تفسير سورة سورة نوح

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي عشرون وثماني آيات
﴿إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك﴾ أَيْ: بأن خوِّفهم عذاب الله ﴿من قبل أن يأتيهم عذابٌ أليم﴾
آية رقم ٢
﴿قال يا قوم إني لكم نذير مبين﴾ ﴿أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون﴾
﴿يغفر لكم من ذنوبكم﴾ ﴿مِنْ﴾ صلة ﴿ويؤخركم﴾ عن العذاب ﴿إلى أجل مسمىً﴾ وهو أجل الموت فتموتوا غيرَ ميتة مَنْ يهلك بالعذاب ﴿إنَّ أجل الله إذا جاء لا يؤخر﴾ إذا جاء الأجل في الموت لا يُؤخَّر ﴿لو كنتم تعلمون﴾ ذلك وقوله:
آية رقم ٦
﴿إلاَّ فراراً﴾ أَيْ: نفاراً عن طاعتك وإدباراً عني
﴿وإني كلما دعوتهم﴾ إلى الإِيمان بك ﴿لتغفر لهم﴾ ما قد سلف من ذنوبهم ﴿جعلوا أصابعهم في آذانهم﴾ لئلا يسمعوا صوتي ﴿واستغشوا ثيابهم﴾ غطُّوا بها وجوههم مبالغةً في الإِعراض عني كيلا يروني ﴿وأصروا﴾ أَقاموا على كفرهم ﴿واستكبروا﴾ عن اتِّباعي ﴿استكباراً﴾ لأنَّهم قالوا: ﴿أَنؤمنُ لك واتَّبعكَ الأَرْذَلون﴾
آية رقم ٨
﴿ثم إني دعوتهم جهاراً﴾ أظهرتُ لهم الدَّعوة
آية رقم ٩
﴿ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسراراً﴾ أَيْ: خلطتُ دعاءَهم العلانيَة بدعاءِ السِّرِّ
آية رقم ١٠
﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً﴾ ﴿يرسل السماء عليكم مدرارا﴾
آية رقم ١١
﴿يرسل السماء عليكم مدراراً﴾
آية رقم ١٢
﴿ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً﴾ وذلك أنَّهم لما كذَّبوه حبس الله عنهم المطر وأعقم نساءَهم فهلكت أموالهم ومواشيهم فوعدهم نوحٌ إنْ آمنوا أَنْ يردَّ الله عليهم ذلك فقال: ﴿يرسل السماء عليكم مدراراً﴾ كثيرة الدر أي: كثرة المطر ﴿ويمددكم بأموالٍ وبنين﴾ : يعطكم زينة الدُّنيا وهي المال والبنون
آية رقم ١٣
﴿ما لكم لا تَرْجُون لله وقاراً﴾ لا تخافون لله عظمةً
آية رقم ١٤
﴿وقد خلقكم أطواراً﴾ حالاً بعد حالٍ نطفةً ثمَّ علقةً ثمَّ مضغةً إلى تمام الخلق
آية رقم ١٥
﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا﴾ بعضها فوق بعض
آية رقم ١٦
﴿وجعل القمر فيهن نوراً﴾ أي: في إحدهن ﴿وجعل الشمس سراجاً﴾ تُضِيءُ لأهل الأرض
آية رقم ١٧
﴿والله أنبتكم من الأرض نباتاً﴾ جعلكم تنبتون من الأرض نباتاً وذلك أنَّه خلق آدم من الأرض وأولاده أحياءً منه
آية رقم ١٨
﴿ثم يعيدكم فيها﴾ أمواتاً ﴿ويخرجكم﴾ منها إخراجاً وقوله:
آية رقم ٢٠
﴿سبلاً فجاجاً﴾ أَيْ: طرقاً بيِّنةً وقوله:
﴿واتبعوا مَنْ لم يزده ماله وولده إلاَّ خساراً﴾ أَيْ: اتَّبعوا أشرافهم الذين لا يزيدون بإنعام الله تعالى عليهم بالمال والولد إلاَّ طغياناً وكفراً
آية رقم ٢٢
﴿ومكروا مكراً كباراً﴾ أفسدوا في الأرض فساداً عظيماً بالكفر وتكذيب الرسل
﴿وقالوا﴾ لسفلتهم: ﴿لا تذرنَّ آلهتكم ولا تَذَرُنَّ ودَّاً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ وهي أسماء أوثانهم
آية رقم ٢٤
﴿وقد أضلوا كثيراً﴾ أَيْ: ضلَّ كثيرٌ من النَّاس بسببها كقوله: ﴿إنهنَّ أضللْنَ كثيراً من النَّاس﴾ ﴿ولا تزد الظالمين إلاَّ ضلالاً﴾ دعاءٌ من نوحٍ عليهم بأن يزيدهم الله ضلالاً وذلك أن الله تعالى أخبره لن يؤمن من قومه إلاَّ من قد آمن فلما أيس نوح من إيمانهم دعا عليهم بالضَّلال والهلاك قال الله تعالى
﴿ممَّا خطيئاتهم﴾ ﴿ما﴾ صلة أَيْ: مِن خطيئاتهم التي ارتكبوها ﴿أغرقوا﴾ بالطُّوفان ﴿فأدخلوا ناراً﴾ بعد الغرق أَيْ: أُدخلوا جهنَّم ﴿فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً﴾ لم يجدوا مَنْ يمنعهم من عذاب الله
﴿وقال نوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ ديَّاراً﴾ أَيْ: نازل دار أَيْ: أحداً
﴿إنك إن تذرهم﴾ فلا تهلكهم ﴿يضلوا عبادك﴾ بدعوتهم إلى الضَّلال ﴿ولا يلدوا إلاَّ فاجراً كفاراً﴾ إلاَّ مَنْ يفجر ويكفر وذلك أنَّ الله أخبره أنَّهم لا يلدون مؤمناً
﴿ربِّ اغفر لي ولوالدي﴾ وكانا مؤمنين ﴿ولمن دخل بيتي﴾ مسجدي ﴿مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات﴾ إلى يوم القيامة ﴿ولا تزد الظالمين إلاَّ تباراً﴾ هلاكاً ودماراً
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

28 مقطع من التفسير