تفسير سورة سورة لقمان

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي خمسون وتسع آيات
بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة مفسرة فيما مضى إلى قوله ومن الناس من يشتري لهو الحديث
آية رقم ٢
﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾
آية رقم ٣
﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هم يوقنون﴾
﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ المفلحون﴾
﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ يعني: النَّضر بن الحارث كان يخرج تاجراً إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم ثمَّ يأتي بها فيقرؤها في أندية قريش فيستملحونها ويتركون استماع القرآن وقوله: ﴿ويتخذها هزواً﴾ أَيْ: يتَّخذ آيات الكتاب هزوا وقوله:
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بعذاب أليم﴾
آية رقم ٨
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النعيم﴾
﴿خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الحكيم﴾
﴿خلق السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾
﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾
﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عظيم﴾
﴿حملته أمه وهناً على وهن﴾ أَيْ: لزمها بحملها إيَّاه أن تضعف مرَّةً بعد مرَّةً ﴿وفصاله﴾ وفطامه ﴿في عامين﴾ لأنَّها ترضع الولد عامين ﴿أن اشكر لي ولوالديك﴾ المعنى: وصَّينا الإِنسان أن اشكر لي ولوالديك
﴿يا بني إنها إن تك مثقال﴾ رُوي أنَّ ابنه قال له: إنْ علمت بالخطيئة حيث لا يراني أحدٌ كيف يعلمها الله عزوجل؟ فقال: ﴿إنها﴾ أي: الخطيئة ﴿إن تك مثقال حبة من خردل﴾ أو: السَّيِّئة ثمَّ كانت ﴿في صخرة﴾ أي: ي أخفى مكان ﴿أو في السماوات أو في الأرض﴾ أينما كانت أتى الله بها ولن تخفى عليه ومعنى ﴿يأت بها الله﴾ أَيْ: للجزاء عليها ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجها ﴿خبير﴾ بمكانها وقوله:
﴿واقصد في مشيك﴾ ليكن مشيك قصداً لا بِخُيلاء ولا بإسراع ﴿واغضض﴾ واخفض ﴿من صوتك إنَّ أنكر الأصوات﴾ أقبحها ﴿لصوت الحمير﴾
﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا في السماوات﴾ من الشَّمس والقمر والنُّجوم لتنتفعوا بها ﴿وما في الأرض﴾ ومن البحار والأنهار والدَّوابِّ ﴿وأسبغ﴾ وأوسعَ وأتمَّ ﴿عليكم نعمة ظاهرة﴾ وهي حسن الصُّورة وامتداد القامة ﴿وباطنة﴾ وهي المعرفة والباقي قد مضى تفسيره إلى قوله تعالى:
﴿ومن يسلم وجهه إلى الله﴾ يُقبل على طاعته وأوامره ﴿وهو محسن﴾ مؤمنٌ موحِّدٌ ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ بالطَّرفِ الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه ﴿وإلى الله عاقبة الأمور﴾ مرجعها
﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾
آية رقم ٢٤
﴿نمتعهم قليلاً﴾ بالدُّنيا ﴿ثمَّ نضطرهم﴾ نُلجئهم ﴿إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
﴿ولئن سالتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله﴾ الذي خلقها ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ إذ أشركوا به بعد إقرارهم بأنه خالقها
﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ﴾ الآية وذلك أنَّ المشركين قالوا في القرآن: هذا كلام سيفذ وينقطع فأعلم الله سبحانه أن كلامه لا ينفذ ﴿والبحر يمده﴾ أَيْ: يزيد فيه ثمَّ كتبت به كلمات الله ﴿ما نفدت﴾
﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ أَيْ: كخلق وكبعث نفسٍ واحدةٍ لأنَّ قدرة الله سبحانه على بعث الخلق كقدرته على بعث نفسٍ واحدةٍ وقوله:
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ الله بما تعملون خبير﴾
﴿وإذا غشيهم﴾ علاهم ﴿موج كالظلل﴾ كالجبال وقيل: كالسَّحاب وقوله: ﴿فمنهم مقتصد﴾ أَيْ: مؤمنٌ مُوفٍ بما عاهد الله في البحر وقوله: ﴿كل ختار﴾ عذار ﴿كفور﴾ جحودٍ وقوله:
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

34 مقطع من التفسير