تفسير سورة سورة لقمان

أبو عبيدة

مجاز القرآن

أبو عبيدة (ت 210 هـ)

آية رقم ١
آلم ساكن لأنهجرى مجرى فواتح سائر السور اللواتي مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه في المعنى كمجاز ابتداء فواتح سائر السور.
آية رقم ٢
ومجاز :} تلك آيات الكتاب } أي هذه الآيات من القرآن.
وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ مجازه : وجعل فيها رواسي أي جبالاً قد رست أي ثبتت.
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي أن تحرك بكم يميناً وشمالاً.
وَبَثَّ فيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ أي فرق في الأرض من الدواب وكل ما أكل وشرب فهو دابة.
حَمَلتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ مجازه : ضعفاً إلى ضعفها وفي آية أخرى وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّى .

وقال زهير :
فلن يقولوا بحَبل واهنٍ خَلَقِ لو كان قومُك في أمثاله هَلَكوا
وَفِصَالُه أي فطامه.
وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ مجازه : ولا تقلب وجهك ولا تعرض بوجهك في ناحية من الكبر ومنه الصعر الذي يأخذ الإبل في رؤوسها حتى يلفت أعناقها عن رؤوسها قال عمرو بن حنة التغلبي :
وكنا إذا الجبارُ صعَّر خدَّه أَقمنا له مِن مَيْله فتَقَوَّما
والصعر داء يأخذ البعير في عنقه أو رأسه فيشبه به الرجل الذي يتكبر على الناس.
وَلاَ تَمْشِ في الْأَرْضِ مَرْحاً أي لا تمرح في مشيك من الكبر
وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالبْحَرْ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كِلماتُ اللهِ مجاز البحر هاهنا الماء العذب يقال : ركبنا هذا البحر وكنا في ناحية هذا البحر أي في الريف لأن الملح في البحر لا ينبت القلام ؛ يمده من بعده أي من خلفه أي يسيل فيه سبعة أبحر. ومجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير، سبيله : فكتب كتاب الله بهذه الأقلام وبهذه البحور ما نفد كتاب الله.
مَا خَلَقَكُمْ وَلاَ بَعَثَكُمْ إلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ مجازه مجاز قولك إلا كخلق نفس واحدة وإلا كبعث نفسٍ واحدة أي كإحياء نفس لأنه إذا قدر على ذلك من بعض يقدر على بعث أكثر من ذلك إنما يقول لها : كوني فتكون وإذا قدر على أن يخلق نفساً يقدر على خلق أكثر من ذلك.
وَأَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ أي تجعلون معه قال :
ألا ربّ من تدعو صديقاً وغيبه لك الدهر قُدْماً غير مُنْشَرِح الصِدر
وَإذَا غَشِيَهُمِ مَّوْجٌ كالظلَلِ واحدتها ظلة ومجازه : من شدة سواد كثرة الماء ومعظمه.

قال النابغة الجعدي وهو يصف البحر :
يماشيهنَّ أخضرُ ذو ظلالٍ على حافاته فِلَقُ الدِّنانِ
ويروى } يعارضهن }.
كُلٌّ خَتَّارٍ كَفُورٍ الَخْتَر أقبح الغدر قال الأعشى :
بالأبْلقِ الفَردِ من تَيماءَ منزِلُه حِصنٌ حصين وجارٌ غيرُ خَتَّارِ

وقال عمرو بن معد يكرب :
وإنكَ لو رأيتَ أبا عُمَير ملأتَ يديكَ مِن غَدْر وخَتْرِ
لاَ يَجْزِيَ وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ قوم يقولون : جزيت عنك كأنه من الجزاء وهو من أغنيت وقوم يقولون لا يجزئ عنك، يجعلونه من أجزأت عنك يهمزونه ويدخلون في أوله ألفا.
وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللِه الغَرُورُ مجازه أن كل من غرك من أمر الله أو من غير ذلك فهو غرور شيطاناً كان أو غيره، تقديره فعول من غررت تغر.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

15 مقطع من التفسير