَكَبِّر وَمُصَوِّر ; يَدُلّ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا " حم " فَإِنَّا لَا نَعْرِفهَا فِي لِسَاننَا ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( بَدْء أَسْمَاء وَفَوَاتِح سُوَر ) وَقَالَ الضَّحَّاك وَالْكِسَائِيّ : مَعْنَاهُ قُضِيَ مَا هُوَ كَائِن.
كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِشَارَة إِلَى تَهَجِّي " حم " ; لِأَنَّهَا تَصِير حُمّ بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الْمِيم ; أَيْ قُضِيَ وَوَقَعَ.
وَقَالَ كَعْب بْن مَالِك :
وَعَنْهُ أَيْضًا : إِنَّ الْمَعْنَى حم أَمْر اللَّه أَيْ قَرُبَ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر :
وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْحُمَّى ; لِأَنَّهَا تُقَرِّب مِنْ الْمَنِيَّة.
وَالْمَعْنَى الْمُرَاد قُرْب نَصْره لِأَوْلِيَائِهِ، وَانْتِقَامه مِنْ أَعْدَائِهِ كَيَوْمِ بَدْر.
وَقِيلَ : حُرُوف هِجَاء ; قَالَ الْجَرْمِيّ : وَلِهَذَا تُقْرَأ سَاكِنَة الْحُرُوف فَخَرَجَتْ مَخْرَج التَّهَجِّي وَإِذَا سُمِّيَتْ سُورَة بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوف أُعْرِبَتْ ; فَتَقُول : قَرَأْت " حم " فَتَنْصِب ; قَالَ الشَّاعِر :
وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر الثَّقَفِيّ :" حم " بِفَتْحِ الْمِيم عَلَى مَعْنَى اِقْرَأْ حم أَوْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَأَبُو السَّمَّال بِكَسْرِهَا.
سُورَة الْجَاثِيَة مَكِّيَّة كُلّهَا فِي قَوْل الْحَسَن وَجَابِر وَعِكْرِمَة.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : إِلَّا آيَة، هِيَ " قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه " [ الْجَاثِيَة : ١٤ ] نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ.
وَقَالَ الْمَهْدَوِيّ وَالنَّحَّاس عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، شَتَمَهُ رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّة قَبْل الْهِجْرَة.
فَأَرَادَ أَنْ يَبْطِش بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ :" قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه " [ الْجَاثِيَة : ١٤ ] ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ :" فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " [ التَّوْبَة : ٥ ].
فَالسُّورَة كُلّهَا مَكِّيَّة عَلَى هَذَا مِنْ غَيْر خِلَاف.
وَهِيَ سَبْع وَثَلَاثُونَ آيَة.
وَقِيلَ سِتّ.
اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ ; فَقَالَ عِكْرِمَة : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( " حم " اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَهِيَ مَفَاتِيح خَزَائِن رَبّك ) قَالَ اِبْن عَبَّاس :" حم " اِسْم اللَّه الْأَعْظَم.
وَعَنْهُ :" الر " و " حم " و " ن " حُرُوف الرَّحْمَن مُقَطَّعَة.
وَعَنْهُ أَيْضًا : اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ.
وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّهُ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن.
مُجَاهِد : فَوَاتِح السُّوَر.
وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : الْحَاء اِفْتِتَاح اِسْمه حَمِيد وَحَنَّان وَحَلِيم وَحَكِيم، وَالْمِيم اِفْتِتَاح اِسْمه مَلِك وَمَجِيد وَمَنَّان وَمُتَكَبِّر وَمُصَوِّر ; يَدُلّ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا " حم " فَإِنَّا لَا نَعْرِفهَا فِي لِسَاننَا ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( بَدْء أَسْمَاء وَفَوَاتِح سُوَر ) وَقَالَ الضَّحَّاك وَالْكِسَائِيّ : مَعْنَاهُ قُضِيَ مَا هُوَ كَائِن.
كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِشَارَة إِلَى تَهَجِّي " حم " ; لِأَنَّهَا تَصِير حُمّ بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الْمِيم ; أَيْ قُضِيَ وَوَقَعَ.
وَقَالَ كَعْب بْن مَالِك :
| فَلَمَّا تَلَاقَيْنَاهُمْ وَدَارَتْ بِنَا الرَّحَى | وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّه مَدْفَعُ |
| قَدْ حُمَّ يَوْمِي فَسُرَّ قَوْم | قَوْم بِهِمْ غَفْلَة وَنَوْمُ |
وَالْمَعْنَى الْمُرَاد قُرْب نَصْره لِأَوْلِيَائِهِ، وَانْتِقَامه مِنْ أَعْدَائِهِ كَيَوْمِ بَدْر.
وَقِيلَ : حُرُوف هِجَاء ; قَالَ الْجَرْمِيّ : وَلِهَذَا تُقْرَأ سَاكِنَة الْحُرُوف فَخَرَجَتْ مَخْرَج التَّهَجِّي وَإِذَا سُمِّيَتْ سُورَة بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوف أُعْرِبَتْ ; فَتَقُول : قَرَأْت " حم " فَتَنْصِب ; قَالَ الشَّاعِر :
| يُذَكِّرنِي حَامِيم وَالرُّمْح شَاجِر | فَهَلَّا تَلَا حَامِيم قَبْل التَّقَدُّم |
اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَأَبُو السَّمَّال بِكَسْرِهَا.
وَالْإِمَالَة وَالْكَسْر لِلِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، أَوْ عَلَى وَجْه الْقَسَم.
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر بِقَطْعِ الْحَاء مِنْ الْمِيم.
الْبَاقُونَ بِالْوَصْلِ.
وَكَذَلِكَ فِي " حم.
عسق ".
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو بَكْر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف وَابْن ذَكْوَان بِالْإِمَالَةِ فِي الْحَاء.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو بَيْن اللَّفْظَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَأَبِي جَعْفَر وَشَيْبَة.
الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ مُشْبَعًا.
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر بِقَطْعِ الْحَاء مِنْ الْمِيم.
الْبَاقُونَ بِالْوَصْلِ.
وَكَذَلِكَ فِي " حم.
عسق ".
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو بَكْر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف وَابْن ذَكْوَان بِالْإِمَالَةِ فِي الْحَاء.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو بَيْن اللَّفْظَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَأَبِي جَعْفَر وَشَيْبَة.
الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ مُشْبَعًا.
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ
" حم " مُبْتَدَأ و " تَنْزِيل " خَبَره.
وَقَالَ بَعْضهمْ :" حم " اِسْم السُّورَة.
و " تَنْزِيل الْكِتَاب " مُبْتَدَأ.
وَخَبَره " مِنْ اللَّه ".
وَالْكِتَاب الْقُرْآن.
" حم " مُبْتَدَأ و " تَنْزِيل " خَبَره.
وَقَالَ بَعْضهمْ :" حم " اِسْم السُّورَة.
و " تَنْزِيل الْكِتَاب " مُبْتَدَأ.
وَخَبَره " مِنْ اللَّه ".
وَالْكِتَاب الْقُرْآن.
الْعَزِيزِ
الْمَنِيع.
الْمَنِيع.
الْحَكِيمِ
الْحَكِيم فِي فِعْله
الْحَكِيم فِي فِعْله
آية رقم ٣
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
أَيْ فِي خَلْقهمَا
أَيْ فِي خَلْقهمَا
آية رقم ٤
وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
" وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات " وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات " بِالرَّفْعِ فِيهِمَا.
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ التَّاء فِيهِمَا.
وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى اِسْم " إِنَّ " وَخَبَرهَا " فِي السَّمَوَات ".
وَوَجْه الْكَسْر فِي " آيَات " الثَّانِي الْعَطْف عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ ; التَّقْدِير : إِنَّ فِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات.
فَأَمَّا الثَّالِث فَقِيلَ : إِنَّ وَجْه النَّصْب فِيهِ تَكْرِير " آيَات " لَمَّا طَالَ الْكَلَام ; كَمَا تَقُول : ضَرَبَ زَيْدًا زَيْدًا.
وَقِيلَ : إِنَّهُ عَلَى الْحَمْل عَلَى مَا عَمِلْت فِيهِ " إِنَّ " عَلَى تَقْدِير حَذْف " فِي " ; التَّقْدِير : وَفِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار آيَات.
فَحُذِفَتْ " فِي " لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا.
وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَذْف :
فَحَذَفَ " كُلّ " الْمُضَاف إِلَى نَار الْمَجْرُورَة لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا.
وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَاب الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ.
وَلَمْ يُجِزْهُ سِيبَوَيْهِ، وَأَجَازَهُ الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ ; فَعَطَفَ " وَاخْتِلَاف " عَلَى قَوْله :( وَفِي خَلْقكُمْ ) ثُمَّ قَالَ :( وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات ) فَيَحْتَاج إِلَى الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ، وَالْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ قَبِيح مِنْ أَجْل أَنَّ حُرُوف الْعَطْف تَنُوب مَنَاب الْعَامِل، فَلَمْ تَقْوَ أَنْ تَنُوب مَنَاب عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; إِذْ لَوْ نَابَ مَنَاب رَافِع وَنَاصِب لَكَانَ رَافِعًا نَاصِبًا فِي حَال.
وَأَمَّا قِرَاءَة الرَّفْع فَحَمْلًا عَلَى مَوْضِع " إِنَّ " مَعَ مَا عَمِلَتْ فِيهِ.
وَقَدْ أَلْزَمَ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَطْف " وَاخْتِلَاف " عَلَى " وَفِي خَلْقكُمْ "، وَعَطَفَ " آيَات " عَلَى مَوْضِع " آيَات " الْأَوَّل، وَلَكِنَّهُ يُقَدَّر عَلَى تَكْرِير " فِي ".
وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْله فَيُرْفَع بِالِابْتِدَاءِ، وَمَا قَبْله خَبَره، وَيَكُون عَطْف جُمْلَة عَلَى جُمْلَة.
وَحَكَى الْفَرَّاء رَفْع " وَاخْتِلَاف " و " آيَات " جَمِيعًا، وَجَعَلَ الِاخْتِلَاف هُوَ الْآيَات.
" وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات " وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات " بِالرَّفْعِ فِيهِمَا.
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ التَّاء فِيهِمَا.
وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى اِسْم " إِنَّ " وَخَبَرهَا " فِي السَّمَوَات ".
وَوَجْه الْكَسْر فِي " آيَات " الثَّانِي الْعَطْف عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ ; التَّقْدِير : إِنَّ فِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات.
فَأَمَّا الثَّالِث فَقِيلَ : إِنَّ وَجْه النَّصْب فِيهِ تَكْرِير " آيَات " لَمَّا طَالَ الْكَلَام ; كَمَا تَقُول : ضَرَبَ زَيْدًا زَيْدًا.
وَقِيلَ : إِنَّهُ عَلَى الْحَمْل عَلَى مَا عَمِلْت فِيهِ " إِنَّ " عَلَى تَقْدِير حَذْف " فِي " ; التَّقْدِير : وَفِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار آيَات.
فَحُذِفَتْ " فِي " لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا.
وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَذْف :
| أَكُلّ اِمْرِئٍ تَحْسِبِينَ اِمْرَأً | وَنَارًا تُوقِد بِاللَّيْلِ نَارَا |
وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَاب الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ.
وَلَمْ يُجِزْهُ سِيبَوَيْهِ، وَأَجَازَهُ الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ ; فَعَطَفَ " وَاخْتِلَاف " عَلَى قَوْله :( وَفِي خَلْقكُمْ ) ثُمَّ قَالَ :( وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات ) فَيَحْتَاج إِلَى الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ، وَالْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ قَبِيح مِنْ أَجْل أَنَّ حُرُوف الْعَطْف تَنُوب مَنَاب الْعَامِل، فَلَمْ تَقْوَ أَنْ تَنُوب مَنَاب عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; إِذْ لَوْ نَابَ مَنَاب رَافِع وَنَاصِب لَكَانَ رَافِعًا نَاصِبًا فِي حَال.
وَأَمَّا قِرَاءَة الرَّفْع فَحَمْلًا عَلَى مَوْضِع " إِنَّ " مَعَ مَا عَمِلَتْ فِيهِ.
وَقَدْ أَلْزَمَ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَطْف " وَاخْتِلَاف " عَلَى " وَفِي خَلْقكُمْ "، وَعَطَفَ " آيَات " عَلَى مَوْضِع " آيَات " الْأَوَّل، وَلَكِنَّهُ يُقَدَّر عَلَى تَكْرِير " فِي ".
وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْله فَيُرْفَع بِالِابْتِدَاءِ، وَمَا قَبْله خَبَره، وَيَكُون عَطْف جُمْلَة عَلَى جُمْلَة.
وَحَكَى الْفَرَّاء رَفْع " وَاخْتِلَاف " و " آيَات " جَمِيعًا، وَجَعَلَ الِاخْتِلَاف هُوَ الْآيَات.
آية رقم ٥
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ
يَعْنِي الْمَطَر
يَعْنِي الْمَطَر
فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
" وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات " بِالرَّفْعِ وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ التَّاء فِيهِمَا.
وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى اِسْم " إِنَّ " وَخَبَرهَا " فِي السَّمَوَات ".
وَوَجْه الْكَسْر فِي " آيَات " الثَّانِي الْعَطْف عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ ; التَّقْدِير : إِنَّ فِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات.
فَأَمَّا الثَّالِث فَقِيلَ : إِنَّ وَجْه النَّصْب فِيهِ تَكْرِير " آيَات " لَمَّا طَالَ الْكَلَام ; كَمَا تَقُول : ضَرَبَ زَيْدًا زَيْدًا.
وَقِيلَ : إِنَّهُ عَلَى الْحَمْل عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ " إِنَّ " عَلَى تَقْدِير حَذْف " فِي " ; التَّقْدِير : وَفِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار آيَات.
فَحُذِفَتْ " فِي " لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا.
وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَذْف :
فَحَذَفَ " كُلّ " الْمُضَاف إِلَى نَار الْمَجْرُورَة لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا.
وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَاب الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ.
وَلَمْ يُجِزْهُ سِيبَوَيْهِ، وَأَجَازَهُ الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ ; فَعَطَفَ " وَاخْتِلَاف " عَلَى قَوْله :( وَفِي خَلْقكُمْ ) ثُمَّ قَالَ :( وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات ) فَيَحْتَاج إِلَى الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ، وَالْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ قَبِيح مِنْ أَجْل أَنَّ حُرُوف الْعَطْف تَنُوب مَنَاب الْعَامِل، فَلَمْ تَقْوَ أَنْ تَنُوب مَنَاب عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; إِذْ لَوْ نَابَ مَنَاب رَافِع وَنَاصِب لَكَانَ رَافِعًا نَاصِبًا فِي حَال.
وَأَمَّا قِرَاءَة الرَّفْع فَحَمْلًا عَلَى مَوْضِع " إِنَّ " مَعَ مَا عَمِلَتْ فِيهِ.
وَقَدْ أَلْزَمَ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَطْف " وَاخْتِلَاف " عَلَى " وَفِي خَلْقكُمْ "، وَعَطَفَ " آيَات " عَلَى مَوْضِع " آيَات " الْأَوَّل، وَلَكِنَّهُ يُقَدَّر عَلَى تَكْرِير " فِي ".
وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْله فَيُرْفَع بِالِابْتِدَاءِ، وَمَا قَبْله خَبَره، وَيَكُون عَطْف جُمْلَة عَلَى جُمْلَة.
وَحَكَى الْفَرَّاء رَفْع " وَاخْتِلَاف " و " آيَات " جَمِيعًا، وَجَعَلَ الِاخْتِلَاف هُوَ الْآيَات.
" وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات " بِالرَّفْعِ وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ التَّاء فِيهِمَا.
وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى اِسْم " إِنَّ " وَخَبَرهَا " فِي السَّمَوَات ".
وَوَجْه الْكَسْر فِي " آيَات " الثَّانِي الْعَطْف عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ ; التَّقْدِير : إِنَّ فِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات.
فَأَمَّا الثَّالِث فَقِيلَ : إِنَّ وَجْه النَّصْب فِيهِ تَكْرِير " آيَات " لَمَّا طَالَ الْكَلَام ; كَمَا تَقُول : ضَرَبَ زَيْدًا زَيْدًا.
وَقِيلَ : إِنَّهُ عَلَى الْحَمْل عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ " إِنَّ " عَلَى تَقْدِير حَذْف " فِي " ; التَّقْدِير : وَفِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار آيَات.
فَحُذِفَتْ " فِي " لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا.
وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَذْف :
| أَكُلّ اِمْرِئٍ تَحْسِبِينَ اِمْرَأً | وَنَارًا تُوقِد بِاللَّيْلِ نَارَا |
وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَاب الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ.
وَلَمْ يُجِزْهُ سِيبَوَيْهِ، وَأَجَازَهُ الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ ; فَعَطَفَ " وَاخْتِلَاف " عَلَى قَوْله :( وَفِي خَلْقكُمْ ) ثُمَّ قَالَ :( وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات ) فَيَحْتَاج إِلَى الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ، وَالْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ قَبِيح مِنْ أَجْل أَنَّ حُرُوف الْعَطْف تَنُوب مَنَاب الْعَامِل، فَلَمْ تَقْوَ أَنْ تَنُوب مَنَاب عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; إِذْ لَوْ نَابَ مَنَاب رَافِع وَنَاصِب لَكَانَ رَافِعًا نَاصِبًا فِي حَال.
وَأَمَّا قِرَاءَة الرَّفْع فَحَمْلًا عَلَى مَوْضِع " إِنَّ " مَعَ مَا عَمِلَتْ فِيهِ.
وَقَدْ أَلْزَمَ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَطْف " وَاخْتِلَاف " عَلَى " وَفِي خَلْقكُمْ "، وَعَطَفَ " آيَات " عَلَى مَوْضِع " آيَات " الْأَوَّل، وَلَكِنَّهُ يُقَدَّر عَلَى تَكْرِير " فِي ".
وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْله فَيُرْفَع بِالِابْتِدَاءِ، وَمَا قَبْله خَبَره، وَيَكُون عَطْف جُمْلَة عَلَى جُمْلَة.
وَحَكَى الْفَرَّاء رَفْع " وَاخْتِلَاف " و " آيَات " جَمِيعًا، وَجَعَلَ الِاخْتِلَاف هُوَ الْآيَات.
آية رقم ٦
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ
أَيْ هَذِهِ آيَات اللَّه أَيْ حُجَجه وَبَرَاهِينه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته وَقُدْرَته.
أَيْ هَذِهِ آيَات اللَّه أَيْ حُجَجه وَبَرَاهِينه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته وَقُدْرَته.
نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
أَيْ بِالصِّدْقِ الَّذِي لَا بَاطِل وَلَا كَذِب فِيهِ.
وَقُرِئَ " يَتْلُوهَا " بِالْيَاءِ.
أَيْ بِالصِّدْقِ الَّذِي لَا بَاطِل وَلَا كَذِب فِيهِ.
وَقُرِئَ " يَتْلُوهَا " بِالْيَاءِ.
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ
أَيْ بَعْد حَدِيث اللَّه وَقِيلَ بَعْد قُرْآنه
أَيْ بَعْد حَدِيث اللَّه وَقِيلَ بَعْد قُرْآنه
وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ
وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَر.
وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " تُؤْمِنُونَ " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب.
وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَر.
وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " تُؤْمِنُونَ " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب.
آية رقم ٧
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
" وَيْل " وَادٍ فِي جَهَنَّم.
تَوَعَّدَ مَنْ تَرَكَ الِاسْتِدْلَال بِآيَاتِهِ.
وَالْأَفَّاك : الْكَذَّاب.
وَالْإِفْك الْكَذِب.
( أَثِيم ) أَيْ مُرْتَكِب لِلْإِثْمِ.
وَالْمُرَاد فِيمَا رُوِيَ : النَّضْر بْن الْحَارِث وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ الْحَارِث بْن كَلْدَة.
وَحَكَى الثَّعْلَبِيّ أَنَّهُ أَبُو جَهْل وَأَصْحَابه.
" وَيْل " وَادٍ فِي جَهَنَّم.
تَوَعَّدَ مَنْ تَرَكَ الِاسْتِدْلَال بِآيَاتِهِ.
وَالْأَفَّاك : الْكَذَّاب.
وَالْإِفْك الْكَذِب.
( أَثِيم ) أَيْ مُرْتَكِب لِلْإِثْمِ.
وَالْمُرَاد فِيمَا رُوِيَ : النَّضْر بْن الْحَارِث وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ الْحَارِث بْن كَلْدَة.
وَحَكَى الثَّعْلَبِيّ أَنَّهُ أَبُو جَهْل وَأَصْحَابه.
آية رقم ٨
يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ
يَعْنِي آيَات الْقُرْآن.
يَعْنِي آيَات الْقُرْآن.
ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا
أَيْ يَتَمَادَى عَلَى كُفْره مُتَعَظِّمًا فِي نَفْسه عَنْ الِانْقِيَاد مَأْخُوذ مِنْ صَرَّ الصُّرَّة إِذَا شَدَّهَا.
قَالَ مَعْنَاهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره.
وَقِيلَ : أَصْله مِنْ إِصْرَار الْحِمَار عَلَى الْعَانَة وَهُوَ أَنْ يَنْحَنِي عَلَيْهَا صَارًّا أُذُنَيْهِ.
وَ " أَنْ " مِنْ " كَأَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة ; كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعهَا، وَالضَّمِير ضَمِير الشَّأْن ; كَمَا فِي قَوْله :
كَأَنْ ظَبْيَة تَعْطُو إِلَى نَاضِر السَّلَمْ
وَمَحَلّ الْجُمْلَة النَّصْب، أَيْ يُصِرّ مِثْل غَيْر السَّامِع.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل " لُقْمَان " الْقَوْل فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة
أَيْ يَتَمَادَى عَلَى كُفْره مُتَعَظِّمًا فِي نَفْسه عَنْ الِانْقِيَاد مَأْخُوذ مِنْ صَرَّ الصُّرَّة إِذَا شَدَّهَا.
قَالَ مَعْنَاهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره.
وَقِيلَ : أَصْله مِنْ إِصْرَار الْحِمَار عَلَى الْعَانَة وَهُوَ أَنْ يَنْحَنِي عَلَيْهَا صَارًّا أُذُنَيْهِ.
وَ " أَنْ " مِنْ " كَأَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة ; كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعهَا، وَالضَّمِير ضَمِير الشَّأْن ; كَمَا فِي قَوْله :
كَأَنْ ظَبْيَة تَعْطُو إِلَى نَاضِر السَّلَمْ
وَمَحَلّ الْجُمْلَة النَّصْب، أَيْ يُصِرّ مِثْل غَيْر السَّامِع.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل " لُقْمَان " الْقَوْل فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة
فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
أَيْ مُؤْلِم.
أَيْ مُؤْلِم.
آية رقم ٩
وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا
نَحْو قَوْله فِي الزَّقُّوم : إِنَّهُ الزُّبْد وَالتَّمْر وَقَوْله فِي خَزَنَة جَهَنَّم : إِنْ كَانُوا تِسْعَة عَشَرَ فَأَنَا أَلْقَاهُمْ وَحْدِي.
نَحْو قَوْله فِي الزَّقُّوم : إِنَّهُ الزُّبْد وَالتَّمْر وَقَوْله فِي خَزَنَة جَهَنَّم : إِنْ كَانُوا تِسْعَة عَشَرَ فَأَنَا أَلْقَاهُمْ وَحْدِي.
أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
مُذِلّ مُخْزٍ.
مُذِلّ مُخْزٍ.
آية رقم ١٠
مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ
أَيْ مِنْ وَرَاء مَا هُمْ فِيهِ مِنْ التَّعَزُّز فِي الدُّنْيَا وَالتَّكَبُّر عَنْ الْحَقّ جَهَنَّم.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس :" مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّم " أَيْ أَمَامهمْ، نَظِيره :" مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّم وَيُسْقَى مِنْ مَاء صَدِيد " [ إِبْرَاهِيم : ١٦ ] أَيْ مِنْ أَمَامه.
قَالَ :
وَسُئِلَ اِبْن الْمُقَفَّع عَنْ الْهَوَى فَقَالَ : هَوَان سُرِقَتْ نُونه، فَأَخَذَهُ شَاعِر فَنَظَمَهُ وَقَالَ :
وَقَالَ آخَر :
وَلِعَبْدِ اللَّه بْن الْمُبَارَك :
وَلِابْنِ دُرَيْد :
وَلِأَبِي عُبَيْد الطُّوسِيّ :
وَقَالَ أَحْمَد بْن أَبِي الْحَوَارِيّ : مَرَرْت بِرَاهِبٍ فَوَجَدْته نَحِيفًا فَقُلْت لَهُ : أَنْتَ عَلِيل.
قَالَ نَعَمْ.
قُلْت مُذْ كَمْ ؟ قَالَ : مُذْ عَرَفْت نَفْسِي ! قُلْت فَتَدَاوِي ؟ قَالَ : قَدْ أَعْيَانِي الدَّوَاء وَقَدْ عَزَمْت عَلَى الْكَيّ.
قُلْت وَمَا الْكَيّ ؟ قَالَ : مُخَالَفَة الْهَوَى.
وَقَالَ سَهْل بْن عَبْد اللَّه التُّسْتَرِيّ : هَوَاك دَاؤُك.
فَإِنْ خَالَفْته فَدَوَاؤُك.
وَقَالَ وَهْب : إِذَا شَكَكْت فِي أَمْرَيْنِ وَلَمْ تَدْرِ خَيْرهمَا فَانْظُرْ أَبْعَدهمَا مِنْ هَوَاك فَأْتِهِ.
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَاب فِي ذَمّ الْهَوَى وَمُخَالَفَته كُتُب وَأَبْوَاب أَشَرْنَا إِلَى مَا فِيهِ كِفَايَة مِنْهُ ; وَحَسْبك بِقَوْلِهِ تَعَالَى :" وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى.
فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى " [ النَّازِعَات :
٤٠ - ٤١ ].
أَيْ مِنْ وَرَاء مَا هُمْ فِيهِ مِنْ التَّعَزُّز فِي الدُّنْيَا وَالتَّكَبُّر عَنْ الْحَقّ جَهَنَّم.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس :" مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّم " أَيْ أَمَامهمْ، نَظِيره :" مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّم وَيُسْقَى مِنْ مَاء صَدِيد " [ إِبْرَاهِيم : ١٦ ] أَيْ مِنْ أَمَامه.
قَالَ :
| أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي | أَدُبّ مَعَ الْوِلْدَان أَزْحَف كَالنَّسْرِ |
| وَلَوْ وَلَدَتْ قَفِيرَة جَرْو كَلْب | لَسَبَّ بِذَلِكَ الْجَرْو الْكِلَابَا |
آية رقم ١٥
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
" مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ " شَرْط وَجَوَابه
" وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا " شَرْط وَجَوَابه.
وَاَللَّه جَلَّ وَعَزَّ مُسْتَغْنٍ عَنْ طَاعَة الْعِبَاد، فَمَنْ أَطَاعَ فَالثَّوَاب لَهُ، وَمَنْ أَسَاءَ فَالْعِقَاب عَلَيْهِ.
" مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ " شَرْط وَجَوَابه
" وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا " شَرْط وَجَوَابه.
وَاَللَّه جَلَّ وَعَزَّ مُسْتَغْنٍ عَنْ طَاعَة الْعِبَاد، فَمَنْ أَطَاعَ فَالثَّوَاب لَهُ، وَمَنْ أَسَاءَ فَالْعِقَاب عَلَيْهِ.
آية رقم ١٦
وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ
يَعْنِي التَّوْرَاة.
يَعْنِي التَّوْرَاة.
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
الْحُكْم : الْفَهْم فِي الْكِتَاب.
وَقِيلَ : الْحُكْم عَلَى النَّاس وَالْقَضَاء.
وَ " النُّبُوَّة " يَعْنِي الْأَنْبِيَاء مِنْ وَقْت يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.
الْحُكْم : الْفَهْم فِي الْكِتَاب.
وَقِيلَ : الْحُكْم عَلَى النَّاس وَالْقَضَاء.
وَ " النُّبُوَّة " يَعْنِي الْأَنْبِيَاء مِنْ وَقْت يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
أَيْ الْحَلَال مِنْ الْأَقْوَات وَالثِّمَار وَالْأَطْعِمَة الَّتِي كَانَتْ بِالشَّامِ.
وَقِيلَ : يَعْنِي الْمَنّ وَالسَّلْوَى فِي التِّيه.
أَيْ الْحَلَال مِنْ الْأَقْوَات وَالثِّمَار وَالْأَطْعِمَة الَّتِي كَانَتْ بِالشَّامِ.
وَقِيلَ : يَعْنِي الْمَنّ وَالسَّلْوَى فِي التِّيه.
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
أَيْ عَلَى عَالَمِي زَمَانهمْ.
عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي " الدُّخَان " بَيَانه
أَيْ عَلَى عَالَمِي زَمَانهمْ.
عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي " الدُّخَان " بَيَانه
آية رقم ١٧
وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَوَاهِد نُبُوَّته بِأَنَّهُ يُهَاجِر مِنْ تِهَامَة إِلَى يَثْرِب، وَيَنْصُرهُ أَهْل يَثْرِب.
وَقِيلَ : بَيِّنَات الْأَمْر شَرَائِع وَاضِحَات فِي الْحَلَال وَالْحَرَام وَمُعْجِزَات.
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَوَاهِد نُبُوَّته بِأَنَّهُ يُهَاجِر مِنْ تِهَامَة إِلَى يَثْرِب، وَيَنْصُرهُ أَهْل يَثْرِب.
وَقِيلَ : بَيِّنَات الْأَمْر شَرَائِع وَاضِحَات فِي الْحَلَال وَالْحَرَام وَمُعْجِزَات.
فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ
يُرِيد يُوشَع بْن نُون ; فَآمَنَ بَعْضهمْ وَكَفَرَ بَعْضهمْ ; حَكَاهُ النَّقَّاش.
وَقِيلَ :" إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم " نُبُوَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا.
يُرِيد يُوشَع بْن نُون ; فَآمَنَ بَعْضهمْ وَكَفَرَ بَعْضهمْ ; حَكَاهُ النَّقَّاش.
وَقِيلَ :" إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم " نُبُوَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا.
بَغْيًا بَيْنَهُمْ
أَيْ حَسَدًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاك.
قِيلَ : مَعْنَى " بَغْيًا " أَيْ بَغَى بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَطْلُب الْفَضْل وَالرِّيَاسَة، وَقَتَلُوا الْأَنْبِيَاء ; فَكَذَا مُشْرِكُو عَصْرك يَا مُحَمَّد، قَدْ جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات وَلَكِنْ أَعْرَضُوا عَنْهَا لِلْمُنَافَسَةِ فِي الرِّيَاسَة.
أَيْ حَسَدًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاك.
قِيلَ : مَعْنَى " بَغْيًا " أَيْ بَغَى بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَطْلُب الْفَضْل وَالرِّيَاسَة، وَقَتَلُوا الْأَنْبِيَاء ; فَكَذَا مُشْرِكُو عَصْرك يَا مُحَمَّد، قَدْ جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات وَلَكِنْ أَعْرَضُوا عَنْهَا لِلْمُنَافَسَةِ فِي الرِّيَاسَة.
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ
أَيْ يَحْكُم وَيَفْصِل.
أَيْ يَحْكُم وَيَفْصِل.
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
فِي الدُّنْيَا.
فِي الدُّنْيَا.
آية رقم ١٨
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا
الشَّرِيعَة فِي اللُّغَة : الْمَذْهَب وَالْمِلَّة.
وَيُقَال لِمَشْرَعَةِ الْمَاء - وَهِيَ مَوْرِد الشَّارِبَة - : شَرِيعَة.
وَمِنْهُ الشَّارِع لِأَنَّهُ طَرِيق إِلَى الْمَقْصِد.
فَالشَّرِيعَة : مَا شَرَعَ اللَّه لِعِبَادِهِ مِنْ الدِّين ; وَالْجَمْع الشَّرَائِع.
وَالشَّرَائِع فِي الدِّين : الْمَذَاهِب الَّتِي شَرَعَهَا اللَّه لِخَلْقِهِ.
فَمَعْنَى :" جَعَلْنَاك عَلَى شَرِيعَة مِنْ الْأَمْر " أَيْ عَلَى مِنْهَاج وَاضِح مِنْ أَمْر الدِّين يَشْرَع بِك إِلَى الْحَقّ.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس :" عَلَى شَرِيعَة " أَيْ عَلَى هُدًى مِنْ الْأَمْر.
قَتَادَة : الشَّرِيعَة الْأَمْر وَالنَّهْي وَالْحُدُود وَالْفَرَائِض.
مُقَاتِل : الْبَيِّنَة ; لِأَنَّهَا طَرِيق إِلَى الْحَقّ.
الْكَلْبِيّ : السُّنَّة ; لِأَنَّهُ يَسْتَنّ بِطَرِيقَةِ مَنْ قَبْله مِنْ الْأَنْبِيَاء.
اِبْن زَيْد : الدِّين ; لِأَنَّهُ طَرِيق النَّجَاة.
قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَالْأَمْر يُرَدّ فِي اللُّغَة بِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا : بِمَعْنَى الشَّأْن كَقَوْلِهِ :" فَاتَّبَعُوا أَمْر فِرْعَوْن وَمَا أَمْر فِرْعَوْن بِرَشِيدٍ " [ هُود : ٩٧ ].
وَالثَّانِي : أَحَد أَقْسَام الْكَلَام الَّذِي يُقَابِلهُ النَّهْي.
وَكِلَاهُمَا يَصِحّ أَنْ يَكُون مُرَادًا هَاهُنَا ; وَتَقْدِيره : ثُمَّ جَعَلْنَاك عَلَى طَرِيقَة مِنْ الدِّين وَهِيَ مِلَّة الْإِسْلَام ; كَمَا قَالَ تَعَالَى :" ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْك أَنْ اِتَّبِعْ مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " [ النَّحْل : ١٢٣ ].
وَلَا خِلَاف أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يُغَايِر بَيْن الشَّرَائِع فِي التَّوْحِيد وَالْمَكَارِم وَالْمَصَالِح، وَإِنَّمَا خَالَفَ بَيْنهمَا فِي الْفُرُوع حَسْبَمَا عَلَّمَهُ سُبْحَانه.
قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : ظَنَّ بَعْض مَنْ يَتَكَلَّم فِي الْعِلْم أَنَّ هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ شَرْع مَنْ قَبْلنَا لَيْسَ بِشَرْعٍ لَنَا ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَفْرَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته فِي هَذِهِ الْآيَة بِشَرِيعَةٍ، وَلَا نُنْكِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته مُنْفَرِدَانِ بِشَرِيعَةٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَاف فِيمَا أَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ مِنْ شَرْع مَنْ قَبْلنَا فِي مَعْرِض الْمَدْح وَالثَّنَاء هَلْ يَلْزَم اِتِّبَاعه أَمْ لَا.
الشَّرِيعَة فِي اللُّغَة : الْمَذْهَب وَالْمِلَّة.
وَيُقَال لِمَشْرَعَةِ الْمَاء - وَهِيَ مَوْرِد الشَّارِبَة - : شَرِيعَة.
وَمِنْهُ الشَّارِع لِأَنَّهُ طَرِيق إِلَى الْمَقْصِد.
فَالشَّرِيعَة : مَا شَرَعَ اللَّه لِعِبَادِهِ مِنْ الدِّين ; وَالْجَمْع الشَّرَائِع.
وَالشَّرَائِع فِي الدِّين : الْمَذَاهِب الَّتِي شَرَعَهَا اللَّه لِخَلْقِهِ.
فَمَعْنَى :" جَعَلْنَاك عَلَى شَرِيعَة مِنْ الْأَمْر " أَيْ عَلَى مِنْهَاج وَاضِح مِنْ أَمْر الدِّين يَشْرَع بِك إِلَى الْحَقّ.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس :" عَلَى شَرِيعَة " أَيْ عَلَى هُدًى مِنْ الْأَمْر.
قَتَادَة : الشَّرِيعَة الْأَمْر وَالنَّهْي وَالْحُدُود وَالْفَرَائِض.
مُقَاتِل : الْبَيِّنَة ; لِأَنَّهَا طَرِيق إِلَى الْحَقّ.
الْكَلْبِيّ : السُّنَّة ; لِأَنَّهُ يَسْتَنّ بِطَرِيقَةِ مَنْ قَبْله مِنْ الْأَنْبِيَاء.
اِبْن زَيْد : الدِّين ; لِأَنَّهُ طَرِيق النَّجَاة.
قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَالْأَمْر يُرَدّ فِي اللُّغَة بِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا : بِمَعْنَى الشَّأْن كَقَوْلِهِ :" فَاتَّبَعُوا أَمْر فِرْعَوْن وَمَا أَمْر فِرْعَوْن بِرَشِيدٍ " [ هُود : ٩٧ ].
وَالثَّانِي : أَحَد أَقْسَام الْكَلَام الَّذِي يُقَابِلهُ النَّهْي.
وَكِلَاهُمَا يَصِحّ أَنْ يَكُون مُرَادًا هَاهُنَا ; وَتَقْدِيره : ثُمَّ جَعَلْنَاك عَلَى طَرِيقَة مِنْ الدِّين وَهِيَ مِلَّة الْإِسْلَام ; كَمَا قَالَ تَعَالَى :" ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْك أَنْ اِتَّبِعْ مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " [ النَّحْل : ١٢٣ ].
وَلَا خِلَاف أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يُغَايِر بَيْن الشَّرَائِع فِي التَّوْحِيد وَالْمَكَارِم وَالْمَصَالِح، وَإِنَّمَا خَالَفَ بَيْنهمَا فِي الْفُرُوع حَسْبَمَا عَلَّمَهُ سُبْحَانه.
قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : ظَنَّ بَعْض مَنْ يَتَكَلَّم فِي الْعِلْم أَنَّ هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ شَرْع مَنْ قَبْلنَا لَيْسَ بِشَرْعٍ لَنَا ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَفْرَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته فِي هَذِهِ الْآيَة بِشَرِيعَةٍ، وَلَا نُنْكِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته مُنْفَرِدَانِ بِشَرِيعَةٍ، وَإِنَّمَا الْخِلَاف فِيمَا أَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ مِنْ شَرْع مَنْ قَبْلنَا فِي مَعْرِض الْمَدْح وَالثَّنَاء هَلْ يَلْزَم اِتِّبَاعه أَمْ لَا.
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : قُرَيْظَة وَالنَّضِير.
وَعَنْهُ : نَزَلَتْ لَمَّا دَعَتْهُ قُرَيْش إِلَى دِين آبَائِهِ.
يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : قُرَيْظَة وَالنَّضِير.
وَعَنْهُ : نَزَلَتْ لَمَّا دَعَتْهُ قُرَيْش إِلَى دِين آبَائِهِ.
آية رقم ١٩
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا
أَيْ إِنْ اِتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ لَا يَدْفَعُونَ عَنْك مِنْ عَذَاب اللَّه شَيْئًا.
أَيْ إِنْ اِتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ لَا يَدْفَعُونَ عَنْك مِنْ عَذَاب اللَّه شَيْئًا.
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
أَيْ أَصْدِقَاء وَأَنْصَار وَأَحْبَاب.
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد أَنَّ الْمُنَافِقِينَ أَوْلِيَاء الْيَهُود.
أَيْ أَصْدِقَاء وَأَنْصَار وَأَحْبَاب.
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد أَنَّ الْمُنَافِقِينَ أَوْلِيَاء الْيَهُود.
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
أَيْ نَاصِرهمْ وَمُعِينهمْ.
وَالْمُتَّقُونَ هُنَا : الَّذِينَ اِتَّقَوْا الشِّرْك وَالْمَعَاصِي.
أَيْ نَاصِرهمْ وَمُعِينهمْ.
وَالْمُتَّقُونَ هُنَا : الَّذِينَ اِتَّقَوْا الشِّرْك وَالْمَعَاصِي.
آية رقم ٢٠
هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ
اِبْتِدَاء وَخَبَر ; أَيْ هَذَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْك بَرَاهِين وَدَلَائِل وَمَعَالِم لِلنَّاسِ فِي الْحُدُود وَالْأَحْكَام.
وَقُرِئَ " هَذِهِ بَصَائِر " أَيْ هَذِهِ الْآيَات.
اِبْتِدَاء وَخَبَر ; أَيْ هَذَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْك بَرَاهِين وَدَلَائِل وَمَعَالِم لِلنَّاسِ فِي الْحُدُود وَالْأَحْكَام.
وَقُرِئَ " هَذِهِ بَصَائِر " أَيْ هَذِهِ الْآيَات.
وَهُدًى
أَيْ رُشْد وَطَرِيق يُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّة لِمَنْ أَخَذَ بِهِ.
أَيْ رُشْد وَطَرِيق يُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّة لِمَنْ أَخَذَ بِهِ.
وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
فِي الْآخِرَة
فِي الْآخِرَة
آية رقم ٢١
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ
أَنْ اِكْتَسَبُوهَا.
وَالِاجْتِرَاح : الِاكْتِسَاب ; وَمِنْهُ الْجَوَارِح،
قَالَ الْكَلْبِيّ :" الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا " عُتْبَة وَشَيْبَة اِبْنَا رَبِيعَة وَالْوَلِيد بْن عُتْبَة.
و " الَّذِينَ آمَنُوا " عَلِيّ وَحَمْزَة وَعُبَيْدَة بْن الْحَارِث - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - حِين بَرَزُوا إِلَيْهِمْ يَوْم بَدْر فَقَتَلُوهُمْ.
وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ فِي الْآخِرَة خَيْرًا مِمَّا يُعْطَاهُ الْمُؤْمِن ; كَمَا أَخْبَرَ الرَّبّ عَنْهُمْ فِي قَوْله :" وَلَئِنْ رَجَعْت إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى " [ فُصِّلَتْ : ٥٠ ].
وَقَوْله :" أَمْ حَسِبَ " اِسْتِفْهَام مَعْطُوف مَعْنَاهُ الْإِنْكَار.
وَأَهْل الْعَرَبِيَّة يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْر عَطْف إِذَا كَانَ مُتَوَسِّطًا لِلْخِطَابِ.
وَقَوْم يَقُولُونَ : فِيهِ إِضْمَار ; أَيْ وَاَللَّه وَلِيّ الْمُتَّقِينَ أَفَيَعْلَم الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ أَمْ حَسِبُوا أَنَّا نُسَوِّي بَيْنهمْ.
وَقِيلَ : هِيَ أَمْ الْمُنْقَطِعَة، وَمَعْنَى الْهَمْزَة فِيهَا إِنْكَار الْحُسْبَان.
وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الضُّحَى.
عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ أَهْل مَكَّة : هَذَا مَقَام تَمِيم الدَّارِيّ، لَقَدْ رَأَيْته ذَات لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ قَرُبَ أَنْ يُصْبِح يَقْرَأ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه وَيَرْكَع وَيَسْجُد وَيَبْكِي " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " الْآيَة كُلّهَا.
وَقَالَ بَشِير : بِتّ عِنْد الرَّبِيع بْن خَيْثَم ذَات لَيْلَة فَقَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة فَمَكَثَ لَيْله حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَعْدُهَا بِبُكَاءٍ شَدِيد.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَثِيرًا مَا رَأَيْت الْفُضَيْل بْن عِيَاض يُرَدِّد مِنْ أَوَّل اللَّيْل إِلَى آخِره هَذِهِ الْآيَة وَنَظِيرهَا، ثُمَّ يَقُول : لَيْتَ شِعْرِي ! مِنْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْتَ ؟ وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة تُسَمَّى مَبْكَاة الْعَابِدِينَ لِأَنَّهَا مُحْكَمَة.
أَنْ اِكْتَسَبُوهَا.
وَالِاجْتِرَاح : الِاكْتِسَاب ; وَمِنْهُ الْجَوَارِح،
قَالَ الْكَلْبِيّ :" الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا " عُتْبَة وَشَيْبَة اِبْنَا رَبِيعَة وَالْوَلِيد بْن عُتْبَة.
و " الَّذِينَ آمَنُوا " عَلِيّ وَحَمْزَة وَعُبَيْدَة بْن الْحَارِث - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - حِين بَرَزُوا إِلَيْهِمْ يَوْم بَدْر فَقَتَلُوهُمْ.
وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ فِي الْآخِرَة خَيْرًا مِمَّا يُعْطَاهُ الْمُؤْمِن ; كَمَا أَخْبَرَ الرَّبّ عَنْهُمْ فِي قَوْله :" وَلَئِنْ رَجَعْت إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى " [ فُصِّلَتْ : ٥٠ ].
وَقَوْله :" أَمْ حَسِبَ " اِسْتِفْهَام مَعْطُوف مَعْنَاهُ الْإِنْكَار.
وَأَهْل الْعَرَبِيَّة يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْر عَطْف إِذَا كَانَ مُتَوَسِّطًا لِلْخِطَابِ.
وَقَوْم يَقُولُونَ : فِيهِ إِضْمَار ; أَيْ وَاَللَّه وَلِيّ الْمُتَّقِينَ أَفَيَعْلَم الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ أَمْ حَسِبُوا أَنَّا نُسَوِّي بَيْنهمْ.
وَقِيلَ : هِيَ أَمْ الْمُنْقَطِعَة، وَمَعْنَى الْهَمْزَة فِيهَا إِنْكَار الْحُسْبَان.
وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الضُّحَى.
عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ أَهْل مَكَّة : هَذَا مَقَام تَمِيم الدَّارِيّ، لَقَدْ رَأَيْته ذَات لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ قَرُبَ أَنْ يُصْبِح يَقْرَأ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه وَيَرْكَع وَيَسْجُد وَيَبْكِي " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " الْآيَة كُلّهَا.
وَقَالَ بَشِير : بِتّ عِنْد الرَّبِيع بْن خَيْثَم ذَات لَيْلَة فَقَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة فَمَكَثَ لَيْله حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَعْدُهَا بِبُكَاءٍ شَدِيد.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَثِيرًا مَا رَأَيْت الْفُضَيْل بْن عِيَاض يُرَدِّد مِنْ أَوَّل اللَّيْل إِلَى آخِره هَذِهِ الْآيَة وَنَظِيرهَا، ثُمَّ يَقُول : لَيْتَ شِعْرِي ! مِنْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْتَ ؟ وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة تُسَمَّى مَبْكَاة الْعَابِدِينَ لِأَنَّهَا مُحْكَمَة.
أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
قَالَ الْكَلْبِيّ :" الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا " عُتْبَة وَشَيْبَة اِبْنَا رَبِيعَة وَالْوَلِيد بْن عُتْبَة.
و " الَّذِينَ آمَنُوا " عَلِيّ وَحَمْزَة وَعُبَيْدَة بْن الْحَارِث - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - حِين بَرَزُوا إِلَيْهِمْ يَوْم بَدْر فَقَتَلُوهُمْ.
وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ فِي الْآخِرَة خَيْرًا مِمَّا يُعْطَاهُ الْمُؤْمِن ; كَمَا أَخْبَرَ الرَّبّ عَنْهُمْ فِي قَوْله :" وَلَئِنْ رَجَعْت إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى " [ فُصِّلَتْ : ٥٠ ].
وَقَوْله :" أَمْ حَسِبَ " اِسْتِفْهَام مَعْطُوف مَعْنَاهُ الْإِنْكَار.
وَأَهْل الْعَرَبِيَّة يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْر عَطْف إِذَا كَانَ مُتَوَسِّطًا لِلْخِطَابِ.
وَقَوْم يَقُولُونَ : فِيهِ إِضْمَار ; أَيْ وَاَللَّه وَلِيّ الْمُتَّقِينَ أَفَيَعْلَم الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ أَمْ حَسِبُوا أَنَّا نُسَوِّي بَيْنهمْ.
وَقِيلَ : هِيَ أَمْ الْمُنْقَطِعَة، وَمَعْنَى الْهَمْزَة فِيهَا إِنْكَار الْحُسْبَان.
وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الضُّحَى.
عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ أَهْل مَكَّة : هَذَا مَقَام تَمِيم الدَّارِيّ، لَقَدْ رَأَيْته ذَات لَيْلَة حَتَّى أُصْبِح أَوْ قَرُبَ أَنْ يُصْبِح يَقْرَأ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه وَيَرْكَع وَيَسْجُد وَيَبْكِي " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " الْآيَة كُلّهَا.
وَقَالَ بَشِير : بِتّ عِنْد الرَّبِيع بْن خَيْثَم ذَات لَيْلَة فَقَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة فَمَكَثَ لَيْله حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَعْدُهَا بِبُكَاءٍ شَدِيد.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَثِيرًا مَا رَأَيْت الْفُضَيْل بْن عِيَاض يُرَدِّد مِنْ أَوَّل اللَّيْل إِلَى آخِره هَذِهِ الْآيَة وَنَظِيرهَا، ثُمَّ يَقُول : لَيْتَ شِعْرِي ! مِنْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْتَ ؟ وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة تُسَمَّى مَبْكَاة الْعَابِدِينَ لِأَنَّهَا مُحْكَمَة.
قَالَ الْكَلْبِيّ :" الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا " عُتْبَة وَشَيْبَة اِبْنَا رَبِيعَة وَالْوَلِيد بْن عُتْبَة.
و " الَّذِينَ آمَنُوا " عَلِيّ وَحَمْزَة وَعُبَيْدَة بْن الْحَارِث - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - حِين بَرَزُوا إِلَيْهِمْ يَوْم بَدْر فَقَتَلُوهُمْ.
وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ فِي الْآخِرَة خَيْرًا مِمَّا يُعْطَاهُ الْمُؤْمِن ; كَمَا أَخْبَرَ الرَّبّ عَنْهُمْ فِي قَوْله :" وَلَئِنْ رَجَعْت إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى " [ فُصِّلَتْ : ٥٠ ].
وَقَوْله :" أَمْ حَسِبَ " اِسْتِفْهَام مَعْطُوف مَعْنَاهُ الْإِنْكَار.
وَأَهْل الْعَرَبِيَّة يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْر عَطْف إِذَا كَانَ مُتَوَسِّطًا لِلْخِطَابِ.
وَقَوْم يَقُولُونَ : فِيهِ إِضْمَار ; أَيْ وَاَللَّه وَلِيّ الْمُتَّقِينَ أَفَيَعْلَم الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ أَمْ حَسِبُوا أَنَّا نُسَوِّي بَيْنهمْ.
وَقِيلَ : هِيَ أَمْ الْمُنْقَطِعَة، وَمَعْنَى الْهَمْزَة فِيهَا إِنْكَار الْحُسْبَان.
وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الضُّحَى.
عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ أَهْل مَكَّة : هَذَا مَقَام تَمِيم الدَّارِيّ، لَقَدْ رَأَيْته ذَات لَيْلَة حَتَّى أُصْبِح أَوْ قَرُبَ أَنْ يُصْبِح يَقْرَأ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه وَيَرْكَع وَيَسْجُد وَيَبْكِي " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " الْآيَة كُلّهَا.
وَقَالَ بَشِير : بِتّ عِنْد الرَّبِيع بْن خَيْثَم ذَات لَيْلَة فَقَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة فَمَكَثَ لَيْله حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَعْدُهَا بِبُكَاءٍ شَدِيد.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَثِيرًا مَا رَأَيْت الْفُضَيْل بْن عِيَاض يُرَدِّد مِنْ أَوَّل اللَّيْل إِلَى آخِره هَذِهِ الْآيَة وَنَظِيرهَا، ثُمَّ يَقُول : لَيْتَ شِعْرِي ! مِنْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْتَ ؟ وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة تُسَمَّى مَبْكَاة الْعَابِدِينَ لِأَنَّهَا مُحْكَمَة.
سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
وَقِرَاءَة الْعَامَّة " سَوَاء " بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر اِبْتِدَاء مُقَدَّم، أَيْ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ سَوَاء.
وَالضَّمِير فِي " مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ " يَعُود عَلَى الْكُفَّار، أَيْ مَحْيَاهُمْ مَحْيَا سُوء وَمَمَاتهمْ كَذَلِكَ.
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَالْأَعْمَش " سَوَاء " بِالنَّصْبِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد قَالَ : مَعْنَاهُ نَجْعَلهُمْ سَوَاء.
وَقَرَأَ الْأَعْمَش أَيْضًا وَعِيسَى بْن عُمَر " وَمَمَاتهمْ " بِالنَّصْبِ ; عَلَى مَعْنَى سَوَاء فِي مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ ; فَلَمَّا أَسْقَطَ الْخَافِض اِنْتَصَبَ.
وَيَجُوز أَنْ يَكُون بَدَلًا مِنْ الْهَاء وَالْمِيم فِي نَجْعَلهُمْ ; الْمَعْنَى : أَنْ نَجْعَل مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ سَوَاء كَمَحْيَا الَّذِينَ آمَنُوا وَمَمَاتهمْ.
وَيَجُوز أَنْ يَكُون الضَّمِير فِي " مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ " لِلْكَفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا.
قَالَ مُجَاهِد : الْمُؤْمِن يَمُوت مُؤْمِنًا وَيُبْعَث مُؤْمِنًا، وَالْكَافِر يَمُوت كَافِرًا وَيُبْعَث كَافِرًا.
وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الضُّحَى.
عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ أَهْل مَكَّة : هَذَا مَقَام تَمِيم الدَّارِيّ، لَقَدْ رَأَيْته ذَات لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ قَرُبَ أَنْ يُصْبِح يَقْرَأ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه وَيَرْكَع وَيَسْجُد وَيَبْكِي " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " الْآيَة كُلّهَا.
وَقَالَ بَشِير : بِتّ عِنْد الرَّبِيع بْن خَيْثَم ذَات لَيْلَة فَقَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة فَمَكَثَ لَيْله حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَعْدُهَا بِبُكَاءٍ شَدِيد.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَثِيرًا مَا رَأَيْت الْفُضَيْل بْن عِيَاض يُرَدِّد مِنْ أَوَّل اللَّيْل إِلَى آخِره هَذِهِ الْآيَة وَنَظِيرهَا، ثُمَّ يَقُول : لَيْتَ شِعْرِي ! مِنْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْتَ ؟ وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة تُسَمَّى مَبْكَاة الْعَابِدِينَ لِأَنَّهَا مُحْكَمَة.
وَقِرَاءَة الْعَامَّة " سَوَاء " بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر اِبْتِدَاء مُقَدَّم، أَيْ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ سَوَاء.
وَالضَّمِير فِي " مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ " يَعُود عَلَى الْكُفَّار، أَيْ مَحْيَاهُمْ مَحْيَا سُوء وَمَمَاتهمْ كَذَلِكَ.
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَالْأَعْمَش " سَوَاء " بِالنَّصْبِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد قَالَ : مَعْنَاهُ نَجْعَلهُمْ سَوَاء.
وَقَرَأَ الْأَعْمَش أَيْضًا وَعِيسَى بْن عُمَر " وَمَمَاتهمْ " بِالنَّصْبِ ; عَلَى مَعْنَى سَوَاء فِي مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ ; فَلَمَّا أَسْقَطَ الْخَافِض اِنْتَصَبَ.
وَيَجُوز أَنْ يَكُون بَدَلًا مِنْ الْهَاء وَالْمِيم فِي نَجْعَلهُمْ ; الْمَعْنَى : أَنْ نَجْعَل مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ سَوَاء كَمَحْيَا الَّذِينَ آمَنُوا وَمَمَاتهمْ.
وَيَجُوز أَنْ يَكُون الضَّمِير فِي " مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ " لِلْكَفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا.
قَالَ مُجَاهِد : الْمُؤْمِن يَمُوت مُؤْمِنًا وَيُبْعَث مُؤْمِنًا، وَالْكَافِر يَمُوت كَافِرًا وَيُبْعَث كَافِرًا.
وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الضُّحَى.
عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ أَهْل مَكَّة : هَذَا مَقَام تَمِيم الدَّارِيّ، لَقَدْ رَأَيْته ذَات لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ قَرُبَ أَنْ يُصْبِح يَقْرَأ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه وَيَرْكَع وَيَسْجُد وَيَبْكِي " أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئَات أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " الْآيَة كُلّهَا.
وَقَالَ بَشِير : بِتّ عِنْد الرَّبِيع بْن خَيْثَم ذَات لَيْلَة فَقَامَ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة فَمَكَثَ لَيْله حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يَعْدُهَا بِبُكَاءٍ شَدِيد.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَثِيرًا مَا رَأَيْت الْفُضَيْل بْن عِيَاض يُرَدِّد مِنْ أَوَّل اللَّيْل إِلَى آخِره هَذِهِ الْآيَة وَنَظِيرهَا، ثُمَّ يَقُول : لَيْتَ شِعْرِي ! مِنْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْتَ ؟ وَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة تُسَمَّى مَبْكَاة الْعَابِدِينَ لِأَنَّهَا مُحْكَمَة.
آية رقم ٢٢
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
أَيْ بِالْأَمْرِ الْحَقّ.
أَيْ بِالْأَمْرِ الْحَقّ.
وَلِتُجْزَى
أَيْ وَلِكَيْ تُجْزَى.
أَيْ وَلِكَيْ تُجْزَى.
كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
أَيْ فِي الْآخِرَة.
أَيْ فِي الْآخِرَة.
آية رقم ٢٣
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَقَتَادَة : ذَلِكَ الْكَافِر اِتَّخَذَ دِينه مَا يَهْوَاهُ ; فَلَا يَهْوَى شَيْئًا إِلَّا رَكِبَهُ.
وَقَالَ عِكْرِمَة : أَفَرَأَيْت مَنْ جَعَلَ إِلَهه الَّذِي يَعْبُدهُ مَا يَهْوَاهُ أَوْ يَسْتَحْسِنهُ ; فَإِذَا اِسْتَحْسَنَ شَيْئًا وَهَوِيَهُ اِتَّخَذَهُ إِلَهًا.
قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كَانَ أَحَدهمْ يَعْبُد الْحَجَر ; فَإِذَا رَأَى مَا هُوَ أَحْسَن مِنْهُ رَمَى بِهِ وَعَبَدَ الْآخَر.
وَقَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي الْحَارِث بْن قَيْس السَّهْمِيّ أَحَد الْمُسْتَهْزِئِينَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَعْبُد مَا تَهْوَاهُ نَفْسه.
وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : إِنَّمَا عَبَدُوا الْحِجَارَة لِأَنَّ الْبَيْت حِجَارَة.
وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَفَرَأَيْت مَنْ يَنْقَاد لِهَوَاهُ وَمَعْبُوده تَعْجِيبًا لِذَوِي الْعُقُول مِنْ هَذَا الْجَهْل.
وَقَالَ الْحَسَن بْن الْفَضْل : فِي هَذِهِ الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير، مَجَازه : أَفَرَأَيْت مَنْ اِتَّخَذَ هَوَاهُ إِلَهه.
وَقَالَ الشَّعْبِيّ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَوَى هَوًى لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ فِي النَّار.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا ذَكَرَ اللَّه هَوًى فِي الْقُرْآن إِلَّا ذَمَّهُ، قَالَ اللَّه تَعَالَى :" وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَله كَمَثَلِ الْكَلْب " [ الْأَعْرَاف : ١٧٦ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْره فُرُطًا " [ الْكَهْف : ٢٨ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" بَلْ اِتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّه " [ الرُّوم : ٢٩ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" وَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنْ اِتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّه " [ الْقَصَص : ٥٠ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" وَلَا تَتَّبِع الْهَوَى فَيُضِلّك عَنْ سَبِيل اللَّه " [ ص : ٢٦ ].
وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ ".
وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول :" مَا عُبِدَ تَحْت السَّمَاء إِلَه أَبْغَض إِلَى اللَّه مِنْ الْهَوَى ".
وَقَالَ شَدَّاد بْن أَوْس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" الْكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسه وَعَمِلَ لِمَا بَعْد الْمَوْت.
وَالْفَاجِر مَنْ أَتْبَعَ نَفْسه هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّه ".
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام :" إِذَا رَأَيْت شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَة وَإِعْجَاب كُلّ ذِي رَأْي بِرَأْيِهِ فَعَلَيْك بِخَاصَّةِ نَفْسك وَدَعْ عَنْك أَمْر الْعَامَّة ".
وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" ثَلَاث مُهْلِكَات وَثَلَاث مُنْجِيَات فَالْمُهْلِكَات شُحّ مُطَاع وَهَوًى مُتَّبَع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفْسِهِ.
وَالْمُنْجِيَات خَشْيَة اللَّه فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَالْقَصْد فِي الْغِنَى وَالْفَقْر وَالْعَدْل فِي الرِّضَا وَالْغَضَب ".
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُل اِجْتَمَعَ هَوَاهُ وَعَمَله وَعِلْمه ; فَإِنْ كَانَ عَمَله تَبَعًا لِهَوَاهُ فَيَوْمه يَوْم سُوء، وَإِنْ كَانَ عَمَله تَبَعًا لِعِلْمِهِ فَيَوْمه يَوْم صَالِح.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ سَمِعْت رَجُلًا يَقُول :
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَقَتَادَة : ذَلِكَ الْكَافِر اِتَّخَذَ دِينه مَا يَهْوَاهُ ; فَلَا يَهْوَى شَيْئًا إِلَّا رَكِبَهُ.
وَقَالَ عِكْرِمَة : أَفَرَأَيْت مَنْ جَعَلَ إِلَهه الَّذِي يَعْبُدهُ مَا يَهْوَاهُ أَوْ يَسْتَحْسِنهُ ; فَإِذَا اِسْتَحْسَنَ شَيْئًا وَهَوِيَهُ اِتَّخَذَهُ إِلَهًا.
قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كَانَ أَحَدهمْ يَعْبُد الْحَجَر ; فَإِذَا رَأَى مَا هُوَ أَحْسَن مِنْهُ رَمَى بِهِ وَعَبَدَ الْآخَر.
وَقَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي الْحَارِث بْن قَيْس السَّهْمِيّ أَحَد الْمُسْتَهْزِئِينَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَعْبُد مَا تَهْوَاهُ نَفْسه.
وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : إِنَّمَا عَبَدُوا الْحِجَارَة لِأَنَّ الْبَيْت حِجَارَة.
وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَفَرَأَيْت مَنْ يَنْقَاد لِهَوَاهُ وَمَعْبُوده تَعْجِيبًا لِذَوِي الْعُقُول مِنْ هَذَا الْجَهْل.
وَقَالَ الْحَسَن بْن الْفَضْل : فِي هَذِهِ الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير، مَجَازه : أَفَرَأَيْت مَنْ اِتَّخَذَ هَوَاهُ إِلَهه.
وَقَالَ الشَّعْبِيّ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَوَى هَوًى لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ فِي النَّار.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا ذَكَرَ اللَّه هَوًى فِي الْقُرْآن إِلَّا ذَمَّهُ، قَالَ اللَّه تَعَالَى :" وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَله كَمَثَلِ الْكَلْب " [ الْأَعْرَاف : ١٧٦ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْره فُرُطًا " [ الْكَهْف : ٢٨ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" بَلْ اِتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّه " [ الرُّوم : ٢٩ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" وَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنْ اِتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّه " [ الْقَصَص : ٥٠ ].
وَقَالَ تَعَالَى :" وَلَا تَتَّبِع الْهَوَى فَيُضِلّك عَنْ سَبِيل اللَّه " [ ص : ٢٦ ].
وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ ".
وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول :" مَا عُبِدَ تَحْت السَّمَاء إِلَه أَبْغَض إِلَى اللَّه مِنْ الْهَوَى ".
وَقَالَ شَدَّاد بْن أَوْس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" الْكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسه وَعَمِلَ لِمَا بَعْد الْمَوْت.
وَالْفَاجِر مَنْ أَتْبَعَ نَفْسه هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّه ".
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام :" إِذَا رَأَيْت شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَة وَإِعْجَاب كُلّ ذِي رَأْي بِرَأْيِهِ فَعَلَيْك بِخَاصَّةِ نَفْسك وَدَعْ عَنْك أَمْر الْعَامَّة ".
وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" ثَلَاث مُهْلِكَات وَثَلَاث مُنْجِيَات فَالْمُهْلِكَات شُحّ مُطَاع وَهَوًى مُتَّبَع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفْسِهِ.
وَالْمُنْجِيَات خَشْيَة اللَّه فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَالْقَصْد فِي الْغِنَى وَالْفَقْر وَالْعَدْل فِي الرِّضَا وَالْغَضَب ".
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُل اِجْتَمَعَ هَوَاهُ وَعَمَله وَعِلْمه ; فَإِنْ كَانَ عَمَله تَبَعًا لِهَوَاهُ فَيَوْمه يَوْم سُوء، وَإِنْ كَانَ عَمَله تَبَعًا لِعِلْمِهِ فَيَوْمه يَوْم صَالِح.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ سَمِعْت رَجُلًا يَقُول :
| إِنَّ الْهَوَان هُوَ الْهَوَى قُلِبَ اِسْمه | فَإِذَا هَوِيت فَقَدْ لَقِيت هَوَانَا |
| نُون الْهَوَان مِنْ الْهَوَى مَسْرُوقَة | فَإِذَا هَوِيت فَقَدْ لَقِيت هَوَانَا |
| إِنَّ الْهَوَى لَهْوَ الْهَوَان بِعَيْنِهِ | فَإِذَا هَوِيت فَقَدْ كَسَبْت هَوَانَا |
| وَإِذَا هَوَيْت فَقَدْ تَعَبَّدَك الْهَوَى | فَاخْضَعْ لِحُبِّك كَائِنًا مَنْ كَانَا |
| وَمِنْ الْبَلَايَا لِلْبَلَاءِ عَلَامَة | أَلَّا يُرَى لَك عَنْ هَوَاك نُزُوع |
| الْعَبْد عَبْد النَّفْس فِي شَهَوَاتهَا | وَالْحُرّ يَشْبَع تَارَة وَيَجُوع |
| إِذَا طَالَبَتْك النَّفْس يَوْمًا بِشَهْوَةٍ | وَكَانَ إِلَيْهَا لِلْخِلَافِ طَرِيق |
| فَدَعْهَا وَخَالِفْ مَا هَوِيت فَإِنَّمَا | هَوَاك عَدُوّ وَالْخِلَاف صَدِيق |
| وَالنَّفْس إِنْ أَعْطَيْتهَا مُنَاهَا | فَاغِرَة نَحْو هَوَاهَا فَاهَا |
قَالَ نَعَمْ.
قُلْت مُذْ كَمْ ؟ قَالَ : مُذْ عَرَفْت نَفْسِي ! قُلْت فَتَدَاوِي ؟ قَالَ : قَدْ أَعْيَانِي الدَّوَاء وَقَدْ عَزَمْت عَلَى الْكَيّ.
قُلْت وَمَا الْكَيّ ؟ قَالَ : مُخَالَفَة الْهَوَى.
وَقَالَ سَهْل بْن عَبْد اللَّه التُّسْتَرِيّ : هَوَاك دَاؤُك.
فَإِنْ خَالَفْته فَدَوَاؤُك.
وَقَالَ وَهْب : إِذَا شَكَكْت فِي أَمْرَيْنِ وَلَمْ تَدْرِ خَيْرهمَا فَانْظُرْ أَبْعَدهمَا مِنْ هَوَاك فَأْتِهِ.
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَاب فِي ذَمّ الْهَوَى وَمُخَالَفَته كُتُب وَأَبْوَاب أَشَرْنَا إِلَى مَا فِيهِ كِفَايَة مِنْهُ ; وَحَسْبك بِقَوْلِهِ تَعَالَى :" وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى.
فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى " [ النَّازِعَات :
٤٠ - ٤١ ].
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ
أَيْ عَلَى عِلْم قَدْ عَلِمَهُ مِنْهُ.
وَقِيلَ : أَضَلَّهُ عَنْ الثَّوَاب عَلَى عِلْم مِنْهُ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقّهُ.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ عَلَى عِلْم قَدْ سَبَقَ عِنْده أَنَّهُ سَيَضِلُّ.
مُقَاتِل : عَلَى عِلْم مِنْهُ أَنَّهُ ضَالّ ; وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب.
وَقِيلَ : عَلَى عِلْم مِنْ عَابِد الصَّنَم أَنَّهُ لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرّ.
ثُمَّ قِيلَ :" عَلَى عِلْم " يَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الْفَاعِل ; الْمَعْنَى : أَضَلَّهُ عَلَى عِلْم مِنْهُ بِهِ، أَيْ أَضَلَّهُ عَالِمًا بِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الضَّلَال فِي سَابِق عِلْمه.
وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الْمَفْعُول ; فَيَكُون الْمَعْنَى : أَضَلَّهُ فِي حَال عِلْم الْكَافِر بِأَنَّهُ ضَالّ.
أَيْ عَلَى عِلْم قَدْ عَلِمَهُ مِنْهُ.
وَقِيلَ : أَضَلَّهُ عَنْ الثَّوَاب عَلَى عِلْم مِنْهُ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقّهُ.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ عَلَى عِلْم قَدْ سَبَقَ عِنْده أَنَّهُ سَيَضِلُّ.
مُقَاتِل : عَلَى عِلْم مِنْهُ أَنَّهُ ضَالّ ; وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب.
وَقِيلَ : عَلَى عِلْم مِنْ عَابِد الصَّنَم أَنَّهُ لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرّ.
ثُمَّ قِيلَ :" عَلَى عِلْم " يَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الْفَاعِل ; الْمَعْنَى : أَضَلَّهُ عَلَى عِلْم مِنْهُ بِهِ، أَيْ أَضَلَّهُ عَالِمًا بِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الضَّلَال فِي سَابِق عِلْمه.
وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الْمَفْعُول ; فَيَكُون الْمَعْنَى : أَضَلَّهُ فِي حَال عِلْم الْكَافِر بِأَنَّهُ ضَالّ.
وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ
أَيْ طَبَعَ عَلَى سَمْعه حَتَّى لَا يَسْمَع الْوَعْظ، وَطُبِعَ عَلَى قَلْبه حَتَّى لَا يَفْقَه الْهُدَى.
أَيْ طَبَعَ عَلَى سَمْعه حَتَّى لَا يَسْمَع الْوَعْظ، وَطُبِعَ عَلَى قَلْبه حَتَّى لَا يَفْقَه الْهُدَى.
وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً
أَيْ غِطَاء حَتَّى لَا يُبْصِر الرُّشْد.
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " غَشْوَة " بِفَتْحِ الْغَيْن مِنْ غَيْر أَلِف وَقَدْ مَضَى فِي الْبَقَرَة وَقَالَ الشَّاعِر :
أَيْ غِطَاء حَتَّى لَا يُبْصِر الرُّشْد.
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " غَشْوَة " بِفَتْحِ الْغَيْن مِنْ غَيْر أَلِف وَقَدْ مَضَى فِي الْبَقَرَة وَقَالَ الشَّاعِر :
| أَمَا وَاَلَّذِي أَنَا عَبْد لَهُ | يَمِينًا وَمَا لَك أُبْدِي الْيَمِينَا |
| لَئِنْ كُنْت أَلْبَسْتنِي غَشْوَة | لَقَدْ كُنْت أَصْفَيْتُك الْوُدّ حِينَا |
| إِنْ مَحِلًّا وَإِنْ مُرْتَحِلًا | وَإِنَّ فِي السَّفَر إِذْ مَضَوْا مَهَلَا |
| اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِالْوَفَاءِ وَبِالْعَدْ | لِ وَوَلَّى الْمَلَامَة الرَّجُلَا |
قَالَ عَمْرو بْن قَمِيئَة :
| رَمَتْنِي بَنَات الدَّهْر مِنْ حَيْثُ لَا أَرَى | فَكَيْف بِمَنْ يُرْمَى وَلَيْسَ بِرَامِ |
| فَلَوْ أَنَّهَا نَبْل إِذًا لَاتَّقَيْتهَا | وَلَكِنَّنِي أُرْمَى بِغَيْرِ سِهَام |
| عَلَى الرَّاحَتَيْنِ مَرَّة وَعَلَى الْعَصَا | أَنُوء ثَلَاثًا بَعْدهنَّ قِيَامِي |
يُنْسَبُونَ ذَلِكَ إِلَى الدَّهْر وَيُضِيفُونَهُ إِلَيْهِ، وَاَللَّه سُبْحَانه الْفَاعِل لَا رَبّ سِوَاهُ.
وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ
أَيْ عِلْم.
و " مِنْ " زَائِدَة ; أَيْ قَالُوا مَا قَالُوا شَاكِّينَ.
أَيْ عِلْم.
و " مِنْ " زَائِدَة ; أَيْ قَالُوا مَا قَالُوا شَاكِّينَ.
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
أَيْ مَا هُمْ إِلَّا يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ.
وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَصْنَافًا، مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُثْبِت الصَّانِع وَيُنْكِر الْبَعْث، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَشُكّ فِي الْبَعْث وَلَا يَقْطَع بِإِنْكَارِهِ.
وَحَدَثَ فِي الْإِسْلَام أَقْوَام لَيْسَ يُمْكِنهُمْ إِنْكَار الْبَعْث خَوْفًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ; فَيَتَأَوَّلُونَ وَيَرَوْنَ الْقِيَامَة مَوْت الْبَدَن، وَيَرَوْنَ الثَّوَاب وَالْعِقَاب إِلَى خَيَالَات تَقَع لِلْأَرْوَاحِ بِزَعْمِهِمْ ; فَشَرّ هَؤُلَاءِ أَضَرّ مِنْ شَرّ جَمِيع الْكُفَّار ; لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يُلَبِّسُونَ عَلَى الْحَقّ، وَيَغْتَرّ بِتَلْبِيسِهِمْ الظَّاهِر.
وَالْمُشْرِك الْمُجَاهِر بِشِرْكِهِ يَحْذَرهُ الْمُسْلِم.
وَقِيلَ : نَمُوت وَتَحْيَا آثَارنَا ; فَهَذِهِ حَيَاة الذِّكْر.
وَقِيلَ : أَشَارُوا إِلَى التَّنَاسُخ ; أَيْ يَمُوت الرَّجُل فَتُجْعَل رُوحه.
فِي مَوَات فَتَحْيَا بِهِ.
أَيْ مَا هُمْ إِلَّا يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ.
وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَصْنَافًا، مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُثْبِت الصَّانِع وَيُنْكِر الْبَعْث، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَشُكّ فِي الْبَعْث وَلَا يَقْطَع بِإِنْكَارِهِ.
وَحَدَثَ فِي الْإِسْلَام أَقْوَام لَيْسَ يُمْكِنهُمْ إِنْكَار الْبَعْث خَوْفًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ; فَيَتَأَوَّلُونَ وَيَرَوْنَ الْقِيَامَة مَوْت الْبَدَن، وَيَرَوْنَ الثَّوَاب وَالْعِقَاب إِلَى خَيَالَات تَقَع لِلْأَرْوَاحِ بِزَعْمِهِمْ ; فَشَرّ هَؤُلَاءِ أَضَرّ مِنْ شَرّ جَمِيع الْكُفَّار ; لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يُلَبِّسُونَ عَلَى الْحَقّ، وَيَغْتَرّ بِتَلْبِيسِهِمْ الظَّاهِر.
وَالْمُشْرِك الْمُجَاهِر بِشِرْكِهِ يَحْذَرهُ الْمُسْلِم.
وَقِيلَ : نَمُوت وَتَحْيَا آثَارنَا ; فَهَذِهِ حَيَاة الذِّكْر.
وَقِيلَ : أَشَارُوا إِلَى التَّنَاسُخ ; أَيْ يَمُوت الرَّجُل فَتُجْعَل رُوحه.
فِي مَوَات فَتَحْيَا بِهِ.
آية رقم ٢٥
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
أَيْ وَإِذْ تُقْرَأ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ آيَاتنَا الْمُنَزَّلَة فِي جَوَاز الْبَعْث لَمْ يَكُنْ ثَمَّ دَفْع " مَا كَانَ حُجَّتهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا اِئْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " " حُجَّتهمْ " خَبَر كَانَ وَالِاسْم " إِلَّا أَنْ قَالُوا اِئْتُوا بِآبَائِنَا " الْمَوْتَى نَسْأَلهُمْ عَنْ صِدْق مَا تَقُولُونَ.
أَيْ وَإِذْ تُقْرَأ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ آيَاتنَا الْمُنَزَّلَة فِي جَوَاز الْبَعْث لَمْ يَكُنْ ثَمَّ دَفْع " مَا كَانَ حُجَّتهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا اِئْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " " حُجَّتهمْ " خَبَر كَانَ وَالِاسْم " إِلَّا أَنْ قَالُوا اِئْتُوا بِآبَائِنَا " الْمَوْتَى نَسْأَلهُمْ عَنْ صِدْق مَا تَقُولُونَ.
آية رقم ٢٦
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ
فَرَدَّ اللَّه عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ " قُلْ اللَّه يُحْيِيكُمْ " يَعْنِي بَعْد كَوْنكُمْ نُطَفًا أَمْوَاتًا
فَرَدَّ اللَّه عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ " قُلْ اللَّه يُحْيِيكُمْ " يَعْنِي بَعْد كَوْنكُمْ نُطَفًا أَمْوَاتًا
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ
كَمَا أَحْيَاكُمْ فِي الدُّنْيَا.
كَمَا أَحْيَاكُمْ فِي الدُّنْيَا.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
أَنَّ اللَّه يُعِيدهُمْ كَمَا بَدَأَهُمْ.
الزَّمَخْشَرِيّ : فَإِنْ قُلْت لِمَ سَمَّى قَوْلهمْ حُجَّة وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ ؟ قُلْت : لِأَنَّهُمْ أَدْلَوْا بِهِ كَمَا يُدْلِي الْمُحْتَجّ بِحُجَّتِهِ، وَسَاقُوهُ مَسَاقهَا فَسُمِّيَتْ حُجَّة عَلَى سَبِيل التَّهَكُّم.
أَوْ لِأَنَّهُ فِي حُسْبَانهمْ وَتَقْدِيرهمْ حُجَّة.
أَوْ لِأَنَّهُ فِي أُسْلُوب قَوْله :
تَحِيَّة بَيْنهمْ ضَرْب وَجِيع
كَأَنَّهُ قِيلَ : مَا كَانَ حُجَّتهمْ إِلَّا مَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَالْمُرَاد نَفْي أَنْ تَكُون لَهُمْ حُجَّة الْبَتَّة.
فَإِنْ قُلْت : كَيْف وَقَعَ قَوْله :" قُلْ اللَّه يُحْيِيكُمْ " جَوَاب " اِئْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " ؟ قُلْت : لَمَّا أَنْكَرُوا الْبَعْث وَكَذَّبُوا الرُّسُل، وَحَسِبُوا أَنَّ مَا قَالُوهُ قَوْل مُبَكِّت أُلْزِمُوا مَا هُمْ مُقِرُّونَ بِهِ مِنْ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِيهِمْ ثُمَّ يُمِيتهُمْ، وَضَمَّ إِلَى إِلْزَام ذَلِكَ إِلْزَام مَا هُوَ وَاجِب الْإِقْرَار بِهِ إِنْ أَنْصَفُوا وَأَصْغَوْا إِلَى دَاعِي الْحَقّ وَهُوَ جَمْعهمْ يَوْم الْقِيَامَة، وَمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْإِتْيَان بِآبَائِهِمْ، وَكَانَ أَهْوَن شَيْء عَلَيْهِ.
أَنَّ اللَّه يُعِيدهُمْ كَمَا بَدَأَهُمْ.
الزَّمَخْشَرِيّ : فَإِنْ قُلْت لِمَ سَمَّى قَوْلهمْ حُجَّة وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ ؟ قُلْت : لِأَنَّهُمْ أَدْلَوْا بِهِ كَمَا يُدْلِي الْمُحْتَجّ بِحُجَّتِهِ، وَسَاقُوهُ مَسَاقهَا فَسُمِّيَتْ حُجَّة عَلَى سَبِيل التَّهَكُّم.
أَوْ لِأَنَّهُ فِي حُسْبَانهمْ وَتَقْدِيرهمْ حُجَّة.
أَوْ لِأَنَّهُ فِي أُسْلُوب قَوْله :
تَحِيَّة بَيْنهمْ ضَرْب وَجِيع
كَأَنَّهُ قِيلَ : مَا كَانَ حُجَّتهمْ إِلَّا مَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَالْمُرَاد نَفْي أَنْ تَكُون لَهُمْ حُجَّة الْبَتَّة.
فَإِنْ قُلْت : كَيْف وَقَعَ قَوْله :" قُلْ اللَّه يُحْيِيكُمْ " جَوَاب " اِئْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " ؟ قُلْت : لَمَّا أَنْكَرُوا الْبَعْث وَكَذَّبُوا الرُّسُل، وَحَسِبُوا أَنَّ مَا قَالُوهُ قَوْل مُبَكِّت أُلْزِمُوا مَا هُمْ مُقِرُّونَ بِهِ مِنْ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِيهِمْ ثُمَّ يُمِيتهُمْ، وَضَمَّ إِلَى إِلْزَام ذَلِكَ إِلْزَام مَا هُوَ وَاجِب الْإِقْرَار بِهِ إِنْ أَنْصَفُوا وَأَصْغَوْا إِلَى دَاعِي الْحَقّ وَهُوَ جَمْعهمْ يَوْم الْقِيَامَة، وَمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْإِتْيَان بِآبَائِهِمْ، وَكَانَ أَهْوَن شَيْء عَلَيْهِ.
آية رقم ٢٧
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
خَلْقًا وَمِلْكًا.
خَلْقًا وَمِلْكًا.
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ
" يَوْم " الْأَوَّل مَنْصُوب ب " يَخْسَر " و " يَوْمئِذٍ " تَكْرِير لِلتَّأْكِيدِ أَوْ بَدَل.
وَقِيلَ : إِنَّ التَّقْدِير وَلَهُ الْمُلْك يَوْم تَقُوم السَّاعَة.
وَالْعَامِل فِي " يَوْمئِذٍ " " يَخْسَر "، وَمَفْعُول " يَخْسَر " مَحْذُوف، وَالْمَعْنَى يَخْسَرُونَ مَنَازِلهمْ فِي الْجَنَّة.
" يَوْم " الْأَوَّل مَنْصُوب ب " يَخْسَر " و " يَوْمئِذٍ " تَكْرِير لِلتَّأْكِيدِ أَوْ بَدَل.
وَقِيلَ : إِنَّ التَّقْدِير وَلَهُ الْمُلْك يَوْم تَقُوم السَّاعَة.
وَالْعَامِل فِي " يَوْمئِذٍ " " يَخْسَر "، وَمَفْعُول " يَخْسَر " مَحْذُوف، وَالْمَعْنَى يَخْسَرُونَ مَنَازِلهمْ فِي الْجَنَّة.
آية رقم ٢٨
وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً
أَيْ مِنْ هَوْل ذَلِكَ الْيَوْم.
وَالْأُمَّة هُنَا : أَهْل كُلّ مِلَّة.
وَفِي الْجَاثِيَة تَأْوِيلَات خَمْس :
الْأَوَّل : قَالَ مُجَاهِد : مُسْتَوْفِزَة.
وَقَالَ سُفْيَان : الْمُسْتَوْفِز الَّذِي لَا يُصِيب الْأَرْض مِنْهُ إِلَّا رُكْبَتَاهُ وَأَطْرَاف أَنَامِله.
الضَّحَّاك : ذَلِكَ عِنْد الْحِسَاب.
الثَّانِي : مُجْتَمِعَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس.
الْفَرَّاء : الْمَعْنَى وَتَرَى أَهْل كُلّ دِين مُجْتَمِعِينَ.
الثَّالِث : مُتَمَيِّزَة، قَالَهُ عِكْرِمَة.
الرَّابِع : خَاضِعَة بِلُغَةِ قُرَيْش، قَالَ مُؤَرِّج.
الْخَامِس : بَارِكَة عَلَى الرُّكَب قَالَهُ الْحَسَن.
وَالْجَثْو : الْجُلُوس عَلَى الرَّكْب.
جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَجْثُو وَيُجْثِي جُثُوًّا وَجُثِيًّا، عَلَى فُعُول.
مِنْهَا، وَقَدْ مَضَى فِي " مَرْيَم " : وَأَصْل الْجُثْوَة : الْجَمَاعَة مِنْ كُلّ شَيْء.
قَالَ طَرَفَة يَصِف قَبْرَيْنِ :
ثُمَّ قِيلَ : هُوَ خَاصّ بِالْكُفَّارِ، قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام.
وَقِيلَ : إِنَّهُ عَامّ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِر اِنْتِظَارًا لِلْحِسَابِ.
وَقَدْ رَوَى سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن بَابَاهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" كَأَنِّي أَرَاكُمْ بِالْكَوْمِ جَاثِينَ دُون جَهَنَّم " ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ.
وَقَالَ سَلْمَان : إِنَّ فِي يَوْم الْقِيَامَة لَسَاعَة هِيَ عَشْر سِنِينَ يَخِرّ النَّاس فِيهَا جُثَاة عَلَى رُكَبهمْ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لِيُنَادِيَ " لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي ".
أَيْ مِنْ هَوْل ذَلِكَ الْيَوْم.
وَالْأُمَّة هُنَا : أَهْل كُلّ مِلَّة.
وَفِي الْجَاثِيَة تَأْوِيلَات خَمْس :
الْأَوَّل : قَالَ مُجَاهِد : مُسْتَوْفِزَة.
وَقَالَ سُفْيَان : الْمُسْتَوْفِز الَّذِي لَا يُصِيب الْأَرْض مِنْهُ إِلَّا رُكْبَتَاهُ وَأَطْرَاف أَنَامِله.
الضَّحَّاك : ذَلِكَ عِنْد الْحِسَاب.
الثَّانِي : مُجْتَمِعَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس.
الْفَرَّاء : الْمَعْنَى وَتَرَى أَهْل كُلّ دِين مُجْتَمِعِينَ.
الثَّالِث : مُتَمَيِّزَة، قَالَهُ عِكْرِمَة.
الرَّابِع : خَاضِعَة بِلُغَةِ قُرَيْش، قَالَ مُؤَرِّج.
الْخَامِس : بَارِكَة عَلَى الرُّكَب قَالَهُ الْحَسَن.
وَالْجَثْو : الْجُلُوس عَلَى الرَّكْب.
جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَجْثُو وَيُجْثِي جُثُوًّا وَجُثِيًّا، عَلَى فُعُول.
مِنْهَا، وَقَدْ مَضَى فِي " مَرْيَم " : وَأَصْل الْجُثْوَة : الْجَمَاعَة مِنْ كُلّ شَيْء.
قَالَ طَرَفَة يَصِف قَبْرَيْنِ :
| تَرَى جُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَاب عَلَيْهِمَا | صَفَائِح صُمّ مِنْ صَفِيح مُنَضَّد |
وَقِيلَ : إِنَّهُ عَامّ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِر اِنْتِظَارًا لِلْحِسَابِ.
وَقَدْ رَوَى سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن بَابَاهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" كَأَنِّي أَرَاكُمْ بِالْكَوْمِ جَاثِينَ دُون جَهَنَّم " ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ.
وَقَالَ سَلْمَان : إِنَّ فِي يَوْم الْقِيَامَة لَسَاعَة هِيَ عَشْر سِنِينَ يَخِرّ النَّاس فِيهَا جُثَاة عَلَى رُكَبهمْ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لِيُنَادِيَ " لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي ".
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا
قَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام : إِلَى حِسَابهَا.
وَقِيلَ : إِلَى كِتَابهَا الَّذِي كَانَ يَسْتَنْسِخ لَهَا فِيهِ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ، قَالَ مُقَاتِل.
وَهُوَ مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد.
وَقِيلَ :" كِتَابهَا " مَا كَتَبَتْ الْمَلَائِكَة عَلَيْهَا.
وَقِيلَ كِتَابهَا الْمُنَزَّل عَلَيْهَا لِيَنْظُر هَلْ عَمِلُوا بِمَا فِيهِ.
وَقِيلَ : الْكِتَاب هَاهُنَا اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
وَقَرَأَ يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ " كُلّ أُمَّة " بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَل مِنْ " كُلّ " الْأُولَى لِمَا فِي الثَّانِيَة مِنْ الْإِيضَاح الَّذِي لَيْسَ فِي الْأُولَى، إِذْ لَيْسَ فِي جُثُوّهَا شَيْء مِنْ حَال شَرْح الْجَثْو كَمَا فِي الثَّانِيَة مِنْ ذِكْر السَّبَب الدَّاعِي إِلَيْهِ وَهُوَ اِسْتِدْعَاؤُهَا إِلَى كِتَابهَا.
وَقِيلَ : اِنْتَصَبَ بِإِعْمَالِ " تَرَى " مُضْمَرًا.
وَالرَّفْع عَلَى الِابْتِدَاء.
قَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام : إِلَى حِسَابهَا.
وَقِيلَ : إِلَى كِتَابهَا الَّذِي كَانَ يَسْتَنْسِخ لَهَا فِيهِ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ، قَالَ مُقَاتِل.
وَهُوَ مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد.
وَقِيلَ :" كِتَابهَا " مَا كَتَبَتْ الْمَلَائِكَة عَلَيْهَا.
وَقِيلَ كِتَابهَا الْمُنَزَّل عَلَيْهَا لِيَنْظُر هَلْ عَمِلُوا بِمَا فِيهِ.
وَقِيلَ : الْكِتَاب هَاهُنَا اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
وَقَرَأَ يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ " كُلّ أُمَّة " بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَل مِنْ " كُلّ " الْأُولَى لِمَا فِي الثَّانِيَة مِنْ الْإِيضَاح الَّذِي لَيْسَ فِي الْأُولَى، إِذْ لَيْسَ فِي جُثُوّهَا شَيْء مِنْ حَال شَرْح الْجَثْو كَمَا فِي الثَّانِيَة مِنْ ذِكْر السَّبَب الدَّاعِي إِلَيْهِ وَهُوَ اِسْتِدْعَاؤُهَا إِلَى كِتَابهَا.
وَقِيلَ : اِنْتَصَبَ بِإِعْمَالِ " تَرَى " مُضْمَرًا.
وَالرَّفْع عَلَى الِابْتِدَاء.
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ.
مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ.
آية رقم ٢٩
هَذَا كِتَابُنَا
قِيلَ مِنْ قَوْل اللَّه لَهُمْ.
وَقِيلَ مِنْ قَوْل الْمَلَائِكَة.
قِيلَ مِنْ قَوْل اللَّه لَهُمْ.
وَقِيلَ مِنْ قَوْل الْمَلَائِكَة.
يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
أَيْ يَشْهَد.
وَهُوَ اِسْتِعَارَة يُقَال : نَطَقَ الْكِتَاب بِكَذَا أَيْ بَيَّنَ.
وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَهُ فَيُذَكِّرهُمْ الْكِتَاب مَا عَمِلُوا، فَكَأَنَّهُ يَنْطِق عَلَيْهِمْ، دَلِيله قَوْله :" وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتنَا مَالِ هَذَا الْكِتَاب لَا يُغَادِر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أَحْصَاهَا " [ الْكَهْف : ٤٩ ].
وَفِي الْمُؤْمِنِينَ :" وَلَدَيْنَا كِتَاب يَنْطِق بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ.
و " يَنْطِق " فِي، مَوْضِع الْحَال مِنْ الْكِتَاب، أَوْ مِنْ ذَا، أَوْ خَبَر ثَانٍ لِذَا، أَوْ يَكُون " كِتَابنَا " بَدَلًا مِنْ " هَذَا " و " يَنْطِق " الْخَبَر.
أَيْ يَشْهَد.
وَهُوَ اِسْتِعَارَة يُقَال : نَطَقَ الْكِتَاب بِكَذَا أَيْ بَيَّنَ.
وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَهُ فَيُذَكِّرهُمْ الْكِتَاب مَا عَمِلُوا، فَكَأَنَّهُ يَنْطِق عَلَيْهِمْ، دَلِيله قَوْله :" وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتنَا مَالِ هَذَا الْكِتَاب لَا يُغَادِر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أَحْصَاهَا " [ الْكَهْف : ٤٩ ].
وَفِي الْمُؤْمِنِينَ :" وَلَدَيْنَا كِتَاب يَنْطِق بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ.
و " يَنْطِق " فِي، مَوْضِع الْحَال مِنْ الْكِتَاب، أَوْ مِنْ ذَا، أَوْ خَبَر ثَانٍ لِذَا، أَوْ يَكُون " كِتَابنَا " بَدَلًا مِنْ " هَذَا " و " يَنْطِق " الْخَبَر.
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أَيْ نَأْمُر بِنَسْخِ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة يَنْزِلُونَ كُلّ يَوْم بِشَيْءٍ يَكْتُبُونَ فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ اللَّه وَكُلّ مَلَائِكَة مُطَهَّرِينَ فَيَنْسَخُونَ مِنْ أُمّ الْكِتَاب فِي رَمَضَان كُلّ مَا يَكُون مِنْ أَعْمَال بَنِي آدَم فَيُعَارِضُونَ حَفَظَة اللَّه عَلَى الْعِبَاد كُلّ خَمِيس، فَيَجِدُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْحَفَظَة مِنْ أَعْمَال الْعِبَاد مُوَافِقًا لِمَا فِي كِتَابهمْ الَّذِي اِسْتَنْسِخُوا مِنْ ذَلِكَ الْكِتَاب لَا زِيَادَة فِيهِ وَلَا نُقْصَان.
قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَهَلْ يَكُون النَّسْخ إِلَّا مِنْ كِتَاب.
الْحَسَن : نَسْتَنْسِخ مَا كَتَبَتْهُ الْحَفَظَة عَلَى بَنِي آدَم، لِأَنَّ الْحَفَظَة تَرْفَع إِلَى الْخَزَنَة صَحَائِف الْأَعْمَال.
وَقِيلَ : تَحْمِل الْحَفَظَة كُلّ يَوْم مَا كَتَبُوا عَلَى الْعَبْد، ثُمَّ إِذَا عَادُوا إِلَى مَكَانهمْ نُسِخَ مِنْهُ الْحَسَنَات وَالسَّيِّئَات، وَلَا تُحَوَّل الْمُبَاحَات إِلَى النُّسْخَة الثَّانِيَة.
وَقِيلَ : إِنَّ الْمَلَائِكَة إِذَا رَفَعَتْ أَعْمَال الْعِبَاد إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِأَنْ يُثْبَت عِنْده مِنْهَا مَا فِيهِ ثَوَاب وَعِقَاب، وَيَسْقُط مِنْ جُمْلَتهَا مَا لَا ثَوَاب فِيهِ وَلَا عِقَاب.
أَيْ نَأْمُر بِنَسْخِ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة يَنْزِلُونَ كُلّ يَوْم بِشَيْءٍ يَكْتُبُونَ فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم.
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ اللَّه وَكُلّ مَلَائِكَة مُطَهَّرِينَ فَيَنْسَخُونَ مِنْ أُمّ الْكِتَاب فِي رَمَضَان كُلّ مَا يَكُون مِنْ أَعْمَال بَنِي آدَم فَيُعَارِضُونَ حَفَظَة اللَّه عَلَى الْعِبَاد كُلّ خَمِيس، فَيَجِدُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْحَفَظَة مِنْ أَعْمَال الْعِبَاد مُوَافِقًا لِمَا فِي كِتَابهمْ الَّذِي اِسْتَنْسِخُوا مِنْ ذَلِكَ الْكِتَاب لَا زِيَادَة فِيهِ وَلَا نُقْصَان.
قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَهَلْ يَكُون النَّسْخ إِلَّا مِنْ كِتَاب.
الْحَسَن : نَسْتَنْسِخ مَا كَتَبَتْهُ الْحَفَظَة عَلَى بَنِي آدَم، لِأَنَّ الْحَفَظَة تَرْفَع إِلَى الْخَزَنَة صَحَائِف الْأَعْمَال.
وَقِيلَ : تَحْمِل الْحَفَظَة كُلّ يَوْم مَا كَتَبُوا عَلَى الْعَبْد، ثُمَّ إِذَا عَادُوا إِلَى مَكَانهمْ نُسِخَ مِنْهُ الْحَسَنَات وَالسَّيِّئَات، وَلَا تُحَوَّل الْمُبَاحَات إِلَى النُّسْخَة الثَّانِيَة.
وَقِيلَ : إِنَّ الْمَلَائِكَة إِذَا رَفَعَتْ أَعْمَال الْعِبَاد إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِأَنْ يُثْبَت عِنْده مِنْهَا مَا فِيهِ ثَوَاب وَعِقَاب، وَيَسْقُط مِنْ جُمْلَتهَا مَا لَا ثَوَاب فِيهِ وَلَا عِقَاب.
آية رقم ٣٠
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
أَيْ الْجَنَّة
أَيْ الْجَنَّة
آية رقم ٣١
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ
أَيْ فَيُقَال لَهُمْ ذَلِكَ.
وَهُوَ اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ.
أَيْ فَيُقَال لَهُمْ ذَلِكَ.
وَهُوَ اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ.
فَاسْتَكْبَرْتُمْ
عَنْ قَبُولهَا.
عَنْ قَبُولهَا.
وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ
أَيْ مُشْرِكِينَ تَكْسِبُونَ الْمَعَاصِي.
يُقَال : فُلَان جَرِيمَة أَهْله إِذَا كَانَ كَاسِبهمْ، فَالْمُجْرِم مَنْ أَكْسَبَ نَفْسه الْمَعَاصِي.
وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى :" أَفَنَجْعَل الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ " [ الْقَلَم : ٣٥ ] فَالْمُجْرِم ضِدّ الْمُسْلِم فَهُوَ الْمُذْنِب بِالْكُفْرِ إِذَا.
أَيْ مُشْرِكِينَ تَكْسِبُونَ الْمَعَاصِي.
يُقَال : فُلَان جَرِيمَة أَهْله إِذَا كَانَ كَاسِبهمْ، فَالْمُجْرِم مَنْ أَكْسَبَ نَفْسه الْمَعَاصِي.
وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى :" أَفَنَجْعَل الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ " [ الْقَلَم : ٣٥ ] فَالْمُجْرِم ضِدّ الْمُسْلِم فَهُوَ الْمُذْنِب بِالْكُفْرِ إِذَا.
آية رقم ٣٢
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
أَيْ الْبَعْث كَائِن.
أَيْ الْبَعْث كَائِن.
وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا
وَقَرَأَ حَمْزَة " وَالسَّاعَة " بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى " وَعْد ".
الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء، أَوْ الْعَطْف عَلَى مَوْضِع " إِنَّ وَعْد اللَّه ".
وَلَا يَحْسُن عَلَى الضَّمِير الَّذِي فِي الْمَصْدَر، لِأَنَّهُ غَيْر مُؤَكِّد، وَالضَّمِير الْمَرْفُوع إِنَّمَا يُعْطَف عَلَيْهِ بِغَيْرِ تَأْكِيد فِي الشِّعْر.
وَقَرَأَ حَمْزَة " وَالسَّاعَة " بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى " وَعْد ".
الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء، أَوْ الْعَطْف عَلَى مَوْضِع " إِنَّ وَعْد اللَّه ".
وَلَا يَحْسُن عَلَى الضَّمِير الَّذِي فِي الْمَصْدَر، لِأَنَّهُ غَيْر مُؤَكِّد، وَالضَّمِير الْمَرْفُوع إِنَّمَا يُعْطَف عَلَيْهِ بِغَيْرِ تَأْكِيد فِي الشِّعْر.
قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ
هَلْ هِيَ حَقّ أَمْ بَاطِل.
هَلْ هِيَ حَقّ أَمْ بَاطِل.
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
تَقْدِيره عِنْد الْمُبَرِّد : إِنْ نَحْنُ إِلَّا نَظُنّ ظَنًّا.
وَقِيلَ : التَّقْدِير : إِنْ نَظُنّ إِلَّا أَنَّكُمْ تَظُنُّونَ ظَنًّا.
وَقِيلَ : أَيْ وَقُلْتُمْ إِنْ نَظُنّ إِلَّا ظَنًّا
تَقْدِيره عِنْد الْمُبَرِّد : إِنْ نَحْنُ إِلَّا نَظُنّ ظَنًّا.
وَقِيلَ : التَّقْدِير : إِنْ نَظُنّ إِلَّا أَنَّكُمْ تَظُنُّونَ ظَنًّا.
وَقِيلَ : أَيْ وَقُلْتُمْ إِنْ نَظُنّ إِلَّا ظَنًّا
وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
إِنَّ السَّاعَة آتِيَة.
إِنَّ السَّاعَة آتِيَة.
آية رقم ٣٣
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا
أَيْ ظَهَرَ لَهُمْ جَزَاء سَيِّئَات مَا عَمِلُوا.
أَيْ ظَهَرَ لَهُمْ جَزَاء سَيِّئَات مَا عَمِلُوا.
وَحَاقَ بِهِمْ
أَيْ نَزَلَ بِهِمْ وَأَحَاطَ.
أَيْ نَزَلَ بِهِمْ وَأَحَاطَ.
مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
مِنْ عَذَاب اللَّه.
مِنْ عَذَاب اللَّه.
آية رقم ٣٤
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا
أَيْ نَتْرُككُمْ فِي النَّار كَمَا تَرَكْتُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا أَيْ تَرَكْتُمْ الْعَمَل لَهُ.
أَيْ نَتْرُككُمْ فِي النَّار كَمَا تَرَكْتُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا أَيْ تَرَكْتُمْ الْعَمَل لَهُ.
وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ
أَيْ مَسْكَنكُمْ وَمُسْتَقَرّكُمْ.
أَيْ مَسْكَنكُمْ وَمُسْتَقَرّكُمْ.
وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
مَنْ يَنْصُركُمْ.
مَنْ يَنْصُركُمْ.
آية رقم ٣٥
ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ
يَعْنِي الْقُرْآن.
يَعْنِي الْقُرْآن.
هُزُوًا
لَعِبًا.
لَعِبًا.
وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
أَيْ خَدَعَتْكُمْ بِأَبَاطِيلِهَا وَزَخَارِفهَا، فَظَنَنْتُمْ أَنْ لَيْسَ ثَمَّ غَيْرهَا، وَأَنْ لَا بَعْث.
أَيْ خَدَعَتْكُمْ بِأَبَاطِيلِهَا وَزَخَارِفهَا، فَظَنَنْتُمْ أَنْ لَيْسَ ثَمَّ غَيْرهَا، وَأَنْ لَا بَعْث.
فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا
أَيْ مِنْ النَّار.
أَيْ مِنْ النَّار.
وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
يُسْتَرْضُونَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " فَالْيَوْم لَا يَخْرُجُونَ " بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الرَّاء لِقَوْلِهِ تَعَالَى :" كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا " [ السَّجْدَة : ٢٠ ] الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الرَّاء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى :" رَبّنَا أَخْرِجْنَا " [ فَاطِر : ٣٧ ] وَنَحْوه.
يُسْتَرْضُونَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " فَالْيَوْم لَا يَخْرُجُونَ " بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الرَّاء لِقَوْلِهِ تَعَالَى :" كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا " [ السَّجْدَة : ٢٠ ] الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الرَّاء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى :" رَبّنَا أَخْرِجْنَا " [ فَاطِر : ٣٧ ] وَنَحْوه.
آية رقم ٣٦
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
قَرَأَ مُجَاهِد وَحُمَيْد وَابْن مُحَيْصِن " رَبّ السَّمَوَات وَرَبّ الْأَرْض رَبّ الْعَالَمِينَ " بِالرَّفْعِ فِيهَا كُلّهَا عَلَى مَعْنَى هُوَ رَبّ.
قَرَأَ مُجَاهِد وَحُمَيْد وَابْن مُحَيْصِن " رَبّ السَّمَوَات وَرَبّ الْأَرْض رَبّ الْعَالَمِينَ " بِالرَّفْعِ فِيهَا كُلّهَا عَلَى مَعْنَى هُوَ رَبّ.
آية رقم ٣٧
وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
أَيْ الْعَظَمَة وَالْجَلَال وَالْبَقَاء وَالسُّلْطَان وَالْقُدْرَة وَالْكَمَال.
" فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم " وَاَللَّه أَعْلَم.
خَتْم تَفْسِير سُورَة الْجَاثِيَة، وَالْحَمْد لِلَّهِ.
أَيْ الْعَظَمَة وَالْجَلَال وَالْبَقَاء وَالسُّلْطَان وَالْقُدْرَة وَالْكَمَال.
" فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم " وَاَللَّه أَعْلَم.
خَتْم تَفْسِير سُورَة الْجَاثِيَة، وَالْحَمْد لِلَّهِ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
37 مقطع من التفسير
show = false, 2500)"
x-show="show"
x-cloak
x-transition:enter="transition ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-2"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave="transition ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-2"
class="fixed bottom-6 left-1/2 -translate-x-1/2 z-[85] px-5 py-3 bg-gray-800 text-white text-sm rounded-xl shadow-lg flex items-center gap-2">